البُخَارِيّ أَيْضا فِي فضل الْحسن، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن عَبْدَانِ عَن ابْن الْمُبَارك، وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي المناقب عَن مُحَمَّد ابْن عبد الله المخرمي.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (ثمَّ خرج يمشي) ، وَزَاد الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَة: بعد وَفَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم بليالي، وَعلي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يمشي إِلَى جَانِبه. قَوْله: (وَقَالَ بِأبي) ، أَي: قَالَ أَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: بِأبي، أَي: أفديه بِأبي، أَو: هُوَ مفدى بِأبي، وَقَالَ الْكرْمَانِي: بِأبي قسم، وَفِيه نظر. قَوْله: (شَبيه بِالنَّبِيِّ) ، أَي: هُوَ شَبيه بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (لَا شَبيه بعلي) يَعْنِي: أَبَاهُ ابْن أبي طَالب. قَوْله: (وَعلي يضْحك) جملَة حَالية، وضحكه يدل على أَنه وَافق أَبَا بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، على أَن الْحسن كَانَ يشبه النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ أَبُو عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: كَانَ المشبهون برَسُول الله، صلى الله عليه وسلم خَمْسَة، وهم: جَعْفَر بن أبي طَالب، وَالْحسن بن عَليّ، وَقثم بن الْعَبَّاس، وَأَبُو سُفْيَان بن الْحَارِث، والسائب ابْن عبيد، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَقد قيل فِي ذَلِك شعر:
(بِخَمْسَة شبه الْمُخْتَار من مُضر … يَا حسن مَا خولوا من شبهه الْحسن)
(بِجَعْفَر وَابْن عَم الْمُصْطَفى قثم … وسائب وَأبي سُفْيَان وَالْحسن)
وَفِي (عُيُون الْأَثر) : وَمِمَّنْ كَانَ يُشبههُ صلى الله عليه وسلم: عبد الله بن عَامر بن كَعْب بن ربيعَة بن حبيب بن عبد شمس، رَآهُ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، صَغِيرا، فَقَالَ: هَذَا يشبهنا، وَذكر فِي (الْمرْآة) : مِنْهُم مُسلم بن معتب، وَأنس بن ربيعَة بن مَالك البياضي الْبَصْرِيّ من بني أُسَامَة بن لؤَي، وَكَانَ أشبه النَّاس برَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فِي خلقه وخلقه، وَكَانَ أنس بن مَالك إِذا رَآهُ عانقه وَبكى، وَقَالَ: من أَرَادَ أَن ينظر إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلْينْظر إِلَى هَذَا، وَبلغ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان خَبره فاستقدمه، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَامَ واعتنقه وَقبل مَا بَين عَيْنَيْهِ وأقطعه مَالا وأرضاً، فَرد المَال وَقبل الأَرْض.
وَفِي الحَدِيث: فَضِيلَة أبي بكر ومحبته لآل النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَفِيه: ترك الصَّبِي الْمُمَيز يلْعَب لِأَن الْحسن إِذْ ذَاك كَانَ ابْن سبع سِنِين، وَقد سمع من النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَحفظ عَنهُ، ولعبه مَحْمُول على مَا يَلِيق لمثله فِي ذَلِك الزَّمَان من الْأَشْيَاء الْمُبَاحَة، بل يحمل على مَا فِيهِ تمرين وتنشيط وَنَحْو ذَلِك.
4453 - حدَّثني عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ حدَّثنا ابنُ فُضَيْلٍ حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ أبي خالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أبَا جُحَيْفَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ رأيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وكانَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليهما السلام يُشْبِهُهُ قُلْتُ لأِبِي جُحَيْفَةَ صِفْهُ لِي قَالَ كانَ أبْيَض قَدْ شَمِطَ وأمَرَ لَنَا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِثَلَاثَ عَشْرَةَ قَلُوصاً قَالَ فَقُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أنْ نَقْبِضَهَا. (انْظُر الحَدِيث 3453) .
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور بأتم مِنْهُ أخرجه عَن عَمْرو بن عَليّ بن بَحر بن أبي حَفْص الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي عَن مُحَمَّد بن فُضَيْل بِالتَّصْغِيرِ إِلَى آخِره.
