تؤذوهم وَلَا تسبوهم، وَأهل بَيته هم: فَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن، لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لف عَلَيْهِم كسَاء، وَقَالَ: هَؤُلَاءِ أهل بَيْتِي، أَو هم مَعَ أَزوَاجه، لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتَبَادر إِلَى الذِّهْن عِنْد الْإِطْلَاق.

4173 - حدَّثنا أبُو الوَلِيدِ حدَّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ عنْ عَمْرِو بنِ دِينارٍ عنِ ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ عنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ فاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أغْضَبَهَا أغْضَبَنِي. .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك الطَّيَالِسِيّ الْبَصْرِيّ وَابْن عُيَيْنَة هُوَ سُفْيَان بن عينة تَصْغِير عين وَابْن أبي مليكَة هُوَ عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة، وَقد مر غير مرّة، والمسور، بِكَسْر الْمِيم: ابْن مخرمَة، بِفَتْحِهَا، وَقد مر عَن قريب.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي النِّكَاح عَن قُتَيْبَة، وَفِي الطَّلَاق عَن أبي الْوَلِيد. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أَحْمد بن يوسن وقتيبة عَن أبي معمر. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي النِّكَاح عَن أَحْمد بن يُونُس وقتيبة. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي المناقب عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن قُتَيْبَة وَعَن الْحَارِث بن مِسْكين. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي النِّكَاح عَن عِيسَى بن حَمَّاد.
قَوْله: (بضعَة) بِفَتْح الْبَاء، وَهِي: الْقطعَة من الشَّيْء.

5173 - حدَّثنا يَحْيَى بنُ قَزَعَةَ حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سعْدٍ عنْ أبيهِ عنْ عُرْوَةَ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا قالتْ دَعَا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيَها فَسارَّهَا بِشَيْءٍ فبَكَتْ ثُمَّ دَعَاهَا فسارَّهَا فضَحِكَتْ قالتْ فسألْتُها عنْ ذالِكَ. فقَالَتْ سارَّنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فأخبرَنِي أنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فيهِ فَبَكَيْتُ ثُمَّ سارَّنِي فأخْبرنِي أنِّي أوَّلُ أهْل بَيْتِهِ أتْبَعُهُ فضَحِكْتُ. .

هَذَا الحَدِيث بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن عَن يحيى بن قزعة مضى فِي أَوَاخِر: بَاب عَلَامَات النُّبُوَّة، وَهَذَا تكْرَار بِلَا زِيَادَة فَائِدَة، وَلِهَذَا لم يَقع فِي رِوَايَة أبي ذَر وَلم يذكرهُ النَّسَفِيّ أَيْضا، وَكَذَلِكَ الحَدِيث الَّذِي قبله لم يَقع فِي روايتيهما، لِأَنَّهُ يَأْتِي مطولا كَمَا ذكرنَا.

31 - ‌‌(بابُ منَاقِبِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَنَاقِب الزبير بن الْعَوام بن خويلد بن أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كَعْب ابْن لؤَي بن غَالب الْقرشِي الْأَسدي، أَبُو عبد الله، يجْتَمع مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فِي قصي، وَعدد مَا بَينهمَا من الْآبَاء سَوَاء، وَأمه صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب عمَّة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ أحد الْعشْرَة المبشرة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ، شهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَهَاجَر الهجرتين، وَأسلم وَهُوَ ابْن سِتَّة عشر سنة، وروى الْحَاكِم بِإِسْنَاد صَحِيح عَن عُرْوَة قَالَ: أسلم الزبير وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِين، قتل يَوْم الْجمل فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ، وقبره بوادي السبَاع نَاحيَة الْبَصْرَة، قَتله عَمْرو بن جرموز.
وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ هُوَ حَوَارِيُّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
هَذِه قِطْعَة من حَدِيث سَيَأْتِي فِي تَفْسِير بَرَاءَة من طَرِيق ابْن أبي مليكَة. قَوْله: (الْحوَاري) ، بِفَتْح الْحَاء وَالْوَاو المخففة وَتَشْديد الْيَاء، وَهُوَ لفظ مُفْرد وَمَعْنَاهُ: النَّاصِر، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَقَالَ الزبير عَن مُحَمَّد بن سَلام: سَأَلت يُونُس بن حبيب عَن الْحوَاري، قَالَ: الْخَالِص، وَعَن ابْن الْكَلْبِيّ: الْحوَاري الْخَلِيل، وَقيل الصافي. فَإِن قلت: الصَّحَابَة كلهم أنصار رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، خلصاء، فَمَا وَجه التَّخْصِيص بِهِ؟ قُلْنَا: هَذَا قَالَه حِين قَالَ يَوْم الْأَحْزَاب: من يأتيني بِخَبَر الْقَوْم؟ قَالَ الزبير: أَنا، ثمَّ قَالَ: من يأتيني بِخَبَر الْقَوْم؟ فَقَالَ: أَنا، وَهَكَذَا مرّة ثَالِثَة، وَلَا شكّ أَنه فِي ذَلِك الْوَقْت نصر نصْرَة زَائِدَة على غَيره.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢٣)