الله تَعَالَى عَنهُ، عِنْد مُسلم: إِن ذهبت تقيمها كسرتها وَكسرهَا طَلاقهَا. وَقيل: الحَدِيث لم يذكر فِيهِ النِّسَاء إلَاّ بالتمثيل بالضلع والاعوجاج الَّذِي فِي أخلاقهن مِنْهُ، لِأَن للضلع عوجا فَلَا يتهيأ الانفتاع بِهن إلَاّ بِالصبرِ على اعوجاجهن، وَقيل: الصَّوَاب فِي أَعْلَاهُ وَفِي تُقِيمهُ وَفِي كَسرته وَفِي تركته التَّأْنِيث لِأَن الضلع مُؤَنّثَة، وَكَذَا يُقَال: لم تزل عوجاء، وَلِهَذَا جَاءَ فِي رِوَايَة مُسلم الْمَذْكُورَة بهاء التَّأْنِيث وَأجِيب بِأَن التَّذْكِير يجوز فِي الْمُؤَنَّث الَّذِي لَيْسَ بِزَوْج.

2333 - حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ حدَّثنا أبِي حدَّثنا الأعْمَشُ حَدَّثنا زَيْدُ بنُ وَهْبٍ حدَّثنا عَبْدُ الله حدَّثنا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وهْوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ إنَّ خَلْقَ أحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أرْبَعِينَ يَوْمَاً ثُمَّ يَكُونُ علَقَةً مِثْلَ ذالِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذالِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ الله إلَيْهِ مَلَكَاً بأربَعِ كلِمَاتٍ فيُكْتَبُ عَمَلُهُ وأجَلُهُ ورِزْقُهُ وشَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ حتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وبَيْنَها إلَاّ ذِرَاعٌ فيَسْبِقُ علَيْهِ الكِتابُ فيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ فيَدْخُلُ الجَنَّةَ وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وبَيْنَهَا إلَاّ ذِراعٌ فيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتابُ فيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ بَيَان كَيْفيَّة خلق بني آدم، وهم ذُريَّته. والترجمة فِي خلق آدم وَذريته، وَعمر بن حَفْص بن غياث، وَالْأَعْمَش سُلَيْمَان، وَزيد بن وهب الْجُهَنِيّ هَاجر إِلَى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَلم يُدْرِكهُ مَاتَ سنة سِتّ وَتِسْعين، وَعبد الله هُوَ ابْن مَسْعُود.
وَمن لطائف إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث أَن فِيهِ: صِيغَة التحديث بِالْجمعِ فِي الْكل حَتَّى قَالَ: حَدثنَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَفِيه: رِوَايَة الابْن عَن الْأَب. وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ عَن الصَّحَابِيّ.
والْحَدِيث مضى فِي: بَاب ذكر الْمَلَائِكَة عَن قريب، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن الْحسن بن الرّبيع عَن أبي الْأَحْوَص عَن الْأَعْمَش … إِلَى آخِره. وَقَالَ الْكرْمَانِي: والْحَدِيث مر فِي الْحيض قلت: لَيْسَ كَذَلِك، وَالَّذِي مر فِي الْحيض: عَن أنس بِغَيْر هَذَا الْوَجْه، والآن يَأْتِي، وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

3333 - حدَّثنا أبُو النُّعْمَانِ حدَّثنا حمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ أبِي بَكْرِ بنِ أنَسٍ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إنَّ الله وكَّلَ بالرَّحِمِ ملَكَاً فَيقُولُ يَا رَبِّ نُطْفَةٌ يَا رَبِّ عَلَقَة يَا رَبِّ مُضْغَة فإذَا أرادَ أنْ يَخْلُقَها قَالَ يَا رَبِّ أذَكَرٌ أمْ أُنْثَى يَا رَبِّ شَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ فَما الرِّزْقُ فَمَا الأجَلُ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أمِّهِ. (انْظُر الحَدِيث 813 وطرفه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة مثل مُطَابقَة الحَدِيث السَّابِق. وَأَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد بن الْفضل السدُوسِي. والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْحيض فِي: بَاب (مخلقة وَغير مخلقة) فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن مُسَدّد عَن حَمَّاد بن زيد … إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ. قَوْله: (يخلقها) أَي: يصورها وَلم يذكر فِي هَذِه الرِّوَايَة الْعَمَل لِأَنَّهُ يعلم التزاماً من ذكر السَّعَادَة والشقاوة قَوْله: (فَيكْتب كَذَلِك) الْكِتَابَة لإِظْهَار الله ذَلِك للْملك ولإنفاذ أمره، وَإِن كَانَ قَضَاء الله أزلياً لَا يحْتَاج إِلَى الْكِتَابَة.

4333 - حدَّثنا قَيْسُ بنُ حَفْصٍ حدَّثنا خالِدُ بنُ الحَارِثِ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ عنْ أنَسٍ يَرْفَعُهُ أنَّ الله يَقُولُ لأِهْوَنِ أهْلِ النَّارِ عَذَابَاً لَوْ أنَّ لَكَ مَا فِي الأرْض مِنْ شَيْءٍ أكُنْتَ

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٢١٣)