بِخِلَاف قَوْله، وسفر يَوْم الْإِثْنَيْنِ، إِنَّمَا هُوَ مَذْكُور فِي حَدِيث الثَّلَاثَة الَّذين تخلفوا عَن تَبُوك، قَالَ كَعْب: كَانَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم يحب أَن يُسَافر يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَيَوْم الْخَمِيس.
8482 - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ يُونُسَ قَالَ حدَّثنا أَبُو شهَابٍ عَن خالِدٍ الحَذَّاءِ عنْ أبِي قِلَابَةَ عنْ مالِكِ ابنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَنَا أَنا وصاحِبٌ لِي أذِّنَا وأقِيما ولْيَؤُمَّكُمَا أكْبَرُكُمَا..
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَأحمد بن يُونُس هُوَ أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس الْيَرْبُوعي الْكُوفِي، وَأَبُو شهَاب مُوسَى بن نَافِع الْأَسدي الحناط الْكُوفِي، وَهُوَ أَبُو شهَاب الْأَكْبَر، وَأَبُو قلَابَة، بِكَسْر الْقَاف وَتَخْفِيف اللَّام وبالباء الْمُوَحدَة: عبد الله بن زيد الْبَصْرِيّ. والْحَدِيث مضى فِي كتاب مَوَاقِيت الصَّلَاة فِي: بَاب الْأَذَان للْمُسَافِر. وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
قَوْله: (أَنا) ، تَأْكِيد أَو بدل أَو بَيَان أَو خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف. قَوْله: (صَاحب) ، بِالْجَرِّ وَالرَّفْع، عطف عَلَيْهِ.
34 - (بابٌ الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ الْخَيل … إِلَى آخِره، وَهَذِه التَّرْجَمَة هِيَ عين حَدِيث الْبَاب.
9482 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حدَّثنا مالِكٌ عنْ نافِعٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الخَيْلُ فِي نَوَاصِيها الخَيْرُ إلَى يَوْمِ القِيامَةِ.
(الحَدِيث 9482 طرفه فِي: 4463) .
التَّرْجَمَة والْحَدِيث وَاحِد. والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن يحيى بن يحيى عَن مَالك بِهِ.
قَوْله: (الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا) ، وَفِي رِوَايَة (الْمُوَطَّأ) لَيْسَ فِيهِ: مَعْقُود، وَوَقع بإثباتها عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ من رِوَايَة عبد الله بن نَافِع عَن نَافِع، وَسَيَجِيءُ فِي عَلَامَات النُّبُوَّة من طَرِيق عبد الله بن عمر عَن نَافِع بإثباتها، وَذَلِكَ فِي رِوَايَة أبي ذَر عَن الْكشميهني وَحده، وَعند ابْن أبي عَاصِم: (الْخَيل فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر) ، وَلَيْسَ فِيهِ لفظ مَعْقُود، وَرُوِيَ أَبُو دَاوُد عَن شيخ من بني سليم عَن عتبَة بن عبد السّلمِيّ، سمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم (يَقُول: لَا تقصوا نواصي الْخَيل وَلَا معارفها وَلَا أذنابها، فَإِن أذنابها مذابها، ومعارفها دفاؤها، ونواصيها مَعْقُود فِيهَا الْخَيْر) وسمى أَبُو يعلى الْموصِلِي الشَّيْخ: نصر بن عَلْقَمَة، وروى الْبَزَّار عَن سَلمَة بن نفَيْل: (الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر، وَأَهْلهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا) ، وروى مُسلم من حَدِيث جرير: رَأَيْت رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم يلوي نَاصِيَة فرسه بإصبعه وَهُوَ يَقُول: (الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة الْأجر وَالْغنيمَة) . وروى عبد الله بن وهب: حَدثنَا عَمْرو بن الْحَارِث عَن الْحَارِث بن يَعْقُوب عَن أبي الْأسود الْغِفَارِيّ عَن أبي ذَر، قَالُوا: قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم (الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) .
