قَيْسٍ فأجَبْتُهُ فَقَالَ أجبْ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَدْعُوكَ فَلَمَّا أتَيْتُهُ قَالَ خُذْ هاذَيْن القَرِينَتْينِ وهَذَيْنِ القَرِينَيْنِ لِسِتَّةِ أبْعِرَةٍ ابْتاعَهُنَّ حِينئٍ ذٍ مِنْ سَعْدٍ فانْطَلِقْ بِهِنَّ إلَى أصْحابِك فقُلْ إنَّ الله أوْ قَالَ إنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَحْمِلُكُمْ عَلَى هاؤُلَاءِ فارْكَبُوهُنَّ فانْطَلَقْتُ إلَيْهِمْ بِهِنَّ فقُلْتُ إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَحْمِلُكُمْ عَلَى هاؤُلَاءِ وَلكنِّي وَالله لَا أدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إِلَيّ مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا تظُنُّوا أنِّي حدِّثْتُكُمْ شَيْئاً لمْ يَقُلْهُ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فقالُوا لي إنَّكَ عِنْدَنا لَمُصَدَّقٌ وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أحْبَبْتَ فانْطَلَقَ أبُو مُوساى بِنَفَرٍ مِنْهُمْ حَتّى أتَوُا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم مَنْعَهُ إيَّاهُمْ ثُمَّ إعْطَاءَهُمْ بَعْدُ فَحَدَّثُوهُمْ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَهُمْ بهِ أبُو مُوسى رضي الله عنه. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِذْ هم مَعَه فِي جَيش الْعسرَة وَهِي غَزْوَة تَبُوك) وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وبريد، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الرَّاء: ابْن عبد الله بن أبي بردة، بِضَم الْبَاء أَيْضا. واسْمه عَامر بن أبي مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ، وبريد هَذَا يروي هَذَا الحَدِيث عَن جده أبي بردة بن أبي مُوسَى.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي النّذر. وَأخرجه مُسلم فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور بِإِسْنَاد البُخَارِيّ.
قَوْله: (أسأله الحملان) ، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة، أَي: الشَّيْء الَّذِي يركبون عَلَيْهِ ويحملهم، وَقَالَ الْكرْمَانِي: الحملان، بِالضَّمِّ: الْحَمد. قَوْله: (ووافقته) أَي: صادقته، وَالْوَاو فِي: (وَهُوَ غَضْبَان) للْحَال. قَوْله: (وَلَا أشعر) أَي: وَالْحَال لَا أعلم أبي: لم يكن لي علم بغضبه. قَوْله: (حَزينًا) ، نصب على الْحَال. قَوْله: (وَمن مَخَافَة) ، بِفَتْح الْمِيم مصدر ميمي أَي: وَمن خوف أَن يكون وَكلمَة: أَن، مَصْدَرِيَّة. قَوْله: (وجد فِي نَفسه) من: وجد عَلَيْهِ يجد وجدا وموجدة أَي: غضب. قَوْله: (سويعة) تَصْغِير سَاعَة وَهِي فِي الأَصْل جُزْء من الزَّمَان، وَقد تطلق على جُزْء من أَرْبَعَة وَعشْرين جُزْء الَّتِي هِيَ مَجْمُوع الْيَوْم وَاللَّيْلَة. قَوْله: (أَي عبد الله) ، يَعْنِي: يَا عبد الله، هُوَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ. قَوْله: (فأجب) ، بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الْجِيم: أَمر من الْإِجَابَة. قَوْله: (هذَيْن القرينين) وَهُوَ تَثْنِيَة: قرين، وَهُوَ الْبَعِير المقرون بآخر، يُقَال: قرنت البعيرين إِذا جمعتهما فِي حَبل وَاحِد، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر عَن غير الْمُسْتَمْلِي: هَاتين القرينتين، أَي: الناقتين، وَقد تقدم فِي قدوم الْأَشْعَرِيين أَنه صلى الله عليه وسلم، أَمر لَهُم بِخمْس ذود، وَهنا بِسِتَّة أَبْعِرَة فَأَما تعدّدت القضة أَو زادهم على الْخمس وَاحِدًا. فَإِن قلت: قَوْله: (هذَيْن القرينين) ، يَقْتَضِي أَرْبَعَة، فَكيف قَالَ: سِتَّة أَبْعِرَة. وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يذكر لفظ: القرينين، ثَلَاث مَرَّات لتَكون سِتَّة؟ قلت: يحْتَمل أَن يكون اختصاراً من الرَّاوِي، أَو كَانَت الأولى اثْنَتَيْنِ وَالثَّانيَِة أَرْبَعَة، لِأَن القرين يصدق على الْوَاحِد وعَلى الْأَكْثَر، وَاللَّام فِي قَوْله: (لسِتَّة أَبْعِرَة) ، يتَعَلَّق بقوله: (قَالَ: خُذ) . قَوْله: (أبتاعهن) ، فِي رِوَايَة الْكشميهني: ابتاعهم، وَكَذَا فِي رِوَايَة: فَانْطَلق بهم وَهُوَ تَحْرِيف، وَالصَّوَاب رِوَايَة الْجَمَاعَة، وَقَالَ الْكرْمَانِي: هَذَا من تَشْبِيه الأبعرة بذكور الْعُقَلَاء. قَوْله: (لَا أدعكم) أَي: لَا أترككم.
