بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف يهمز وَلَا يهمز. قَوْله: (بإثنين) ، ويروى بِاثْنَتَيْنِ. قَوْله: (ذَلِك) أَي: وضع الْمِنْشَار على مفرق رَأسه. قَوْله: (وليتمن الله) بِضَم الْيَاء آخر الْحُرُوف وَكسر التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق من الْإِتْمَام وَاللَّام فِيهِ للتَّأْكِيد، وَلَفظ: الله، مَرْفُوع فَاعله. قَوْله: (هَذَا الْأَمر) أَي: أَمر الْإِسْلَام. قَوْله: (من صنعاء إِلَى حَضرمَوْت) الصنعاء صنعاء الْيمن أعظم مدنها وأجلها، تشبه بِدِمَشْق فِي كَثْرَة الْبَسَاتِين والمياه، وحضرموت بلد عَامر بِالْيمن كثير التَّمْر بَينه وَبَين الشحر أَرْبَعَة أَيَّام، وَهِي بليدَة قريبَة من عدن بَينه وَبَين صنعاء ثَلَاث مراحل، قَوْله: (زادبيان) أَي: زَاد بَيَان الرَّاوِي فِي حَدِيثه: (وَالذِّئْب) بِالنّصب عطف على الْمُسْتَثْنى مِنْهُ لَا على الْمُسْتَثْنى، كَذَا قَالَه الْكرْمَانِي، وَقَالَ بَعضهم: وَلَا يمْتَنع أَن يكون عطفا على الْمُسْتَثْنى، وَالتَّقْدِير: وَلَا يخَاف على غنمه إلَاّ الذِّئْب، لِأَن مساق الحَدِيث إِنَّمَا هُوَ للأمن من عدوان بعض النَّاس على بعض، كَمَا كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة لَا للأمن من عدوان الذِّئْب، فَإِن ذَلِك إِنَّمَا يكون فِي آخر الزَّمَان عِنْد نزُول عِيسَى، عليه الصلاة والسلام. انْتهى. قلت: هَذَا تصرف عَجِيب، لِأَن مساق الحَدِيث أَعم من عدوان النَّاس وعدوان الذِّئْب وَنَحْوه، لِأَن قَوْله: الرَّاكِب، أَعم من أَن يكون مَعَه غنم أَو غَيره، وَعدم خَوفه يكون من النَّاس وَالْحَيَوَان، وَقَوله: فَإِن ذَلِك إِنَّمَا يكون فِي آخر الزَّمَان … إِلَى آخِره، غير مُخْتَصّ بِزَمَان عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، وَإِنَّمَا وَقع هَذَا فِي زمن عمر بن عبد الْعَزِيز، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَإِن الرُّعَاة كَانُوا آمِنين من الذئاب فِي أَيَّامه حَتَّى إِنَّهُم مَا عرفُوا مَوته، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إلَاّ بعدوان الذِّئْب على الْغنم، وَلَئِن سلمنَا أَن ذَلِك فِي زمن عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، وزمن عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، بعد نُزُوله فَهُوَ مَحْسُوب من زمن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، لِأَنَّهُ ينزل وَهُوَ تَابع للنَّبِي صلى الله عليه وسلم كَمَا عرف فِي مَوْضِعه.
3583 - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبِي إسْحَاقَ عنِ الأسْوَدِ عنْ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَرَأ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم النَّجْم فسَجَدَ فَمَا بَقِيَ أحَدٌ إلَاّ سَجَدَ إلَاّ رَجُلٌ رأيْتُهُ أخَذَ كَفَّاً مِنْ حَصاً فرَفَعَهُ فسَجَدَ علَيْهِ وَقَالَ هاذَا يَكْفِينِي فَلَقَدْ رأيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كافِرَاً بِاللَّه. .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن امْتنَاع الرجل الْمَذْكُور فِيهِ عَن السَّجْدَة مَعَ الْمُسلمين ومخالفته إيَّاهُم نوع أَذَى لَهُم، فَلَا يخفى ذَلِك. وَأَبُو إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي، وَالْأسود هُوَ ابْن يزِيد النَّخعِيّ، وَعبد الله هُوَ ابْن مَسْعُود، وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : قَالَ الدَّاودِيّ: لَعَلَّه عبد الله بن عَمْرو أَو عبد الله بن عمر، وَفِي نِسْبَة ذَلِك إِلَى الدَّاودِيّ نظر. والْحَدِيث مضى فِي أول أَبْوَاب سُجُود الْقِرَاءَة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن بشار عَن غنْدر … إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ. قَوْله: (رجل) هُوَ أُميَّة بن خلف، وَقيل: الْوَلِيد بن مُغيرَة. قَوْله: (بعد) أَي: بعد ذَلِك.