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (الْخَيل) ، مُبْتَدأ وَقَوله: (مَعْقُود) ، مَرْفُوع على أَنه خبر الْمُبْتَدَأ الْمُؤخر، وَهُوَ قَوْله: الْخَيْر، وَالْجُمْلَة خبر الْمُبْتَدَأ الأول، وَمعنى قَوْله: مَعْقُود: ملازم لَهَا كَأَنَّهُ مَعْقُود فِيهَا، وَهُوَ من بَاب الِاسْتِعَارَة المكنية، لِأَن الْخَيْر لَيْسَ بمحسوس حَتَّى تعقد عَلَيْهِ الناصية، وَلَكنهُمْ يدْخلُونَ الْمَعْقُول فِي جنس المحسوس ويحكمون عَلَيْهِ بِمَا يحكم على المحسوس مُبَالغَة فِي اللُّزُوم، وَذكر الناصية تَجْرِيد للاستعارة، والنواصي جمع: نَاصِيَة، وَهِي قصاص الشّعْر، وَهُوَ الشّعْر المسترسل على الْجَبْهَة. وَخص النواصي بِالذكر لِأَن الْعَرَب تَقول غَالِبا: فلَان مبارك الناصية، فيكنى بهَا عَن الْإِنْسَان. وَقَوله: الْخَيل … إِلَى آخِره لَفظه عَام، وَالْمرَاد بِهِ الْخُصُوص لِأَنَّهُ لم يرد إلَاّ بعض الْخَيل بِدَلِيل قَوْله: الْخَيل لثَلَاثَة، فَبين أَنه أَرَادَ الْخَيل الغازية فِي سَبِيل الله، لَا أَنَّهَا على كل وجوهها، ذكره ابْن الْمُنْذر، وَقَالَ غَيره: الْخَيْر، هُنَا المَال، قَالَ: عز وجل: {إِن ترك خيرا} (الْبَقَرَة: 081) . وَقَالَ أهل التَّفْسِير فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنِّي أَحْبَبْت حب الْخَيْر} (ص: 23) . إِنَّه أَرَادَ بِهِ الْخَيل.
وَفِيه: الْحَث على ارتباط الْخَيل فِي سَبِيل الله تَعَالَى، يُرِيد أَن من ارتبطها كَانَ لَهُ ثَوَاب ذَلِك، فَهُوَ خير آجل، وَهُوَ مَا يُصِيبهُ على ظهرهَا من الْغَنَائِم، وَفِي بطونها من النِّتَاج خير عَاجل.
8482 - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ يُونُسَ قَالَ حدَّثنا أَبُو شهَابٍ عَن خالِدٍ الحَذَّاءِ عنْ أبِي قِلَابَةَ عنْ مالِكِ ابنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَنَا أَنا وصاحِبٌ لِي أذِّنَا وأقِيما ولْيَؤُمَّكُمَا أكْبَرُكُمَا..
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَأحمد بن يُونُس هُوَ أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس الْيَرْبُوعي الْكُوفِي، وَأَبُو شهَاب مُوسَى بن نَافِع الْأَسدي الحناط الْكُوفِي، وَهُوَ أَبُو شهَاب الْأَكْبَر، وَأَبُو قلَابَة، بِكَسْر الْقَاف وَتَخْفِيف اللَّام وبالباء الْمُوَحدَة: عبد الله بن زيد الْبَصْرِيّ. والْحَدِيث مضى فِي كتاب مَوَاقِيت الصَّلَاة فِي: بَاب الْأَذَان للْمُسَافِر. وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
قَوْله: (أَنا) ، تَأْكِيد أَو بدل أَو بَيَان أَو خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف. قَوْله: (صَاحب) ، بِالْجَرِّ وَالرَّفْع، عطف عَلَيْهِ.
34 - (بابٌ الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ الْخَيل … إِلَى آخِره، وَهَذِه التَّرْجَمَة هِيَ عين حَدِيث الْبَاب.
9482 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حدَّثنا مالِكٌ عنْ نافِعٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الخَيْلُ فِي نَوَاصِيها الخَيْرُ إلَى يَوْمِ القِيامَةِ.
(الحَدِيث 9482 طرفه فِي: 4463) .
التَّرْجَمَة والْحَدِيث وَاحِد. والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن يحيى بن يحيى عَن مَالك بِهِ.
