من الجرب، وَالْمعْنَى: فكلوه دَوَاء شافياً، والمريء: الْمَحْمُود الْعَاقِبَة التَّام الهضم الَّذِي لَا يضر وَلَا يُؤْذِي، وَقيل: الهنيء: مَا يلد الْآكِل، والمريء مَا يحمد عاقبته، وَقيل لمدخل الطَّعَام من الْحُلْقُوم إِلَى فَم الْمعدة: المريء، لمرء الطَّعَام فِيهِ، وَهُوَ إنسياغه، وَفِي (تَفْسِير مقَاتل) : هَنِيئًا يَعْنِي: حلا مريئاً يَعْنِي: طيبا.
8852 - حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوساى قَالَ أخبرنَا هِشامٌ عنْ مَعْمَرٍ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أخبرَني عُبَيْدُ الله ابنُ عَبْدِ الله قَالَ قالَتْ عائِشَةُ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا لَمَّا ثَقُلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فاشْتَدَّ وجعُهُ اسْتَأْذَنَ أزْوَاجَهُ أنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتي فأذِنَّ لَهُ فخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلاهُ الأرْضَ وكانَ بَيْنَ العَبَّاسِ وبَيْنَ رَجلٍ آخَرَ فَقَالَ عُبَيْدُ الله فَذَكَرْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ مَا قالَتْ عائِشَةُ فَقَالَ لِي وهَلْ تَدْري مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عائِشَةُ قُلْتُ لَا قالَ هُوَ عَلِيُّ بنُ أبِي طالِبٍ..
مطابقته للتَّرْجَمَة هُوَ الْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي أَوَائِل الْبَاب عِنْد قَوْله: (وَاسْتَأْذَنَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ فِي أَن يمرض فِي بَيت عَائِشَة، وَقد مضى هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الطَّهَارَة فِي: بَاب الْغسْل وَالْوُضُوء فِي المخضب والقدح، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن أبي الْيَمَان الحكم بن نَافِع عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن عَائِشَة بأتم مِنْهُ، وَهنا أخرجه: عَن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الْفراء أبي إِسْحَاق الرَّازِيّ الْمَعْرُوف بالصغير عَن هِشَام بن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ الْيَمَانِيّ عَن معمر، بِفَتْح الميمين: ابْن رَاشد عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله، بِضَم الْعين: ابْن عبد الله بِفَتْح الْعين: ابْن عتبَة … إِلَى آخِره، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مستقصىً.
9852 - حدَّثنا مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمُ قَالَ حدَّثنا وُهَيْبٌ قَالَ حَدثنَا ابنُ طاوُسٍ عنْ أبِيهِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم العائدُ فِي هِبَتِهِ كالْكَلْبِ يَعودُ فِي قَيْئِهِ..
مطابقته للتَّرْجَمَة هُوَ الْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ عَن قريب عِنْد قَوْله: (وَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: الْعَائِد فِي هِبته كَالْكَلْبِ يعود فِي قيئه) ووهيب هُوَ ابْن خَالِد الْبَصْرِيّ، وَابْن طَاوُوس هُوَ عبد الله يروي عَن أَبِيه. قَوْله: (كَالْكَلْبِ يعود فِي قيئه) ويروى: كَالْكَلْبِ يقيء ثمَّ يعود فِي قيئه، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ عَن قريب.
51 - (بابُ هِبَةِ الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِها وعِتْقِهَا إذَا كانَ لَها زَوْجٌ فَهْوَ جائِزٌ إذَا لَمْ تَكنْ سَفِيهَةً فإذَا كانتْ سَفِيهَةً لَمْ يَجُزْ قَالَ الله تَعَالَى: {ولَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أمْوَالَكُمْ} (النِّسَاء: 5) .)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم هبة الْمَرْأَة لغير زَوجهَا إِن وهبت شَيْئا لغير زَوجهَا. قَوْله: (وعتقها) ، عطف على قَوْله: هبة الْمَرْأَة، أَي: حكم عتق الْمَرْأَة جاريتها. قَوْله: (إِذا كَانَ لَهَا زوج) ، لَيست للشّرط بل ظرف لما تقدم، لِأَن الْكَلَام فِيمَا إِذا كَانَ لَهَا زوج وَقت الْهِبَة أَو الْعتْق، أما إِذا لم يكن لَهَا زوج فَلَا نزاع فِي جَوَازه. قَوْله: (فَهُوَ) ، أَي: الْمَذْكُور من الْهِبَة وَالْعِتْق جَائِز إِذا لم تكن الْمَرْأَة سَفِيهَة، وَهِي ضد الرشيدة والرشيدة: من صلح دينهَا ودنياها. قَوْله: (وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم} (النِّسَاء: 5) . ذكر هَذَا فِي معرض الِاسْتِدْلَال. وَقَالَ سعيد بن جُبَير وَمُجاهد وَالْحكم: السُّفَهَاء الَّذين ذكرهم الله، عز وجل، هُنَا الْيَتَامَى وَالنِّسَاء، وَعَن الْحسن: الْمَرْأَة وَالصَّبِيّ، وَفِي لفظ: الصغار وَالنِّسَاء أسفه السُّفَهَاء، وَفِي لفظ: ابْنك السَّفِيه وامرأتك السفيهة، وَقد ذكر أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: اتَّقوا الله فِي الضعيفين: الْيَتِيم وَالْمَرْأَة. وَقَالَ ابْن مَسْعُود: النِّسَاء وَالصبيان، وَقَالَ السّديّ: الْوَلَد وَالْمَرْأَة. وَقَالَ الضَّحَّاك: الْوَلَد وَالنِّسَاء أسفه السُّفَهَاء، فَيَكُونُوا عَلَيْكُم أَرْبَابًا. وَعَن ابْن عَبَّاس: امْرَأَتك وبنتك قَالَ: وأسفه السُّفَهَاء الْولدَان وَالنِّسَاء. قَالَ الطَّبَرِيّ: وَقَالَ غير هَؤُلَاءِ: إِنَّهُم الصّبيان خَاصَّة، قَالَه ابْن جُبَير
8852 - حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوساى قَالَ أخبرنَا هِشامٌ عنْ مَعْمَرٍ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أخبرَني عُبَيْدُ الله ابنُ عَبْدِ الله قَالَ قالَتْ عائِشَةُ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا لَمَّا ثَقُلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فاشْتَدَّ وجعُهُ اسْتَأْذَنَ أزْوَاجَهُ أنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتي فأذِنَّ لَهُ فخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلاهُ الأرْضَ وكانَ بَيْنَ العَبَّاسِ وبَيْنَ رَجلٍ آخَرَ فَقَالَ عُبَيْدُ الله فَذَكَرْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ مَا قالَتْ عائِشَةُ فَقَالَ لِي وهَلْ تَدْري مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عائِشَةُ قُلْتُ لَا قالَ هُوَ عَلِيُّ بنُ أبِي طالِبٍ..
