(رَوَاهُ عبد الله بن زيد عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -) أَي روى مَا ذكر فِي التَّرْجَمَة عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْأنْصَارِيّ الْمَازِني الْمدنِي وَسَيَأْتِي حَدِيثه الطَّوِيل مَوْصُولا فِي قصَّة حنين إِن شَاءَ الله تَعَالَى
50 - (حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف قَالَ حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب وَعُرْوَة بن الزبير أَن حَكِيم بن حزَام رضي الله عنه قَالَ سَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - فَأَعْطَانِي ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي ثمَّ قَالَ لي يَا حَكِيم إِن هَذَا المَال خضر حُلْو فَمن أَخذه بسخاوة نفس بورك لَهُ فِيهِ وَمن أَخذه بإشراف نفس لم يُبَارك لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذي يَأْكُل وَلَا يشْبع وَالْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى قَالَ حَكِيم فَقلت يَا رَسُول الله وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أرزأ أحدا بعْدك شَيْئا حَتَّى أُفَارِق الدُّنْيَا فَكَانَ أَبُو بكر يَدْعُو حكيما ليعطيه الْعَطاء فيأبى أَن يقبل مِنْهُ شَيْئا ثمَّ إِن عمر دَعَاهُ ليعطيه فَأبى أَن يقبل فَقَالَ يَا معشر الْمُسلمين إِنِّي أعرض عَلَيْهِ حَقه الَّذِي قسم الله لَهُ من هَذَا الْفَيْء فيأبى أَن يَأْخُذهُ فَلم يرزأ حَكِيم أحدا من النَّاس بعد النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - حَتَّى توفّي) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله سَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - فَأَعْطَانِي ثمَّ سَأَلت فَأَعْطَانِي وَحَكِيم بن حزَام كَانَ من الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم وَهُوَ بِفَتْح الْحَاء وَكسر الْكَاف وحزام بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الزَّاي والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الزَّكَاة فِي بَاب الاستعفاف فِي الْمَسْأَلَة فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَبْدَانِ عَن عبد الله عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ إِلَى آخِره نَحوه وَتقدم الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى قَوْله " لَا أرزأ " بِتَقْدِيم الرَّاء على الزَّاي أَي لَا آخذ من أحد شَيْئا بعْدك وَأَصله النَّقْص
51 - (حَدثنَا أَبُو النُّعْمَان قَالَ حَدثنَا حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب عَن نَافِع أَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّه كَانَ على اعْتِكَاف يَوْم فِي الْجَاهِلِيَّة فَأمره أَن يَفِي بِهِ قَالَ وَأصَاب عمر جاريتين من سبي حنين فوضعهما فِي بعض بيُوت مَكَّة قَالَ فَمن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - على سبي حنين فَجعلُوا يسعون فِي السكَك فَقَالَ عمر يَا عبد الله انْظُر مَا هَذَا فَقَالَ من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - على السَّبي قَالَ اذْهَبْ فَأرْسل الجاريتين قَالَ نَافِع وَلم يعْتَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - من الْجِعِرَّانَة وَلَو اعْتَمر لم يخف على عبد الله) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله وَأصَاب عمر جاريتين من سبي حنين وَأَبُو النُّعْمَان هُوَ مُحَمَّد بن الْفضل السدُوسِي وَهَذَا الحَدِيث يشْتَمل على ثَلَاثَة أَحْكَام الأول فِي الِاعْتِكَاف أخرجه البُخَارِيّ فِي كتاب الِاعْتِكَاف فِي بَاب إِذا نذر فِي الْجَاهِلِيَّة أَن يعْتَكف ثمَّ أسلم فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبيد بن إِسْمَاعِيل إِلَى آخِره لَكِن رَوَاهُ نَافِع هُنَاكَ عَن ابْن عمر أَن عمر وَهنا عَن نَافِع أَن عمر هَذَا مُرْسل لِأَنَّهُ لم يدْرك رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - وَلَا عمر بن الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَكل مَا رَوَاهُ عَنْهُمَا فَهُوَ مُرْسل وَقد مر الْكَلَام فِيهِ. الثَّانِي فِي الْمَنّ على السَّبي وَهُوَ قَوْله قَالَ وَأصَاب عمر جاريتين وَهُوَ أَيْضا مُرْسل وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ روى سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أَيُّوب حَدِيث الجاريتين فوصله عَنهُ قوم وأرسله عَنهُ آخَرُونَ. الثَّالِث فِي الْعمرَة وَهُوَ أَيْضا مُرْسل وَوَصله مُسلم قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة الضَّبِّيّ حَدثنَا حَمَّاد بن زيد حَدثنَا أَيُّوب عَن نَافِع قَالَ ذكر عِنْد ابْن عمر عمْرَة رَسُول الله

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٧٠)