4583 - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثَنَا غُنْدَرٌ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبِي إِسْحَاقَ عنْ عَمْرِو بنِ ميْمُونٍ عنْ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ بَيْنا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ساجِدٌ وحَوْلَهُ ناسٌ مِنْ قُرَيْشٍ جاءَ عُقْبَةُ بنُ أبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جُزُورٍ فَقَذَفَهُ علَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فلَمْ يَرْفَعْ رأسَهُ فَجَاءَتْ فاطِمَةُ عليها السلام فأخَذتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ ودَعَتْ علَى منْ صنَعَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ علَيْكَ المَلأُ مِنْ قُرَيْشٍ أبَا جَهْلِ بنَ هِشَامٍ وعُتْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ وشَيْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ وأُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ أوْ أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ شُعْبَةُ الشَّاكُ فرَأيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ فأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أُمَيَّةَ أوْ أُبَيٍّ تَقَطَّعَتْ أوْصَالُهُ فلَمْ يُلْقَ فِي البِئْرِ. .
مطابقته للجزء الأول من التَّرْجَمَة وَهِي ظَاهِرَة، وغندر هُوَ مُحَمَّد بن جَعْفَر. والْحَدِيث مضى فِي أَوَاخِر كتاب الْوضُوء فِي: بَاب
3583 - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبِي إسْحَاقَ عنِ الأسْوَدِ عنْ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَرَأ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم النَّجْم فسَجَدَ فَمَا بَقِيَ أحَدٌ إلَاّ سَجَدَ إلَاّ رَجُلٌ رأيْتُهُ أخَذَ كَفَّاً مِنْ حَصاً فرَفَعَهُ فسَجَدَ علَيْهِ وَقَالَ هاذَا يَكْفِينِي فَلَقَدْ رأيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كافِرَاً بِاللَّه. .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن امْتنَاع الرجل الْمَذْكُور فِيهِ عَن السَّجْدَة مَعَ الْمُسلمين ومخالفته إيَّاهُم نوع أَذَى لَهُم، فَلَا يخفى ذَلِك. وَأَبُو إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي، وَالْأسود هُوَ ابْن يزِيد النَّخعِيّ، وَعبد الله هُوَ ابْن مَسْعُود، وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : قَالَ الدَّاودِيّ: لَعَلَّه عبد الله بن عَمْرو أَو عبد الله بن عمر، وَفِي نِسْبَة ذَلِك إِلَى الدَّاودِيّ نظر. والْحَدِيث مضى فِي أول أَبْوَاب سُجُود الْقِرَاءَة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن بشار عَن غنْدر … إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ. قَوْله: (رجل) هُوَ أُميَّة بن خلف، وَقيل: الْوَلِيد بن مُغيرَة. قَوْله: (بعد) أَي: بعد ذَلِك.
4583 - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثَنَا غُنْدَرٌ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبِي إِسْحَاقَ عنْ عَمْرِو بنِ ميْمُونٍ عنْ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ بَيْنا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ساجِدٌ وحَوْلَهُ ناسٌ مِنْ قُرَيْشٍ جاءَ عُقْبَةُ بنُ أبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جُزُورٍ فَقَذَفَهُ علَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فلَمْ يَرْفَعْ رأسَهُ فَجَاءَتْ فاطِمَةُ عليها السلام فأخَذتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ ودَعَتْ علَى منْ صنَعَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ علَيْكَ المَلأُ مِنْ قُرَيْشٍ أبَا جَهْلِ بنَ هِشَامٍ وعُتْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ وشَيْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ وأُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ أوْ أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ شُعْبَةُ الشَّاكُ فرَأيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ فأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أُمَيَّةَ أوْ أُبَيٍّ تَقَطَّعَتْ أوْصَالُهُ فلَمْ يُلْقَ فِي البِئْرِ. .
مطابقته للجزء الأول من التَّرْجَمَة وَهِي ظَاهِرَة، وغندر هُوَ مُحَمَّد بن جَعْفَر. والْحَدِيث مضى فِي أَوَاخِر كتاب الْوضُوء فِي: بَاب
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٣٠٥)