كَانَت صفراء، فَلم يكن تَشْبِيه أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، لأجل اللَّوْن، وَقد روى الطَّبَرَانِيّ عَن أنس قَالَ: كَانَت للنَّبِي صلى الله عليه وسلم، ملحفة مصبوغة بالورس والزعفران يَدُور بهَا على نِسَائِهِ، فَإِن كَانَت لَيْلَة هَذِه رشها بِالْمَاءِ، وَإِن كَانَت لَيْلَة هَذِه رشها بِالْمَاءِ، وَقد روى الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث أم سَلمَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، قَالَت: رُبمَا صبغ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم رِدَاءَهُ أَو إزَاره بزعفران أَو ورس ثمَّ يخرج فيهمَا.
4209 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ حدَّثَنَا حاتِمٌ عنْ يَزِيدَ بنِ أبِي عُبَيْدٍ عنْ سَلَمَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ كانَ عَلِيٌّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ تخَلَّفَ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي خَيْبَرَ وكانَ رَمِدَاً فَقال أنَا أتَخَلَّفُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فلَحِقَ بِهِ فلَمَّا بِتْنَا الَّلَيْلَةَ الَّتِي فُتِحَتْ قَالَ لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غدَاً أوْ ليَأخُذَنَّ الرَّايَةَ غدَاً رَجُلٌ يُحِبُّهُ الله ورَسُولُهُ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فنَحْنُ نَرْجُوهَا فَقِيلَ هاذَا علِيٌّ فأعْطَاهُ فَفُتِحَ علَيْهِ. (انْظُر الحَدِيث 2975 وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَقد تكَرر ذكر رِجَاله، والْحَدِيث مر فِي الْجِهَاد فِي: بَاب مَا قيل فِي لِوَاء النَّبِي صلى الله عليه وسلم.
قَوْله: (وَكَانَ رمداً) بِفَتْح الرَّاء وَكسر الْمِيم، وَفِي رِوَايَة ابْن أبي شيبَة: أرمد، وَفِي رِوَايَة جَابر عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي (الصَّغِير) : أرمد، بتَشْديد الدَّال، وَفِي حَدِيث ابْن عمر عِنْد أبي نعيم فِي (الدَّلَائِل) : أرمد لَا يبصر. قَوْله: (فَقَالَ: أَنا أَتَخَلَّف؟) كَأَنَّهُ أنكر على نَفسه تَأَخره عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (فلحق بِهِ) أَي: بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَيحْتَمل أَن يكون لحق بِهِ فِي الطَّرِيق، وَيحْتَمل أَن يكون بعد الْوُصُول إِلَى خَيْبَر. قَوْله: (أَو ليأخذن الرَّايَة) شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: (رجل) فَاعل: ليأخذن. قَوْله: (يُحِبهُ الله وَرَسُوله) صفة الرجل، والراية: الْعلم الَّذِي يحمل فِي الْحَرْب بِهِ مَوضِع صَاحب الْجَيْش، وَقد يحملهُ أَمِير الْجَيْش، وَرُبمَا يَدْفَعهُ إِلَى مقدم الْعَسْكَر، وَقد صرح جمَاعَة من أهل اللُّغَة بِأَن الرَّايَة وَالْعلم مُتَرَادِفَانِ، لَكِن روى أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس: كَانَت راية رَسُول الله، وَمثله عِنْد الطَّبَرَانِيّ عَن بُرَيْدَة، وَعند ابْن أبي عدي عَن أبي هُرَيْرَة، وَزَاد: مَكْتُوب فِيهِ: لَا إلاه إلَاّ الله مُحَمَّد رَسُول الله، قَوْله: (فَنحْن نرجوها) أَي: نرجو الرَّايَة أَن تدفع إِلَيْنَا أَرَادَ أَن كل وَاحِد مِنْهُم كَانَ يَرْجُو ذَلِك. قَوْله: (فَقيل: هَذَا عَليّ) أَي: قد حضر. قَوْله: (فَفتح عَلَيْهِ) فِيهِ اخْتِصَار، أَي: فَلَمَّا حضر أعطَاهُ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم الرَّايَة فَتقدم بهَا وَقَاتل فَفتح الله على يَدَيْهِ.
