اسْمه سَلمَة بن دِينَار، وَقد مر عَن قريب، والْحَدِيث مضى فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب نوم الرِّجَال فِي الْمَسْجِد فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن قُتَيْبَة عَن عبد الْعَزِيز … إِلَى آخِره.
قَوْله: (هَذَا فلَان لأمير الْمَدِينَة) أَي: كنى بفلان عَن أَمِير الْمَدِينَة، وَالِاسْم يُرَاد بالكنية وَتطلق التَّسْمِيَة على التكنية، وَوَقع فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ، هَذَا فلَان بن فلَان. قَوْله: (يَدْعُو عليا) أَرَادَ أَنه يذكر عليا بِشَيْء غير مرضِي. قَوْله: (قَالَ: فَيَقُول: مَاذَا قَالَ؟) أَي: قَالَ أَبُو حَازِم: فَيَقُول سهل بن سعد: مَاذَا قلان فلَان الَّذِي كنى بِهِ عَن أَمِير الْمَدِينَة؟ قَوْله: (قَالَ: يَقُول لَهُ) أَي: قَالَ أَبُو حَازِم: يَقُول فلَان لعَلي: (أَبُو تُرَاب، فَضَحِك) أَي: سهل (وَقَالَ: وَالله) إِلَى آخِره. قَوْله: (فاستطعمت الحَدِيث سهلاً) أَي: سَأَلت من سهل الحَدِيث، وإتمام الْقِصَّة، وَفِيه إستعارة الإستطعام للتحدث، وَالْجَامِع بَينهمَا حُصُول الذَّوْق، فَمن الطَّعَام الذَّوْق الْحسي، وَمن التحدث الذَّوْق الْمَعْنَوِيّ. قَوْله: (يَا أَبَا عَبَّاس) ، بتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة وَالسِّين الْمُهْملَة، وَهُوَ كنية سهل بن سعد، ويروي: يَا أَبَا الْعَبَّاس، بِالْألف وَاللَّام. قَوْله: (وخلص التُّرَاب) أَي: وصل إِلَى ظَهره. قَوْله: (فَجعل) أَي: النَّبِي صلى الله عليه وسلم (يمسح التُّرَاب عَن ظَهره) أَي: عَن ظهر عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (مرَّتَيْنِ) ظرف لقَوْله: (فَيَقُول إجلس) .
وَفِيه: جَوَاز النّوم فِي الْمَسْجِد، واستلطاف الغضبان، وتواضع النَّبِي صلى الله عليه وسلم، ومنزلة عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
4073 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ حدَّثنَا حُسَيْنٌ عنْ زَائِدَةَ عنْ أبِي حَصِينٍ عنْ سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ قَالَ جاءَ رَجُلٌ إِلَى ابنِ عُمَرَ فسألَهُ عنْ عُثْمَانَ فذَكَرَ عنْ مَحَاسِنِ عَمَلِهِ قَالَ لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوءُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فأرْغَمَ الله بأنْفِكَ ثُمَّ سَألَهُ عنْ عَلِيٍّ فذَكَرَ مَحاسِنَ عَمَلِهِ قَالَ هُوَ ذَاكَ بَيْتُهُ أوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قالَ لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوءُكُ قَالَ أجَلْ قَالَ فأرْغَمَ الله بأنْفِكَ قَالَ انْطَلِقْ فاجْهَدْ علَيَّ جَهْدَكَ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (ثمَّ سَأَلَهُ عَن عَليّ فَذكر محَاسِن عمله) فَإِن عبد الله بن عمر مدحه بأوصافه الحميدة، فَيدل على أَن لَهُ فضلا وفضيلة.
وَمُحَمّد بن رَافع بن أبي زيد الْقشيرِي النَّيْسَابُورِي شيخ مُسلم أَيْضا، وحسين هُوَ ابْن عَليّ بن الْوَلِيد الْجعْفِيّ الْكُوفِي، وزائدة هُوَ ابْن قدامَة وَأَبُو حُصَيْن، بِفَتْح الْحَاء وَكسر الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ واسْمه: عُثْمَان بن عَاصِم الْأَسدي الْكُوفِي، وَسعد بن عُبَيْدَة أَبُو حَمْزَة الْكُوفِي السّلمِيّ.
والْحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: (فَذكر محَاسِن عمله) أَي: عمل عُثْمَان، والمحاسن جمع: حسن، على غير الْقيَاس، كَأَنَّهُ جمع محسن، وَكَأَنَّهُ ذكر للرجل إِنْفَاق عُثْمَان فِي جَيش الْعسرَة وتسبيله بِئْر رومة وَغير ذَلِك من محاسنه. قَوْله: (لَعَلَّ ذَاك يسوءك) أَي: لَعَلَّ مَا ذكرت من محاسنه لَا يطيب لَك، ويصعب عَلَيْك. قَالَ: نعم يسوءني. قَوْله: (فأرغم الله بأنفك) الْبَاء فِيهِ زَائِدَة، يُقَال: أرْغم الله أَنفه، أَي: ألصقه بالرغام، أَي: أذله وأهانه، والرغام فِي الأَصْل التُّرَاب، فَكَأَنَّهُ يَقُول: اسقطك الله على الأَرْض فيلصق وَجهك بالرغام. قَوْله: (ثمَّ سَأَلَهُ عَن عَليّ) أَي: ثمَّ سَأَلَ ذَلِك الرجل عبد الله بن عمر عَن عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَذكر عبد الله محَاسِن عمله من شُهُوده بَدْرًا وَغَيرهَا، وَفتح خَيْبَر على يَدَيْهِ، وَقَتله مرْحَبًا الْيَهُودِيّ، وَغير ذَلِك. قَوْله: (قَالَ: هُوَ ذَاك بَيته) أَي: قَالَ عبد الله: هُوَ، أَي: عَليّ الَّذِي بَيته كَانَ أَوسط بيُوت النَّبِي صلى الله عليه وسلم، يُشِير بذلك إِلَى أَن لعَلي منزلَة عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم، من حَيْثُ أَن بَيته أَوسط بيُوت النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقيل: أحْسنهَا بِنَاء. قَوْله: (ثمَّ قَالَ) أَي: عبد الله: (لَعَلَّ ذَاك يسوءك) قَالَ الرجل: أجل، أَي: نعم يسوءني، ثمَّ رد عَلَيْهِ عبد الله بقوله: (أرْغم الله بأنفك) مثل مَا قَالَ فِي الأول، ثمَّ (قَالَ: انْطلق) أَي: إذهب من عِنْدِي (فاجهد عَليّ) بتَشْديد الْيَاء (جهدك) أَي: إبلغ غايتك فِي هَذَا الْأَمر واعمل فِي حَقي مَا تَسْتَطِيع وتقدر، فَإِنِّي قلت حَقًا وَقَائِل الْحق لَا يُبَالِي بِمَا يُقَال فِي حَقه من الأباطيل، وَفِي رِوَايَة عَطاء بن السَّائِب عَن سعد بن عبيد فِي هَذَا الحَدِيث: فَقَالَ الرجل: فَإِنِّي أبغضه، قَالَ ابْن عمر: أبغضك الله.
5073 - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا غُنْدَرٌ حدَّثنا شُعْبَةُ عنِ الحَكَمِ سَمِعْتُ ابنَ أبِي لَيْلَى قَالَ حدَّثنا عَلِيٌّ أنَّ فاطِمَةَ عليها السلام شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أثَرِ الرَّحَا فأتَى النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ
قَوْله: (هَذَا فلَان لأمير الْمَدِينَة) أَي: كنى بفلان عَن أَمِير الْمَدِينَة، وَالِاسْم يُرَاد بالكنية وَتطلق التَّسْمِيَة على التكنية، وَوَقع فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ، هَذَا فلَان بن فلَان. قَوْله: (يَدْعُو عليا) أَرَادَ أَنه يذكر عليا بِشَيْء غير مرضِي. قَوْله: (قَالَ: فَيَقُول: مَاذَا قَالَ؟) أَي: قَالَ أَبُو حَازِم: فَيَقُول سهل بن سعد: مَاذَا قلان فلَان الَّذِي كنى بِهِ عَن أَمِير الْمَدِينَة؟ قَوْله: (قَالَ: يَقُول لَهُ) أَي: قَالَ أَبُو حَازِم: يَقُول فلَان لعَلي: (أَبُو تُرَاب، فَضَحِك) أَي: سهل (وَقَالَ: وَالله) إِلَى آخِره. قَوْله: (فاستطعمت الحَدِيث سهلاً) أَي: سَأَلت من سهل الحَدِيث، وإتمام الْقِصَّة، وَفِيه إستعارة الإستطعام للتحدث، وَالْجَامِع بَينهمَا حُصُول الذَّوْق، فَمن الطَّعَام الذَّوْق الْحسي، وَمن التحدث الذَّوْق الْمَعْنَوِيّ. قَوْله: (يَا أَبَا عَبَّاس) ، بتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة وَالسِّين الْمُهْملَة، وَهُوَ كنية سهل بن سعد، ويروي: يَا أَبَا الْعَبَّاس، بِالْألف وَاللَّام. قَوْله: (وخلص التُّرَاب) أَي: وصل إِلَى ظَهره. قَوْله: (فَجعل) أَي: النَّبِي صلى الله عليه وسلم (يمسح التُّرَاب عَن ظَهره) أَي: عَن ظهر عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (مرَّتَيْنِ) ظرف لقَوْله: (فَيَقُول إجلس) .
وَفِيه: جَوَاز النّوم فِي الْمَسْجِد، واستلطاف الغضبان، وتواضع النَّبِي صلى الله عليه وسلم، ومنزلة عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
4073 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ حدَّثنَا حُسَيْنٌ عنْ زَائِدَةَ عنْ أبِي حَصِينٍ عنْ سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ قَالَ جاءَ رَجُلٌ إِلَى ابنِ عُمَرَ فسألَهُ عنْ عُثْمَانَ فذَكَرَ عنْ مَحَاسِنِ عَمَلِهِ قَالَ لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوءُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فأرْغَمَ الله بأنْفِكَ ثُمَّ سَألَهُ عنْ عَلِيٍّ فذَكَرَ مَحاسِنَ عَمَلِهِ قَالَ هُوَ ذَاكَ بَيْتُهُ أوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قالَ لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوءُكُ قَالَ أجَلْ قَالَ فأرْغَمَ الله بأنْفِكَ قَالَ انْطَلِقْ فاجْهَدْ علَيَّ جَهْدَكَ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (ثمَّ سَأَلَهُ عَن عَليّ فَذكر محَاسِن عمله) فَإِن عبد الله بن عمر مدحه بأوصافه الحميدة، فَيدل على أَن لَهُ فضلا وفضيلة.
وَمُحَمّد بن رَافع بن أبي زيد الْقشيرِي النَّيْسَابُورِي شيخ مُسلم أَيْضا، وحسين هُوَ ابْن عَليّ بن الْوَلِيد الْجعْفِيّ الْكُوفِي، وزائدة هُوَ ابْن قدامَة وَأَبُو حُصَيْن، بِفَتْح الْحَاء وَكسر الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ واسْمه: عُثْمَان بن عَاصِم الْأَسدي الْكُوفِي، وَسعد بن عُبَيْدَة أَبُو حَمْزَة الْكُوفِي السّلمِيّ.
والْحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: (فَذكر محَاسِن عمله) أَي: عمل عُثْمَان، والمحاسن جمع: حسن، على غير الْقيَاس، كَأَنَّهُ جمع محسن، وَكَأَنَّهُ ذكر للرجل إِنْفَاق عُثْمَان فِي جَيش الْعسرَة وتسبيله بِئْر رومة وَغير ذَلِك من محاسنه. قَوْله: (لَعَلَّ ذَاك يسوءك) أَي: لَعَلَّ مَا ذكرت من محاسنه لَا يطيب لَك، ويصعب عَلَيْك. قَالَ: نعم يسوءني. قَوْله: (فأرغم الله بأنفك) الْبَاء فِيهِ زَائِدَة، يُقَال: أرْغم الله أَنفه، أَي: ألصقه بالرغام، أَي: أذله وأهانه، والرغام فِي الأَصْل التُّرَاب، فَكَأَنَّهُ يَقُول: اسقطك الله على الأَرْض فيلصق وَجهك بالرغام. قَوْله: (ثمَّ سَأَلَهُ عَن عَليّ) أَي: ثمَّ سَأَلَ ذَلِك الرجل عبد الله بن عمر عَن عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَذكر عبد الله محَاسِن عمله من شُهُوده بَدْرًا وَغَيرهَا، وَفتح خَيْبَر على يَدَيْهِ، وَقَتله مرْحَبًا الْيَهُودِيّ، وَغير ذَلِك. قَوْله: (قَالَ: هُوَ ذَاك بَيته) أَي: قَالَ عبد الله: هُوَ، أَي: عَليّ الَّذِي بَيته كَانَ أَوسط بيُوت النَّبِي صلى الله عليه وسلم، يُشِير بذلك إِلَى أَن لعَلي منزلَة عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم، من حَيْثُ أَن بَيته أَوسط بيُوت النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقيل: أحْسنهَا بِنَاء. قَوْله: (ثمَّ قَالَ) أَي: عبد الله: (لَعَلَّ ذَاك يسوءك) قَالَ الرجل: أجل، أَي: نعم يسوءني، ثمَّ رد عَلَيْهِ عبد الله بقوله: (أرْغم الله بأنفك) مثل مَا قَالَ فِي الأول، ثمَّ (قَالَ: انْطلق) أَي: إذهب من عِنْدِي (فاجهد عَليّ) بتَشْديد الْيَاء (جهدك) أَي: إبلغ غايتك فِي هَذَا الْأَمر واعمل فِي حَقي مَا تَسْتَطِيع وتقدر، فَإِنِّي قلت حَقًا وَقَائِل الْحق لَا يُبَالِي بِمَا يُقَال فِي حَقه من الأباطيل، وَفِي رِوَايَة عَطاء بن السَّائِب عَن سعد بن عبيد فِي هَذَا الحَدِيث: فَقَالَ الرجل: فَإِنِّي أبغضه، قَالَ ابْن عمر: أبغضك الله.
5073 - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا غُنْدَرٌ حدَّثنا شُعْبَةُ عنِ الحَكَمِ سَمِعْتُ ابنَ أبِي لَيْلَى قَالَ حدَّثنا عَلِيٌّ أنَّ فاطِمَةَ عليها السلام شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أثَرِ الرَّحَا فأتَى النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢١٧)