شَهَادَة الْمَرْأَة الْوَاحِدَة فِي الرَّضَاع. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: تجوز شَهَادَة امْرَأَة وَاحِدَة فِي الرَّضَاع وَيُؤْخَذ بِيَمِينِهَا، وَبِه يَقُول أَحْمد وَإِسْحَاق. وَقد قَالَ بعض أهل الْعلم: لَا تجوز شَهَادَة امْرَأَة وَاحِدَة فِي الرَّضَاع حَتَّى يكون أَكثر، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي.
وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) : ذهب جُمْهُور الْعلمَاء: إِلَى أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أفتاه بالتحرز من الشُّبْهَة، وَأمره بمجانبة الرِّيبَة خوفًا من الْإِقْدَام على فرج يخَاف أَن يكون الْإِقْدَام عَلَيْهِ ذَرِيعَة إِلَى الْحَرَام، لأٌّ هـ قد قَامَ دَلِيل التَّحْرِيم بقول الْمَرْأَة، لَكِن لم يكن قَاطعا وَلَا قَوِيا، لإِجْمَاع الْعلمَاء على أَن شَهَادَة امْرَأَة وَاحِدَة لَا تجوز فِي مثل ذَلِك، لكنه أَشَارَ عَلَيْهِ بالأحوط يدل عَلَيْهِ أَنه لما أخبرهُ أعرض عَنهُ، فَلَو كَانَ حَرَامًا لما أعرض عَنهُ، بل كَانَ يجِيبه بِالتَّحْرِيمِ، لكنه لما كرر عَلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى أَجَابَهُ بالورع. انْتهى. قلت: قَوْله: لإِجْمَاع الْعلمَاء على أَن شَهَادَة امْرَأَة وَاحِدَة لَا تجوز فِي مثل ذَلِك، غلط يظْهر من كَلَام التِّرْمِذِيّ، وَأَنه مُتبع فِي ذَلِك ابْن بطال.
7 - (حَدثنَا يحيى بن قزعة قَالَ حَدثنَا مَالك عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت كَانَ عتبَة بن أبي وَقاص عهد إِلَى أَخِيه سعد بن أبي وَقاص أَن ابْن وليدة زَمعَة مني فاقبضه قَالَت فَلَمَّا كَانَ عَام الْفَتْح أَخذه سعد بن أبي وَقاص وَقَالَ ابْن أخي قد عهد إِلَيّ فِيهِ فَقَامَ عبد بن زَمعَة فَقَالَ أخي وَابْن وليدة أبي ولد على فرَاشه فتساوقا إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - فَقَالَ سعد يَا رَسُول الله ابْن أخي كَانَ قد عهد إِلَيّ فِيهِ فَقَالَ عبد بن زَمعَة أخي وَابْن وليدة أبي ولد على فرَاشه فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - هُوَ لَك يَا عبد بن زَمعَة ثمَّ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر ثمَّ قَالَ لسودة بنت زَمعَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - احتجبي مِنْهُ يَا سَوْدَة لما رأى من شبهه بِعتبَة فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِي الله) مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَن فِيهِ توضيح الشُّبْهَة والاجتناب عَنْهَا وَلذَلِك قَالَ لسودة احتجبي مِنْهُ. (ذكر رِجَاله) وهم خَمْسَة قد ذكرُوا كلهم وَيحيى بن قزعة بِالْقَافِ وَالزَّاي وَالْعين الْمُهْملَة المفتوحات قد مر فِي آخر الصَّلَاة. (ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره) أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْفَرَائِض عَن عبد الله بن يُوسُف وَفِي الْأَحْكَام عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله وَفِي الْوَصَايَا وَفِي الْمَغَازِي عَن القعْنبِي كلهم عَن مَالك بِهِ وَأخرجه أَيْضا فِي بَاب شِرَاء الْمَمْلُوك من الْحَرْبِيّ عَن قُتَيْبَة بن سعيد وَأخرجه مُسلم حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد