بَكْرٍ مُنَادِيَاً فَنادَى مَنْ كانَ لَهُ عِنْدَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم دَيْنٌ أوْ عدَةٌ فلْيَأْتِنَا فأتَيْتُهُ فقُلْتُ إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ لي كَذَا وكذَا فَحَثا لِي ثَلاثاً وجعَلَ سُفْيَانُ يَحْثُو بِكَفَّيْهِ جَمِيعاً ثُمَّ قَالَ لَنَا هَكَذَا قَالَ لَنَا ابنُ الْمُنْكَدِرِ وَقَالَ مَرَّةً فأتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَألْتُ فلَمْ تُعْطِنِي أَتَيْته فَلم يُعْطِنِي ثمَّ أَتَيْته الثَّالِثَة فَقلت سَأَلتك فَلم تعطني ثُمَّ سألْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي فإمَّا أنْ تُعْطِينِي وإمَّا أنْ تَبْخَلَ عَنِّي قَالَ قُلْتُ تَبْخَلُ علَيَّ مَا مَنَعْتُكِ مِنْ مَرَّةٍ إلَاّ وَأَنا أُرِيدُ أنْ أُعْطِيَكَ. قَالَ سُفْيَانُ وحدَّثنا عَمْرٌ وعنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عنْ جابِرٍ فَحَثَا لي حَثْيَةً وَقَالَ عُدَّهَا فوَجَدْتُهَا خَمْسَمِائَةٍ قَالَ فَخُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ وَقَالَ يَعْنِي ابنُ الْمُنْكَدِرِ وأيُّ داءٍ أدُوأا مِنَ البُخْلِ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (من كَانَ لَهُ عِنْد رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم دين أَو عدَّة) وَقد مر فِي التَّرْجَمَة، وَمَا كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، يعد النَّاس أَن يعطيهم من الْفَيْء والأنفال من الْخمس.
وَعلي شَيْخه هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة.
والْحَدِيث مر بالسند الأول بِعَيْنِه فِي كتاب الْهِبَة فِي: بَاب إِذا واهب هبة أَو وعد ثمَّ مَاتَ، إِلَى قَوْله: فَحثى لي ثَلَاثًا، بِدُونِ الزِّيَادَة الَّتِي بعده، وَتَقَدَّمت رِوَايَة سُفْيَان عَن عَمْرو هُوَ ابْن دِينَار عَن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ فِي كتاب الْكفَالَة فِي: بَاب من تكفل عَن ميت دينا، وَفِي كتاب الشَّهَادَات فِي: بَاب من أَمر بإنجاز الْوَعْد، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى عَن هِشَام عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بن دِينَار عَن مُحَمَّد بن عَليّ عَن جَابر … الحَدِيث.
قَوْله: (فَلَمَّا جَاءَ مَال الْبَحْرين) أرْسلهُ الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ. قَوْله: (أَو عدَّة) ، أَي: وعد. قَوْله: (منادياً) قيل: يحْتَمل أَن يكون بِلَالًا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (فَحثى لي ثَلَاثًا) ، أَي: ثَلَاث حثيات، من حثى يحثي، وَمن حثا يحثو، لُغَتَانِ، الحثية مَا يمْلَأ الْكَفّ، والحفنة مَا يمْلَأ الْكَفَّيْنِ، وَذكر أَبُو عبيد أَنَّهُمَا بِمَعْنى. قَوْله: (تبخل) ، بِفَتْح الْخَاء ويروى: تبخل، بتَشْديد الْخَاء أَي: تنْسب إِلَى الْبُخْل. قَوْله: (عني) أَي: من جهتي. قَوْله: (مَا منعتك من مرّة إلَاّ وَأَنا أُرِيد أَن أُعْطِيك) ، فَإِن قلت: إِذا كَانَ يُرِيد أَن يُعْطِيهِ فلِمَ مَنعه؟ قلت: لَعَلَّه منع الْإِعْطَاء فِي الْحَال لمَانع أَو لأمر أهم من ذَلِك، أَو لِئَلَّا يحرص على الطّلب، أَو لِئَلَّا يزدحم النَّاس عَلَيْهِ، وَلم يرد بِهِ الْمَنْع الْكُلِّي على الْإِطْلَاق. قَوْله: (قَالَ سُفْيَان) ، هُوَ مُتَّصِل بالسند الْمَذْكُور. قَوْله: (أَدّوا) ، قَالَ القَاضِي عِيَاض: رَوَاهُ المحدثون غير مَهْمُوز من: دوى الرجل، إِذا كَانَ بِهِ مرض فِي جَوْفه، وَالصَّوَاب الْهَمْز لِأَنَّهُ من الدَّاء.

8313 - حدَّثنا مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ حدَّثنا قُرَّةَ بنُ خَالِدٍ قَالَ حدَّثنا عَمْرُو بنُ دِينارٍ عنْ جابرِ بنِ عبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ بَيْنَما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ غَنِيمَةً بالجِعْرَانَةِ إذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ اعْدِلْ فقَالَ لَهُ شَقِيتَ إنْ لَمْ أعْدِلْ.

لَا يُمكن تَوْجِيه وَجه الْمُطَابقَة بَين حَدِيث الْبَاب وَبَين التَّرْجَمَة إلَاّ بِأَن يُقَال: لما كَانَ التَّصَرُّف فِي الْفَيْء والأنفال والغنائم والأخماس للنَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَفِي الحَدِيث ذكر قسْمَة الْغَنِيمَة، وَفِي التَّرْجَمَة مَا يدل على هَذَا، حصلت الْمُطَابقَة من هَذَا الْوَجْه، وَإِن كَانَ فِيهِ بعض التعسف.
وقرة، بِضَم الْقَاف وَتَشْديد الرَّاء: هُوَ ابْن خَالِد أَبُو مُحَمَّد السدُوسِي الْبَصْرِيّ، وَقد مر تَفْسِير الْجِعِرَّانَة، غير مرّة أَنه مَوضِع قريب من مَكَّة، وَهِي فِي الْحل وميقات الْإِحْرَام، وَهِي بتسكين الْعين وَالتَّخْفِيف وَقد تكسر وتشدد الرَّاء، وَكَانَت الْقِسْمَة بالجعرانة قسْمَة غَنَائِم هوَازن، وَكَانَت الْغَنِيمَة سِتَّة آلَاف من الذَّرَارِي وَالنِّسَاء وَمن الْإِبِل وَالشَّاء مَا لَا يدرى عدته، وَيُقَال: عدَّة الْإِبِل أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ ألف بعير، وعدة الْغنم أَكثر من أَرْبَعِينَ ألف شَاة، وَمن الْفضة أَرْبَعَة آلَاف أُوقِيَّة، وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: أصَاب كلَّ راجل أربعٌ مِن الْإِبِل وَأَرْبَعُونَ شَاة، وَعَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٦١)