871 - (بابٌ كَيْفَ يُعْرَضُ الإسْلَامُ علَى الصَّبِيِّ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ كَيفَ يعرض الْإِسْلَام على الصَّبِي.
5503 - حدَّثنا عبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حدَّثنا هِشَامً قالَ أخبرَنَا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قالَ أخْبرَني سالِمُ بنُ عَبْدِ الله عنِ ابنِ عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّهُ أخْبَرَهُ أنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ فِي رَهْطٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ ابنِ صَيَّادٍ حَتَّى وجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مغالَةَ وقَدْ قَارَبَ يَوْمَئِذٍ ابنُ صَيَّادٍ يَحْتَلِمُ فلَمْ يَشْعُرْ حتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أتَشْهَدُ أنِّي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فنَظَرَ إلَيْهِ ابنُ صَيَّادٍ فَقَالَ أشْهَدُ أنَّكَ رَسولْ الأمِّيِّينَ فَقَالَ ابنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أتَشْهَدُ أنِّي رسُولُ الله قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم آمَنْتُ بِاللَّه ورُسُلِهِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ماذَا تَرَى قَالَ ابنُ صَيَّادٍ يأتِيني صادِقٌ وكاذِبٌ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خُلِطَ عَلَيْكَ الأمْرُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنِّي قَدْ خَبأتُ لَكَ خَبِيئَاً قَالَ ابنُ صَيَّادٍ هُوَ الدُّخُّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اخْسَأ فلَنْ تَعْدُو قَدْرَكَ قَالَ عُمَرُ يَا رسولَ الله ائْذَنْ لِي فيهِ أضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنْ يَكُنْهُ فلَنْ تُسَلَّطَ علَيْهِ وإنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ. قالَ ابنُ عُمَرَ انْطَلَقَ النَّبِيُّ وأُبَيُّ بنُ كعْبٍ يأتِيَانِ النَّخْلَ الَّذِي فِيهِ ابنُ صَيَّادٍ حتَّى إذَا دَخَلَ النَّخْلَ طَفِقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وهْوَ يَخْتِلُ أنْ يَسْمَعَ منِ ابنِ صَيَّادٍ شَيْئاً قَبْلَ أنْ يَرَاهُ وابنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِع عَلى فِرَاشِهِ فِي قَطيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْزَةٌ فرَأتْ أُمُّ ابنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وهْوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ فقالَتْ لإِبْنِ صَيَّادٍ أَي صافِ وهْوَ اسْمُهُ فَثارَ ابنُ صَيَّادٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَوْ تَرَكْتُهُ بَيَّن.
وقَالَ سالِمٌ قَالَ ابنُ عُمَرَ ثُمَّ قامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي النَّاسِ فأثْنَى على الله بِمَا هُوَ أهْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ إنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إلَاّ قَدْ أنْذَرَهُ قَوْمَهُ لَقَدْ أنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ ولاكِنْ سأقُوُلُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ نَبي لِقَوْمِهِ تَعْلَمُونَ أنَّهُ أعْوَرُ وأنَّ الله لَيسَ بِأعْوَرَ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟) وَهُوَ عرض الْإِسْلَام على الصَّبِي، لِأَن ابْن صياد إِذْ ذَاك لم يحْتَمل، وَقد ترْجم فِي كتاب الْجَنَائِز: بَاب إِذا أسلم الصَّبِي فَمَاتَ، هَل يصلى عَلَيْهِ؟ وَهل يعرض على الصَّبِي الْإِسْلَام؟ وَذكر فِيهِ حَدِيث ابْن صياد، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى، ولنذكر هُنَا بعض شَيْء. وَفِي هَذَا الحَدِيث ثَلَاث قصَص ذكرهَا البُخَارِيّ بِتَمَامِهَا فِي الْجَنَائِز من طَرِيق يُونُس، وَذكر هُنَا من طَرِيق معمر بن رَاشد عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن سَالم بن عبد الله عَن عبد الله بن عمر بن الْخطاب، وَذكر فِي الْأَدَب من طَرِيق شُعَيْب، وَاقْتصر فِي الشَّهَادَات على الثَّانِيَة، وَذكرهَا أَيْضا فِيمَا مضى من الْجِهَاد من وَجه آخر، وَاقْتصر فِي الْفِتَن على الثَّالِثَة.
قَوْله: (قبل ابْن صياد) ، بِكَسْر الْقَاف وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة، أَي: ناحيته وجهته. قَوْله: (عِنْد أَطَم بني مغالة) ، بِضَم الْهمزَة، وَهُوَ الْبناء الْمُرْتَفع، وَيجمع على: آطام، وآطام الْمَدِينَة: أبنيتها المرتفعة كالحصون، (ومغالة) : بِفَتْح الْمِيم وَتَخْفِيف الْغَيْن الْمُعْجَمَة وباللام، قَالَ النَّوَوِيّ: كَذَا فِي بعض النّسخ: بني مغالة، وَفِي بَعْضهَا: ابْن مغالة، وَالْأول هُوَ الْمَشْهُور. وَذكره مُسلم فِي رِوَايَة الْحسن الْحلْوانِي أَنه أَطَم بني مُعَاوِيَة، بِضَم الْمِيم وبالعين الْمُهْملَة، قَالَ الْعلمَاء: الْمَشْهُور
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ كَيفَ يعرض الْإِسْلَام على الصَّبِي.