قَوْله: (قد شمط) ، بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَكسر الْمِيم: أَي صَار شعر رَأسه السوَاد مخالطاً بالبياض. قَوْله: (فَأمر لنا) أَي: لَهُ ولقومه من بني سواءة، وَكَانَ أَمر لَهُم بذلك على سَبِيل جَائِزَة الْوَفْد. قَوْله: (بِثَلَاث عشرَة) ويروى
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (ثمَّ خرج يمشي) ، وَزَاد الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَة: بعد وَفَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم بليالي، وَعلي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يمشي إِلَى جَانِبه. قَوْله: (وَقَالَ بِأبي) ، أَي: قَالَ أَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: بِأبي، أَي: أفديه بِأبي، أَو: هُوَ مفدى بِأبي، وَقَالَ الْكرْمَانِي: بِأبي قسم، وَفِيه نظر. قَوْله: (شَبيه بِالنَّبِيِّ) ، أَي: هُوَ شَبيه بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (لَا شَبيه بعلي) يَعْنِي: أَبَاهُ ابْن أبي طَالب. قَوْله: (وَعلي يضْحك) جملَة حَالية، وضحكه يدل على أَنه وَافق أَبَا بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، على أَن الْحسن كَانَ يشبه النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ أَبُو عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: كَانَ المشبهون برَسُول الله، صلى الله عليه وسلم خَمْسَة، وهم: جَعْفَر بن أبي طَالب، وَالْحسن بن عَليّ، وَقثم بن الْعَبَّاس، وَأَبُو سُفْيَان بن الْحَارِث، والسائب ابْن عبيد، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَقد قيل فِي ذَلِك شعر:
(بِخَمْسَة شبه الْمُخْتَار من مُضر … يَا حسن مَا خولوا من شبهه الْحسن)
(بِجَعْفَر وَابْن عَم الْمُصْطَفى قثم … وسائب وَأبي سُفْيَان وَالْحسن)
وَفِي (عُيُون الْأَثر) : وَمِمَّنْ كَانَ يُشبههُ صلى الله عليه وسلم: عبد الله بن عَامر بن كَعْب بن ربيعَة بن حبيب بن عبد شمس، رَآهُ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، صَغِيرا، فَقَالَ: هَذَا يشبهنا، وَذكر فِي (الْمرْآة) : مِنْهُم مُسلم بن معتب، وَأنس بن ربيعَة بن مَالك البياضي الْبَصْرِيّ من بني أُسَامَة بن لؤَي، وَكَانَ أشبه النَّاس برَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فِي خلقه وخلقه، وَكَانَ أنس بن مَالك إِذا رَآهُ عانقه وَبكى، وَقَالَ: من أَرَادَ أَن ينظر إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلْينْظر إِلَى هَذَا، وَبلغ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان خَبره فاستقدمه، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَامَ واعتنقه وَقبل مَا بَين عَيْنَيْهِ وأقطعه مَالا وأرضاً، فَرد المَال وَقبل الأَرْض.
وَفِي الحَدِيث: فَضِيلَة أبي بكر ومحبته لآل النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَفِيه: ترك الصَّبِي الْمُمَيز يلْعَب لِأَن الْحسن إِذْ ذَاك كَانَ ابْن سبع سِنِين، وَقد سمع من النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَحفظ عَنهُ، ولعبه مَحْمُول على مَا يَلِيق لمثله فِي ذَلِك الزَّمَان من الْأَشْيَاء الْمُبَاحَة، بل يحمل على مَا فِيهِ تمرين وتنشيط وَنَحْو ذَلِك.
4453 - حدَّثني عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ حدَّثنا ابنُ فُضَيْلٍ حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ أبي خالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أبَا جُحَيْفَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ رأيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وكانَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليهما السلام يُشْبِهُهُ قُلْتُ لأِبِي جُحَيْفَةَ صِفْهُ لِي قَالَ كانَ أبْيَض قَدْ شَمِطَ وأمَرَ لَنَا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِثَلَاثَ عَشْرَةَ قَلُوصاً قَالَ فَقُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أنْ نَقْبِضَهَا. (انْظُر الحَدِيث 3453) .
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور بأتم مِنْهُ أخرجه عَن عَمْرو بن عَليّ بن بَحر بن أبي حَفْص الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي عَن مُحَمَّد بن فُضَيْل بِالتَّصْغِيرِ إِلَى آخِره.
قَوْله: (قد شمط) ، بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَكسر الْمِيم: أَي صَار شعر رَأسه السوَاد مخالطاً بالبياض. قَوْله: (فَأمر لنا) أَي: لَهُ ولقومه من بني سواءة، وَكَانَ أَمر لَهُم بذلك على سَبِيل جَائِزَة الْوَفْد. قَوْله: (بِثَلَاث عشرَة) ويروى
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ١٠٣)