121 - (حَدثنَا أَبُو معمر حَدثنَا عبد الْوَارِث حَدثنَا عبد الْعَزِيز عَن أنس رضي الله عنه قَالَ كَانَ رجل نَصْرَانِيّا فَأسلم وَقَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان فَكَانَ يكْتب للنَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - فَعَاد نَصْرَانِيّا فَكَانَ يَقُول مَا يدْرِي مُحَمَّد إِلَّا مَا كتبت لَهُ فأماته الله فدفنوه فَأصْبح وَقد لفظته الأَرْض فَقَالُوا هَذَا فعل مُحَمَّد وَأَصْحَابه لما هرب مِنْهُم نبشوا عَن صاحبنا فألقوه فَحَفَرُوا لَهُ فأعمقوا فَأصْبح وَقد لفظته الأَرْض فَقَالُوا هَذَا فعل مُحَمَّد وَأَصْحَابه نبشوا عَن صاحبنا لما هرب مِنْهُم فألقوه خَارج الْقَبْر فَحَفَرُوا لَهُ وأعمقوا لَهُ فِي الأَرْض مَا اسْتَطَاعُوا فَأصْبح قد لفظته الأَرْض فَعَلمُوا أَنه لَيْسَ من النَّاس فألقوه) مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ ظَهرت معْجزَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - فِي لفظ الأَرْض إِيَّاه مَرَّات لِأَنَّهُ لما ارْتَدَّ عاقبه الله تَعَالَى بذلك لتقوم الْحجَّة على من يرَاهُ وَيدل على صدق الشَّارِع وَأَبُو معمر بِفَتْح الميمين اسْمه عبد الله بن عَمْرو بن أبي الْحجَّاج الْمنْقري المقعد الْبَصْرِيّ وَعبد الْوَارِث بن سعيد الْبَصْرِيّ وَعبد الْعَزِيز بن صُهَيْب أَبُو حَمْزَة الْبَصْرِيّ وَهَؤُلَاء كلهم بصريون والْحَدِيث من إِفْرَاده قَوْله " نَصْرَانِيّا " مَنْصُوب على أَنه خبر كَانَ ويروى نَصْرَانِيّ بالرافع على أَن كَانَ تَامَّة وَلم يدر اسْمه لَكِن فِي رِوَايَة مُسلم من طَرِيق ثَابت عَن أنس كَانَ منا رجل من بني النجار قَوْله " فَعَاد نَصْرَانِيّا " فِي رِوَايَة ثَابت فَانْطَلق هَارِبا حَتَّى لحق بِأَهْل الْكتاب فَرَفَعُوهُ قَوْله " فَكَانَ يَقُول " أَي فَكَانَ هَذَا النَّصْرَانِي يَقُول مَا يدْرِي مُحَمَّد إِلَّا مَا كتبت لَهُ وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ كَانَ يَقُول مَا أرى يحسن مُحَمَّد إِلَّا مَا كنت أكتب لَهُ وروى ابْن حبَان عَن أبي هُرَيْرَة نَحوه قَوْله " فأماته الله " وَفِي رِوَايَة ثَابت " فَمَا لبث أَن قَصم الله عُنُقه فيهم " قَوْله " وَقد لفظته الأَرْض " أَي رمته من الْقَبْر إِلَى الْخَارِج ولفظته بِكَسْر الْفَاء وَبِفَتْحِهَا وَقَالَ الْقَزاز فِي جَامعه كل مَا طرحته من يدك فقد لفظته وَلَا يُقَال بِكَسْر الْفَاء وَإِنَّمَا يُقَال بِالْفَتْح -
8163 - حدَّثني يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ يُونُسَ عنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ وَأَخْبرنِي ابنُ المُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّهُ قَالَ قَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلا كِسْرَى بَعْدَهُ وَإِذا هلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ والَّذِي نفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُمَا فِي سَبِيلِ الله.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة جدا. والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفِتَن عَن حَرْمَلَة بن يحيى، والْحَدِيث قد مر فِي الْخمس من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة فِي: بَاب قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم (أحلّت لكم الْغَنَائِم) ، وَقد مر فِي أَوَائِل الْكتاب الْكَلَام فِي كسْرَى وَقَيْصَر، وَالْمعْنَى: لَا يبْقى كسْرَى بالعراق وَقَيْصَر بِالشَّام، وَلما فتحت عراق وَالشَّام فِي أَيَّام عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، انفقت كنوزهما فِي سَبِيل الله مثل مَا أخبر بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم.

9163 - حدَّثنا قَبيصَةُ حدَّثنا سُفيانُ عنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عنْ جابِرِ بنِ سَمُرَةَ رفَعَهُ قَالَ إذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلا كِسْرَى بَعْدَهُ وإذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ وذَكَرَ وَقَالَ لَتُنْفِقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ الله. (انْظُر الحَدِيث 1213 وطرفه) .

قبيصَة هُوَ ابْن عقبَة، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ. والْحَدِيث قد مضى فِي الْخمس عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَن جرير عَن عبد الْملك عَن جَابر بن سَمُرَة.
قَوْله: (رَفعه) ، ويروي: (يرفعهُ) ، أَي: يرفع الحَدِيث إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَوْله: (إِذا هلك كسْرَى فَلَا كسْرَى بعده) هَذَا الْمِقْدَار هُوَ فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر بعده: (وَإِذا هلك

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ١٥٠)