وَالدبور مَا يقابلها، والْحَدِيث مضى فِي الاسْتِسْقَاء فِي: بَاب قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم: نصرت بالصبا، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُسلم عَن شُعْبَة عَن الحكم … إِلَى آخِره نَحوه، وَالْحكم بِفتْحَتَيْنِ: هُوَ ابْن عتيبة تَصْغِير عتبَة الْبَاب.
4106 - حدَّثني أحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ حدَّثنَا شُرَيْحُ بنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بنُ يُوسُفَ قَالَ حدَّثَنِي أبِي عنْ أبي إسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ البَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ لَمَّا كانَ يَوْمُ الأحْزَابِ وَخَنْدَقَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم رأيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الخَنْدَقِ حَتَّى وَارَى عَنِّي الغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ وكانَ كَثِيرَ الشعَرِ فسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابنِ رَوَاحَةَ وهْوَ يَنْقُلُ مِنَ التُّرَابِ يَقُولُ:
(أللَّهُمَّ لَوْلَا أنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … ولَا تَصَدَّقْنَا ولَا صَلَّيْنَا)
(فأنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وثَبِّتِ الأقْدَامَ إنْ لَاقَيْنَا)
(إنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا علَيْنَا … وإنْ أرَادُوا فِتْنَةً أبَيْنَا)
قَالَ ثُمَّ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَا. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأحمد بن عُثْمَان بن حَكِيم أَبُو عبد الله الْأَزْدِيّ الْكُوفِي، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، وَشُرَيْح، بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة: ابْن مسلمة، بِفَتْح الميمين: الْكُوفِي، وَإِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن إِسْحَاق بن أبي إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله الْكُوفِي السبيعِي، يروي عَن جده أبي إِسْحَاق، وَأَبُو إِسْحَاق يُصَرح بِسَمَاعِهِ عَن الْبَراء بن عَازِب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
وَحَدِيث الْبَراء هَذَا قد تقدم قبل الحَدِيث الَّذِي قبله، وَلَكِن بَينهمَا بعض اخْتِلَاف، وَهُوَ أَن فِي ذَلِك الحَدِيث: كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، ينْقل التُّرَاب يَوْم الخَنْدَق حَتَّى غمر بَطْنه، وَهَهُنَا (رَأَيْته ينْقل. .) إِلَى قَوْله: (وَكَانَ كثير الشّعْر) وَظَاهر هَذَا يدل على أَنه صلى الله عليه وسلم كثير شعر الصَّدْر، وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِن فِي صفته صلى الله عليه وسلم أَنه كَانَ دَقِيق المسربة، أَي: الشّعْر الَّذِي فِي الصَّدْر إِلَى الْبَطن، قيل: يُمكن أَن يجمع بِأَنَّهُ كَانَ مَعَ دقته كثيرا أَي: لم يكن منتشراً بل كَانَ مستطيلاً. وَفِي هَذَا الحَدِيث نسب الْبَراء الرجز الْمَذْكُور إِلَى ابْن رَوَاحَة، وَهُوَ عبد الله بن رَوَاحَة الْأنْصَارِيّ أحد الْأُمَرَاء فِي غَزْوَة مُؤْتَة، وَفِي ذَلِك الحَدِيث نسبه إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
4107 - حدَّثني عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ هُوَ ابنُ عَبْدِ الله بنِ دِينَارٍ عنْ أبِيهِ أنَّ ابنَ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ أوَّلُ يَوْمٍ شَهِدْتُهُ هُوَ يَوْمُ الخَنْدَقِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَعَبدَة، بِفَتْح الْعين وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن عبد الله بن عَبدة أَبُو سهل الصفار الْخُزَاعِيّ الْبَصْرِيّ، وَهُوَ من أَفْرَاده، وَعبد الصم هُوَ ابْن عبد الْوَارِث بن سعيد. قَوْله: (أول يَوْم) مُبْتَدأ وَخَبره هُوَ قَوْله: (يَوْم الخَنْدَق) وَالْمعْنَى: أول يَوْم باشرت فِيهِ الْقِتَال يَوْم غَزْوَة الخَنْدَق، وَتقدم أَنه لم يشْهد أحدا وَعرض فِيهَا وَهُوَ ابْن أَربع عشرَة وَلم يجزه، وَكَذَلِكَ فِي غَزْوَة بدر.
