وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَهُوَ يروي عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن أخي الزُّهْرِيّ، وَهُوَ يروي عَن عَمه أبي بكر مُحَمَّد بن مُسلم، وَهُوَ يروي عَن أبي إِدْرِيس عَائِذ الله بِصِيغَة اسْم الْفَاعِل من العوذ بِالْعينِ الْمُهْملَة وبالذال الْمُعْجَمَة ابْن عبد الله بن عَمْرو الْخَولَانِيّ العوذي، وَيُقَال: العيذي أَيْضا، كَانَ من عُلَمَاء أهل الشَّام وعبادهم وقرائهم، مَاتَ سنة ثَمَانِينَ. والْحَدِيث قد مضى فِي أول كتاب الْإِيمَان فِي: بَاب مُجَرّد، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ إِلَى آخِره.
3893 - حدَّثنا قُتَيْبَةُ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ يَزِيدَ بنِ أبِي حَبِيبٍ عنْ أبِي الخَيْرِ عنِ الصُّنَابِحِيِّ عنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّهُ قَالَ إنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بايَعُوا رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَقَالَ بايَعْنَاهُ علَى أنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّه شيْئَاً ولَا نَسْرِقُ وَلَا نَزْنِي ولَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حرَّمَ الله إلَاّ بالحَقِّ ولَا نَنْتَهِبَ ولَا نَعْصِيَ بالجَنَّةِ إنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ فإنْ غَشِينا مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً كانَ قَضاءَ ذَلِكَ إِلَى الله. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (بَايعُوا) وَفِي قَوْله: (بَايَعْنَاهُ) وَأَبُو الْخَيْر ضد الشَّرّ اسْمه مرْثَد، بِفَتْح الْمِيم وبالثاء الْمُثَلَّثَة وَسُكُون الرَّاء بَينهمَا وبالدال الْمُهْملَة، والصنابحي، بِضَم الصَّاد الْمُهْملَة وَتَخْفِيف النُّون وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة: واسْمه عبد الرَّحْمَن ابْن عسيلة مصغر عسلة بالمهملتين التَّابِعِيّ، وَأَصله من الْيمن، خرج مِنْهَا مُهَاجرا إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَمَاتَ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ فِي الطَّرِيق.
والْحَدِيث أخرجه أَيْضا فِي الدِّيات عَن عبد الله بن يُوسُف. وَأخرجه مُسلم فِي الْحُدُود عَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد بن رمح.
قَوْله: (من النُّقَبَاء) وهم الْأَشْرَاف، وَقيل: الْأُمَنَاء الَّذين يعْرفُونَ طرق أُمُورهم، وَقيل: شُهَدَاء الْقَوْم وضمناؤهم. قَوْله: (وَلَا تنتهب) بِالنّصب أَيْضا عطفا على المنصوبات، قبله أَي: لَا نَأْخُذ مَال أحد بِغَيْر حَقه، وَحمله بَعضهم على الْعُمُوم فمنعوا من النهب فِيمَا أَبَاحَهُ مَالِكه فِي الْأَمْلَاك وَشبههَا، وَاحْتج الْمُجِيز بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نحر بدنات، وَقَالَ: من شَاءَ فليقطع، قَوْله: (وَلَا نعصي) بِالْعينِ وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ وَهَذِه رِوَايَة أبي ذَر، وَفِي روزاية غيرَة: وَلَا نقضي، بِالْقَافِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة، وَمعنى الأولى: أَن لَا نعصي الله فِي شَيْء من ذَلِك. قَوْله: (بِالْجنَّةِ) ، مُتَعَلق بقوله: بَايَعْنَاهُ، وَحَاصِل الْمَعْنى: أَنا بَايَعْنَاهُ على أَن لَا نَفْعل شَيْئا من الْمَذْكُورَات بِمُقَابلَة الْجنَّة، يَعْنِي: يكون لنا الْجنَّة عِنْد ذَلِك، وَمعنى الثَّانِيَة: لَا نقضي لَهُ بِالْجنَّةِ، بل الْأَمر فِيهِ موكول إِلَى الله تَعَالَى لَا حتم فِي شَيْء مِنْهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: ويروى: فالجنة، بِالْفَاءِ. قلت: ذكر ذَلِك وَسكت، فَإِن صحت الرِّوَايَة بِالْفَاءِ فالتقدير: فالجنة جزاؤنا إِن فعلنَا ذَلِك. قَوْله: (فَإِن غشينا) بالغين والشين المعجمتين: من الغشيان، وَهُوَ الْإِصَابَة. قَوْله: (شَيْئا) ، بِالنّصب مفعول: غشينا، ويروى: إِن غشينا، بِفَتْح الْيَاء على لفظ الْمَاضِي، و: نَا، مَفْعُوله. وَقَوله: (شَيْء) بِالرَّفْع فَاعله على هَذِه الرِّوَايَة. قَوْله: (كَانَ قَضَاء ذَلِك) ، أَي: كَانَ الحكم فِيهِ عِنْد الغشيان من ذَلِك مفوضاً إِلَى الله تَعَالَى، إِن شَاءَ عاقب وَإِن شَاءَ عَفا، أللهم أعفِّ عنَّا يَا كريم.