قَالَ حَدثنَا لَيْث وَحدثنَا مُحَمَّد بن رمح قَالَ أخبرنَا اللَّيْث عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة " عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت اخْتصم سعد بن أبي وَقاص وَعبد بن زَمعَة فِي غُلَام فَقَالَ سعد هَذَا يَا رَسُول الله ابْن أخي عتبَة ابْن أبي وَقاص عهد إِلَى أَنه ابْنه انْظُر إِلَى شبهه وَقَالَ عبد بن زَمعَة هَذَا أخي يَا رَسُول الله ولد على فرَاش أبي من وليدته فَنظر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - إِلَى شبهه فَرَأى شبها بَينا بِعتبَة فَقَالَ هُوَ لَك يَا عبد الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر واحتجبي مِنْهُ يَا سَوْدَة بنت زَمعَة فَلم ير سَوْدَة قطّ " وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الطَّلَاق عَن قُتَيْبَة. (ذكر بَيَان الْأَسَامِي الْوَاقِعَة فِيهِ) عتبَة بِضَم الْعين وَسُكُون التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وبالباء الْمُوَحدَة ابْن أبي وَقاص ذكره العسكري فِي الصَّحَابَة وَقَالَ كَانَ أصَاب دَمًا فِي قُرَيْش وانتقل إِلَى الْمَدِينَة قبل الْهِجْرَة وَمَات فِي الْإِسْلَام وَكَذَا قَالَ أَبُو عمر وَجزم بِهِ الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه فَأَخْطَأَ وَلم يذكرهُ الْجُمْهُور فِي الصَّحَابَة وَذكره ابْن مَنْدَه فيهم وَاحْتج بوصيته إِلَى أَخِيه سعد بِابْن وليدة زَمعَة وَأنْكرهُ أَبُو نعيم وَقَالَ هُوَ الَّذِي شج وَجه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - وَكسر رباعيته يَوْم أحد وَمَا علمت لَهُ إسلاما وَلم يذكرهُ أحد من الْمُتَقَدِّمين فِي الصَّحَابَة وَقيل أَنه مَاتَ كَافِرًا وروى معمر عَن عُثْمَان الْجَزرِي عَن مقسم أَن عتبَة لما كسر ربَاعِية رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - دَعَا عَلَيْهِ فَقَالَ " اللَّهُمَّ لَا يحول عَلَيْهِ الْحول حَتَّى يَمُوت كَافِرًا فَمَا حَال عَلَيْهِ الْحول حَتَّى مَاتَ كَافِرًا " وَأم عتبَة هِنْد بنت وهب بن الْحَارِث بن زهرَة وَعتبَة هَذَا أَخُو سعد بن أبي وَقاص لِأَخِيهِ وَأَبُو وَقاص اسْمه مَالك بن أهيب وَيُقَال وهيب بن عبد منَاف بن زهرَة بن كلاب بن مرّة بن
وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) : ذهب جُمْهُور الْعلمَاء: إِلَى أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أفتاه بالتحرز من الشُّبْهَة، وَأمره بمجانبة الرِّيبَة خوفًا من الْإِقْدَام على فرج يخَاف أَن يكون الْإِقْدَام عَلَيْهِ ذَرِيعَة إِلَى الْحَرَام، لأٌّ هـ قد قَامَ دَلِيل التَّحْرِيم بقول الْمَرْأَة، لَكِن لم يكن قَاطعا وَلَا قَوِيا، لإِجْمَاع الْعلمَاء على أَن شَهَادَة امْرَأَة وَاحِدَة لَا تجوز فِي مثل ذَلِك، لكنه أَشَارَ عَلَيْهِ بالأحوط يدل عَلَيْهِ أَنه لما أخبرهُ أعرض عَنهُ، فَلَو كَانَ حَرَامًا لما أعرض عَنهُ، بل كَانَ يجِيبه بِالتَّحْرِيمِ، لكنه لما كرر عَلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى أَجَابَهُ بالورع. انْتهى. قلت: قَوْله: لإِجْمَاع الْعلمَاء على أَن شَهَادَة امْرَأَة وَاحِدَة لَا تجوز فِي مثل ذَلِك، غلط يظْهر من كَلَام التِّرْمِذِيّ، وَأَنه مُتبع فِي ذَلِك ابْن بطال.
