وَدفن بِالبَقِيعِ، وَصلى عَلَيْهِ مَرْوَان بن الحكم وَهُوَ آخر الْعشْرَة وَفَاة فِي سنة خمس وَخمسين وَهُوَ الْمَشْهُور وعمره يَوْم مَاتَ ثَلَاث وَثَمَانُونَ، وَقيل: ثَلَاث وَسَبْعُونَ، وَالله أعلم.
وبَنُو زُهْرَةَ أخْوَالُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
لِأَن أم النَّبِي صلى الله عليه وسلم آمِنَة مِنْهُم وأقارب الْأُم أخوال.
وهْوَ سَعْدُ بنُ مالِكٍ
أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن اسْم أبي وَقاص وَالِد سعد هُوَ: مَالك بن وهب، وَيُقَال: وهيب، وَيُقَال: أهيب بن عبد منَاف بن زهرَة ابْن كلاب بن مرّة، يجْتَمع مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي كلاب بن مرّة، وَعدد مَا بَينهمَا من الْآبَاء متفاوت، وَأمه حمْنَة بنت سُفْيَان ابْن أُميَّة بن عبد شمس، لم تُسْلِم.
5273 - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ الْمُثَنَّى حدَّثنا عبْدُ الوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ سَعيدَ بن المُسَيَّبِ قَالَ سَمِعْتُ سعْدَاً يقُولُ جَمَع لي النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أبَوَيْهُ يَوْمَ أُحُدٍ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعبد الْوَهَّاب هُوَ ابْن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمَغَازِي عَن مُسَدّد وَعَن قُتَيْبَة. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن مُحَمَّد بن الْمثنى بِهِ وَعَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد بن رمح عَن القعْنبِي. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الاسْتِئْذَان فِي المناقب عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي السّنة عَن مُحَمَّد بن رمح بِهِ وَعَن هِشَام بن عمار. قَوْله: (جمع لي) أَي: فِي التفدية بِأَن قَالَ: فدَاك أبي وَأمي.
6273 - حدَّثنا مَكِّيُّ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثنا هَاشِمُ بنُ هاشِمٍ عنْ عامِرِ بنِ سَعْدٍ عنْ أبِيهِ قَالَ لَقَدْ رأيْتُنِي وَأَنا ثُلُثُ الإسْلَامِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه كَانَ ثلث الْإِسْلَام، وَهُوَ منقبة عَظِيمَة. وهَاشِم بن هَاشم بن عتبَة بن أبي وَقاص الزُّهْرِيّ يعد فِي أهل الْمَدِينَة وَهُوَ يروي عَن عَامر بن سعد وَابْن أبي وَقاص يروي عَن أَبِيه سعد.
قَوْله: (لقد رَأَيْتنِي) أَي: رَأَيْت نَفسِي وَالْحَال (وَأَنا ثلث الْإِسْلَام) أَرَادَ بِهِ أَنه ثَالِث من أسلم أَولا، وَأَرَادَ بالإثنين، أَبَا بكر وَخَدِيجَة أَو النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَبا بكر، وَالظَّاهِر أَنه أَرَادَ الرِّجَال الْأَحْرَار، لِأَن أَبَا عمر ذكر فِي الِاسْتِيعَاب أَنه سَابِع سَبْعَة فِي الْإِسْلَام، وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة الصّديق حَدِيث عمار: رَأَيْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَمَا مَعَه إلَاّ خَمْسَة أعبد وَأَبُو بكر فَهَؤُلَاءِ سِتَّة وَيكون هُوَ السَّابِع بِهَذَا الإعتبار، أَو قَالَ ذَلِك بِحَسب إطلاعه، وَالسَّبَب فِيهِ أَن من كَانَ أسلم فِي ابْتِدَاء الْأَمر كَانَ يخفي إِسْلَامه، فَبِهَذَا الِاعْتِبَار قَالَ: وَأَنا ثلث الْإِسْلَام.
7273 - حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ مُوساى أخْبرَنا ابنُ أبِي زَائِدَةَ حدَّثنا هاشِمُ بنُ هاشِمِ بنِ عُتْبَةَ بنِ أبِي وقَّاصٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أبِي وقَّاصٍ يقُولُ مَا أسْلَمَ أحَدٌ إلَاّ فِي اليَوْمِ الَّذي أسْلَمْتُ فيهِ ولَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أيَّامٍ وإنِّي لَثُلُثُ الإسْلَامِ. (انْظُر الحَدِيث 6273 وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَإِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن يزِيد التَّمِيمِي الْفراء أَبُو إِسْحَاق يعرف بالصغير، يروي عَن يحيى بن زَكَرِيَّاء بن أبي زَائِدَة، واسْمه مَيْمُون، وَيُقَال: خَالِد الْهَمدَانِي الْكُوفِي القَاضِي.
قَوْله: (مَا أسلم أحد) ظَاهره أَنه لم يسلم أحد قبله، وَهَذَا مُشكل لِأَنَّهُ قد أسلم قبله جمَاعَة وَلَكِن يحمل هَذَا على مُقْتَضى مَا كَانَ اتَّصل بِعِلْمِهِ حِينَئِذٍ وَقد روى ابْن مَنْدَه فِي الْمعرفَة من طَرِيق أبي بدر عَن هَاشم بِلَفْظ: مَا أسلم أحد فِي الْيَوْم الَّذِي أسلمت فِيهِ، وَهَذَا لَا إِشْكَال فِيهِ لِأَنَّهُ لَا مَانع أَن لَا يُشَارِكهُ أحد فِي الْإِسْلَام يَوْم أسلم وَلَا يُنَافِي هَذَا إِسْلَام جمَاعَة قبل يَوْم إِسْلَامه فَافْهَم. قَوْله: (وَلَقَد مكثت) إِلَى آخِره، هَذَا أَيْضا على مُقْتَضى إطلاعه، كَمَا ذكرنَا عَن قريب.
