4095 - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ حدَّثنَا مالِك عنْ إسْحَاقَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبِي طَلْحَةَ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ قَالَ دعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم علَى الَّذِينَ قتَلُوا يَعْنِي أصْحَابَهُ بِبِئْرِ مَعُونَةَ ثَلاثِينَ صَبَاحاً حِينَ يَدْعُو علَى رِعْلٍ ولِحْيَانَ وعُصَيَّةَ عَصَتِ الله وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ أنَسٌ فأنْزَلَ الله تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الَّذِينَ قُتِلُوا أصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآناً قَرَأنَاهُ حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ بَلِّغُوا قَوْمَنَا فَقَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا ورَضِينَا عَنْهُ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْجِهَاد فِي: بَاب فضل قَول الله تَعَالَى: {وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا} (آل عمرَان: 169) . فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله عَن مَالك إِلَى آخِره نَحوه وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ حِين يَدْعُو يرْوى حَتَّى يَدْعُو.

4096 - حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ حدَّثنَا عبْدُ الوَاحِدِ حدَّثنا عاصِمٌ الأحْوَلُ قَالَ سألْتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ القُنُوتِ فِي الصَّلاةِ فَقَالَ نعَمْ فقُلْتُ كانَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أوْ بَعْدَهُ قَالَ قَبْلَهُ قُلْتُ فإنَّ فُلَانَاً أخبرَنِي عَنْكَ أنَّكَ قُلْتَ بَعْدَهُ قَالَ كذَبَ إنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرَاً أنَّهُ بَعَثَ نَاسا يُقالُ لَهُمُ القُرَّاءُ وهُمْ سَبْعُونَ رَجُلاً إلَى نَاسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ وبَيْنَهُمْ وبَيْنَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم عَهْدٌ قِبَلَهُمْ فظَهَرَ هَؤلَاءِ الَّذِينَ كانَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم عَهْدٌ فقَنَتَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرَاً يَدْعُو علَيْهِمْ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعبد الْوَاحِد هُوَ ابْن زِيَاد، والْحَدِيث مضى فِي الْوتر فِي: بَاب الْقُنُوت قبل الرُّكُوع وَبعده، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُسَدّد عَن عبد الْوَاحِد … إِلَى آخِره.
قَوْله: (كذب) أَي: أَخطَأ. قَوْله: (عهد) عهد وميثاق، والعهد يَجِيء لمعان كَثِيرَة بِمَعْنى: الْيَمين والأمان والذمة وَالْحِفْظ ورعاية الْحُرْمَة وَالْوَصِيَّة، وَيسْتَعْمل كل معنى فِي مَحل يَقْتَضِي ذَلِك الْمَعْنى، قيل: كَيفَ جَازَ بعث الْجَيْش إِلَى المعاهدين؟ وَأجِيب: بِأَن قَوْله: (بَينهم وَبَين رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم عهد) جملَة ظرفية حَالية، وَتَقْدِير الْكَلَام: بعث إِلَى نَاس من الْمُشْركين غير المعاهدين، وَالْحَال أَن بَين نَاس مِنْهُم هم مُقَابل الْمَبْعُوث عَلَيْهِم وَبَين رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم عهد، فغلب المعاهدون وغدروا فَقتلُوا الْقُرَّاء المبعوثين لإمدادهم على عدوهم، وَذكر مُوسَى بن عقبَة عَن ابْن شهَاب أَسمَاء الطَّائِفَتَيْنِ، وَأَن أَصْحَاب الْعَهْد هم بَنو عَامر ورأسهم أَبُو برَاء عَامر بن مَالك بن جَعْفَر، وَقد مر ذكره عَن قريب، وَأَن الطَّائِفَة الْأُخْرَى من بني سليم وهم رعل وذكوان وَعصيَّة. قَوْله: (قبلهم) ، بِكَسْر الْقَاف وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة، أَي: قبل الْمَبْعُوث عَلَيْهِم كَمَا ذكرنَا أَي: من جهتهم. وَقَالَ الْكرْمَانِي: ويروى: قبلهم ضد بعدهمْ، وَلم يذكر غَيره هَذَا إلَاّ ابْن التِّين. قَوْله: (فَظهر) ، أَي: غلب.

30 - ‌‌(بابُ غَزْوَةِ الخَنْدَقِ وهْيَ الأحْزَابُ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان غَزْوَة الخَنْدَق، وَفِي بعض النّسخ: بَاب غَزْوَة الخَنْدَق، وَالْخَنْدَق مُعرب: كِنْدَة، أَي: جورة محفورة، وَكَانَ سَبَب حفر الخَنْدَق مَا قَالَه ابْن سعد، رحمه الله: لما أجلى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم بني النَّضِير سَارُوا إِلَى خَيْبَر فَخرج نفر من أَشْرَافهم إِلَى مَكَّة شرفها الله تَعَالَى فألبوا قُريْشًا ودعوهم إِلَى الْخُرُوج على رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم وعاهدوهم على قِتَاله، ثمَّ أَتَوا غطفان وسليماً فوافقوهم على مثل ذَلِك، فتجمعت قُرَيْش بِمن تَبِعَهُمْ فَكَانُوا أَرْبَعَة آلَاف يقودهم أَبُو سُفْيَان، وَوَافَقَهُمْ بَنو سليم بمر الظهْرَان فِي سَبْعمِائة يقودهم سُفْيَان بن عبد شمس، وَمَعَهُمْ بَنو أَسد يقودهم طَلْحَة بن خويلد، وَخرجت فَزَارَة يَقُودهَا عُيَيْنَة على ألف بعير،

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ١٧٦)