وَابْن عَبَّاس وَأنس وَأبي هُرَيْرَة. قلت: وَفِي الْبَاب أَيْضا عَن عَليّ بن أبي طَالب وَابْن عمر وَعبد الله بن عَمْرو وَأم حَبِيبَة ومَيْمُونَة زَوجي النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، ومَيْمُونَة بنت سعد مولاة النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَرجل من الْأَنْصَار عَن امْرَأَته.
أما حَدِيث عَائِشَة فَروِيَ من طرق عديدة حَتَّى إِن الطَّحَاوِيّ أخرجه من عشْرين طَرِيقا. وَأما حَدِيث عمر بن الْخطاب فَأخْرجهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث جَابر بن عبد الله، قَالَ: (قَالَ عمر ابْن الْخطاب: هششت فَقبلت وَأَنا صَائِم، فَقلت: يَا رَسُول الله صنعت الْيَوْم أمرا عَظِيما {قبلت وَأَنا صَائِم؟ قَالَ: أَرَأَيْت لَو مضمضت من المَاء وَأَنت صَائِم؟ قلت: لَا بَأْس} قَالَ: فَمه) . قَالَ النَّسَائِيّ: هَذَا حَدِيث مُنكر، وَقد أخرجه ابْن حبَان فِي (صَحِيحه) وَالْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) وَقَالَ) صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ. وَأما حَدِيث حَفْصَة فَأخْرجهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من رِوَايَة أبي الضُّحَى مُسلم بن صبيح عَن شُتَيْر بن شكل عَن حَفْصَة، قَالَت: (كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يقبل وَهُوَ صَائِم) . وَأما حَدِيث أبي سعيد فَأخْرجهُ النَّسَائِيّ عَنهُ قَالَ: (رخص رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي الْقبْلَة للصَّائِم والحجامة) . وَأما حَدِيث أم سَلمَة فَأخْرجهُ مُسلم من رِوَايَة عبد ربه بن سعيد عَن عبد الله بن كَعْب الْحِمْيَرِي (عَن عمر بن أبي سَلمَة، أَنه قَالَ لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أيقبل الصَّائِم؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: سل هَذِه لأم سَلمَة فَأَخْبَرته أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، يصنع ذَلِك، فَقَالَ: يَا رَسُول الله {قد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أما وَالله إِنِّي لأتقاكم لله وأخشاكم لَهُ) . وَرَوَاهُ ابْن حبَان أَيْضا فِي (صَحِيحه) وروى البُخَارِيّ عَنْهَا أَيْضا على مَا سَيَأْتِي. وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأخْرجهُ القَاضِي يُوسُف بن إِسْمَاعِيل قَالَ: حَدثنَا سُلَيْمَان ابْن حَرْب، حَدثنَا حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب، قَالَ: حَدثنِي رجل من بني سدوس، قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: (كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُصِيب من الرؤوس وَهُوَ صَائِم، يَعْنِي الْقبل) . وروينا هَذَا الحَدِيث عَن شَيخنَا زين الدّين، رحمه الله، قَالَ: أَخْبرنِي بِهِ أَبُو المظفر مُحَمَّد بن يحيى الْقرشِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ: أخبرنَا عبد الرَّحِيم بن يُوسُف ابْن الْمعلم أخبرنَا عمر بن مُحَمَّد الْمُؤَدب أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ أخبرنَا الْحسن بن عَليّ الْجَوْهَرِي أخبرنَا عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن كيسَان أخبرنَا يُوسُف بن يَعْقُوب القَاضِي، قَالَ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب … إِلَى آخر مَا ذَكرْنَاهُ. وَأما حَدِيث أنس فَأخْرجهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (الصَّغِير) و (الْأَوْسَط) من رِوَايَة مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن أَبِيه قَالَ: (سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أيقبل الصَّائِم؟ قَالَ: وَمَا بَأْس ذَلِك؟ رَيْحَانَة يشمها) . وَرِجَاله ثِقَات. وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأخْرجهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي العنبس عَن الْأَغَر عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم مثل حَدِيث قبله، وَأَبُو العنبس اسْمه محَارب بن عبيد بن كَعْب.
وَأما حَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَذكره ابْن أبي حَاتِم فِي (كتاب الْعِلَل) فَقَالَ: سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ قيس بن حَفْص بن قيس بن الْقَعْقَاع الدَّارمِيّ: حَدثنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد حَدثنَا سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن أبي الضُّحَى عَن شيتر بن شكل (عَن عَليّ: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يقبل وَهُوَ صَائِم) ثمَّ قَالَ: سَمِعت أبي يَقُول: هَذَا خطأ إِنَّمَا هُوَ الْأَعْمَش عَن أبي الضُّحَى عَن شُتَيْر بن شكل عَن حَفْصَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَأما حَدِيث ابْن عمر فَأخْرجهُ ابْن عدي فِي (الْكَامِل) فِي تَرْجَمَة غَالب بن عبد الله الْجَزرِي (عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يقبل وَهُوَ صَائِم وَلَا يُعِيد الْوضُوء) ، وغالب الْجَزرِي ضَعِيف. وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو فَأخْرجهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) عَنهُ قَالَ: (كُنَّا عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم فجَاء شَاب، فَقَالَ: يَا رَسُول الله} أقبل وَأَنا صَائِم؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فجَاء شيخ فَقَالَ: أقبل وَأَنا صَائِم؟ قَالَ: نعم. قَالَ فَنظر بَعْضنَا إِلَى بعض، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: قد علمت لم نظر بَعْضكُم إِلَى بعض، إِن الشَّيْخ يملك نَفسه) . وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة مُخْتَلف فِي الِاحْتِجَاج بِهِ. وَأما حَدِيث أم حَبِيبَة فَأخْرجهُ النَّسَائِيّ عَنْهَا: (أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يقبل وَهُوَ صَائِم) قَالَ النَّسَائِيّ: الصَّوَاب عَن حَفْصَة. وَأما حَدِيث مَيْمُونَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَذكره ابْن أبي حَاتِم فِي (الْعِلَل) قَالَت: (كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقبِّل وَهُوَ صَائِم) . قَالَ أَبُو زرْعَة: رَوَاهُ هَكَذَا عَمْرو بن أبي قيس وَهُوَ خطأ، وَرَوَاهُ الثَّوْريّ وَآخَرُونَ عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. وَأما حَدِيث مَيْمُونَة مولاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأخْرجهُ ابْن مَاجَه وَقد ذَكرْنَاهُ. وَأما حَدِيث الرجل الْأنْصَارِيّ عَن امْرَأَته، فَأخْرجهُ أَحْمد مطولا، وَفِيه: (أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذَلِك) .
فَإِن قلت: قَوْله: (يقبل وَهُوَ صَائِم) ، وَلَا يلْزم مِنْهُ أَن يكون فِي رَمَضَان قلت: فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: كَانَ يقبل فِي شهر

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٠)