وبَنُو زُهْرَةَ أخْوَالُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
لِأَن أم النَّبِي صلى الله عليه وسلم آمِنَة مِنْهُم وأقارب الْأُم أخوال.
وهْوَ سَعْدُ بنُ مالِكٍ
أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن اسْم أبي وَقاص وَالِد سعد هُوَ: مَالك بن وهب، وَيُقَال: وهيب، وَيُقَال: أهيب بن عبد منَاف بن زهرَة ابْن كلاب بن مرّة، يجْتَمع مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي كلاب بن مرّة، وَعدد مَا بَينهمَا من الْآبَاء متفاوت، وَأمه حمْنَة بنت سُفْيَان ابْن أُميَّة بن عبد شمس، لم تُسْلِم.
5273 - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ الْمُثَنَّى حدَّثنا عبْدُ الوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ سَعيدَ بن المُسَيَّبِ قَالَ سَمِعْتُ سعْدَاً يقُولُ جَمَع لي النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أبَوَيْهُ يَوْمَ أُحُدٍ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعبد الْوَهَّاب هُوَ ابْن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمَغَازِي عَن مُسَدّد وَعَن قُتَيْبَة. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن مُحَمَّد بن الْمثنى بِهِ وَعَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد بن رمح عَن القعْنبِي. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الاسْتِئْذَان فِي المناقب عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي السّنة عَن مُحَمَّد بن رمح بِهِ وَعَن هِشَام بن عمار. قَوْله: (جمع لي) أَي: فِي التفدية بِأَن قَالَ: فدَاك أبي وَأمي.
6273 - حدَّثنا مَكِّيُّ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثنا هَاشِمُ بنُ هاشِمٍ عنْ عامِرِ بنِ سَعْدٍ عنْ أبِيهِ قَالَ لَقَدْ رأيْتُنِي وَأَنا ثُلُثُ الإسْلَامِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه كَانَ ثلث الْإِسْلَام، وَهُوَ منقبة عَظِيمَة. وهَاشِم بن هَاشم بن عتبَة بن أبي وَقاص الزُّهْرِيّ يعد فِي أهل الْمَدِينَة وَهُوَ يروي عَن عَامر بن سعد وَابْن أبي وَقاص يروي عَن أَبِيه سعد.
قَوْله: (لقد رَأَيْتنِي) أَي: رَأَيْت نَفسِي وَالْحَال (وَأَنا ثلث الْإِسْلَام) أَرَادَ بِهِ أَنه ثَالِث من أسلم أَولا، وَأَرَادَ بالإثنين، أَبَا بكر وَخَدِيجَة أَو النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَبا بكر، وَالظَّاهِر أَنه أَرَادَ الرِّجَال الْأَحْرَار، لِأَن أَبَا عمر ذكر فِي الِاسْتِيعَاب أَنه سَابِع سَبْعَة فِي الْإِسْلَام، وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة الصّديق حَدِيث عمار: رَأَيْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَمَا مَعَه إلَاّ خَمْسَة أعبد وَأَبُو بكر فَهَؤُلَاءِ سِتَّة وَيكون هُوَ السَّابِع بِهَذَا الإعتبار، أَو قَالَ ذَلِك بِحَسب إطلاعه، وَالسَّبَب فِيهِ أَن من كَانَ أسلم فِي ابْتِدَاء الْأَمر كَانَ يخفي إِسْلَامه، فَبِهَذَا الِاعْتِبَار قَالَ: وَأَنا ثلث الْإِسْلَام.
7273 - حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ مُوساى أخْبرَنا ابنُ أبِي زَائِدَةَ حدَّثنا هاشِمُ بنُ هاشِمِ بنِ عُتْبَةَ بنِ أبِي وقَّاصٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أبِي وقَّاصٍ يقُولُ مَا أسْلَمَ أحَدٌ إلَاّ فِي اليَوْمِ الَّذي أسْلَمْتُ فيهِ ولَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أيَّامٍ وإنِّي لَثُلُثُ الإسْلَامِ. (انْظُر الحَدِيث 6273 وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَإِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن يزِيد التَّمِيمِي الْفراء أَبُو إِسْحَاق يعرف بالصغير، يروي عَن يحيى بن زَكَرِيَّاء بن أبي زَائِدَة، واسْمه مَيْمُون، وَيُقَال: خَالِد الْهَمدَانِي الْكُوفِي القَاضِي.
قَوْله: (مَا أسلم أحد) ظَاهره أَنه لم يسلم أحد قبله، وَهَذَا مُشكل لِأَنَّهُ قد أسلم قبله جمَاعَة وَلَكِن يحمل هَذَا على مُقْتَضى مَا كَانَ اتَّصل بِعِلْمِهِ حِينَئِذٍ وَقد روى ابْن مَنْدَه فِي الْمعرفَة من طَرِيق أبي بدر عَن هَاشم بِلَفْظ: مَا أسلم أحد فِي الْيَوْم الَّذِي أسلمت فِيهِ، وَهَذَا لَا إِشْكَال فِيهِ لِأَنَّهُ لَا مَانع أَن لَا يُشَارِكهُ أحد فِي الْإِسْلَام يَوْم أسلم وَلَا يُنَافِي هَذَا إِسْلَام جمَاعَة قبل يَوْم إِسْلَامه فَافْهَم. قَوْله: (وَلَقَد مكثت) إِلَى آخِره، هَذَا أَيْضا على مُقْتَضى إطلاعه، كَمَا ذكرنَا عَن قريب.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢٨)