قَالَ مُحَمَّدٌ سَمِ يُوسُفَ صالِحاً وإبْرَاهِيمَ أباهُ
مُحَمَّد هُوَ البُخَارِيّ: أَي سمع يُوسُف بن الْمَاجشون صَالح بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد، وَسمع إِبْرَاهِيم أَبَاهُ، وَهَذِه الزِّيَادَة هُنَا لأبي ذَر، وَأبي الْوَقْت، وَأَرَادَ بِهَذِهِ دفع قَول من يَقُول: إِن بَين يُوسُف وَبَين صَالح بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن رجل هُوَ عبد الْوَاحِد بن أبي عون، وَهُوَ رجل مَشْهُور ثِقَة، فَيكون الحَدِيث مُنْقَطِعًا، وَقد ذكره الْبَزَّار فِي رِوَايَته عَن مُحَمَّد بن عبد الْملك القريشي، وَعلي بن مُسلم قَالَا: حَدثنَا يُوسُف بن أبي سَلمَة حَدثنَا عبد الْوَاحِد بن أبي عون حَدثنِي صَالح بن إِبْرَاهِيم بِهِ، ثمَّ قَالَ: هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يروي عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم إلَاّ من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد، ووثق عبد الْوَاحِد فَأَشَارَ البُخَارِيّ بِهَذِهِ الزِّيَادَة أَن سَماع يُوسُف عَن صَالح وَسَمَاع إِبْرَاهِيم عَن أَبِيه ثَابت، فَالْحَدِيث مُتَّصِل.
2413 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عنْ مالِكٍ عنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عنِ ابنِ أفْلَحَ عنْ أبِي محَمَّدٍ مَوْلَى أبي قَتَادَة عنْ أبِي قتَادَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ خَرَجْنَا مَع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عامَ حُنَيْنٍ فلَمَّا الْتَقَيْنَا كانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلةٌ فرَأيْتُ رَجُلاً مِنَ المُشْرِكِينَ عَلا رَجُلاً مِنَ المُسْلِمِينَ فاسْتَدَرْتُ حتَّى أتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ حتَّى ضَرَبْتُهُ بالسَّيْفِ علَى حَبْلِ عاتِقِهِ فأقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وجَدْتُ مِنْها رِيحَ المَوْتِ ثُمَّ أدْرَكَهُ المَوْتُ فأرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ فقُلْتُ مَا بالُ النَّاسِ قَالَ أمْرُ الله ثُمَّ إنَّ النَّاسَ رَجَعُوا وجَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَنْ قَتَلَ قَتيلاً لَهُ علَيْهِ بَيِّنَةٌ فلَهُ سَلَبُهُ فَقُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لي ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قالَ مَنْ قتَلَ قَتِيلاً لَهُ عليهِ بَيِّنَةٌ فلَهُ سَلْبُهُ فقلْتُ منْ يَشْهَدُ لي ثُمَّ جَلَسْتُ ثمَّ قالَ الثَّالِثَةَ مِثلَهُ فقالَ رَجُلٌ صَدَقَ يَا رسولَ الله وسَلَبُهُ عِنْدِي فأرْضِه عنِّي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ لَا الله إِذا يَعْمِدُ إِلَى أسَدٍ منْ أُسْدِ الله يقاتِلُ عنِ الله ورَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِيكَ سلَبَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَدَقَ فأعْطَاهُ فبعْتُ الدِّرْعَ فابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً فِي بَنِي سلَمَةَ فإنَّهُ لأوَّلُ مالٍ تأثَّلْتُهُ فِي الإسْلامِ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن السَّلب الَّذِي أَخذه أَبُو قَتَادَة لم يُخَمّس، وَهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه قد ذكر فِي كتاب الْبيُوع فِي: بَاب بيع السِّلَاح فِي الْفِتْنَة فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ مُخْتَصرا.
وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وَابْن أَفْلح هُوَ عمر بن كثير بن أَفْلح، وَأَبُو مُحَمَّد هُوَ نَافِع مولى أبي قَتَادَة، وَأَبُو قَتَادَة الْحَارِث بن ربعي الْأنْصَارِيّ.
وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، وَمن أخرجه غَيره، ولطائف إِسْنَاده.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (عَام حنين) ، وَكَانَ فِي السّنة الثَّامِنَة من الْهِجْرَة، وحنين وادٍ بَينه وَبَين مَكَّة ثَلَاثَة أَمْيَال، وَهُوَ منصرف. قَوْله: (جَوْلَة) ، أَي: بِالْجِيم أَي: دوران واضطراب، من جال يجول إِذا دَار. قَوْله: (فاستدرت) ، من الدوران، هَذِه رِوَايَة الْكشميهني وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَرين: فاستدبرت من الاستدبار. قَوْله: (على حَبل عَاتِقه) ، وَهُوَ مَوضِع الرِّدَاء من الْعُنُق، وَقيل: مَا بَين الْعُنُق والمنكب، وَقيل: هُوَ عرق أَو عصب هُنَاكَ. قَوْله: (مَا بَال النَّاس؟) أَي: مَا حَال النَّاس منهزمين. قَوْله: (قَالَ: أَمر الله) ، أَي: قَالَ عمر: جَاءَ أَمر الله تَعَالَى، وَيُقَال: مَعْنَاهُ مَا حَالهم بعد الانهزام؟ فَقَالَ: أَمر الله غَالب وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين. قَوْله: (رجعُوا) أَي: بعد الانهزام. قَوْله: (لَاها الله إِذا) ، كَذَا الرِّوَايَة بِالتَّنْوِينِ، قَالَ الْخطابِيّ: وَالصَّوَاب فِيهِ: لَاها الله ذَا، بِغَيْر ألف قبل الذَّال، وَمَعْنَاهُ: لَا وَالله يجْعَلُونَ الْهَاء مَكَان الْوَاو، بِمَعْنى: وَالله لَا يكون ذَا. وَقَالَ الْمَازرِيّ: مَعْنَاهُ: لَاها الله ذَا يَمِيني أَو قسمي، وَقَالَ أَبُو زيد: ذَا، زَائِدَة، وَفِي هَذَا لُغَتَانِ: الْمَدّ وَالْقصر، قَالُوا: وَيلْزم الْجَرّ بعْدهَا كَمَا يلْزم بعد الْوَاو، وَقَالُوا: وَلَا يجوز الْجمع بَينهمَا، فَلَا يُقَال: لَاها وَالله. وَقَالَ أَبُو عُثْمَان الْمَازِني:
مُحَمَّد هُوَ البُخَارِيّ: أَي سمع يُوسُف بن الْمَاجشون صَالح بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد، وَسمع إِبْرَاهِيم أَبَاهُ، وَهَذِه الزِّيَادَة هُنَا لأبي ذَر، وَأبي الْوَقْت، وَأَرَادَ بِهَذِهِ دفع قَول من يَقُول: إِن بَين يُوسُف وَبَين صَالح بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن رجل هُوَ عبد الْوَاحِد بن أبي عون، وَهُوَ رجل مَشْهُور ثِقَة، فَيكون الحَدِيث مُنْقَطِعًا، وَقد ذكره الْبَزَّار فِي رِوَايَته عَن مُحَمَّد بن عبد الْملك القريشي، وَعلي بن مُسلم قَالَا: حَدثنَا يُوسُف بن أبي سَلمَة حَدثنَا عبد الْوَاحِد بن أبي عون حَدثنِي صَالح بن إِبْرَاهِيم بِهِ، ثمَّ قَالَ: هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يروي عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم إلَاّ من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد، ووثق عبد الْوَاحِد فَأَشَارَ البُخَارِيّ بِهَذِهِ الزِّيَادَة أَن سَماع يُوسُف عَن صَالح وَسَمَاع إِبْرَاهِيم عَن أَبِيه ثَابت، فَالْحَدِيث مُتَّصِل.
