ابْن سعيد، بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف.
قَوْله: (أمّر) ، بتَشْديد الْمِيم من التأمير. قَوْله: (فجعفر) ، أَي: فالأمير جَعْفَر. قَوْله: (قَالَ عبد الله) أَي: ابْن عمر، وَهُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور. قَوْله: (فالتمسنا جَعْفَر بن أبي طَالب) أَي: بعد قَتله. قَوْله: (فِي الْقَتْلَى) أَي: بَين الْقَتْلَى كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فادخلي فِي عبَادي} (الْفجْر: 29) أَي: بَين عبَادي. قَوْله: (بضعاً وَتِسْعين) ، وَفِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة: (خمسين) وَلَا تنَافِي بَينهمَا لِأَن الْخمسين كَانَت فِي ظَهره وَهَذَا فِي جَمِيع جسده، وَكَانَ ذَلِك من الطعنات والضربات، وَهَذَا من الطعنات والرميات، وَالْفرق بَينهمَا أَن الطعنة بِالرُّمْحِ والضربة بِالسَّيْفِ والرمية بِالسَّهْمِ مَعَ أَن التَّخْصِيص بِالْعدَدِ لَا يدل على نفي الزَّائِد.
4262 - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ واقِدٍ حَدَّثَنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ أيُّوبَ عنْ حُمَيْدِ بنِ هِلَالٍ عنْ أنَسٍ رض الله عَنهُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَعَى زَيْداً وجَعْفَراً وابنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أنْ يأتِيهُمْ خَبَرُهُمْ فَقال أخَذَ الرَّايَة زَيْدٌ فأصِيبَ ثُمَّ أخَذَ جَعْفَرٌ فأصيبَ ثُمَّ أخَذَ ابنُ رَوَاحَةَ فأُصِيبَ وَعَيْناهُ تَذْرِفانِ حتَّى أخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ منْ سُيُوفِ الله حتَّى فَتَحَ الله عَلَيْهِمْ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَأحمد بن وَاقد هُوَ أَحْمد بن عبد الْملك بن وَاقد، بِالْقَافِ وَالدَّال الْمُهْملَة: أَبُو يحيى الْحَرَّانِي، وَقد نسبه البُخَارِيّ هُنَا إِلَى جده وَهُوَ من أَفْرَاده، وَحميد بن هُبَيْرَة الْعَدوي الْبَصْرِيّ.
والْحَدِيث مضى فِي الْجَنَائِز عَن أبي معمر وَفِي الْجِهَاد عَن يُوسُف بن يَعْقُوب الصفار وَفِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن سُلَيْمَان بن حَرْب وَفِي فضل خَالِد عَن أَحْمد بن وَاقد أَيْضا.
قَوْله: (نعى زيدا) أَي: أخبر بقتْله. قَوْله: (ثمَّ أَخذ جَعْفَر) أَي: الرَّايَة. قَوْله: (ثمَّ أَخذ ابْن رَوَاحَة) وَهُوَ عبد الله ابْن رَوَاحَة. قَوْله: (وَعَيناهُ) ، الْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله: (تَذْرِفَانِ) ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَالرَّاء الْمَكْسُورَة أَي: تدفعان الدُّمُوع. قَوْله: (سيف من سيوف الله) أَرَادَ بِهِ خَالِد بن الْوَلِيد، فَمن يومئذٍ سمي خَالِد: سيف الله.