4108 - حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ مُوساى أخبرَنا هِشامٌ عنْ مَعْمَرٍ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ سَالِمٍ عنِ ابنِ عُمرَ. قَالَ وأخبَرَنِي ابنُ طَاوُسٍ عنْ عِكْرِمَةَ بنِ خَالِدٍ عنِ ابنِ عُمَرَ دَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ ونَسْوَاتُهَا تَنْطُفُ قُلْتُ قَدْ كانَ مِنْ أمْرِ النَّاسِ مَا تَرَيْنَ فلَمْ يُجْعَلْ لِي مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ فقَالَتْ إلْحَقْ فإنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ وأخْشَى أنْ يَكُونَ فِي احْتِبَاسِكَ عَنْهُمْ فُرْقَةٌ فلَمْ تَدَعْهُ حَتَّى ذَهَبَ فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ
4106 - حدَّثني أحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ حدَّثنَا شُرَيْحُ بنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بنُ يُوسُفَ قَالَ حدَّثَنِي أبِي عنْ أبي إسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ البَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ لَمَّا كانَ يَوْمُ الأحْزَابِ وَخَنْدَقَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم رأيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الخَنْدَقِ حَتَّى وَارَى عَنِّي الغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ وكانَ كَثِيرَ الشعَرِ فسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابنِ رَوَاحَةَ وهْوَ يَنْقُلُ مِنَ التُّرَابِ يَقُولُ:
(أللَّهُمَّ لَوْلَا أنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … ولَا تَصَدَّقْنَا ولَا صَلَّيْنَا)
(فأنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وثَبِّتِ الأقْدَامَ إنْ لَاقَيْنَا)
(إنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا علَيْنَا … وإنْ أرَادُوا فِتْنَةً أبَيْنَا)
قَالَ ثُمَّ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَا. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأحمد بن عُثْمَان بن حَكِيم أَبُو عبد الله الْأَزْدِيّ الْكُوفِي، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، وَشُرَيْح، بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة: ابْن مسلمة، بِفَتْح الميمين: الْكُوفِي، وَإِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن إِسْحَاق بن أبي إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله الْكُوفِي السبيعِي، يروي عَن جده أبي إِسْحَاق، وَأَبُو إِسْحَاق يُصَرح بِسَمَاعِهِ عَن الْبَراء بن عَازِب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
وَحَدِيث الْبَراء هَذَا قد تقدم قبل الحَدِيث الَّذِي قبله، وَلَكِن بَينهمَا بعض اخْتِلَاف، وَهُوَ أَن فِي ذَلِك الحَدِيث: كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، ينْقل التُّرَاب يَوْم الخَنْدَق حَتَّى غمر بَطْنه، وَهَهُنَا (رَأَيْته ينْقل. .) إِلَى قَوْله: (وَكَانَ كثير الشّعْر) وَظَاهر هَذَا يدل على أَنه صلى الله عليه وسلم كثير شعر الصَّدْر، وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِن فِي صفته صلى الله عليه وسلم أَنه كَانَ دَقِيق المسربة، أَي: الشّعْر الَّذِي فِي الصَّدْر إِلَى الْبَطن، قيل: يُمكن أَن يجمع بِأَنَّهُ كَانَ مَعَ دقته كثيرا أَي: لم يكن منتشراً بل كَانَ مستطيلاً. وَفِي هَذَا الحَدِيث نسب الْبَراء الرجز الْمَذْكُور إِلَى ابْن رَوَاحَة، وَهُوَ عبد الله بن رَوَاحَة الْأنْصَارِيّ أحد الْأُمَرَاء فِي غَزْوَة مُؤْتَة، وَفِي ذَلِك الحَدِيث نسبه إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
4107 - حدَّثني عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ هُوَ ابنُ عَبْدِ الله بنِ دِينَارٍ عنْ أبِيهِ أنَّ ابنَ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ أوَّلُ يَوْمٍ شَهِدْتُهُ هُوَ يَوْمُ الخَنْدَقِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَعَبدَة، بِفَتْح الْعين وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن عبد الله بن عَبدة أَبُو سهل الصفار الْخُزَاعِيّ الْبَصْرِيّ، وَهُوَ من أَفْرَاده، وَعبد الصم هُوَ ابْن عبد الْوَارِث بن سعيد. قَوْله: (أول يَوْم) مُبْتَدأ وَخَبره هُوَ قَوْله: (يَوْم الخَنْدَق) وَالْمعْنَى: أول يَوْم باشرت فِيهِ الْقِتَال يَوْم غَزْوَة الخَنْدَق، وَتقدم أَنه لم يشْهد أحدا وَعرض فِيهَا وَهُوَ ابْن أَربع عشرَة وَلم يجزه، وَكَذَلِكَ فِي غَزْوَة بدر.
4108 - حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ مُوساى أخبرَنا هِشامٌ عنْ مَعْمَرٍ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ سَالِمٍ عنِ ابنِ عُمرَ. قَالَ وأخبَرَنِي ابنُ طَاوُسٍ عنْ عِكْرِمَةَ بنِ خَالِدٍ عنِ ابنِ عُمَرَ دَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ ونَسْوَاتُهَا تَنْطُفُ قُلْتُ قَدْ كانَ مِنْ أمْرِ النَّاسِ مَا تَرَيْنَ فلَمْ يُجْعَلْ لِي مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ فقَالَتْ إلْحَقْ فإنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ وأخْشَى أنْ يَكُونَ فِي احْتِبَاسِكَ عَنْهُمْ فُرْقَةٌ فلَمْ تَدَعْهُ حَتَّى ذَهَبَ فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ
(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ١٨٤)