رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ والْحَدِيث من قَوْله فَمر براع إِلَى آخِره قد مضى بأتم مِنْهُ فِي كتاب اللّقطَة فِي بَاب مُجَرّد من التَّرْجَمَة عقيب بَاب من عرف اللّقطَة وَلم يَدْفَعهَا فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن اسحق بن إِبْرَاهِيم عَن النَّضر عَن إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق إِلَى آخِره قَوْله " كثبة " بِضَم الْكَاف وَسُكُون الثَّاء الْمُثَلَّثَة وبالباء الْمُوَحدَة وَهِي قدر حلبة وَقيل ملْء الْقدح -
3909 - حدَّثني زَكَرِيَّاءُ بنُ يَحْيَى عنْ أبِي أُسَامَةَ عنْ هِشامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ عنْ أسْمَاءَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما أنَّها حَمَلَتْ بِعَبْدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ قالَتْ فخَرَجْتُ وأنَا مُتِمٌّ فأتَيْتُ المَدِينَةَ فنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ فوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ ثُمَّ أتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فمَضَغَهَا ثُمَّ تفَلَ فِي فِيهِ فَكانَ أوَّلَ شَيْءٌ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ثُمَّ دَعَا لهُ وبَرَّكَ عَلَيْهِ وكانَ أوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإسْلَامِ. (الحَدِيث 3909 طرفه فِي: 5469) .
مطابقته للجزء الثَّانِي للتَّرْجَمَة، وَهُوَ قَوْله: (وَأَصْحَابه) أَي: وهجرة أَصْحَابه، كَمَا ذَكرْنَاهُ. وزَكَرِيا بن يحيى بن صَالح بن سُلَيْمَان بن مطر اللؤْلُؤِي الْبَلْخِي الْحَافِظ الْفَقِيه إِمَام مُصَنف فِي السّنة، مَاتَ سنة إثنتين وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ من أَفْرَاده.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْعَقِيقَة عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور. وَأخرجه مُسلم فِي الاستيذان عَن أبي كريب وَعَن أبي بكر ابْن أبي شيبَة وَعَن الحكم بن مُوسَى.
قَوْله: (أَنَّهَا حملت بِعَبْد الله) يَعْنِي: فِي مَكَّة. قَوْله: (فَخرجت) أَي: من مَكَّة مهاجرة إِلَى الْمَدِينَة. قَوْله: (وَأَنا متم) الْوَاو فِيهِ للْحَال وَمعنى: متم، أتممت مُدَّة الْحمل الْغَالِب وَهِي تِسْعَة أشهر، قَوْله: (فولدته بقباء) وَلم يكن هَذَا إِلَّا بعد تحول النَّبِي صلى الله عليه وسلم، من قبَاء. قَوْله: (ثمَّ أتيت بِهِ) أَي: بِعَبْد الله، وَذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ. قَوْله: (فِي حجره) بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا. قَوْله: (ثمَّ تفل) بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وبالفاء. قَوْله: (فِي فِيهِ) أَي: فِي فَمه. قَوْله: (حنكه) من حنكت الصَّبِي إِذا مضغت تَمرا أَو غَيره. ثمَّ دلكته بحنكه. قَوْله: (وبرَّك عَلَيْهِ) أَي: دَعَا لَهُ بِالْبركَةِ، أَي قَالَ: بَارك الله فِيك، أَو: أللهم بَارك فِيهِ. قَوْله: (وَكَانَ أول مَوْلُود) أَي: كَانَ عبد الله بن الزبير أول مَوْلُود (ولد فِي الْإِسْلَام) أَي: بِالْمَدِينَةِ لَا مُطلقًا، وَأما من ولد فِي غير الْمَدِينَة من الْمُهَاجِرين، فَقيل: عبد الله بن جَعْفَر بِالْحَبَشَةِ، وَأما من الْأَنْصَار بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ أول مَوْلُود ولد لَهُم بعد الْهِجْرَة مسلمة ابْن مخلد، كَمَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة، وَقيل: النُّعْمَان بن بشير.