2413 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عنْ مالِكٍ عنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عنِ ابنِ أفْلَحَ عنْ أبِي محَمَّدٍ مَوْلَى أبي قَتَادَة عنْ أبِي قتَادَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ خَرَجْنَا مَع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عامَ حُنَيْنٍ فلَمَّا الْتَقَيْنَا كانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلةٌ فرَأيْتُ رَجُلاً مِنَ المُشْرِكِينَ عَلا رَجُلاً مِنَ المُسْلِمِينَ فاسْتَدَرْتُ حتَّى أتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ حتَّى ضَرَبْتُهُ بالسَّيْفِ علَى حَبْلِ عاتِقِهِ فأقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وجَدْتُ مِنْها رِيحَ المَوْتِ ثُمَّ أدْرَكَهُ المَوْتُ فأرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ فقُلْتُ مَا بالُ النَّاسِ قَالَ أمْرُ الله ثُمَّ إنَّ النَّاسَ رَجَعُوا وجَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَنْ قَتَلَ قَتيلاً لَهُ علَيْهِ بَيِّنَةٌ فلَهُ سَلَبُهُ فَقُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لي ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قالَ مَنْ قتَلَ قَتِيلاً لَهُ عليهِ بَيِّنَةٌ فلَهُ سَلْبُهُ فقلْتُ منْ يَشْهَدُ لي ثُمَّ جَلَسْتُ ثمَّ قالَ الثَّالِثَةَ مِثلَهُ فقالَ رَجُلٌ صَدَقَ يَا رسولَ الله وسَلَبُهُ عِنْدِي فأرْضِه عنِّي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ لَا الله إِذا يَعْمِدُ إِلَى أسَدٍ منْ أُسْدِ الله يقاتِلُ عنِ الله ورَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِيكَ سلَبَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَدَقَ فأعْطَاهُ فبعْتُ الدِّرْعَ فابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً فِي بَنِي سلَمَةَ فإنَّهُ لأوَّلُ مالٍ تأثَّلْتُهُ فِي الإسْلامِ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن السَّلب الَّذِي أَخذه أَبُو قَتَادَة لم يُخَمّس، وَهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه قد ذكر فِي كتاب الْبيُوع فِي: بَاب بيع السِّلَاح فِي الْفِتْنَة فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ مُخْتَصرا.
وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وَابْن أَفْلح هُوَ عمر بن كثير بن أَفْلح، وَأَبُو مُحَمَّد هُوَ نَافِع مولى أبي قَتَادَة، وَأَبُو قَتَادَة الْحَارِث بن ربعي الْأنْصَارِيّ.
وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، وَمن أخرجه غَيره، ولطائف إِسْنَاده.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (عَام حنين) ، وَكَانَ فِي السّنة الثَّامِنَة من الْهِجْرَة، وحنين وادٍ بَينه وَبَين مَكَّة ثَلَاثَة أَمْيَال، وَهُوَ منصرف. قَوْله: (جَوْلَة) ، أَي: بِالْجِيم أَي: دوران واضطراب، من جال يجول إِذا دَار. قَوْله: (فاستدرت) ، من الدوران، هَذِه رِوَايَة الْكشميهني وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَرين: فاستدبرت من الاستدبار. قَوْله: (على حَبل عَاتِقه) ، وَهُوَ مَوضِع الرِّدَاء من الْعُنُق، وَقيل: مَا بَين الْعُنُق والمنكب، وَقيل: هُوَ عرق أَو عصب هُنَاكَ. قَوْله: (مَا بَال النَّاس؟) أَي: مَا حَال النَّاس منهزمين. قَوْله: (قَالَ: أَمر الله) ، أَي: قَالَ عمر: جَاءَ أَمر الله تَعَالَى، وَيُقَال: مَعْنَاهُ مَا حَالهم بعد الانهزام؟ فَقَالَ: أَمر الله غَالب وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين. قَوْله: (رجعُوا) أَي: بعد الانهزام. قَوْله: (لَاها الله إِذا) ، كَذَا الرِّوَايَة بِالتَّنْوِينِ، قَالَ الْخطابِيّ: وَالصَّوَاب فِيهِ: لَاها الله ذَا، بِغَيْر ألف قبل الذَّال، وَمَعْنَاهُ: لَا وَالله يجْعَلُونَ الْهَاء مَكَان الْوَاو، بِمَعْنى: وَالله لَا يكون ذَا. وَقَالَ الْمَازرِيّ: مَعْنَاهُ: لَاها الله ذَا يَمِيني أَو قسمي، وَقَالَ أَبُو زيد: ذَا، زَائِدَة، وَفِي هَذَا لُغَتَانِ: الْمَدّ وَالْقصر، قَالُوا: وَيلْزم الْجَرّ بعْدهَا كَمَا يلْزم بعد الْوَاو، وَقَالُوا: وَلَا يجوز الْجمع بَينهمَا، فَلَا يُقَال: لَاها وَالله. وَقَالَ أَبُو عُثْمَان الْمَازِني:
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٦٨)