عَلَيْهِ وَسلم، فَيدْخلُونَ عَلَيْهِ قبل الطَّعَام إِلَى أَن يدْرك، ثمَّ يَأْكُلُون وَلَا يخرجُون، وَكَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يتَأَذَّى من ذَلِك، فَنزلت {وَلَكِن إِذا دعيتم} (الْأَحْزَاب: 35) . الْآيَة.

9903 - ح دثنا حِبَّانُ بنُ مُوسَى ومُحَمَّدٌ قَالَا أخْبَرَنا عبْدُ الله أخْبرَنا مَعْمَرٌ ويُونُسُ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أخبرَنِي عُبَيْدُ الله بن عبد الله بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ أنَّ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَتْ لَمَّا ثقَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم اسْتأذَنَ أزْوَاجَهُ أنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فأذِنَّ لَهُ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْلهَا: (فِي بَيْتِي) ، حَيْثُ أسندت الْبَيْت إِلَى نَفسهَا، وَوجه ذَلِك أَن سُكْنى أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي بيُوت النَّبِي صلى الله عليه وسلم من الخصائص، فَلَمَّا استحققن النَّفَقَة لحبسهن استحققن السُّكْنَى مَا بَقينَ، فنبه البُخَارِيّ بسوق أَحَادِيث هَذَا الْبَاب وَهِي سَبْعَة على أَن هَذِه النِّسْبَة تحقق دوَام اسْتِحْقَاق سكناهن للبيوت مَا بَقينَ.
وحبان، بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن مُوسَى أَبُو مُحَمَّد السّلمِيّ الْمروزِي، مَاتَ آخر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَمُحَمّد الَّذِي قرنه بحبان وَذكره مُجَردا هُوَ مُحَمَّد بن مقَاتل الْمروزِي، مَاتَ سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ، قَالَه البُخَارِيّ: وَكِلَاهُمَا من أَفْرَاده، وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك الْمروزِي، وَمعمر هُوَ ابْن رَاشد، وَيُونُس هُوَ ابْن يزِيد الْأَيْلِي.
والْحَدِيث قد مر مطولا فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب حد الْمَرِيض أَن يشْهد الْجَمَاعَة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى عَن هِشَام بن يُوسُف عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ … إِلَى آخِره، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

0013 - حدَّثنا ابنُ أبِي مَرْيَمَ قَالَ حدَّثنا نافِعٌ سَمِعْتُ ابنَ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ قالتْ عائِشَةُ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِي وَفِي ثَوْبَتِي وبَيْنَ سَحْرِي ونَحْرِي وجَمَعَ الله بَيْنَ رِيقي وَرِيقِهِ قالَتْ دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمانِ بِسِوَاكٍ فَضَعُفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْهُ فأخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ ثُمَّ سَنَنْتُهُ بِهِ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَابْن أبي مَرْيَم هُوَ سعيد بن الحكم بن أبي مَرْيَم الجُمَحِي أَبُو مُحَمَّد الْمصْرِيّ، وَنَافِع هُوَ ابْن يزِيد الْمصْرِيّ، وَابْن أبي مليكَة هُوَ عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكَة، وَقد مر غير مرّة.
قَوْله: (وَفِي نوبتي) ، يَعْنِي: يَوْم نوبتي على حِسَاب الدّور الَّذِي كَانَ قبل الْمَرَض. قَوْله: (عبد الرَّحْمَن) ، هُوَ ابْن أبي بكر أَخُو عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. قَوْله: (سحرِي) ، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة وَهُوَ الرئة. وَقيل مَا لحق بالحلقوم والنحر بالنُّون الصَّدْر. قَوْله: (ثمَّ سننته بِهِ) أَي: ثمَّ سوكت النَّبِي صلى الله عليه وسلم بسواك عبد الرَّحْمَن، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: الاستنان اسْتِعْمَال السِّوَاك، وَهُوَ افتعال من الإسنان أَي: أَن يمره عَلَيْهَا، وأصل الحَدِيث فِي كتاب الْجُمُعَة فِي: بَاب من تسوك بسواك غَيره، فَليرْجع إِلَيْهِ.

1013 - حدَّثنا سَعِيدُ بنُ عُفَيْرٍ قَالَ حدَّثنِي اللَّيْثُ قَالَ حدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خَالِدٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ أنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أخْبَرَتْهُ أنَّهَا جاءَتْ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم تَزُورُهُ وهْوَ مُعْتَكِفٌ فِي المَسْجِدِ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ قامَتْ تَنْقَلِبُ فَقامَ معَهَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتَّى إذَا بلَغَ قَرِيباً مِنْ بابِ المَسْجِدِ عِنْدَ بابِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِهِمَا رَجُلانِ مِنَ الأنْصَارِ فسَلَّمَا على رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ نَفَذَا فقالَ لَهُمَا رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم علَى رِسْلِكُمَا قالَا سُبْحَانَ الله يَا رَسُولَ الله وكَبُرَ علَيْهِمَا ذَلِكَ فقالَ إنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الأنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ وإنِّي خَشِيتُ أنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئاً. .

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: عِنْد بَاب أم سَلمَة، وَذكر الْبَاب يسْتَلْزم ذكر الْبَيْت. والْحَدِيث بِعَين هَذَا الْمَتْن قد مر فِي الِاعْتِكَاف

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩)