بِالْهِجْرَةِ فنَحْنُ أحَقُّ بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مِنْكُمْ فَغَضِبَتْ وقالَتْ كَلَاّ وَالله كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يُطْعِمُ جائِعَكُمْ ويَعِظُ جاهِلَكُمْ وكُنَّا فِي دَارِ أوْ فِي أرْضِ البُعَدَاءِ البَغَضَاءِ بالحَبَشَةِ وذالِكَ فِي الله وَفِي رسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وايْمُ الله لَا أطعَمُ طَعَامَاً وَلَا أشْرَبُ شَرَابَاً حتَّى أذُكُرَ مَا قُلْتُ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ونَحْنُ كُنَّا نُؤْذِي ونخافُ وسأذْكُرُ ذالِكَ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم وأسألُهُ وَالله لَا أكْذِبُ ولَا أزِيغُ ولَا أزِيدُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا جاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قالَتْ يَا نَبِيَّ الله أنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وكَذَا قَالَ فَمَا قُلْتِ لَهُ قالَتْ قُلْتُ لهُ كَذَا وكَذَا قَالَ لَيْسَ بأحَقَّ بِي مِنْكُمْ ولَهُ ولأِصْحَابِهِ هِجْرَةٌ واحِدَة ولَكُمْ أنْتُمْ أهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ قالَتْ فَلَقَدْ رأيْتُ أبَا مُوساى وأصْحابَ السَّفِينَةِ يأتُونِي أرْسَالاً يَسْألُونِي عَنْ هاذَا الحَدِيأ مَا مِنَ الدُّنيا شَيْءٌ همْ بِهِ أفْرَحُ وَلَا أعْظَمُ فِي أنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أبُو بُرْدَةَ قالَتْ أسْمَاءُ فَلَقَدْ رأيْتُ أبَا مُوساى وإنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هاذَا الحَدِيثَ مِنِّي.
قالَ أبُو بُرْدَةَ عنْ أبِي مُوسَى قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنِّي لأعْرِفُ أصْوَاتَ رُفْقَةِ الأشْعَرِيِّينَ بالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ باللَّيْلِ وأعْرِفُ مَنازِلَهُمْ مِنْ أصْوَاتِهِمْ بالْقُرْآنِ باللَّيْلِ وإنْ كُنْتُ لَمْ أرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بالنَّهَارِ ومِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذا لَقِيَ الْخَيْلَ أوْ قَالَ العَدُوُّ قالَ لَهُمْ إنَّ أصْحَابِي يأمُرُونَكُمْ أنْ تَنْتَظِرُوهُمْ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (حِين افْتتح خَيْبَر) وَمُحَمّد بن الْعَلَاء أَبُو كريب الْهَمدَانِي وَهُوَ شيخ مُسلم، وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وبريد، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الرَّاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف: ابْن عبد الله بن أبي بردة واسْمه عَامر بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، سمع جده أَبَا مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ، والْحَدِيث مضى مقطعاً فِي الْخمس وَفِي هِجْرَة الْحَبَشَة.
قَوْله: (مخرج النَّبِي صلى الله عليه وسلم ، بِفَتْح الْمِيم: إِمَّا مصدر ميمي بِمَعْنى: خُرُوجه، أَو اسْم زمَان بِمَعْنى: وَقت خُرُوجه، وَالْوَاو فِي (وَنحن بِالْيمن) للْحَال. قَوْله: (أَبُو بردة) بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الرَّاء، واسْمه عَامر بن قيس (وَأَبُو رهم) بِضَم الرَّاء وَسُكُون الْهَاء: ابْن قيس الْأَشْعَرِيّ، وَقَالَ أَبُو عمر: وَكَانَ لأبي مُوسَى ثَلَاثَة أخوة وَأَبُو بردة عَامر وَأَبُو رهم ومجدي بَنو قيس بن سليم، وَقيل: اسْم أبي رهم مجدي، ومجدي، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْجِيم وَكسر الدَّال الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَجزم ابْن حبَان فِي (الصَّحَابَة) بِأَن اسْمه مُحَمَّد، وَذكر ابْن قَانِع أَن اسْمه) : مجيلة، بِكَسْر الْجِيم وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وباللام ثمَّ الْهَاء. قَوْله: (أما قَالَ فِي بضع) بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: وَقد تفتح الْبَاء، وَهُوَ مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع، وَقيل: مَا بَين الْوَاحِد إِلَى الْعشْرَة لِأَنَّهُ قِطْعَة من الْعدَد. فَإِن قلت: فِي: بضع، يتَعَلَّق بِمَاذَا؟ وَمَا مَحَله من الْإِعْرَاب؟ قلت: يتَعَلَّق بقوله: فخرجنا، وَمحله النصب على الْحَال. قَوْله: (من قومِي) ، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: (من قومه) . قَوْله: (سَفِينَتنَا) ، بِالرَّفْع لِأَنَّهُ فَاعل ألقتنا. قَوْله: (إِلَى النَّجَاشِيّ) بِفَتْح النُّون وَتَشْديد الْيَاء وتخفيفها، وَهُوَ اسْم من ملك الْحَبَشَة. قَوْله: (فَوَافَقنَا جَعْفَر بن أبي طَالب) ، يَعْنِي: صادفناه بِأَرْض الْحَبَشَة. قَوْله: (حَتَّى قدمنَا جَمِيعًا) ذكر ابْن إِسْحَاق أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم بعث عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي إِلَى النَّجَاشِيّ أَن يُجهز إِلَيْهِ جَعْفَر بن أبي طَالب، وَمن مَعَه، فجهزهم وَأكْرمهمْ وَقدم بهم عَمْرو بن أُميَّة وَهُوَ بِخَيْبَر، وسمى ابْن إِسْحَاق من قدم مَعَ جَعْفَر، وهم سِتَّة عشر رجلا، فيهم امْرَأَته أَسمَاء بنت عُمَيْس، وخَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ وَامْرَأَته وَأَخُوهُ عَمْرو بن سعيد، ومعيقيب بن أبي فَاطِمَة. قَوْله: (اسماء بنت عُمَيْس) مصغر: العمس بالمهملتين ابْن سعد بن الْحَارِث بن تيم بن كَعْب الخثعمية، وَأمّهَا هِنْد بنت عَوْف وَهِي أُخْت مَيْمُونَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَأُخْت لبَابَة أم الْفضل زَوْجَة الْعَبَّاس، وَزوج أَسمَاء جَعْفَر بن أبي طَالب وَلما قتل جَعْفَر تزَوجهَا أَبُو بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَولدت لَهُ مُحَمَّد بن أبي بكر ثمَّ مَاتَ عَنْهَا فَتَزَوجهَا عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَولدت لَهُ يحيى ابْن عَليّ بن أبي طَالب. قَوْله: (وَكَانَ أنَاس) ، سمى مِنْهُم: عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (وَهِي مِمَّن قدم مَعنا) هُوَ كَلَام أبي مُوسَى. قَوْله:
قالَ أبُو بُرْدَةَ عنْ أبِي مُوسَى قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنِّي لأعْرِفُ أصْوَاتَ رُفْقَةِ الأشْعَرِيِّينَ بالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ باللَّيْلِ وأعْرِفُ مَنازِلَهُمْ مِنْ أصْوَاتِهِمْ بالْقُرْآنِ باللَّيْلِ وإنْ كُنْتُ لَمْ أرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بالنَّهَارِ ومِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذا لَقِيَ الْخَيْلَ أوْ قَالَ العَدُوُّ قالَ لَهُمْ إنَّ أصْحَابِي يأمُرُونَكُمْ أنْ تَنْتَظِرُوهُمْ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (حِين افْتتح خَيْبَر) وَمُحَمّد بن الْعَلَاء أَبُو كريب الْهَمدَانِي وَهُوَ شيخ مُسلم، وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وبريد، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الرَّاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف: ابْن عبد الله بن أبي بردة واسْمه عَامر بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، سمع جده أَبَا مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ، والْحَدِيث مضى مقطعاً فِي الْخمس وَفِي هِجْرَة الْحَبَشَة.