مطابقته للتَّرْجَمَة هُوَ الْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي أَوَائِل الْبَاب عِنْد قَوْله: (وَاسْتَأْذَنَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ فِي أَن يمرض فِي بَيت عَائِشَة، وَقد مضى هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الطَّهَارَة فِي: بَاب الْغسْل وَالْوُضُوء فِي المخضب والقدح، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن أبي الْيَمَان الحكم بن نَافِع عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن عَائِشَة بأتم مِنْهُ، وَهنا أخرجه: عَن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الْفراء أبي إِسْحَاق الرَّازِيّ الْمَعْرُوف بالصغير عَن هِشَام بن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ الْيَمَانِيّ عَن معمر، بِفَتْح الميمين: ابْن رَاشد عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله، بِضَم الْعين: ابْن عبد الله بِفَتْح الْعين: ابْن عتبَة … إِلَى آخِره، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مستقصىً.
9852 - حدَّثنا مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمُ قَالَ حدَّثنا وُهَيْبٌ قَالَ حَدثنَا ابنُ طاوُسٍ عنْ أبِيهِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم العائدُ فِي هِبَتِهِ كالْكَلْبِ يَعودُ فِي قَيْئِهِ..
مطابقته للتَّرْجَمَة هُوَ الْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ عَن قريب عِنْد قَوْله: (وَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: الْعَائِد فِي هِبته كَالْكَلْبِ يعود فِي قيئه) ووهيب هُوَ ابْن خَالِد الْبَصْرِيّ، وَابْن طَاوُوس هُوَ عبد الله يروي عَن أَبِيه. قَوْله: (كَالْكَلْبِ يعود فِي قيئه) ويروى: كَالْكَلْبِ يقيء ثمَّ يعود فِي قيئه، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ عَن قريب.
51 - (بابُ هِبَةِ الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِها وعِتْقِهَا إذَا كانَ لَها زَوْجٌ فَهْوَ جائِزٌ إذَا لَمْ تَكنْ سَفِيهَةً فإذَا كانتْ سَفِيهَةً لَمْ يَجُزْ قَالَ الله تَعَالَى: {ولَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أمْوَالَكُمْ} (النِّسَاء: 5) .)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم هبة الْمَرْأَة لغير زَوجهَا إِن وهبت شَيْئا لغير زَوجهَا. قَوْله: (وعتقها) ، عطف على قَوْله: هبة الْمَرْأَة، أَي: حكم عتق الْمَرْأَة جاريتها. قَوْله: (إِذا كَانَ لَهَا زوج) ، لَيست للشّرط بل ظرف لما تقدم، لِأَن الْكَلَام فِيمَا إِذا كَانَ لَهَا زوج وَقت الْهِبَة أَو الْعتْق، أما إِذا لم يكن لَهَا زوج فَلَا نزاع فِي جَوَازه. قَوْله: (فَهُوَ) ، أَي: الْمَذْكُور من الْهِبَة وَالْعِتْق جَائِز إِذا لم تكن الْمَرْأَة سَفِيهَة، وَهِي ضد الرشيدة والرشيدة: من صلح دينهَا ودنياها. قَوْله: (وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم} (النِّسَاء: 5) . ذكر هَذَا فِي معرض الِاسْتِدْلَال. وَقَالَ سعيد بن جُبَير وَمُجاهد وَالْحكم: السُّفَهَاء الَّذين ذكرهم الله، عز وجل، هُنَا الْيَتَامَى وَالنِّسَاء، وَعَن الْحسن: الْمَرْأَة وَالصَّبِيّ، وَفِي لفظ: الصغار وَالنِّسَاء أسفه السُّفَهَاء، وَفِي لفظ: ابْنك السَّفِيه وامرأتك السفيهة، وَقد ذكر أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: اتَّقوا الله فِي الضعيفين: الْيَتِيم وَالْمَرْأَة. وَقَالَ ابْن مَسْعُود: النِّسَاء وَالصبيان، وَقَالَ السّديّ: الْوَلَد وَالْمَرْأَة. وَقَالَ الضَّحَّاك: الْوَلَد وَالنِّسَاء أسفه السُّفَهَاء، فَيَكُونُوا عَلَيْكُم أَرْبَابًا. وَعَن ابْن عَبَّاس: امْرَأَتك وبنتك قَالَ: وأسفه السُّفَهَاء الْولدَان وَالنِّسَاء. قَالَ الطَّبَرِيّ: وَقَالَ غير هَؤُلَاءِ: إِنَّهُم الصّبيان خَاصَّة، قَالَه ابْن جُبَير
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ١٥٠)