قَوْله: (الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا) ، وَفِي رِوَايَة (الْمُوَطَّأ) لَيْسَ فِيهِ: مَعْقُود، وَوَقع بإثباتها عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ من رِوَايَة عبد الله بن نَافِع عَن نَافِع، وَسَيَجِيءُ فِي عَلَامَات النُّبُوَّة من طَرِيق عبد الله بن عمر عَن نَافِع بإثباتها، وَذَلِكَ فِي رِوَايَة أبي ذَر عَن الْكشميهني وَحده، وَعند ابْن أبي عَاصِم: (الْخَيل فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر) ، وَلَيْسَ فِيهِ لفظ مَعْقُود، وَرُوِيَ أَبُو دَاوُد عَن شيخ من بني سليم عَن عتبَة بن عبد السّلمِيّ، سمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم (يَقُول: لَا تقصوا نواصي الْخَيل وَلَا معارفها وَلَا أذنابها، فَإِن أذنابها مذابها، ومعارفها دفاؤها، ونواصيها مَعْقُود فِيهَا الْخَيْر) وسمى أَبُو يعلى الْموصِلِي الشَّيْخ: نصر بن عَلْقَمَة، وروى الْبَزَّار عَن سَلمَة بن نفَيْل: (الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر، وَأَهْلهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا) ، وروى مُسلم من حَدِيث جرير: رَأَيْت رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم يلوي نَاصِيَة فرسه بإصبعه وَهُوَ يَقُول: (الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة الْأجر وَالْغنيمَة) . وروى عبد الله بن وهب: حَدثنَا عَمْرو بن الْحَارِث عَن الْحَارِث بن يَعْقُوب عَن أبي الْأسود الْغِفَارِيّ عَن أبي ذَر، قَالُوا: قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم (الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) .
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (الْخَيل) ، مُبْتَدأ وَقَوله: (مَعْقُود) ، مَرْفُوع على أَنه خبر الْمُبْتَدَأ الْمُؤخر، وَهُوَ قَوْله: الْخَيْر، وَالْجُمْلَة خبر الْمُبْتَدَأ الأول، وَمعنى قَوْله: مَعْقُود: ملازم لَهَا كَأَنَّهُ مَعْقُود فِيهَا، وَهُوَ من بَاب الِاسْتِعَارَة المكنية، لِأَن الْخَيْر لَيْسَ بمحسوس حَتَّى تعقد عَلَيْهِ الناصية، وَلَكنهُمْ يدْخلُونَ الْمَعْقُول فِي جنس المحسوس ويحكمون عَلَيْهِ بِمَا يحكم على المحسوس مُبَالغَة فِي اللُّزُوم، وَذكر الناصية تَجْرِيد للاستعارة، والنواصي جمع: نَاصِيَة، وَهِي قصاص الشّعْر، وَهُوَ الشّعْر المسترسل على الْجَبْهَة. وَخص النواصي بِالذكر لِأَن الْعَرَب تَقول غَالِبا: فلَان مبارك الناصية، فيكنى بهَا عَن الْإِنْسَان. وَقَوله: الْخَيل … إِلَى آخِره لَفظه عَام، وَالْمرَاد بِهِ الْخُصُوص لِأَنَّهُ لم يرد إلَاّ بعض الْخَيل بِدَلِيل قَوْله: الْخَيل لثَلَاثَة، فَبين أَنه أَرَادَ الْخَيل الغازية فِي سَبِيل الله، لَا أَنَّهَا على كل وجوهها، ذكره ابْن الْمُنْذر، وَقَالَ غَيره: الْخَيْر، هُنَا المَال، قَالَ: عز وجل: {إِن ترك خيرا} (الْبَقَرَة: 081) . وَقَالَ أهل التَّفْسِير فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنِّي أَحْبَبْت حب الْخَيْر} (ص: 23) . إِنَّه أَرَادَ بِهِ الْخَيل.
وَفِيه: الْحَث على ارتباط الْخَيل فِي سَبِيل الله تَعَالَى، يُرِيد أَن من ارتبطها كَانَ لَهُ ثَوَاب ذَلِك، فَهُوَ خير آجل، وَهُوَ مَا يُصِيبهُ على ظهرهَا من الْغَنَائِم، وَفِي بطونها من النِّتَاج خير عَاجل.
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ١٤٣)