يعرف بالصغير وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، وَهِشَام وَهُوَ ابْن يُوسُف أَبُو عبد الرَّحْمَن الصَّنْعَانِيّ الْيَمَانِيّ قاضيها، وَمعمر، بِفَتْح الميمين: ابْن رَاشد، وَالزهْرِيّ هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم، وسنين، بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفتح النُّون وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره نون، وَقيل: بتَشْديد الْيَاء، ويكنى بِأبي جميلَة، بِفَتْح الْجِيم الضمرِي، وَيُقَال: السّلمِيّ، ذكره ابْن مَنْدَه وَابْن حبَان وَغَيرهمَا فِي الصَّحَابَة، وَقَالَ أَبُو عمر فِي (الِاسْتِيعَاب) : قَالَ مَالك بن شهَاب: أَخْبرنِي سِنِين أَبُو جميلَة أَنه أدْرك النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَام الْفَتْح، وَقَالَ غَيره: وَحج مَعَه حجَّة الْوَدَاع، وَيرد بِهَذَا قَول ابْن الْمُنْذر: أَبُو جميلَة رجل مَجْهُول، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: قد قَالَه الشَّافِعِي أَيْضا وَقَالَ بَعضهم بعد قَوْله: عَن سِنِين، تقدم ذكره فِي الشَّهَادَات بِمَا يُغني عَن إِعَادَته. قلت: لم يغن ذكره فِي الشَّهَادَات عَن إِعَادَته هُنَا أصلا، لِأَن الْمَذْكُور فِي الشَّهَادَات فِي: بَاب إِذا زكى رجل رجلا كَفاهُ، وَقَالَ أَبُو جميلَة: وجدت مَنْبُوذًا فَلَمَّا رأى عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: عَسى الغوير بؤساً، كَأَنَّهُ يتهمني، فَقَالَ: عريفي أَنه رجل صَالح، قَالَ: كَذَاك إذهب وعلينا نَفَقَته. انْتهى، فَمن أَيْن حَال أبي جميلَة من هَذَا حَتَّى يكون ذكره هُنَاكَ مغنياً عَن ذكره هَهُنَا؟
قَوْله: (قَالَ: أخبرنَا وَنحن مَعَ ابْن الْمسيب) أَي: قَالَ الزُّهْرِيّ: أخبرنَا أَبُو جميلَة وَالْحَال نَحن مَعَ ابْن الْمسيب، والمخبر بِهِ غير مَذْكُور. قَوْله: (قَالَ: وَزعم) أَي: قَالَ الزُّهْرِيّ: وَزعم، أَي: قَالَ أَبُو جميلَة إِنَّه إِلَى آخِره، وَجُمْهُور الْأُصُولِيِّينَ أَن الْعدْل المعاصر للرسول صلى الله عليه وسلم إِذا قَالَ: أَنا صَحَابِيّ، يصدق فِيهِ ظَاهرا.
4302 - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ أيُّوبَ عنْ أبي قلَابَةَ عنْ عَمْرو بنِ سَلَمَةَ قَالَ قَالَ لي أبُو قِلَابَةَ ألَا تَلْقَاهُ فتَسألَهُ قَالَ فلَقِيتُهُ فسألْتُهُ فَقال كنَّا بِما مَمَرِّ النّاسِ كانَ يَمُرُّ بِنا الرُّكْبانُ فنَسألُهُمْ مَا لِلنّاسِ مَا هاذا الرجُلُ فيَقُولونَ يَزْعمُ أنَّ الله أرْسَلَهُ أوْحَى إلَيْهِ أوْ أوْحَى الله بكَذَا فكُنْتُ أحْفَظُ ذَلِكَ الكَلَامَ وكأنَّما يُغَرَّى فِي صَدْرِي وكانَتِ العَرَبُ تَلومُ بإسْلَامِهِمِ الفَتْحَ فَيَقُولُونَ اتْرُكُوهُ وقَوْمَهُ فإنَّهُ إنْ ظَهَرَ عَلَيْهِم فَهْوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ فَلَمّا كانَتْ وقْعَةُ أهْلِ الفَتْحِ بادَرَ كلُّ قومٍ بإسْلَامِهِمْ وَبَدَرَ أبي قَوْمِي بإسْلَامِهِمْ فَلَمّا قَدِمَ قَالَ جِئْتُكُمْ وَالله مِنْ عِنْدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم حقًّا فَقال صَلُّوا صَلَاةَ كَذا وَصَلُّوا كَذا فِي حِينِ كَذا فإذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فلْيُؤَذِّنْ أحَدُكُمْ ولْيَؤُّمَّكُمْ أكْثَرُكُمْ قُرْآناً فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أحَدٌ أكْثَرَ قُرْآيناً مِنِّي لِمَا كُنْتُ أتَلَقَّى منَ الرُّكْبانِ فَقَدمُوني بَيْنَ أيْدِيهِمْ وَأَنا ابْنُ سِتِّ أوْ سبْعِ سِنِينَ وكانَتْ عَليَّ بُرْدَةٌ كُنْتُ إِذا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي فَقَالَتِ امْرَأةٌ منَ الحَيِّ أَلا تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قارِئِكُمْ فاشتَرَوْا فَقَطَعُوا قَمِيصاً فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فرَحِي بذالِكَ القَمِيص.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله (بِإِسْلَامِهِمْ الْفَتْح) وَفِي قَوْله: (وقْعَة أهل الْفَتْح) وَأَيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ وَأَبُو قلَابَة، بِكَسْر الْقَاف: اسْمه عبد الله بن زيد الْجرْمِي، وَعَمْرو بن سَلمَة، بِكَسْر اللَّام ابْن قيس الْجرْمِي، يكنى أَبَا يزِيد، قَالَ أَبُو عمر: أدْرك النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ يؤم قومه على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَقد قيل: إِنَّه قدم على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، مَعَ أَبِيه. وَلم يخْتَلف فِي قدوم أَبِيه على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، نزل عَمْرو بن سَلمَة الْبَصْرَة، وَيُقَال: مُخْتَلف فِي صُحْبَة عَمْرو وَمَاله فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث، وَكَذَا أَبوهُ لَكِن وَقع ذكر عَمْرو بن سَلمَة فِي حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث فِي صفة الصَّلَاة.
قَوْله: (قَالَ لي أَبُو قلَابَة) أَي: قَالَ أَيُّوب: قَالَ لي أَبُو قلَابَة: (لَا تَلقاهُ) أَي: لَا تلقى عَمْرو بن سَلمَة؟ قَوْله: (فَقَالَ:) أَي: عَمْرو ابْن سَلمَة. (كُنَّا بِمَاء) أَرَادَ بِهِ الْمنزل الَّذِي ينزل عَلَيْهِ النَّاس. قَوْله: (ممر النَّاس) بِالْجَرِّ صفة. لماء، وَهُوَ بتَشْديد الرَّاء إسم مَوضِع الْمُرُور، وَيجوز فِيهِ الرّفْع على تَقْدِير: هُوَ ممر النَّاس. قَوْله: (الركْبَان) جمع رَاكب الْإِبِل خَاصَّة، ثمَّ اتَّسع فِيهِ فَأطلق على من ركب دَابَّة. قَوْله: (مَا للنَّاس؟ مَا للنَّاس؟) كَذَا هُوَ مُكَرر مرَّتَيْنِ. قَوْله: (مَا هَذَا الرجل؟) أَي: يسْأَلُون عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَعَن حَال الْعَرَب
قَوْله: (قَالَ: أخبرنَا وَنحن مَعَ ابْن الْمسيب) أَي: قَالَ الزُّهْرِيّ: أخبرنَا أَبُو جميلَة وَالْحَال نَحن مَعَ ابْن الْمسيب، والمخبر بِهِ غير مَذْكُور. قَوْله: (قَالَ: وَزعم) أَي: قَالَ الزُّهْرِيّ: وَزعم، أَي: قَالَ أَبُو جميلَة إِنَّه إِلَى آخِره، وَجُمْهُور الْأُصُولِيِّينَ أَن الْعدْل المعاصر للرسول صلى الله عليه وسلم إِذا قَالَ: أَنا صَحَابِيّ، يصدق فِيهِ ظَاهرا.