44 - (بابُ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عائِشَةَ وقُدُومِها المَدِينَةَ وبِنائِهِ بِها)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان تَزْوِيج النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول: بَاب تَزْوِيج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَوَقع هَكَذَا فِي بعض النّسخ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: التَّزْوِيج بِمَعْنى التَّزَوُّج، نَحْو التَّقْدِيم بِمَعْنى التَّقَدُّم، وَالْمرَاد تَزْوِيجه لنَفسِهِ إِيَّاهَا، أَو هُوَ مُضَاف إِلَى الْمَفْعُول الأول. قلت: هَذَا مَوضِع التَّأَمُّل وَالصَّوَاب هُوَ الَّذِي وَقع فِي بعض النّسخ: بَاب تزوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَوَقع من رِوَايَة أبي ذَر، تَزْوِيج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، بِدُونِ لَفْظَة: بَاب، أَي: هَذَا بَيَان تَزْوِيج النَّبِي صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (وقدومها) ، أَي: وَفِي بَيَان قدوم عَائِشَة الْمَدِينَة، وَكَانَ قدوم عَائِشَة مَعَ أمهَا وَأُخْتهَا أَسمَاء بنت أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إِلَى الْمَدِينَة بعد أبي بكر، لِأَن أَبَا بكر هَاجر مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَبعد أَن اسْتَقر ركاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بكر بِالْمَدِينَةِ بعد الْهِجْرَة بعثا زيد بن حَارِثَة وَأَبا رَافع، مولى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، ليأتيا بِأَهَالِيِهِمْ من مَكَّة، وبعثا مَعَهُمَا بجملين وَخَمْسمِائة دِرْهَم ليشتريا بهَا إبِلا من قديد، فذهبا فجاآ ببنتي النَّبِي صلى الله عليه وسلم: فَاطِمَة وَأم كُلْثُوم، وَزَوجته سَوْدَة وَعَائِشَة وَأمّهَا أم رُومَان، فقدمن ونزلن بالسنح
3893 - حدَّثنا قُتَيْبَةُ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ يَزِيدَ بنِ أبِي حَبِيبٍ عنْ أبِي الخَيْرِ عنِ الصُّنَابِحِيِّ عنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّهُ قَالَ إنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بايَعُوا رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَقَالَ بايَعْنَاهُ علَى أنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّه شيْئَاً ولَا نَسْرِقُ وَلَا نَزْنِي ولَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حرَّمَ الله إلَاّ بالحَقِّ ولَا نَنْتَهِبَ ولَا نَعْصِيَ بالجَنَّةِ إنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ فإنْ غَشِينا مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً كانَ قَضاءَ ذَلِكَ إِلَى الله. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (بَايعُوا) وَفِي قَوْله: (بَايَعْنَاهُ) وَأَبُو الْخَيْر ضد الشَّرّ اسْمه مرْثَد، بِفَتْح الْمِيم وبالثاء الْمُثَلَّثَة وَسُكُون الرَّاء بَينهمَا وبالدال الْمُهْملَة، والصنابحي، بِضَم الصَّاد الْمُهْملَة وَتَخْفِيف النُّون وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة: واسْمه عبد الرَّحْمَن ابْن عسيلة مصغر عسلة بالمهملتين التَّابِعِيّ، وَأَصله من الْيمن، خرج مِنْهَا مُهَاجرا إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَمَاتَ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ فِي الطَّرِيق.
والْحَدِيث أخرجه أَيْضا فِي الدِّيات عَن عبد الله بن يُوسُف. وَأخرجه مُسلم فِي الْحُدُود عَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد بن رمح.