تابَعَهُ خالِدُ بنُ مَخْلَدٍ عنْ عَلِيِّ بنِ مُسْهِرٍ عنْ هِشَامٍ عنْ أبِيهِ عنْ أسْمَاءَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا أنَّها هاجَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وهْيَ حُبْلَى
أَي: تَابع زَكَرِيَّا بن يحيى (خَالِد بن مخلد) بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح اللَّام: الْقَطوَانِي، ينْسب إِلَى التَّشَيُّع، وَقَالَ أَحْمد وَغَيره: لَهُ مَنَاكِير، مَاتَ سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَتَيْنِ، وَعلي بن مسْهر أَبُو الْحسن قَاضِي الْموصل الْكُوفِي الْحَافِظ الْمُحدث الْفَقِيه، مَاتَ سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة، وَأخرج هَذِه الْمُتَابَعَة الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن خَالِد بن مخلد بِهَذَا السَّنَد وَلَفظه: أَنَّهَا هَاجَرت وَهِي حُبْلَى بِعَبْد الله فَوَضَعته بقباء فَلم ترْضِعه حَتَّى أَتَت بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم … نَحوه، وَزَاد فِي آخِره، ثمَّ صلى عَلَيْهِ أَي: دَعَا لَهُ وَسَماهُ: عبد الله.
3911 - حدَّثني مُحَمَّدٌ حدَّثنا عبْدُ الصَّمَدِ حدَّثنا أبِي حدَّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ صُهَيْبٍ حدَّثنا أنَسُ ابنُ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ أقبَلَ نبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم إِلَى المَدِينَةِ وهْوَ مُرْدِفٌ أبَا بَكْرٍ وأبُو بَكْر شَيْخٌ يُعْرَفُ ونَبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم شابٌّ لَا يُعْرَفُ قَالَ فيَلْقَى الرَّجُلُ أبَا بَكْرٍ فيَقُولُ يَا أبَا بَكْرٍ مَنْ هاذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ فيَقُولُ هاذًّ الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ قالَ فيَحْسِبُ الحَاسِبُ أنَّهُ إنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ وإنَّمَا
3909 - حدَّثني زَكَرِيَّاءُ بنُ يَحْيَى عنْ أبِي أُسَامَةَ عنْ هِشامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ عنْ أسْمَاءَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما أنَّها حَمَلَتْ بِعَبْدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ قالَتْ فخَرَجْتُ وأنَا مُتِمٌّ فأتَيْتُ المَدِينَةَ فنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ فوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ ثُمَّ أتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فمَضَغَهَا ثُمَّ تفَلَ فِي فِيهِ فَكانَ أوَّلَ شَيْءٌ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ثُمَّ دَعَا لهُ وبَرَّكَ عَلَيْهِ وكانَ أوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإسْلَامِ. (الحَدِيث 3909 طرفه فِي: 5469) .
مطابقته للجزء الثَّانِي للتَّرْجَمَة، وَهُوَ قَوْله: (وَأَصْحَابه) أَي: وهجرة أَصْحَابه، كَمَا ذَكرْنَاهُ. وزَكَرِيا بن يحيى بن صَالح بن سُلَيْمَان بن مطر اللؤْلُؤِي الْبَلْخِي الْحَافِظ الْفَقِيه إِمَام مُصَنف فِي السّنة، مَاتَ سنة إثنتين وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ من أَفْرَاده.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْعَقِيقَة عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور. وَأخرجه مُسلم فِي الاستيذان عَن أبي كريب وَعَن أبي بكر ابْن أبي شيبَة وَعَن الحكم بن مُوسَى.
قَوْله: (أَنَّهَا حملت بِعَبْد الله) يَعْنِي: فِي مَكَّة. قَوْله: (فَخرجت) أَي: من مَكَّة مهاجرة إِلَى الْمَدِينَة. قَوْله: (وَأَنا متم) الْوَاو فِيهِ للْحَال وَمعنى: متم، أتممت مُدَّة الْحمل الْغَالِب وَهِي تِسْعَة أشهر، قَوْله: (فولدته بقباء) وَلم يكن هَذَا إِلَّا بعد تحول النَّبِي صلى الله عليه وسلم، من قبَاء. قَوْله: (ثمَّ أتيت بِهِ) أَي: بِعَبْد الله، وَذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ. قَوْله: (فِي حجره) بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا. قَوْله: (ثمَّ تفل) بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وبالفاء. قَوْله: (فِي فِيهِ) أَي: فِي فَمه. قَوْله: (حنكه) من حنكت الصَّبِي إِذا مضغت تَمرا أَو غَيره. ثمَّ دلكته بحنكه. قَوْله: (وبرَّك عَلَيْهِ) أَي: دَعَا لَهُ بِالْبركَةِ، أَي قَالَ: بَارك الله فِيك، أَو: أللهم بَارك فِيهِ. قَوْله: (وَكَانَ أول مَوْلُود) أَي: كَانَ عبد الله بن الزبير أول مَوْلُود (ولد فِي الْإِسْلَام) أَي: بِالْمَدِينَةِ لَا مُطلقًا، وَأما من ولد فِي غير الْمَدِينَة من الْمُهَاجِرين، فَقيل: عبد الله بن جَعْفَر بِالْحَبَشَةِ، وَأما من الْأَنْصَار بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ أول مَوْلُود ولد لَهُم بعد الْهِجْرَة مسلمة ابْن مخلد، كَمَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة، وَقيل: النُّعْمَان بن بشير.
تابَعَهُ خالِدُ بنُ مَخْلَدٍ عنْ عَلِيِّ بنِ مُسْهِرٍ عنْ هِشَامٍ عنْ أبِيهِ عنْ أسْمَاءَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا أنَّها هاجَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وهْيَ حُبْلَى
أَي: تَابع زَكَرِيَّا بن يحيى (خَالِد بن مخلد) بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح اللَّام: الْقَطوَانِي، ينْسب إِلَى التَّشَيُّع، وَقَالَ أَحْمد وَغَيره: لَهُ مَنَاكِير، مَاتَ سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَتَيْنِ، وَعلي بن مسْهر أَبُو الْحسن قَاضِي الْموصل الْكُوفِي الْحَافِظ الْمُحدث الْفَقِيه، مَاتَ سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة، وَأخرج هَذِه الْمُتَابَعَة الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن خَالِد بن مخلد بِهَذَا السَّنَد وَلَفظه: أَنَّهَا هَاجَرت وَهِي حُبْلَى بِعَبْد الله فَوَضَعته بقباء فَلم ترْضِعه حَتَّى أَتَت بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم … نَحوه، وَزَاد فِي آخِره، ثمَّ صلى عَلَيْهِ أَي: دَعَا لَهُ وَسَماهُ: عبد الله.
3911 - حدَّثني مُحَمَّدٌ حدَّثنا عبْدُ الصَّمَدِ حدَّثنا أبِي حدَّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ صُهَيْبٍ حدَّثنا أنَسُ ابنُ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ أقبَلَ نبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم إِلَى المَدِينَةِ وهْوَ مُرْدِفٌ أبَا بَكْرٍ وأبُو بَكْر شَيْخٌ يُعْرَفُ ونَبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم شابٌّ لَا يُعْرَفُ قَالَ فيَلْقَى الرَّجُلُ أبَا بَكْرٍ فيَقُولُ يَا أبَا بَكْرٍ مَنْ هاذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ فيَقُولُ هاذًّ الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ قالَ فيَحْسِبُ الحَاسِبُ أنَّهُ إنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ وإنَّمَا
(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٥١)