قَوْله: (مخرج النَّبِي صلى الله عليه وسلم ، بِفَتْح الْمِيم: إِمَّا مصدر ميمي بِمَعْنى: خُرُوجه، أَو اسْم زمَان بِمَعْنى: وَقت خُرُوجه، وَالْوَاو فِي (وَنحن بِالْيمن) للْحَال. قَوْله: (أَبُو بردة) بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الرَّاء، واسْمه عَامر بن قيس (وَأَبُو رهم) بِضَم الرَّاء وَسُكُون الْهَاء: ابْن قيس الْأَشْعَرِيّ، وَقَالَ أَبُو عمر: وَكَانَ لأبي مُوسَى ثَلَاثَة أخوة وَأَبُو بردة عَامر وَأَبُو رهم ومجدي بَنو قيس بن سليم، وَقيل: اسْم أبي رهم مجدي، ومجدي، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْجِيم وَكسر الدَّال الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَجزم ابْن حبَان فِي (الصَّحَابَة) بِأَن اسْمه مُحَمَّد، وَذكر ابْن قَانِع أَن اسْمه) : مجيلة، بِكَسْر الْجِيم وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وباللام ثمَّ الْهَاء. قَوْله: (أما قَالَ فِي بضع) بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: وَقد تفتح الْبَاء، وَهُوَ مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع، وَقيل: مَا بَين الْوَاحِد إِلَى الْعشْرَة لِأَنَّهُ قِطْعَة من الْعدَد. فَإِن قلت: فِي: بضع، يتَعَلَّق بِمَاذَا؟ وَمَا مَحَله من الْإِعْرَاب؟ قلت: يتَعَلَّق بقوله: فخرجنا، وَمحله النصب على الْحَال. قَوْله: (من قومِي) ، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: (من قومه) . قَوْله: (سَفِينَتنَا) ، بِالرَّفْع لِأَنَّهُ فَاعل ألقتنا. قَوْله: (إِلَى النَّجَاشِيّ) بِفَتْح النُّون وَتَشْديد الْيَاء وتخفيفها، وَهُوَ اسْم من ملك الْحَبَشَة. قَوْله: (فَوَافَقنَا جَعْفَر بن أبي طَالب) ، يَعْنِي: صادفناه بِأَرْض الْحَبَشَة. قَوْله: (حَتَّى قدمنَا جَمِيعًا) ذكر ابْن إِسْحَاق أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم بعث عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي إِلَى النَّجَاشِيّ أَن يُجهز إِلَيْهِ جَعْفَر بن أبي طَالب، وَمن مَعَه، فجهزهم وَأكْرمهمْ وَقدم بهم عَمْرو بن أُميَّة وَهُوَ بِخَيْبَر، وسمى ابْن إِسْحَاق من قدم مَعَ جَعْفَر، وهم سِتَّة عشر رجلا، فيهم امْرَأَته أَسمَاء بنت عُمَيْس، وخَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ وَامْرَأَته وَأَخُوهُ عَمْرو بن سعيد، ومعيقيب بن أبي فَاطِمَة. قَوْله: (اسماء بنت عُمَيْس) مصغر: العمس بالمهملتين ابْن سعد بن الْحَارِث بن تيم بن كَعْب الخثعمية، وَأمّهَا هِنْد بنت عَوْف وَهِي أُخْت مَيْمُونَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَأُخْت لبَابَة أم الْفضل زَوْجَة الْعَبَّاس، وَزوج أَسمَاء جَعْفَر بن أبي طَالب وَلما قتل جَعْفَر تزَوجهَا أَبُو بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَولدت لَهُ مُحَمَّد بن أبي بكر ثمَّ مَاتَ عَنْهَا فَتَزَوجهَا عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَولدت لَهُ يحيى ابْن عَليّ بن أبي طَالب. قَوْله: (وَكَانَ أنَاس) ، سمى مِنْهُم: عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (وَهِي مِمَّن قدم مَعنا) هُوَ كَلَام أبي مُوسَى. قَوْله:
(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٢٥٢)