4302 - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ أيُّوبَ عنْ أبي قلَابَةَ عنْ عَمْرو بنِ سَلَمَةَ قَالَ قَالَ لي أبُو قِلَابَةَ ألَا تَلْقَاهُ فتَسألَهُ قَالَ فلَقِيتُهُ فسألْتُهُ فَقال كنَّا بِما مَمَرِّ النّاسِ كانَ يَمُرُّ بِنا الرُّكْبانُ فنَسألُهُمْ مَا لِلنّاسِ مَا هاذا الرجُلُ فيَقُولونَ يَزْعمُ أنَّ الله أرْسَلَهُ أوْحَى إلَيْهِ أوْ أوْحَى الله بكَذَا فكُنْتُ أحْفَظُ ذَلِكَ الكَلَامَ وكأنَّما يُغَرَّى فِي صَدْرِي وكانَتِ العَرَبُ تَلومُ بإسْلَامِهِمِ الفَتْحَ فَيَقُولُونَ اتْرُكُوهُ وقَوْمَهُ فإنَّهُ إنْ ظَهَرَ عَلَيْهِم فَهْوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ فَلَمّا كانَتْ وقْعَةُ أهْلِ الفَتْحِ بادَرَ كلُّ قومٍ بإسْلَامِهِمْ وَبَدَرَ أبي قَوْمِي بإسْلَامِهِمْ فَلَمّا قَدِمَ قَالَ جِئْتُكُمْ وَالله مِنْ عِنْدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم حقًّا فَقال صَلُّوا صَلَاةَ كَذا وَصَلُّوا كَذا فِي حِينِ كَذا فإذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فلْيُؤَذِّنْ أحَدُكُمْ ولْيَؤُّمَّكُمْ أكْثَرُكُمْ قُرْآناً فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أحَدٌ أكْثَرَ قُرْآيناً مِنِّي لِمَا كُنْتُ أتَلَقَّى منَ الرُّكْبانِ فَقَدمُوني بَيْنَ أيْدِيهِمْ وَأَنا ابْنُ سِتِّ أوْ سبْعِ سِنِينَ وكانَتْ عَليَّ بُرْدَةٌ كُنْتُ إِذا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي فَقَالَتِ امْرَأةٌ منَ الحَيِّ أَلا تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قارِئِكُمْ فاشتَرَوْا فَقَطَعُوا قَمِيصاً فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فرَحِي بذالِكَ القَمِيص.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله (بِإِسْلَامِهِمْ الْفَتْح) وَفِي قَوْله: (وقْعَة أهل الْفَتْح) وَأَيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ وَأَبُو قلَابَة، بِكَسْر الْقَاف: اسْمه عبد الله بن زيد الْجرْمِي، وَعَمْرو بن سَلمَة، بِكَسْر اللَّام ابْن قيس الْجرْمِي، يكنى أَبَا يزِيد، قَالَ أَبُو عمر: أدْرك النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ يؤم قومه على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَقد قيل: إِنَّه قدم على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، مَعَ أَبِيه. وَلم يخْتَلف فِي قدوم أَبِيه على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، نزل عَمْرو بن سَلمَة الْبَصْرَة، وَيُقَال: مُخْتَلف فِي صُحْبَة عَمْرو وَمَاله فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث، وَكَذَا أَبوهُ لَكِن وَقع ذكر عَمْرو بن سَلمَة فِي حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث فِي صفة الصَّلَاة.
قَوْله: (قَالَ لي أَبُو قلَابَة) أَي: قَالَ أَيُّوب: قَالَ لي أَبُو قلَابَة: (لَا تَلقاهُ) أَي: لَا تلقى عَمْرو بن سَلمَة؟ قَوْله: (فَقَالَ:) أَي: عَمْرو ابْن سَلمَة. (كُنَّا بِمَاء) أَرَادَ بِهِ الْمنزل الَّذِي ينزل عَلَيْهِ النَّاس. قَوْله: (ممر النَّاس) بِالْجَرِّ صفة. لماء، وَهُوَ بتَشْديد الرَّاء إسم مَوضِع الْمُرُور، وَيجوز فِيهِ الرّفْع على تَقْدِير: هُوَ ممر النَّاس. قَوْله: (الركْبَان) جمع رَاكب الْإِبِل خَاصَّة، ثمَّ اتَّسع فِيهِ فَأطلق على من ركب دَابَّة. قَوْله: (مَا للنَّاس؟ مَا للنَّاس؟) كَذَا هُوَ مُكَرر مرَّتَيْنِ. قَوْله: (مَا هَذَا الرجل؟) أَي: يسْأَلُون عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَعَن حَال الْعَرَب
(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨٩)