أفضل الْمَغَازِي. قلت: لَعَلَّ اجْتِهَاده أدّى إِلَى أَن بيعَة الْعقبَة لما كَانَت منشأ نصْرَة الْإِسْلَام وَسبب هِجْرَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، الَّتِي هِيَ سَبَب لقُوته واستعداده للغزوات كلهَا كَانَت أفضل. قَوْله: (سَأَلَ جِبْرِيل، عليه السلام، بِهَذَا) أَي: بِمَا تقدم فِي رِوَايَة جرير، رحمه الله.
3994 - حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ أخْبرنَا يَزِيدُ أخْبَرَنا يَزِيدُ أخبرنَا يَحْيى سَمِعَ مُعاذَ بنَ رِفاعَةَ أنَّ ملَكاً سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ. وعنْ يَحْيَى أنَّ يَزِيدَ بنَ الهَادِ أخْبَرَهُ أنَّهُ كانَ مَعَهُ يَوْمَ حَدَّثَهُ مُعاذٌ هَذَا الحَدِيثَ فقالَ يَزِيدُ فَقَالَ مُعاذٌ إنَّ السَّائِلَ هُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام. (انْظُر الحَدِيث 3992) .
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور أبي يَعْقُوب الْمروزِي عَن يزِيد بن هَارُون عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، وَهَذَا أَيْضا ظَاهر الْإِرْسَال.
قَوْله: (أَن ملكا سَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ، إِنَّمَا قَالَ: أَن ملكا سَأَلَ، مَعَ أَنه تَابِعِيّ غير صَحَابِيّ على سَبِيل الْإِرْشَاد، أَو على وَجه الِاعْتِمَاد على الطَّرِيق السَّابِق، والمسؤول بِهِ هُوَ شُهُود بدر وَذَلِكَ كَانَ قبل وُقُوعه، أَو أَفضَلِيَّة بدر أَو الْعقبَة، يُقَال: سَأَلته عَنهُ وَبِه، بِمَعْنى وَاحِد، قَالَ تَعَالَى: {سَأَلَ سَائل بِعَذَاب وَاقع} (المعارج: 1) . أَي: عَن عَذَاب. قَوْله: (نَحوه) أَي: نَحْو مَا سَأَلَ جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، مَعَ أَن معَاذًا بَين فِي آخر الحَدِيث أَن السَّائِل هُوَ جِبْرِيل، عليه السلام.
قَوْله: (عَن يحيى) ، هُوَ مُتَّصِل بِمَا قبله، أَي: عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ الْمَذْكُور (أَن يزِيد بن الْهَاد) هُوَ يزِيد بن عبد الله بن أُسَامَة بن الْهَاد اللَّيْثِيّ (أخبرهُ) أَي: أخبر يحيى أَنه كَانَ مَعَ يزِيد بن الْهَاد. قَوْله: (فَقَالَ يزِيد) أَي: ابْن الْهَاد (فَقَالَ معَاذ) بن رِفَاعَة (أَن السَّائِل) فِي قَوْله: (أَن ملكا) هُوَ جِبْرِيل، عليه السلام.
3995 - حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ مُوساى أخبرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ حدَّثنَا خَالِدٌ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ بَدْر هَذَا جِبْرِيلُ آخِدٌ بِرَأسِ فرَسِهِ علَيْهِ أدَاةُ الحَرْبِ. (الحَدِيث 3995 طرفه فِي: 4041) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَإِبْرَاهِيم بن مُوسَى الْفراء الرَّازِيّ، وَعبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ، وخَالِد هُوَ الْحذاء.
والْحَدِيث من أَفْرَاده وَهُوَ من مَرَاسِيل الصَّحَابَة، وَعَن إِبْنِ إِسْحَاق: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فِي يَوْم بدر خَفق خفقة ثمَّ انتبه، فَقَالَ: أبشر يَا أَبَا بكر أَتَاك نصر الله، هَذَا جِبْرِيل آخذ فعنان فرسه يَقُودهُ على ثناياه الْغُبَار، وَمن مُرْسل عَطِيَّة بن قيس أخرجه سعيد بن مَنْصُور: أَن جِبْرِيل، عليه السلام، أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، بَعْدَمَا فرغ من بدر على فرس حَمْرَاء مَعْقُود الناصية قد عصب الْغُبَار ثنيته عَلَيْهِ درعه، وَقَالَ: يَا مُحَمَّد! إِن الله بَعَثَنِي إِلَيْك وَأَمرَنِي أَن لَا أُفَارِقك حَتَّى ترْضى، أفرضيت؟ قَالَ: نعم، وروى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم أَنه سمع عليا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، يَقُول: هبت ريح شَدِيدَة لم أر مثلهَا ثمَّ هبت ريح شَدِيدَة وَأَظنهُ ذكر ثَالِثَة، فَكَانَت الأولى جِبْرِيل، وَالثَّانيَِة مِيكَائِيل، وَالثَّالِثَة إسْرَافيل، عليهم السلام، وَكَانَ مِيكَائِيل عَن يَمِين النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وفيهَا أَبُو بكر، وإسرافيل عَن يسَاره وَأَنا فِيهَا، وَمن طَرِيق أبي صَالح عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: قيل لي وَلأبي بكر يَوْم بدر: مَعَ أحد كَمَا جِبْرِيل وَمَعَ الآخر مِيكَائِيل، وإسرافيل، عليه السلام، ملك عَظِيم يحضر الصَّفّ وَيشْهد الْقِتَال، وَأخرجه أَحْمد وَأَبُو يعلى وَصَححهُ الْحَاكِم. فَإِن قلت: مَا الْحِكْمَة فِي قتال الْمَلَائِكَة مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، مَعَ أَن جِبْرِيل، عليه السلام، كَانَ قَادِرًا على دفع الْكفَّار بريشة من جنَاحه؟ قلت: ليَكُون لفعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه وَتَكون الْمَلَائِكَة مدَدا على عَادَة مدد الْجَيْش.
12 - (بابٌ)
أَي: هَذَا بَاب وَهُوَ كالفصل لما قبله لِأَنَّهُ يتَعَلَّق بِبَيَان من شهد بَدْرًا، وَهَكَذَا وَقع بِغَيْر تَرْجَمَة فِي رِوَايَة الْجَمِيع.
3996 - حدَّثني خَلِيفَةُ حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله الأنْصَارِيُّ حدَّثنا سَعِيدٌ عنْ قَتادَةَ عنْ
3994 - حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ أخْبرنَا يَزِيدُ أخْبَرَنا يَزِيدُ أخبرنَا يَحْيى سَمِعَ مُعاذَ بنَ رِفاعَةَ أنَّ ملَكاً سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ. وعنْ يَحْيَى أنَّ يَزِيدَ بنَ الهَادِ أخْبَرَهُ أنَّهُ كانَ مَعَهُ يَوْمَ حَدَّثَهُ مُعاذٌ هَذَا الحَدِيثَ فقالَ يَزِيدُ فَقَالَ مُعاذٌ إنَّ السَّائِلَ هُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام. (انْظُر الحَدِيث 3992) .
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور أبي يَعْقُوب الْمروزِي عَن يزِيد بن هَارُون عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، وَهَذَا أَيْضا ظَاهر الْإِرْسَال.
قَوْله: (أَن ملكا سَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ، إِنَّمَا قَالَ: أَن ملكا سَأَلَ، مَعَ أَنه تَابِعِيّ غير صَحَابِيّ على سَبِيل الْإِرْشَاد، أَو على وَجه الِاعْتِمَاد على الطَّرِيق السَّابِق، والمسؤول بِهِ هُوَ شُهُود بدر وَذَلِكَ كَانَ قبل وُقُوعه، أَو أَفضَلِيَّة بدر أَو الْعقبَة، يُقَال: سَأَلته عَنهُ وَبِه، بِمَعْنى وَاحِد، قَالَ تَعَالَى: {سَأَلَ سَائل بِعَذَاب وَاقع} (المعارج: 1) . أَي: عَن عَذَاب. قَوْله: (نَحوه) أَي: نَحْو مَا سَأَلَ جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، مَعَ أَن معَاذًا بَين فِي آخر الحَدِيث أَن السَّائِل هُوَ جِبْرِيل، عليه السلام.
