2523 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سِنَانٍ قَالَ حدَّثنا فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حدَّثنا هِلَالُ بنُ عَلِيٍّ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبِي عَمْرَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مائَةَ سَنَةٍ واقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ {وظِلٍّ مَمْدُودٍ} ولَقَابُ قَوْسِ أحدِكُمْ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مَمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أوْ تَغْرُبُ. (انْظُر الحَدِيث 3972) .
صدر هَذَا الحَدِيث مثل حَدِيث أنس الْمَذْكُور قبله، وَفِيه الزِّيَادَة، وَهِي قَوْله: واقرأوا … إِلَى آخِره، وَقَالَ الْخطابِيّ: الشَّجَرَة الْمَذْكُورَة يُقَال: إِنَّهَا طُوبَى، وروى ابْن عبد الْبر من حَدِيث عتبَة بن عبد السّلمِيّ مَرْفُوعا: (شَجَرَة طُوبَى تشبه الجوزة) ، قَالَ رجل: يَا رَسُول الله! مَا عظم أَصْلهَا؟ قَالَ: (لَو رحلت جَذَعَة مَا أحاطت بأصلها حَتَّى تنكسر ترقوتها هرماً) ، وروى ابْن وهب من حَدِيث شهر بن حَوْشَب عَن أبي أُمَامَة، قَالَ: (شَجَرَة طُوبَى فِي الْجنَّة لَيْسَ فِيهَا دَار إلَاّ وفيهَا غُصْن مِنْهَا، لَا طير حسن وَلَا ثَمَرَة، إلَاّ وَهِي فِيهَا) . قَوْله: (فِي ظلها) أَي: راحتها وَنَعِيمهَا من قَوْلهم عَن ظَلِيل، وَقيل: مَعْنَاهُ دارها وناحيتها، كَمَا يُقَال: أَنا فِي ظلك، أَي: فِي كنفك، وَإِنَّمَا احْتِيجَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيل لِأَن الظل الْمُتَعَارف إِنَّمَا هُوَ وقاية حر الشَّمْس وأذاها، وَلَيْسَ فِي الْجنَّة شمس وَإِنَّمَا هِيَ أنوار مُتَوَالِيَة لَا حر فِيهَا وَلَا قر، بل لذات مُتَوَالِيَة وَنعم متتابعة. قَوْله: (لَقَاب قَوس) اللَاّم فِيهِ مَفْتُوحَة للتَّأْكِيد، القاب والقيب كالقاد والقيد بِمَعْنى الْقدر، وعينه: وَاو.
4523 - حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ قَالَ حدَّثنا أبي عنْ هِلَالٍ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبِي عَمْرَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلى صورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ والَّذِينَ علَى آثَارِهِمْ كأحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً قُلُوبُهُمْ علَى قَلْبٍ رَجُلٍ واحِدٍ لَا تَباغُضَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَحاسُدَ لِكُلِّ امْرِىءٍ زَوْجَتَانِ مِنَ الحُورِ العِين يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ العَظْمِ واللَّحْمِ.
هَذَا أحد الطّرق الثَّلَاثَة فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمَذْكُورَة فِي هَذَا الْبَاب. الأول: رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن مقَاتل. وَالثَّانِي: رَوَاهُ عَن أبي الْيَمَان، وَهَذَا هُوَ الثَّالِث: رَوَاهُ عَن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر أبي إِسْحَاق الْحزَامِي عَن مُحَمَّد بن فليح عَن أَبِيه فليح بن سُلَيْمَان ابْن أبي الْمُغيرَة عَن هِلَال بن عَليّ. قَوْله: (درى) ، فِيهِ لُغَات: ضم الدَّال وَتَشْديد الرَّاء وبالياء آخر الْحُرُوف بِلَا همز، وَالثَّانيَِة بِالْهَمْز، وَالثَّالِثَة بِكَسْر الدَّال مهموزاً أَيْضا. وَهُوَ: الْكَوْكَب الْعَظِيم الْبراق، وَسمي بِهِ لبياضه كالدر، وَقيل: لضوئه، وَقيل: لشبهه بالدر فِي كَونه أرفع النُّجُوم كَمَا أَن الدّرّ أرفع الْجَوَاهِر.
5523 - حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ قَالَ عَدِيُّ بنُ ثابِتٍ أَخْبرنِي قَالَ سَمِعْتُ البَرَاءَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَمَّا ماتَ إبْرَاهِيمُ قَالَ إنَّ لَهُ مُرْضِعَاً فِي الجَنَّةِ. (انْظُر الحَدِيث 2831 وطرفه) .
هَذَا الحَدِيث قد مر فِي كتاب الْجَنَائِز فِي: بَاب مَا قيل فِي أَوْلَاد الْمُسلمين. قَوْله: (مُرْضعًا) إِنَّمَا قَالَ مُرْضعًا وَلم يقل: مُرْضِعَة، لِأَن المُرَاد الَّتِي من شَأْنهَا الْإِرْضَاع أَعم من أَن يكون فِي حَالَة الْإِرْضَاع.