قَوْله: (من النُّقَبَاء) وهم الْأَشْرَاف، وَقيل: الْأُمَنَاء الَّذين يعْرفُونَ طرق أُمُورهم، وَقيل: شُهَدَاء الْقَوْم وضمناؤهم. قَوْله: (وَلَا تنتهب) بِالنّصب أَيْضا عطفا على المنصوبات، قبله أَي: لَا نَأْخُذ مَال أحد بِغَيْر حَقه، وَحمله بَعضهم على الْعُمُوم فمنعوا من النهب فِيمَا أَبَاحَهُ مَالِكه فِي الْأَمْلَاك وَشبههَا، وَاحْتج الْمُجِيز بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نحر بدنات، وَقَالَ: من شَاءَ فليقطع، قَوْله: (وَلَا نعصي) بِالْعينِ وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ وَهَذِه رِوَايَة أبي ذَر، وَفِي روزاية غيرَة: وَلَا نقضي، بِالْقَافِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة، وَمعنى الأولى: أَن لَا نعصي الله فِي شَيْء من ذَلِك. قَوْله: (بِالْجنَّةِ) ، مُتَعَلق بقوله: بَايَعْنَاهُ، وَحَاصِل الْمَعْنى: أَنا بَايَعْنَاهُ على أَن لَا نَفْعل شَيْئا من الْمَذْكُورَات بِمُقَابلَة الْجنَّة، يَعْنِي: يكون لنا الْجنَّة عِنْد ذَلِك، وَمعنى الثَّانِيَة: لَا نقضي لَهُ بِالْجنَّةِ، بل الْأَمر فِيهِ موكول إِلَى الله تَعَالَى لَا حتم فِي شَيْء مِنْهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: ويروى: فالجنة، بِالْفَاءِ. قلت: ذكر ذَلِك وَسكت، فَإِن صحت الرِّوَايَة بِالْفَاءِ فالتقدير: فالجنة جزاؤنا إِن فعلنَا ذَلِك. قَوْله: (فَإِن غشينا) بالغين والشين المعجمتين: من الغشيان، وَهُوَ الْإِصَابَة. قَوْله: (شَيْئا) ، بِالنّصب مفعول: غشينا، ويروى: إِن غشينا، بِفَتْح الْيَاء على لفظ الْمَاضِي، و: نَا، مَفْعُوله. وَقَوله: (شَيْء) بِالرَّفْع فَاعله على هَذِه الرِّوَايَة. قَوْله: (كَانَ قَضَاء ذَلِك) ، أَي: كَانَ الحكم فِيهِ عِنْد الغشيان من ذَلِك مفوضاً إِلَى الله تَعَالَى، إِن شَاءَ عاقب وَإِن شَاءَ عَفا، أللهم أعفِّ عنَّا يَا كريم.
44 - (بابُ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عائِشَةَ وقُدُومِها المَدِينَةَ وبِنائِهِ بِها)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان تَزْوِيج النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول: بَاب تَزْوِيج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَوَقع هَكَذَا فِي بعض النّسخ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: التَّزْوِيج بِمَعْنى التَّزَوُّج، نَحْو التَّقْدِيم بِمَعْنى التَّقَدُّم، وَالْمرَاد تَزْوِيجه لنَفسِهِ إِيَّاهَا، أَو هُوَ مُضَاف إِلَى الْمَفْعُول الأول. قلت: هَذَا مَوضِع التَّأَمُّل وَالصَّوَاب هُوَ الَّذِي وَقع فِي بعض النّسخ: بَاب تزوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَوَقع من رِوَايَة أبي ذَر، تَزْوِيج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، بِدُونِ لَفْظَة: بَاب، أَي: هَذَا بَيَان تَزْوِيج النَّبِي صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (وقدومها) ، أَي: وَفِي بَيَان قدوم عَائِشَة الْمَدِينَة، وَكَانَ قدوم عَائِشَة مَعَ أمهَا وَأُخْتهَا أَسمَاء بنت أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إِلَى الْمَدِينَة بعد أبي بكر، لِأَن أَبَا بكر هَاجر مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَبعد أَن اسْتَقر ركاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بكر بِالْمَدِينَةِ بعد الْهِجْرَة بعثا زيد بن حَارِثَة وَأَبا رَافع، مولى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، ليأتيا بِأَهَالِيِهِمْ من مَكَّة، وبعثا مَعَهُمَا بجملين وَخَمْسمِائة دِرْهَم ليشتريا بهَا إبِلا من قديد، فذهبا فجاآ ببنتي النَّبِي صلى الله عليه وسلم: فَاطِمَة وَأم كُلْثُوم، وَزَوجته سَوْدَة وَعَائِشَة وَأمّهَا أم رُومَان، فقدمن ونزلن بالسنح
(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٣٣)