مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو عوَانَة الوضاح الْيَشْكُرِي، وَعبد الْملك هُوَ ابْن عُمَيْر، وَعَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي صَحَابِيّ صَغِير، قَالَ أَبُو عمر: عَمْرو بن حُرَيْث بن عَمْرو بن عُثْمَان بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم الْقرشِي المَخْزُومِي، رأى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَسمع مِنْهُ وَمسح بِرَأْسِهِ ودعا لَهُ بِالْبركَةِ، وَقيل: قبض النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْ عشرَة سنة، نزل الْكُوفَة وَولي إِمَارَة الْكُوفَة وَمَات بهَا سنة خمس وَثَمَانِينَ.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم من وَجه آخر قَالَ: أتيت عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَالَ: إِن أول صَدَقَة بيضت وَجه النَّبِي صلى الله عليه وسلم ووجوه أَصْحَابه صَدَقَة طَيء، جِئْت بهَا إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَزَاد أَحْمد فِي أَوله: أتيت عمر فِي أنَاس من قومِي فَجعل يعرض عني، فاستقبلته فَقلت: أتعرفني؟ فَذكر نَحْو مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ مُسلم. قَوْله: (أتيت عمر) ، أَي: فِي خِلَافَته. قَوْله: (فِي وَفد) ، بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الْفَاء وَفِي آخِره دَال مُهْملَة، وهم قوم يَجْتَمعُونَ ويردون الْبِلَاد، واحده وَافد، وَكَذَلِكَ الَّذين يقصدون الْأُمَرَاء لزِيَادَة واستر فادوا انتجاع وَغير ذَلِك، تَقول: وَفد يفد فَهُوَ وَافد، واوفدته على الشَّيْء فَهُوَ موفد إِذا أشرف. قَوْله: (ويسميهم) أَي: قبل أَن يَدعُوهُ. قَوْله: (يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ) ، أَصله: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ. قَوْله: (إِذْ) ، بِمَعْنى: حِين، فِي الْأَرْبَعَة الْمَوَاضِع، وَقَوله: (إِذا) فِي الْأَخير بِالتَّنْوِينِ بِمَعْنى: حينئذٍ قَالَ الْكرْمَانِي: أَي: حِين عَرفتنِي بِهَذِهِ الْمرتبَة يَكْفِينِي سَعَادَة، وَقيل: مَعْنَاهُ إِذا كنت تعرف قدري فَلَا أُبَالِي إِذا قدمت على غَيْرِي.
78 - (بابُ حَجَّةِ الوَدَاعِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حجَّة الْوَدَاع، يجوز فتح الْحَاء وَكسرهَا وَكَذَلِكَ كسر الْوَاو وَفتحهَا، وَإِنَّمَا سميت حجَّة الْوَدَاع لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم ودع النَّاس فِيهَا وَلم يحجّ بعْدهَا، وَسميت أَيْضا: حجَّة الْإِسْلَام لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لم يحجّ من الْمَدِينَة غَيرهَا وَلَكِن حج قبل الْهِجْرَة مَرَّات قبل النُّبُوَّة وَبعدهَا، وَقد قيل: إِن فَرِيضَة الْحَج نزت عامئذٍ، وَقيل: سنة تسع، وَقيل: قبل الْهِجْرَة، وَهُوَ غَرِيب وَسميت: حجَّة الْبَلَاغ، أَيْضا لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم بلغ النَّاس فِيهَا شرع الله فِي الْحَج قولا وفعلاً وَلم يكن بَقِي من دعائم الْإِسْلَام وقواعده إِلَّا وَقد بلغه صلى الله عليه وسلم، وَسميت أَيْضا: حجَّة التَّمام والكمال، وَحجَّة الْوَدَاع أشهر.
4395 - ح دّثنا إسْماعِيلُ بنُ عبْدِ الله حدَّثنا مالِكٌ عَن ابْن شِهاب عنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ عنْ عائشَةَ رضي الله عنها قالَتْ خرَجْنا معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ فأهْلَلْنا بِعُمْرَةٍ ثُمَّ قَالَ لَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَنْ كانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بالحَجِّ معَ العُمْرة ثُمَّ لَا يَحِلَّ حتَّى يَحِلَّ مِنْهُما جَمِيعاً فَقدِمتُ معَهُ مَكَّةَ وَأَنا حائِضٌ ولَمْ أطُفْ بالبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصفَّا والمَرْوَةِ فَشَكَوْتُ إِلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ انْقُضى رَأسَكِ وامْتَشِطِي وأهَلِّي بالحَجِّ وَدَعِي العُمْرَةَ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَضَيْنا الحجَّ أرْسَلَنِي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم معَ عبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِلَى التَّنْعِيم فاعْتَمَرْتُ فَقَالَ هَذِهِ مَكَان عُمرَتِكِ قالَتْ فَطافَ الَّذِينَ أهَلُّوا بالعُمْرَةِ بالبَيْتِ وبَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا ثُمَّ طافُوا طَوَافاً آخرَ بعَدَ أنْ رَجَعُوا مِنْ منى وَأما الَّذِينَ جَمَعُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ فإنَّما طافُوا طَوافاً واحِداً. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: حجَّة الْوَدَاع. والْحَدِيث مر فِي الْحَج فِي: بَاب التَّمَتُّع والإقران، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك مُخْتَصرا، وَأخرجه عَن عَائِشَة مطولا، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى.
قَوْله: (فأهللنا) أَي: أحرمنا. قَوْله: (هَذِه مَكَان) بِالرَّفْع وَالنّصب.
