وَفِي رِوَايَة الْأَعْمَش فِي الْأَحْكَام فَغَضب عَلَيْهِم وَفِي رِوَايَة مُسلم فأغضبوه فِي شَيْء قَوْله " فَهموا " فسره الْكرْمَانِي بقوله وحزنوا وَلَيْسَ كَذَلِك بل الْمَعْنى قصدُوا الدُّخُول وَالدَّلِيل عَلَيْهِ رِوَايَة حَفْص فَلَمَّا هموا بِالدُّخُولِ فِيهَا فَقَامُوا ينظر بَعضهم إِلَى بعض وَفِي رِوَايَة ابْن جرير من طَرِيق أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش فَقَالَ لَهُم شَاب مِنْهُم لَا تعجلوا بِدُخُولِهَا وَفِي حَدِيث أبي سعيد أَنهم تحجزوا حَتَّى ظن أَنهم واثبون فِيهَا فَقَالَ احْبِسُوا أَنفسكُم فَإِنَّمَا كنت أضْحك مَعكُمْ قَوْله " حَتَّى خمدت النَّار " بِفَتْح الْمِيم يَعْنِي انطفى لهيبها وَحكى المطرزي كسر الْمِيم قَوْله " فَبلغ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - " وَفِي رِوَايَة حَفْص فَذكر ذَلِك للنَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وَفِي رِوَايَة مُسلم فَلَمَّا رجعُوا ذكرُوا ذَلِك للنَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - قَوْله " لَو دخلوها مَا خَرجُوا مِنْهَا " وَفِي رِوَايَة حَفْص مَا خَرجُوا مِنْهَا أبدا يَعْنِي أَن الدُّخُول فِيهَا مَعْصِيّة والعاصي يسْتَحق النَّار وَالْمرَاد بقوله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة التَّأْبِيد يَعْنِي لَو دخلوها مستحلين لَهُ لما خَرجُوا مِنْهَا أبدا قَوْله " الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف " يَعْنِي الطَّاعَة للمخلوق فِي أَمر عرف بِالشَّرْعِ وَفِي كتاب خبر الْوَاحِد لَا طَاعَة فِي مَعْصِيّة وَفِي حَدِيث أبي سعيد من أَمركُم مِنْهُم بِمَعْصِيَة فَلَا تطيعوه وَفِيه أَن الْأَمر الْمُطلق يخص بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي غير مَعْصِيّة فَافْهَم وَالله تَعَالَى أعلم -

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٣١٥)