رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. الثَّانِي: سعيد بن أبي أَيُّوب، واسْمه مِقْلَاص الْخُزَاعِيّ، مَوْلَاهُم أَبُو يحيى، وَقد مر فِي التَّهَجُّد. الثَّالِث: أَبُو الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن يَتِيم عُرْوَة، مر فِي الْغسْل. الرَّابِع: عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس. الْخَامِس: عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: السماع. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين. وَفِيه: أَن شَيْخه سكن مَكَّة وَأَصله من نَاحيَة الْبَصْرَة. وَقيل: من نَاحيَة الأهواز، وَأَن سعيد ابْن أبي أَيُّوب مصري. وَأَن أَبَا الْأسود وَعِكْرِمَة مدنيان. وَفِيه: عَن عِكْرِمَة عَن عبد الله، وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ عَن أبي الْأسود أَن عِكْرِمَة أخبرهُ، وَلَيْسَ لعكرمة عَن عبد الله بن عَمْرو فِي البُخَارِيّ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد.
ذكر الِاخْتِلَاف فِي متن هَذَا الحَدِيث: روى البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث عَن الْمقري، فَقَالَ: فَهُوَ شَهِيد، ودحيم وَابْن أبي عمر وَعبد الْعَزِيز بن سَلام كلهم رَوَوْهُ عَن الْمقري، فَقَالُوا: فَلهُ الْجنَّة، وَكلهمْ قَالُوا: مَظْلُوما، وَلم يقلهُ البُخَارِيّ، وَالْأَشْبَه أَن يكون نَقله من حفظه أَو سَمعه من المقريء من حفظه، فجَاء فِي الحَدِيث على مَا جرى بِهِ اللَّفْظ فِي هَذَا الْبَاب، وَمن جَاءَ بِهِ على غير مَا اُعْتِيدَ من اللَّفْظ فِيهِ فَهُوَ بِالْحِفْظِ أولى، وَلَا سِيمَا فيهم مثل دُحَيْم، وَكَذَلِكَ مَا زادوه من قَوْله: مَظْلُوما، فَإِن الْمَعْنى لَا يجوز إلَاّ أَن يكون كَذَلِك، وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي (مستخرجه) : عَن مُحَمَّد بن أَحْمد عَن بشر بن مُوسَى عَن عبد الله بن يزِيد الْمقري بِلَفْظ: من قتل دون مَاله مَظْلُوما، وروى مُسلم هَذَا الحَدِيث وَفِيه قصَّة من حَدِيث سُلَيْمَان الْأَحول: أَن ثَابتا مولى عمر بن عبد الرَّحْمَن أخبرهُ أَنه: لما كَانَ بَين عبد الله بن عَمْرو وَبَين عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان مَا كَانَ تيسروا لِلْقِتَالِ، فَركب خَالِد بن الْعَاصِ إِلَى عبد الله بن عَمْرو فوعظه خَالِد، فَقَالَ عبد الله بن عَمْرو: أما علمت أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد؟ قَوْله: تيسروا. أَي: تأهبوا وتهيأوا. وَأخرجه النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد البُخَارِيّ: أَخْبرنِي عبيد الله بن فضَالة بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: أخبرنَا عبد الله، وَهُوَ ابْن يزِيد الْمقري، قَالَ: حَدثنَا سعيد، قَالَ: حَدثنِي أَبُو الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن عِكْرِمَة عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ: أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: من قتل دون مَاله مَظْلُوما فَلهُ الْجنَّة، وَله، فِي رِوَايَة من طَرِيق آخر عَن عِكْرِمَة عَن عبد الله بن عَمْرو، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد، وَهَذَا مَتنه قبل متن حَدِيث البُخَارِيّ، وَإِسْنَاده مُخْتَلف. وَله فِي رِوَايَة أُخْرَى من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن طَلْحَة: أَنه سمع عبد الله بن عَمْرو يحدث عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: من أُرِيد مَاله بِغَيْر حق فقاتل فَقتل فَهُوَ شَهِيد. وَقَالَ: أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان، قَالَ: حَدثنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام، قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان عَن عبد الله بن الْحسن عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن طَلْحَة عَن عبد الله بن عَمْرو، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد. قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: هَذَا خطأ وَالصَّوَاب الَّذِي قبله. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن طَلْحَة عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد.
ثمَّ قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن عَليّ وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَجَابِر، ثمَّ روى عَن عبد بن حميد عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد حَدثنَا أبي عَن أَبِيه عَن أبي عُبَيْدَة بن مُحَمَّد بن عمار بن يَاسر عَن طَلْحَة بن عبيد الله بن عَوْف عَن سعيد بن زيد، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد، وَمن قتل دون دَمه فَهُوَ شَهِيد، وَمن قتل دون دينه فَهُوَ شَهِيد. وَمن قتل دون أَهله فَهُوَ شَهِيد ثمَّ قَالَ: هَذَا حسن صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَسليمَان بن دَاوُد الْهَاشِمِي، وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة سُفْيَان وَابْن إِسْحَاق وإبن مَاجَه من رِوَايَة سُفْيَان فَقَط، كِلَاهُمَا عَن الزُّهْرِيّ بِذكر المَال فَقَط. وَأما حَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَأخْرجهُ أَحْمد فِي (مُسْنده) من حَدِيث زيد بن عَليّ بن حُسَيْن عَن أَبِيه عَن جده، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد. قَالَ شَيخنَا: أوردهُ أَحْمد هَكَذَا فِي مُسْند عَليّ، وَهُوَ يدل على أَن المُرَاد بقوله عَن جده، عَليّ بن حُسَيْن، فعلى هَذَا يكون مُنْقَطِعًا. وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأخْرجهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: من أُرِيد مَاله ظلما فَقتل فَهُوَ شَهِيد. وَأما حَدِيث ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، فَأخْرجهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عمر: من أُتِي عِنْد مَاله فقاتل فقوتل فَهُوَ شَهِيد، وَله
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: السماع. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين. وَفِيه: أَن شَيْخه سكن مَكَّة وَأَصله من نَاحيَة الْبَصْرَة. وَقيل: من نَاحيَة الأهواز، وَأَن سعيد ابْن أبي أَيُّوب مصري. وَأَن أَبَا الْأسود وَعِكْرِمَة مدنيان. وَفِيه: عَن عِكْرِمَة عَن عبد الله، وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ عَن أبي الْأسود أَن عِكْرِمَة أخبرهُ، وَلَيْسَ لعكرمة عَن عبد الله بن عَمْرو فِي البُخَارِيّ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد.
ذكر الِاخْتِلَاف فِي متن هَذَا الحَدِيث: روى البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث عَن الْمقري، فَقَالَ: فَهُوَ شَهِيد، ودحيم وَابْن أبي عمر وَعبد الْعَزِيز بن سَلام كلهم رَوَوْهُ عَن الْمقري، فَقَالُوا: فَلهُ الْجنَّة، وَكلهمْ قَالُوا: مَظْلُوما، وَلم يقلهُ البُخَارِيّ، وَالْأَشْبَه أَن يكون نَقله من حفظه أَو سَمعه من المقريء من حفظه، فجَاء فِي الحَدِيث على مَا جرى بِهِ اللَّفْظ فِي هَذَا الْبَاب، وَمن جَاءَ بِهِ على غير مَا اُعْتِيدَ من اللَّفْظ فِيهِ فَهُوَ بِالْحِفْظِ أولى، وَلَا سِيمَا فيهم مثل دُحَيْم، وَكَذَلِكَ مَا زادوه من قَوْله: مَظْلُوما، فَإِن الْمَعْنى لَا يجوز إلَاّ أَن يكون كَذَلِك، وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي (مستخرجه) : عَن مُحَمَّد بن أَحْمد عَن بشر بن مُوسَى عَن عبد الله بن يزِيد الْمقري بِلَفْظ: من قتل دون مَاله مَظْلُوما، وروى مُسلم هَذَا الحَدِيث وَفِيه قصَّة من حَدِيث سُلَيْمَان الْأَحول: أَن ثَابتا مولى عمر بن عبد الرَّحْمَن أخبرهُ أَنه: لما كَانَ بَين عبد الله بن عَمْرو وَبَين عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان مَا كَانَ تيسروا لِلْقِتَالِ، فَركب خَالِد بن الْعَاصِ إِلَى عبد الله بن عَمْرو فوعظه خَالِد، فَقَالَ عبد الله بن عَمْرو: أما علمت أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد؟ قَوْله: تيسروا. أَي: تأهبوا وتهيأوا. وَأخرجه النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد البُخَارِيّ: أَخْبرنِي عبيد الله بن فضَالة بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: أخبرنَا عبد الله، وَهُوَ ابْن يزِيد الْمقري، قَالَ: حَدثنَا سعيد، قَالَ: حَدثنِي أَبُو الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن عِكْرِمَة عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ: أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: من قتل دون مَاله مَظْلُوما فَلهُ الْجنَّة، وَله، فِي رِوَايَة من طَرِيق آخر عَن عِكْرِمَة عَن عبد الله بن عَمْرو، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد، وَهَذَا مَتنه قبل متن حَدِيث البُخَارِيّ، وَإِسْنَاده مُخْتَلف. وَله فِي رِوَايَة أُخْرَى من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن طَلْحَة: أَنه سمع عبد الله بن عَمْرو يحدث عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: من أُرِيد مَاله بِغَيْر حق فقاتل فَقتل فَهُوَ شَهِيد. وَقَالَ: أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان، قَالَ: حَدثنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام، قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان عَن عبد الله بن الْحسن عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن طَلْحَة عَن عبد الله بن عَمْرو، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد. قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: هَذَا خطأ وَالصَّوَاب الَّذِي قبله. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن طَلْحَة عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد.
ثمَّ قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن عَليّ وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَجَابِر، ثمَّ روى عَن عبد بن حميد عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد حَدثنَا أبي عَن أَبِيه عَن أبي عُبَيْدَة بن مُحَمَّد بن عمار بن يَاسر عَن طَلْحَة بن عبيد الله بن عَوْف عَن سعيد بن زيد، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد، وَمن قتل دون دَمه فَهُوَ شَهِيد، وَمن قتل دون دينه فَهُوَ شَهِيد. وَمن قتل دون أَهله فَهُوَ شَهِيد ثمَّ قَالَ: هَذَا حسن صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَسليمَان بن دَاوُد الْهَاشِمِي، وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة سُفْيَان وَابْن إِسْحَاق وإبن مَاجَه من رِوَايَة سُفْيَان فَقَط، كِلَاهُمَا عَن الزُّهْرِيّ بِذكر المَال فَقَط. وَأما حَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَأخْرجهُ أَحْمد فِي (مُسْنده) من حَدِيث زيد بن عَليّ بن حُسَيْن عَن أَبِيه عَن جده، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد. قَالَ شَيخنَا: أوردهُ أَحْمد هَكَذَا فِي مُسْند عَليّ، وَهُوَ يدل على أَن المُرَاد بقوله عَن جده، عَليّ بن حُسَيْن، فعلى هَذَا يكون مُنْقَطِعًا. وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأخْرجهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: من أُرِيد مَاله ظلما فَقتل فَهُوَ شَهِيد. وَأما حَدِيث ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، فَأخْرجهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عمر: من أُتِي عِنْد مَاله فقاتل فقوتل فَهُوَ شَهِيد، وَله
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٣٤)