4396 - ح دّثني عَمْرُو بن عَلِيِّ حدَّثنا يَحْيَى بنُ سعِيدٍ حدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ قَالَ حدَّثَنَي عَطاءٌ عنِ ابْن عَبَّاسٍ إِذا طافَ بالبَيْت فَقَدْ حل فَقُلْتُ مِنْ أيْنَ قَالَ هذَا ابنُ عَبَّاسٍ قَالَ منْ قَوْل
والْحَدِيث أخرجه مُسلم من وَجه آخر قَالَ: أتيت عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَالَ: إِن أول صَدَقَة بيضت وَجه النَّبِي صلى الله عليه وسلم ووجوه أَصْحَابه صَدَقَة طَيء، جِئْت بهَا إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَزَاد أَحْمد فِي أَوله: أتيت عمر فِي أنَاس من قومِي فَجعل يعرض عني، فاستقبلته فَقلت: أتعرفني؟ فَذكر نَحْو مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ مُسلم. قَوْله: (أتيت عمر) ، أَي: فِي خِلَافَته. قَوْله: (فِي وَفد) ، بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الْفَاء وَفِي آخِره دَال مُهْملَة، وهم قوم يَجْتَمعُونَ ويردون الْبِلَاد، واحده وَافد، وَكَذَلِكَ الَّذين يقصدون الْأُمَرَاء لزِيَادَة واستر فادوا انتجاع وَغير ذَلِك، تَقول: وَفد يفد فَهُوَ وَافد، واوفدته على الشَّيْء فَهُوَ موفد إِذا أشرف. قَوْله: (ويسميهم) أَي: قبل أَن يَدعُوهُ. قَوْله: (يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ) ، أَصله: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ. قَوْله: (إِذْ) ، بِمَعْنى: حِين، فِي الْأَرْبَعَة الْمَوَاضِع، وَقَوله: (إِذا) فِي الْأَخير بِالتَّنْوِينِ بِمَعْنى: حينئذٍ قَالَ الْكرْمَانِي: أَي: حِين عَرفتنِي بِهَذِهِ الْمرتبَة يَكْفِينِي سَعَادَة، وَقيل: مَعْنَاهُ إِذا كنت تعرف قدري فَلَا أُبَالِي إِذا قدمت على غَيْرِي.
78 - (بابُ حَجَّةِ الوَدَاعِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حجَّة الْوَدَاع، يجوز فتح الْحَاء وَكسرهَا وَكَذَلِكَ كسر الْوَاو وَفتحهَا، وَإِنَّمَا سميت حجَّة الْوَدَاع لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم ودع النَّاس فِيهَا وَلم يحجّ بعْدهَا، وَسميت أَيْضا: حجَّة الْإِسْلَام لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لم يحجّ من الْمَدِينَة غَيرهَا وَلَكِن حج قبل الْهِجْرَة مَرَّات قبل النُّبُوَّة وَبعدهَا، وَقد قيل: إِن فَرِيضَة الْحَج نزت عامئذٍ، وَقيل: سنة تسع، وَقيل: قبل الْهِجْرَة، وَهُوَ غَرِيب وَسميت: حجَّة الْبَلَاغ، أَيْضا لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم بلغ النَّاس فِيهَا شرع الله فِي الْحَج قولا وفعلاً وَلم يكن بَقِي من دعائم الْإِسْلَام وقواعده إِلَّا وَقد بلغه صلى الله عليه وسلم، وَسميت أَيْضا: حجَّة التَّمام والكمال، وَحجَّة الْوَدَاع أشهر.
4395 - ح دّثنا إسْماعِيلُ بنُ عبْدِ الله حدَّثنا مالِكٌ عَن ابْن شِهاب عنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ عنْ عائشَةَ رضي الله عنها قالَتْ خرَجْنا معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ فأهْلَلْنا بِعُمْرَةٍ ثُمَّ قَالَ لَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَنْ كانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بالحَجِّ معَ العُمْرة ثُمَّ لَا يَحِلَّ حتَّى يَحِلَّ مِنْهُما جَمِيعاً فَقدِمتُ معَهُ مَكَّةَ وَأَنا حائِضٌ ولَمْ أطُفْ بالبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصفَّا والمَرْوَةِ فَشَكَوْتُ إِلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ انْقُضى رَأسَكِ وامْتَشِطِي وأهَلِّي بالحَجِّ وَدَعِي العُمْرَةَ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَضَيْنا الحجَّ أرْسَلَنِي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم معَ عبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِلَى التَّنْعِيم فاعْتَمَرْتُ فَقَالَ هَذِهِ مَكَان عُمرَتِكِ قالَتْ فَطافَ الَّذِينَ أهَلُّوا بالعُمْرَةِ بالبَيْتِ وبَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا ثُمَّ طافُوا طَوَافاً آخرَ بعَدَ أنْ رَجَعُوا مِنْ منى وَأما الَّذِينَ جَمَعُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ فإنَّما طافُوا طَوافاً واحِداً. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: حجَّة الْوَدَاع. والْحَدِيث مر فِي الْحَج فِي: بَاب التَّمَتُّع والإقران، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك مُخْتَصرا، وَأخرجه عَن عَائِشَة مطولا، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى.
قَوْله: (فأهللنا) أَي: أحرمنا. قَوْله: (هَذِه مَكَان) بِالرَّفْع وَالنّصب.
4396 - ح دّثني عَمْرُو بن عَلِيِّ حدَّثنا يَحْيَى بنُ سعِيدٍ حدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ قَالَ حدَّثَنَي عَطاءٌ عنِ ابْن عَبَّاسٍ إِذا طافَ بالبَيْت فَقَدْ حل فَقُلْتُ مِنْ أيْنَ قَالَ هذَا ابنُ عَبَّاسٍ قَالَ منْ قَوْل
(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ٣٦)