وَفِيه: جَوَاز الْإِعْلَام بِمَوْت الْمَيِّت، وَلَا يكون ذَلِك من النعي الْمنْهِي عَنهُ. وَفِيه: جَوَاز تَعْلِيق الْإِمَارَة بِشَرْط، وَجَوَاز تَوْلِيَة عدَّة أُمَرَاء بالترتيب، وَاخْتلفُوا: أهل تَنْعَقِد تَوْلِيَة الثَّانِي فِي الْحَال أم لَا؟ وَفِيه: جَوَاز التأمير بِغَيْر مؤمر، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: هَذَا أصل يُؤْخَذ مِنْهُ أَن على الْمُسلمين أَن يقدموا رجلا إِذا غَابَ الإِمَام يقوم مقَامه إِلَى أَن يحضر. وَفِيه: جَوَاز الِاجْتِهَاد فِي حَيَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَفِيه: علم ظَاهر من أَعْلَام النُّبُوَّة. وَفِيه: فَضِيلَة تَامَّة لخَالِد بن الْوَلِيد، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
273 - (حَدثنَا قُتَيْبَة حَدثنَا عبد الْوَهَّاب قَالَ سَمِعت يحيى بن سعيد قَالَ أَخْبَرتنِي عمْرَة قَالَت سَمِعت عَائِشَة رضي الله عنها تَقول لما جَاءَ قتل ابْن حَارِثَة وجعفر بن أبي طَالب وَعبد الله بن رَوَاحَة رضي الله عنهم جلس رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - يعرف فِيهِ الْحزن قَالَت عَائِشَة وَأَنا أطلع من صائر الْبَاب تَعْنِي من شقّ الْبَاب فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ أَي رَسُول الله إِن نسَاء جَعْفَر قَالَ وَذكر بكاءهن فَأمره أَن ينهاهن قَالَ فَذهب الرجل ثمَّ أَتَى فَقَالَ قد نَهَيْتُهُنَّ وَذكر أَنه لم يطعنه قَالَ فَأمر أَيْضا فَذهب ثمَّ أَتَى فَقَالَ وَالله لقد غلبننا فَزَعَمت أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - قَالَ فاحث فِي أفواههن من التُّرَاب قَالَت عَائِشَة فَقلت أرْغم الله أَنْفك فوَاللَّه مَا أَنْت تفعل وَمَا تركت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - من العناء) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَعبد الْوَهَّاب هُوَ ابْن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وَعمرَة بنت عبد الرَّحْمَن بن سعد والْحَدِيث مضى فِي الْجَنَائِز فِي بَاب من جلس عِنْد الْمُصِيبَة فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن الْمثنى عَن عبد الْوَهَّاب إِلَى آخِره قَوْله " لما جَاءَ قتل زيد " أَي خبر قَتله يحْتَمل أَن يكون ذَلِك على لِسَان قَاصد جَاءَ من الْجَيْش وَيحْتَمل أَن يكون على لِسَان جِبْرِيل عليه السلام كَمَا دلّ عَلَيْهِ حَدِيث أنس الَّذِي قبله قَوْله " جلس رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - " أَي فِي الْمَسْجِد وَكَذَا فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق
قَوْله: (أمّر) ، بتَشْديد الْمِيم من التأمير. قَوْله: (فجعفر) ، أَي: فالأمير جَعْفَر. قَوْله: (قَالَ عبد الله) أَي: ابْن عمر، وَهُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور. قَوْله: (فالتمسنا جَعْفَر بن أبي طَالب) أَي: بعد قَتله. قَوْله: (فِي الْقَتْلَى) أَي: بَين الْقَتْلَى كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فادخلي فِي عبَادي} (الْفجْر: 29) أَي: بَين عبَادي. قَوْله: (بضعاً وَتِسْعين) ، وَفِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة: (خمسين) وَلَا تنَافِي بَينهمَا لِأَن الْخمسين كَانَت فِي ظَهره وَهَذَا فِي جَمِيع جسده، وَكَانَ ذَلِك من الطعنات والضربات، وَهَذَا من الطعنات والرميات، وَالْفرق بَينهمَا أَن الطعنة بِالرُّمْحِ والضربة بِالسَّيْفِ والرمية بِالسَّهْمِ مَعَ أَن التَّخْصِيص بِالْعدَدِ لَا يدل على نفي الزَّائِد.
4262 - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ واقِدٍ حَدَّثَنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ أيُّوبَ عنْ حُمَيْدِ بنِ هِلَالٍ عنْ أنَسٍ رض الله عَنهُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَعَى زَيْداً وجَعْفَراً وابنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أنْ يأتِيهُمْ خَبَرُهُمْ فَقال أخَذَ الرَّايَة زَيْدٌ فأصِيبَ ثُمَّ أخَذَ جَعْفَرٌ فأصيبَ ثُمَّ أخَذَ ابنُ رَوَاحَةَ فأُصِيبَ وَعَيْناهُ تَذْرِفانِ حتَّى أخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ منْ سُيُوفِ الله حتَّى فَتَحَ الله عَلَيْهِمْ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَأحمد بن وَاقد هُوَ أَحْمد بن عبد الْملك بن وَاقد، بِالْقَافِ وَالدَّال الْمُهْملَة: أَبُو يحيى الْحَرَّانِي، وَقد نسبه البُخَارِيّ هُنَا إِلَى جده وَهُوَ من أَفْرَاده، وَحميد بن هُبَيْرَة الْعَدوي الْبَصْرِيّ.
