وَلَا أَجود فِي الْأَمْوَال. قَوْله: (حَتَّى انْتهى من عمر بن الْخطاب) يَعْنِي: حَتَّى انْتهى إِلَى آخر عمره، حَاصله أَنه لم يكن أحد أجدَّ مِنْهُ وَلَا أَجود فِي مُدَّة خِلَافَته.
8863 - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ ثابِتٍ عنْ أنَسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّ رَجُلاً سألَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عنِ السَّاعَةِ فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ وماذَا أعْدَدْتَ لَهَا قَالَ لَا شَيْءَ إلَاّ أنِّي أحِبُّ الله ورسُولَهُ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أنْتَ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ قَالَ أنَسٌ فَمَا فَرِحْنَا بِشَيءٍ فَرحنا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنْتَ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ قَالَ أنَسٌ فأنَا أُحِبَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وأبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وأرْجُو أنْ أكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إيَّاهُمْ وإنْ لَمْ أعْمَلْ بِمِثْلِ أعْمَالِهِمْ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَول أنس، فَإِنَّهُ قرن أَبَا بكر وَعمر بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْعَمَل.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْأَدَب عَن أبي الرّبيع.
قَوْله: (أَن رجلا) ، قيل: هَذَا الرجل هُوَ ذُو الْخوَيْصِرَة الْيَمَانِيّ، وَزعم ابْن بشكوال أَنه أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَو أَبُو ذَر، وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَب من طَرِيق آخر عَن أنس: أَن السَّائِل هُنَا أَعْرَابِي، وَوَقع عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن الْأَعرَابِي الَّذِي بَال فِي الْمَسْجِد قَالَ: يَا مُحَمَّد! مَتى السَّاعَة فَقَالَ وَمَا أَعدَدْت لَهَا؟ قَالَ بَعضهم: فَدلَّ على أَن السَّائِل فِي حَدِيث أنس هُوَ الْأَعرَابِي الَّذِي بَال فِي الْمَسْجِد. قلت: لَا دَلِيل وَاضح هُنَا لاحْتِمَال تعدد السَّائِلين. قَوْله: (فَمَا فرحنا) ، بِكَسْر الرَّاء بِصِيغَة الْفِعْل الْمَاضِي. قَوْله: (فرحنا) ، بِفَتْح الرَّاء والحاء مصدر أَي: كفرحنا، وانتصابه بِنَزْع الْخَافِض. قَوْله: (مَعَهم) ، أَي: مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأبي بكر وَعمر. فَإِن قلت: الدَّرَجَات مُتَفَاوِتَة، فَكيف يكون أنس فِي دَرَجَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ؟ قلت: المُرَاد الْمَعِيَّة فِي الْجنَّة، أَي: أَرْجُو أَن أكون فِي دَار الثَّوَاب لَا الْعقَاب، وَنحن أَيْضا نحبهمْ وَنَرْجُو ذَلِك من الله الْكَرِيم.
9863 - حدَّثنا يَحْيَى بنُ قَزَعَةَ حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنْ أبِيهِ عنْ أبِي سلَمَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لَقَدْ كانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ فإنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أحَدٌ فإنَّهُ عُمَرُ. زَادَ زَكَرِيَّاءُ بنُ أبِي زَائِدَةَ عنْ سَعْدٍ عنْ أبِي سلَمَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَقَدْ كانَ فِيمَنْ كانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ رِجالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أنْ يَكُونُوا أنْبِيَاءَ فإنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أحَدٌ فَعُمَرُ. (انْظُر الحَدِيث 9643) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف يروي عَن أَبِيه سعد عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَمضى هَذَا فِي: بَاب مَا ذكر عَن بني إِسْرَائِيل، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن عبد الْعَزِيز ابْن عبد الله عَن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة … إِلَى آخِره، وَأَصْحَاب إِبْرَاهِيم بن سعد كلهم رووا بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن أبي هُرَيْرَة إلَاّ عبد الله بن وهب فَإِنَّهُ خالفهم، فَقَالَ: عَن إِبْرَاهِيم بن سعد، بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة، قَالَ أَبُو مَسْعُود: لَا أعلم أحدا تَابع ابْن وهب على هَذَا، وَالْمَعْرُوف: عَن أبي هُرَيْرَة، لَا: عَن عَائِشَة. وزكرياء بن أبي زَائِدَة، ذكره كَمَا ذكره البُخَارِيّ كَمَا يَأْتِي الْآن. فَإِن قلت: قَالَ مُحَمَّد بن عجلَان: عَن سعيد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة، أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ؟ قلت: قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَهُوَ مَشْهُور عَن ابْن عجلَان، فَكَانَ أَبَا سَلمَة سَمعه من عَائِشَة وَمن أبي هُرَيْرَة جَمِيعًا. قَوْله: (زَاد زَكَرِيَّاء) ، إِلَى آخِره، مُعَلّق، وَفِي رِوَايَته زيادتان: إِحْدَاهمَا: بَيَان كَونهم من بني إِسْرَائِيل. وَالْأُخْرَى: تَفْسِير المُرَاد بالمحدث فِي رِوَايَة غَيره، فَإِنَّهُ قَالَ: بدلهَا: يكلمون من غير أَن يَكُونُوا أَنْبيَاء، وَتَعْلِيق زَكَرِيَّاء وَصله الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو نعيم فِي (مستخرجيهما) .