5503 - حدَّثنا عبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حدَّثنا هِشَامً قالَ أخبرَنَا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قالَ أخْبرَني سالِمُ بنُ عَبْدِ الله عنِ ابنِ عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّهُ أخْبَرَهُ أنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ فِي رَهْطٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ ابنِ صَيَّادٍ حَتَّى وجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مغالَةَ وقَدْ قَارَبَ يَوْمَئِذٍ ابنُ صَيَّادٍ يَحْتَلِمُ فلَمْ يَشْعُرْ حتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أتَشْهَدُ أنِّي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فنَظَرَ إلَيْهِ ابنُ صَيَّادٍ فَقَالَ أشْهَدُ أنَّكَ رَسولْ الأمِّيِّينَ فَقَالَ ابنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أتَشْهَدُ أنِّي رسُولُ الله قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم آمَنْتُ بِاللَّه ورُسُلِهِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ماذَا تَرَى قَالَ ابنُ صَيَّادٍ يأتِيني صادِقٌ وكاذِبٌ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خُلِطَ عَلَيْكَ الأمْرُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنِّي قَدْ خَبأتُ لَكَ خَبِيئَاً قَالَ ابنُ صَيَّادٍ هُوَ الدُّخُّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اخْسَأ فلَنْ تَعْدُو قَدْرَكَ قَالَ عُمَرُ يَا رسولَ الله ائْذَنْ لِي فيهِ أضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنْ يَكُنْهُ فلَنْ تُسَلَّطَ علَيْهِ وإنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ. قالَ ابنُ عُمَرَ انْطَلَقَ النَّبِيُّ وأُبَيُّ بنُ كعْبٍ يأتِيَانِ النَّخْلَ الَّذِي فِيهِ ابنُ صَيَّادٍ حتَّى إذَا دَخَلَ النَّخْلَ طَفِقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وهْوَ يَخْتِلُ أنْ يَسْمَعَ منِ ابنِ صَيَّادٍ شَيْئاً قَبْلَ أنْ يَرَاهُ وابنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِع عَلى فِرَاشِهِ فِي قَطيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْزَةٌ فرَأتْ أُمُّ ابنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وهْوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ فقالَتْ لإِبْنِ صَيَّادٍ أَي صافِ وهْوَ اسْمُهُ فَثارَ ابنُ صَيَّادٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَوْ تَرَكْتُهُ بَيَّن.
وقَالَ سالِمٌ قَالَ ابنُ عُمَرَ ثُمَّ قامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي النَّاسِ فأثْنَى على الله بِمَا هُوَ أهْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ إنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إلَاّ قَدْ أنْذَرَهُ قَوْمَهُ لَقَدْ أنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ ولاكِنْ سأقُوُلُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ نَبي لِقَوْمِهِ تَعْلَمُونَ أنَّهُ أعْوَرُ وأنَّ الله لَيسَ بِأعْوَرَ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟) وَهُوَ عرض الْإِسْلَام على الصَّبِي، لِأَن ابْن صياد إِذْ ذَاك لم يحْتَمل، وَقد ترْجم فِي كتاب الْجَنَائِز: بَاب إِذا أسلم الصَّبِي فَمَاتَ، هَل يصلى عَلَيْهِ؟ وَهل يعرض على الصَّبِي الْإِسْلَام؟ وَذكر فِيهِ حَدِيث ابْن صياد، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى، ولنذكر هُنَا بعض شَيْء. وَفِي هَذَا الحَدِيث ثَلَاث قصَص ذكرهَا البُخَارِيّ بِتَمَامِهَا فِي الْجَنَائِز من طَرِيق يُونُس، وَذكر هُنَا من طَرِيق معمر بن رَاشد عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن سَالم بن عبد الله عَن عبد الله بن عمر بن الْخطاب، وَذكر فِي الْأَدَب من طَرِيق شُعَيْب، وَاقْتصر فِي الشَّهَادَات على الثَّانِيَة، وَذكرهَا أَيْضا فِيمَا مضى من الْجِهَاد من وَجه آخر، وَاقْتصر فِي الْفِتَن على الثَّالِثَة.
قَوْله: (قبل ابْن صياد) ، بِكَسْر الْقَاف وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة، أَي: ناحيته وجهته. قَوْله: (عِنْد أَطَم بني مغالة) ، بِضَم الْهمزَة، وَهُوَ الْبناء الْمُرْتَفع، وَيجمع على: آطام، وآطام الْمَدِينَة: أبنيتها المرتفعة كالحصون، (ومغالة) : بِفَتْح الْمِيم وَتَخْفِيف الْغَيْن الْمُعْجَمَة وباللام، قَالَ النَّوَوِيّ: كَذَا فِي بعض النّسخ: بني مغالة، وَفِي بَعْضهَا: ابْن مغالة، وَالْأول هُوَ الْمَشْهُور. وَذكره مُسلم فِي رِوَايَة الْحسن الْحلْوانِي أَنه أَطَم بني مُعَاوِيَة، بِضَم الْمِيم وبالعين الْمُهْملَة، قَالَ الْعلمَاء: الْمَشْهُور
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٣٠١)