قَوْله: (عَن يحيى) ، هُوَ مُتَّصِل بِمَا قبله، أَي: عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ الْمَذْكُور (أَن يزِيد بن الْهَاد) هُوَ يزِيد بن عبد الله بن أُسَامَة بن الْهَاد اللَّيْثِيّ (أخبرهُ) أَي: أخبر يحيى أَنه كَانَ مَعَ يزِيد بن الْهَاد. قَوْله: (فَقَالَ يزِيد) أَي: ابْن الْهَاد (فَقَالَ معَاذ) بن رِفَاعَة (أَن السَّائِل) فِي قَوْله: (أَن ملكا) هُوَ جِبْرِيل، عليه السلام.
3995 - حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ مُوساى أخبرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ حدَّثنَا خَالِدٌ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ بَدْر هَذَا جِبْرِيلُ آخِدٌ بِرَأسِ فرَسِهِ علَيْهِ أدَاةُ الحَرْبِ. (الحَدِيث 3995 طرفه فِي: 4041) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَإِبْرَاهِيم بن مُوسَى الْفراء الرَّازِيّ، وَعبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ، وخَالِد هُوَ الْحذاء.
والْحَدِيث من أَفْرَاده وَهُوَ من مَرَاسِيل الصَّحَابَة، وَعَن إِبْنِ إِسْحَاق: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فِي يَوْم بدر خَفق خفقة ثمَّ انتبه، فَقَالَ: أبشر يَا أَبَا بكر أَتَاك نصر الله، هَذَا جِبْرِيل آخذ فعنان فرسه يَقُودهُ على ثناياه الْغُبَار، وَمن مُرْسل عَطِيَّة بن قيس أخرجه سعيد بن مَنْصُور: أَن جِبْرِيل، عليه السلام، أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، بَعْدَمَا فرغ من بدر على فرس حَمْرَاء مَعْقُود الناصية قد عصب الْغُبَار ثنيته عَلَيْهِ درعه، وَقَالَ: يَا مُحَمَّد! إِن الله بَعَثَنِي إِلَيْك وَأَمرَنِي أَن لَا أُفَارِقك حَتَّى ترْضى، أفرضيت؟ قَالَ: نعم، وروى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم أَنه سمع عليا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، يَقُول: هبت ريح شَدِيدَة لم أر مثلهَا ثمَّ هبت ريح شَدِيدَة وَأَظنهُ ذكر ثَالِثَة، فَكَانَت الأولى جِبْرِيل، وَالثَّانيَِة مِيكَائِيل، وَالثَّالِثَة إسْرَافيل، عليهم السلام، وَكَانَ مِيكَائِيل عَن يَمِين النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وفيهَا أَبُو بكر، وإسرافيل عَن يسَاره وَأَنا فِيهَا، وَمن طَرِيق أبي صَالح عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: قيل لي وَلأبي بكر يَوْم بدر: مَعَ أحد كَمَا جِبْرِيل وَمَعَ الآخر مِيكَائِيل، وإسرافيل، عليه السلام، ملك عَظِيم يحضر الصَّفّ وَيشْهد الْقِتَال، وَأخرجه أَحْمد وَأَبُو يعلى وَصَححهُ الْحَاكِم. فَإِن قلت: مَا الْحِكْمَة فِي قتال الْمَلَائِكَة مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، مَعَ أَن جِبْرِيل، عليه السلام، كَانَ قَادِرًا على دفع الْكفَّار بريشة من جنَاحه؟ قلت: ليَكُون لفعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه وَتَكون الْمَلَائِكَة مدَدا على عَادَة مدد الْجَيْش.
12 - (بابٌ)
أَي: هَذَا بَاب وَهُوَ كالفصل لما قبله لِأَنَّهُ يتَعَلَّق بِبَيَان من شهد بَدْرًا، وَهَكَذَا وَقع بِغَيْر تَرْجَمَة فِي رِوَايَة الْجَمِيع.
3996 - حدَّثني خَلِيفَةُ حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله الأنْصَارِيُّ حدَّثنا سَعِيدٌ عنْ قَتادَةَ عنْ
(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ١٠٥)