قَوْله: (محدثون) ، ويروى: نَاس محدثون، وَقد مر تَفْسِير: محدثون، هُنَاكَ. قَوْله: (لقد كَانَ
8863 - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ ثابِتٍ عنْ أنَسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّ رَجُلاً سألَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عنِ السَّاعَةِ فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ وماذَا أعْدَدْتَ لَهَا قَالَ لَا شَيْءَ إلَاّ أنِّي أحِبُّ الله ورسُولَهُ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أنْتَ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ قَالَ أنَسٌ فَمَا فَرِحْنَا بِشَيءٍ فَرحنا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنْتَ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ قَالَ أنَسٌ فأنَا أُحِبَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وأبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وأرْجُو أنْ أكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إيَّاهُمْ وإنْ لَمْ أعْمَلْ بِمِثْلِ أعْمَالِهِمْ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَول أنس، فَإِنَّهُ قرن أَبَا بكر وَعمر بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْعَمَل.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْأَدَب عَن أبي الرّبيع.
قَوْله: (أَن رجلا) ، قيل: هَذَا الرجل هُوَ ذُو الْخوَيْصِرَة الْيَمَانِيّ، وَزعم ابْن بشكوال أَنه أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَو أَبُو ذَر، وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَب من طَرِيق آخر عَن أنس: أَن السَّائِل هُنَا أَعْرَابِي، وَوَقع عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن الْأَعرَابِي الَّذِي بَال فِي الْمَسْجِد قَالَ: يَا مُحَمَّد! مَتى السَّاعَة فَقَالَ وَمَا أَعدَدْت لَهَا؟ قَالَ بَعضهم: فَدلَّ على أَن السَّائِل فِي حَدِيث أنس هُوَ الْأَعرَابِي الَّذِي بَال فِي الْمَسْجِد. قلت: لَا دَلِيل وَاضح هُنَا لاحْتِمَال تعدد السَّائِلين. قَوْله: (فَمَا فرحنا) ، بِكَسْر الرَّاء بِصِيغَة الْفِعْل الْمَاضِي. قَوْله: (فرحنا) ، بِفَتْح الرَّاء والحاء مصدر أَي: كفرحنا، وانتصابه بِنَزْع الْخَافِض. قَوْله: (مَعَهم) ، أَي: مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأبي بكر وَعمر. فَإِن قلت: الدَّرَجَات مُتَفَاوِتَة، فَكيف يكون أنس فِي دَرَجَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ؟ قلت: المُرَاد الْمَعِيَّة فِي الْجنَّة، أَي: أَرْجُو أَن أكون فِي دَار الثَّوَاب لَا الْعقَاب، وَنحن أَيْضا نحبهمْ وَنَرْجُو ذَلِك من الله الْكَرِيم.
9863 - حدَّثنا يَحْيَى بنُ قَزَعَةَ حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنْ أبِيهِ عنْ أبِي سلَمَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لَقَدْ كانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ فإنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أحَدٌ فإنَّهُ عُمَرُ. زَادَ زَكَرِيَّاءُ بنُ أبِي زَائِدَةَ عنْ سَعْدٍ عنْ أبِي سلَمَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَقَدْ كانَ فِيمَنْ كانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ رِجالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أنْ يَكُونُوا أنْبِيَاءَ فإنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أحَدٌ فَعُمَرُ. (انْظُر الحَدِيث 9643) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف يروي عَن أَبِيه سعد عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَمضى هَذَا فِي: بَاب مَا ذكر عَن بني إِسْرَائِيل، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن عبد الْعَزِيز ابْن عبد الله عَن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة … إِلَى آخِره، وَأَصْحَاب إِبْرَاهِيم بن سعد كلهم رووا بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن أبي هُرَيْرَة إلَاّ عبد الله بن وهب فَإِنَّهُ خالفهم، فَقَالَ: عَن إِبْرَاهِيم بن سعد، بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة، قَالَ أَبُو مَسْعُود: لَا أعلم أحدا تَابع ابْن وهب على هَذَا، وَالْمَعْرُوف: عَن أبي هُرَيْرَة، لَا: عَن عَائِشَة. وزكرياء بن أبي زَائِدَة، ذكره كَمَا ذكره البُخَارِيّ كَمَا يَأْتِي الْآن. فَإِن قلت: قَالَ مُحَمَّد بن عجلَان: عَن سعيد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة، أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ؟ قلت: قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَهُوَ مَشْهُور عَن ابْن عجلَان، فَكَانَ أَبَا سَلمَة سَمعه من عَائِشَة وَمن أبي هُرَيْرَة جَمِيعًا. قَوْله: (زَاد زَكَرِيَّاء) ، إِلَى آخِره، مُعَلّق، وَفِي رِوَايَته زيادتان: إِحْدَاهمَا: بَيَان كَونهم من بني إِسْرَائِيل. وَالْأُخْرَى: تَفْسِير المُرَاد بالمحدث فِي رِوَايَة غَيره، فَإِنَّهُ قَالَ: بدلهَا: يكلمون من غير أَن يَكُونُوا أَنْبيَاء، وَتَعْلِيق زَكَرِيَّاء وَصله الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو نعيم فِي (مستخرجيهما) .
قَوْله: (محدثون) ، ويروى: نَاس محدثون، وَقد مر تَفْسِير: محدثون، هُنَاكَ. قَوْله: (لقد كَانَ
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ١٩٨)