والْحَدِيث مضى فِي الْجَنَائِز عَن أبي معمر وَفِي الْجِهَاد عَن يُوسُف بن يَعْقُوب الصفار وَفِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن سُلَيْمَان بن حَرْب وَفِي فضل خَالِد عَن أَحْمد بن وَاقد أَيْضا.
قَوْله: (نعى زيدا) أَي: أخبر بقتْله. قَوْله: (ثمَّ أَخذ جَعْفَر) أَي: الرَّايَة. قَوْله: (ثمَّ أَخذ ابْن رَوَاحَة) وَهُوَ عبد الله ابْن رَوَاحَة. قَوْله: (وَعَيناهُ) ، الْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله: (تَذْرِفَانِ) ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَالرَّاء الْمَكْسُورَة أَي: تدفعان الدُّمُوع. قَوْله: (سيف من سيوف الله) أَرَادَ بِهِ خَالِد بن الْوَلِيد، فَمن يومئذٍ سمي خَالِد: سيف الله.
وَفِيه: جَوَاز الْإِعْلَام بِمَوْت الْمَيِّت، وَلَا يكون ذَلِك من النعي الْمنْهِي عَنهُ. وَفِيه: جَوَاز تَعْلِيق الْإِمَارَة بِشَرْط، وَجَوَاز تَوْلِيَة عدَّة أُمَرَاء بالترتيب، وَاخْتلفُوا: أهل تَنْعَقِد تَوْلِيَة الثَّانِي فِي الْحَال أم لَا؟ وَفِيه: جَوَاز التأمير بِغَيْر مؤمر، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: هَذَا أصل يُؤْخَذ مِنْهُ أَن على الْمُسلمين أَن يقدموا رجلا إِذا غَابَ الإِمَام يقوم مقَامه إِلَى أَن يحضر. وَفِيه: جَوَاز الِاجْتِهَاد فِي حَيَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَفِيه: علم ظَاهر من أَعْلَام النُّبُوَّة. وَفِيه: فَضِيلَة تَامَّة لخَالِد بن الْوَلِيد، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
273 - (حَدثنَا قُتَيْبَة حَدثنَا عبد الْوَهَّاب قَالَ سَمِعت يحيى بن سعيد قَالَ أَخْبَرتنِي عمْرَة قَالَت سَمِعت عَائِشَة رضي الله عنها تَقول لما جَاءَ قتل ابْن حَارِثَة وجعفر بن أبي طَالب وَعبد الله بن رَوَاحَة رضي الله عنهم جلس رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - يعرف فِيهِ الْحزن قَالَت عَائِشَة وَأَنا أطلع من صائر الْبَاب تَعْنِي من شقّ الْبَاب فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ أَي رَسُول الله إِن نسَاء جَعْفَر قَالَ وَذكر بكاءهن فَأمره أَن ينهاهن قَالَ فَذهب الرجل ثمَّ أَتَى فَقَالَ قد نَهَيْتُهُنَّ وَذكر أَنه لم يطعنه قَالَ فَأمر أَيْضا فَذهب ثمَّ أَتَى فَقَالَ وَالله لقد غلبننا فَزَعَمت أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - قَالَ فاحث فِي أفواههن من التُّرَاب قَالَت عَائِشَة فَقلت أرْغم الله أَنْفك فوَاللَّه مَا أَنْت تفعل وَمَا تركت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - من العناء) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَعبد الْوَهَّاب هُوَ ابْن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وَعمرَة بنت عبد الرَّحْمَن بن سعد والْحَدِيث مضى فِي الْجَنَائِز فِي بَاب من جلس عِنْد الْمُصِيبَة فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن الْمثنى عَن عبد الْوَهَّاب إِلَى آخِره قَوْله " لما جَاءَ قتل زيد " أَي خبر قَتله يحْتَمل أَن يكون ذَلِك على لِسَان قَاصد جَاءَ من الْجَيْش وَيحْتَمل أَن يكون على لِسَان جِبْرِيل عليه السلام كَمَا دلّ عَلَيْهِ حَدِيث أنس الَّذِي قبله قَوْله " جلس رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - " أَي فِي الْمَسْجِد وَكَذَا فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق
(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٩)