6523 - حدَّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثني مالِكُ بنُ أنَسٍ عنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ عنْ عَطَاءِ بنِ يَسارٍ عنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يَتَرَاءَيُونَ أهْلَ الغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا يَتَرَاءَيُونَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابِرَ فِي الأفُقِ مِنَ المَشْرِقِ أوِ المَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ قَالُوا يَا رسولَ الله تِلْكَ مَنازِلُ الأنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ
صدر هَذَا الحَدِيث مثل حَدِيث أنس الْمَذْكُور قبله، وَفِيه الزِّيَادَة، وَهِي قَوْله: واقرأوا … إِلَى آخِره، وَقَالَ الْخطابِيّ: الشَّجَرَة الْمَذْكُورَة يُقَال: إِنَّهَا طُوبَى، وروى ابْن عبد الْبر من حَدِيث عتبَة بن عبد السّلمِيّ مَرْفُوعا: (شَجَرَة طُوبَى تشبه الجوزة) ، قَالَ رجل: يَا رَسُول الله! مَا عظم أَصْلهَا؟ قَالَ: (لَو رحلت جَذَعَة مَا أحاطت بأصلها حَتَّى تنكسر ترقوتها هرماً) ، وروى ابْن وهب من حَدِيث شهر بن حَوْشَب عَن أبي أُمَامَة، قَالَ: (شَجَرَة طُوبَى فِي الْجنَّة لَيْسَ فِيهَا دَار إلَاّ وفيهَا غُصْن مِنْهَا، لَا طير حسن وَلَا ثَمَرَة، إلَاّ وَهِي فِيهَا) . قَوْله: (فِي ظلها) أَي: راحتها وَنَعِيمهَا من قَوْلهم عَن ظَلِيل، وَقيل: مَعْنَاهُ دارها وناحيتها، كَمَا يُقَال: أَنا فِي ظلك، أَي: فِي كنفك، وَإِنَّمَا احْتِيجَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيل لِأَن الظل الْمُتَعَارف إِنَّمَا هُوَ وقاية حر الشَّمْس وأذاها، وَلَيْسَ فِي الْجنَّة شمس وَإِنَّمَا هِيَ أنوار مُتَوَالِيَة لَا حر فِيهَا وَلَا قر، بل لذات مُتَوَالِيَة وَنعم متتابعة. قَوْله: (لَقَاب قَوس) اللَاّم فِيهِ مَفْتُوحَة للتَّأْكِيد، القاب والقيب كالقاد والقيد بِمَعْنى الْقدر، وعينه: وَاو.
4523 - حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ قَالَ حدَّثنا أبي عنْ هِلَالٍ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبِي عَمْرَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلى صورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ والَّذِينَ علَى آثَارِهِمْ كأحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً قُلُوبُهُمْ علَى قَلْبٍ رَجُلٍ واحِدٍ لَا تَباغُضَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَحاسُدَ لِكُلِّ امْرِىءٍ زَوْجَتَانِ مِنَ الحُورِ العِين يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ العَظْمِ واللَّحْمِ.
هَذَا أحد الطّرق الثَّلَاثَة فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمَذْكُورَة فِي هَذَا الْبَاب. الأول: رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن مقَاتل. وَالثَّانِي: رَوَاهُ عَن أبي الْيَمَان، وَهَذَا هُوَ الثَّالِث: رَوَاهُ عَن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر أبي إِسْحَاق الْحزَامِي عَن مُحَمَّد بن فليح عَن أَبِيه فليح بن سُلَيْمَان ابْن أبي الْمُغيرَة عَن هِلَال بن عَليّ. قَوْله: (درى) ، فِيهِ لُغَات: ضم الدَّال وَتَشْديد الرَّاء وبالياء آخر الْحُرُوف بِلَا همز، وَالثَّانيَِة بِالْهَمْز، وَالثَّالِثَة بِكَسْر الدَّال مهموزاً أَيْضا. وَهُوَ: الْكَوْكَب الْعَظِيم الْبراق، وَسمي بِهِ لبياضه كالدر، وَقيل: لضوئه، وَقيل: لشبهه بالدر فِي كَونه أرفع النُّجُوم كَمَا أَن الدّرّ أرفع الْجَوَاهِر.
5523 - حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ قَالَ عَدِيُّ بنُ ثابِتٍ أَخْبرنِي قَالَ سَمِعْتُ البَرَاءَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَمَّا ماتَ إبْرَاهِيمُ قَالَ إنَّ لَهُ مُرْضِعَاً فِي الجَنَّةِ. (انْظُر الحَدِيث 2831 وطرفه) .
هَذَا الحَدِيث قد مر فِي كتاب الْجَنَائِز فِي: بَاب مَا قيل فِي أَوْلَاد الْمُسلمين. قَوْله: (مُرْضعًا) إِنَّمَا قَالَ مُرْضعًا وَلم يقل: مُرْضِعَة، لِأَن المُرَاد الَّتِي من شَأْنهَا الْإِرْضَاع أَعم من أَن يكون فِي حَالَة الْإِرْضَاع.
6523 - حدَّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثني مالِكُ بنُ أنَسٍ عنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ عنْ عَطَاءِ بنِ يَسارٍ عنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يَتَرَاءَيُونَ أهْلَ الغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا يَتَرَاءَيُونَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابِرَ فِي الأفُقِ مِنَ المَشْرِقِ أوِ المَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ قَالُوا يَا رسولَ الله تِلْكَ مَنازِلُ الأنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٥٨)