4210 - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سعِيدٍ حدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبِي حازِمٍ قَالَ أخْبَرَنِي سَهْلُ بنُ سَعْدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لأُعْطِيَنَّ هاذِهِ الرَّايَةَ غَدَاً رَجُلاٌ يَفْتَحُ الله علَى يَدَيْهِ يُحِبُّ الله ورَسُولَهُ ويُحِبُّهُ الله ورسُولُه قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أيُّهُمْ يُعْطَاهَا فلَمَّا أصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا علَى رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم كُلُّهُمْ يَرْجُو أنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أيْنَ عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِب فَقِيلَ هُوَ يَا رَسُولَ الله يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ قَالَ فأرْسَلُوا إلَيْهِ فأُتِيَ بِهِ فبَصَقَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي عَيْنَيْهِ ودَعَا لَهُ فبَرَأ حتَّى كأنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وجَعٌ فأعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رسُولَ الله أُقَاتِلُهُمْ حتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا فَقَالَ صلى الله عليه وسلم انْفُذْ علَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإسْلَامِ وأخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ الله فِيهِ فَوَالله لِأَن يَهْدِيَ الله بِكَ رَجُلاً واحِدَاً خَيْرٌ مِنْ أنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو حَازِم سَلمَة بن دِينَار. والْحَدِيث قد مضى فِي الْجِهَاد فِي: بَاب فضل من أسلم على يَدَيْهِ رجل، بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن، وَهنا بعض زِيَادَة، وَهِي قَوْله: (يدوكون ليلتهم) بِضَم الدَّال الْمُهْملَة: من الدوك، وَهُوَ الِاخْتِلَاط أَي: باتوا فِي
4209 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ حدَّثَنَا حاتِمٌ عنْ يَزِيدَ بنِ أبِي عُبَيْدٍ عنْ سَلَمَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ كانَ عَلِيٌّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ تخَلَّفَ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي خَيْبَرَ وكانَ رَمِدَاً فَقال أنَا أتَخَلَّفُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فلَحِقَ بِهِ فلَمَّا بِتْنَا الَّلَيْلَةَ الَّتِي فُتِحَتْ قَالَ لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غدَاً أوْ ليَأخُذَنَّ الرَّايَةَ غدَاً رَجُلٌ يُحِبُّهُ الله ورَسُولُهُ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فنَحْنُ نَرْجُوهَا فَقِيلَ هاذَا علِيٌّ فأعْطَاهُ فَفُتِحَ علَيْهِ. (انْظُر الحَدِيث 2975 وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَقد تكَرر ذكر رِجَاله، والْحَدِيث مر فِي الْجِهَاد فِي: بَاب مَا قيل فِي لِوَاء النَّبِي صلى الله عليه وسلم.
قَوْله: (وَكَانَ رمداً) بِفَتْح الرَّاء وَكسر الْمِيم، وَفِي رِوَايَة ابْن أبي شيبَة: أرمد، وَفِي رِوَايَة جَابر عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي (الصَّغِير) : أرمد، بتَشْديد الدَّال، وَفِي حَدِيث ابْن عمر عِنْد أبي نعيم فِي (الدَّلَائِل) : أرمد لَا يبصر. قَوْله: (فَقَالَ: أَنا أَتَخَلَّف؟) كَأَنَّهُ أنكر على نَفسه تَأَخره عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (فلحق بِهِ) أَي: بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَيحْتَمل أَن يكون لحق بِهِ فِي الطَّرِيق، وَيحْتَمل أَن يكون بعد الْوُصُول إِلَى خَيْبَر. قَوْله: (أَو ليأخذن الرَّايَة) شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: (رجل) فَاعل: ليأخذن. قَوْله: (يُحِبهُ الله وَرَسُوله) صفة الرجل، والراية: الْعلم الَّذِي يحمل فِي الْحَرْب بِهِ مَوضِع صَاحب الْجَيْش، وَقد يحملهُ أَمِير الْجَيْش، وَرُبمَا يَدْفَعهُ إِلَى مقدم الْعَسْكَر، وَقد صرح جمَاعَة من أهل اللُّغَة بِأَن الرَّايَة وَالْعلم مُتَرَادِفَانِ، لَكِن روى أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس: كَانَت راية رَسُول الله، وَمثله عِنْد الطَّبَرَانِيّ عَن بُرَيْدَة، وَعند ابْن أبي عدي عَن أبي هُرَيْرَة، وَزَاد: مَكْتُوب فِيهِ: لَا إلاه إلَاّ الله مُحَمَّد رَسُول الله، قَوْله: (فَنحْن نرجوها) أَي: نرجو الرَّايَة أَن تدفع إِلَيْنَا أَرَادَ أَن كل وَاحِد مِنْهُم كَانَ يَرْجُو ذَلِك. قَوْله: (فَقيل: هَذَا عَليّ) أَي: قد حضر. قَوْله: (فَفتح عَلَيْهِ) فِيهِ اخْتِصَار، أَي: فَلَمَّا حضر أعطَاهُ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم الرَّايَة فَتقدم بهَا وَقَاتل فَفتح الله على يَدَيْهِ.
4210 - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سعِيدٍ حدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبِي حازِمٍ قَالَ أخْبَرَنِي سَهْلُ بنُ سَعْدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لأُعْطِيَنَّ هاذِهِ الرَّايَةَ غَدَاً رَجُلاٌ يَفْتَحُ الله علَى يَدَيْهِ يُحِبُّ الله ورَسُولَهُ ويُحِبُّهُ الله ورسُولُه قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أيُّهُمْ يُعْطَاهَا فلَمَّا أصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا علَى رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم كُلُّهُمْ يَرْجُو أنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أيْنَ عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِب فَقِيلَ هُوَ يَا رَسُولَ الله يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ قَالَ فأرْسَلُوا إلَيْهِ فأُتِيَ بِهِ فبَصَقَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي عَيْنَيْهِ ودَعَا لَهُ فبَرَأ حتَّى كأنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وجَعٌ فأعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رسُولَ الله أُقَاتِلُهُمْ حتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا فَقَالَ صلى الله عليه وسلم انْفُذْ علَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإسْلَامِ وأخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ الله فِيهِ فَوَالله لِأَن يَهْدِيَ الله بِكَ رَجُلاً واحِدَاً خَيْرٌ مِنْ أنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو حَازِم سَلمَة بن دِينَار. والْحَدِيث قد مضى فِي الْجِهَاد فِي: بَاب فضل من أسلم على يَدَيْهِ رجل، بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن، وَهنا بعض زِيَادَة، وَهِي قَوْله: (يدوكون ليلتهم) بِضَم الدَّال الْمُهْملَة: من الدوك، وَهُوَ الِاخْتِلَاط أَي: باتوا فِي
(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٢٤٣)