7 - (حَدثنَا يحيى بن قزعة قَالَ حَدثنَا مَالك عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت كَانَ عتبَة بن أبي وَقاص عهد إِلَى أَخِيه سعد بن أبي وَقاص أَن ابْن وليدة زَمعَة مني فاقبضه قَالَت فَلَمَّا كَانَ عَام الْفَتْح أَخذه سعد بن أبي وَقاص وَقَالَ ابْن أخي قد عهد إِلَيّ فِيهِ فَقَامَ عبد بن زَمعَة فَقَالَ أخي وَابْن وليدة أبي ولد على فرَاشه فتساوقا إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - فَقَالَ سعد يَا رَسُول الله ابْن أخي كَانَ قد عهد إِلَيّ فِيهِ فَقَالَ عبد بن زَمعَة أخي وَابْن وليدة أبي ولد على فرَاشه فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - هُوَ لَك يَا عبد بن زَمعَة ثمَّ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر ثمَّ قَالَ لسودة بنت زَمعَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - احتجبي مِنْهُ يَا سَوْدَة لما رأى من شبهه بِعتبَة فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِي الله) مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَن فِيهِ توضيح الشُّبْهَة والاجتناب عَنْهَا وَلذَلِك قَالَ لسودة احتجبي مِنْهُ. (ذكر رِجَاله) وهم خَمْسَة قد ذكرُوا كلهم وَيحيى بن قزعة بِالْقَافِ وَالزَّاي وَالْعين الْمُهْملَة المفتوحات قد مر فِي آخر الصَّلَاة. (ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره) أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْفَرَائِض عَن عبد الله بن يُوسُف وَفِي الْأَحْكَام عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله وَفِي الْوَصَايَا وَفِي الْمَغَازِي عَن القعْنبِي كلهم عَن مَالك بِهِ وَأخرجه أَيْضا فِي بَاب شِرَاء الْمَمْلُوك من الْحَرْبِيّ عَن قُتَيْبَة بن سعيد وَأخرجه مُسلم حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد قَالَ حَدثنَا لَيْث وَحدثنَا مُحَمَّد بن رمح قَالَ أخبرنَا اللَّيْث عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة " عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت اخْتصم سعد بن أبي وَقاص وَعبد بن زَمعَة فِي غُلَام فَقَالَ سعد هَذَا يَا رَسُول الله ابْن أخي عتبَة ابْن أبي وَقاص عهد إِلَى أَنه ابْنه انْظُر إِلَى شبهه وَقَالَ عبد بن زَمعَة هَذَا أخي يَا رَسُول الله ولد على فرَاش أبي من وليدته فَنظر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - إِلَى شبهه فَرَأى شبها بَينا بِعتبَة فَقَالَ هُوَ لَك يَا عبد الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر واحتجبي مِنْهُ يَا سَوْدَة بنت زَمعَة فَلم ير سَوْدَة قطّ " وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الطَّلَاق عَن قُتَيْبَة. (ذكر بَيَان الْأَسَامِي الْوَاقِعَة فِيهِ) عتبَة بِضَم الْعين وَسُكُون التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وبالباء الْمُوَحدَة ابْن أبي وَقاص ذكره العسكري فِي الصَّحَابَة وَقَالَ كَانَ أصَاب دَمًا فِي قُرَيْش وانتقل إِلَى الْمَدِينَة قبل الْهِجْرَة وَمَات فِي الْإِسْلَام وَكَذَا قَالَ أَبُو عمر وَجزم بِهِ الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه فَأَخْطَأَ وَلم يذكرهُ الْجُمْهُور فِي الصَّحَابَة وَذكره ابْن مَنْدَه فيهم وَاحْتج بوصيته إِلَى أَخِيه سعد بِابْن وليدة زَمعَة وَأنْكرهُ أَبُو نعيم وَقَالَ هُوَ الَّذِي شج وَجه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - وَكسر رباعيته يَوْم أحد وَمَا علمت لَهُ إسلاما وَلم يذكرهُ أحد من الْمُتَقَدِّمين فِي الصَّحَابَة وَقيل أَنه مَاتَ كَافِرًا وروى معمر عَن عُثْمَان الْجَزرِي عَن مقسم أَن عتبَة لما كسر ربَاعِية رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - دَعَا عَلَيْهِ فَقَالَ " اللَّهُمَّ لَا يحول عَلَيْهِ الْحول حَتَّى يَمُوت كَافِرًا فَمَا حَال عَلَيْهِ الْحول حَتَّى مَاتَ كَافِرًا " وَأم عتبَة هِنْد بنت وهب بن الْحَارِث بن زهرَة وَعتبَة هَذَا أَخُو سعد بن أبي وَقاص لِأَخِيهِ وَأَبُو وَقاص اسْمه مَالك بن أهيب وَيُقَال وهيب بن عبد منَاف بن زهرَة بن كلاب بن مرّة بن
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٦٧)