4416 - ح دّثنا مُسَدَّدٌ حَدثنَا يَحْيَى عنْ شُعْبَةَ عنِ الحَكَمِ عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ عنْ أبِيهِ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ واسْتَخْلَفَ علِيًّا فَقَالَ أتُخَلِّفُنِي فِي الصِّبْيانِ والنِّساءِ قَالَ أَلا تَرْضاى أنْ تَكُونَ منِّي بمنْزِلةِ هارُونَ مِنْ مُوسَى إلَاّ أنَّهُ لَيْسَ نَبيٌّ بَعْدِي. (انْظُر الحَدِيث 3706) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَالْحكم، بِفتْحَتَيْنِ هُوَ ابْن عتيبة تَصْغِير عتبَة الْبَاب وَمصْعَب بن سعد ابْن أبي وَقاص يروي عَن أَبِيه سعد.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَغَيره. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي المناقب عَن ابْن الْمثنى وَابْن بشار بِهِ.
قَوْله: (واستخلف عليا) يَعْنِي: الْمَدِينَة قَوْله: (أَلا ترْضى)
الخ: مَعْنَاهُ أَن تكون خَليفَة عني فِي سَفَرِي هَذَا بِمَنْزِلَة اسْتِخْلَاف مُوسَى أَخَاهُ هَارُون عليه السلام، على بني إِسْرَائِيل حِين توجه إِلَى الطّور؟ قَوْله:
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِذْ هم مَعَه فِي جَيش الْعسرَة وَهِي غَزْوَة تَبُوك) وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وبريد، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الرَّاء: ابْن عبد الله بن أبي بردة، بِضَم الْبَاء أَيْضا. واسْمه عَامر بن أبي مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ، وبريد هَذَا يروي هَذَا الحَدِيث عَن جده أبي بردة بن أبي مُوسَى.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي النّذر. وَأخرجه مُسلم فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور بِإِسْنَاد البُخَارِيّ.
قَوْله: (أسأله الحملان) ، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة، أَي: الشَّيْء الَّذِي يركبون عَلَيْهِ ويحملهم، وَقَالَ الْكرْمَانِي: الحملان، بِالضَّمِّ: الْحَمد. قَوْله: (ووافقته) أَي: صادقته، وَالْوَاو فِي: (وَهُوَ غَضْبَان) للْحَال. قَوْله: (وَلَا أشعر) أَي: وَالْحَال لَا أعلم أبي: لم يكن لي علم بغضبه. قَوْله: (حَزينًا) ، نصب على الْحَال. قَوْله: (وَمن مَخَافَة) ، بِفَتْح الْمِيم مصدر ميمي أَي: وَمن خوف أَن يكون وَكلمَة: أَن، مَصْدَرِيَّة. قَوْله: (وجد فِي نَفسه) من: وجد عَلَيْهِ يجد وجدا وموجدة أَي: غضب. قَوْله: (سويعة) تَصْغِير سَاعَة وَهِي فِي الأَصْل جُزْء من الزَّمَان، وَقد تطلق على جُزْء من أَرْبَعَة وَعشْرين جُزْء الَّتِي هِيَ مَجْمُوع الْيَوْم وَاللَّيْلَة. قَوْله: (أَي عبد الله) ، يَعْنِي: يَا عبد الله، هُوَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ. قَوْله: (فأجب) ، بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الْجِيم: أَمر من الْإِجَابَة. قَوْله: (هذَيْن القرينين) وَهُوَ تَثْنِيَة: قرين، وَهُوَ الْبَعِير المقرون بآخر، يُقَال: قرنت البعيرين إِذا جمعتهما فِي حَبل وَاحِد، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر عَن غير الْمُسْتَمْلِي: هَاتين القرينتين، أَي: الناقتين، وَقد تقدم فِي قدوم الْأَشْعَرِيين أَنه صلى الله عليه وسلم، أَمر لَهُم بِخمْس ذود، وَهنا بِسِتَّة أَبْعِرَة فَأَما تعدّدت القضة أَو زادهم على الْخمس وَاحِدًا. فَإِن قلت: قَوْله: (هذَيْن القرينين) ، يَقْتَضِي أَرْبَعَة، فَكيف قَالَ: سِتَّة أَبْعِرَة. وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يذكر لفظ: القرينين، ثَلَاث مَرَّات لتَكون سِتَّة؟ قلت: يحْتَمل أَن يكون اختصاراً من الرَّاوِي، أَو كَانَت الأولى اثْنَتَيْنِ وَالثَّانيَِة أَرْبَعَة، لِأَن القرين يصدق على الْوَاحِد وعَلى الْأَكْثَر، وَاللَّام فِي قَوْله: (لسِتَّة أَبْعِرَة) ، يتَعَلَّق بقوله: (قَالَ: خُذ) . قَوْله: (أبتاعهن) ، فِي رِوَايَة الْكشميهني: ابتاعهم، وَكَذَا فِي رِوَايَة: فَانْطَلق بهم وَهُوَ تَحْرِيف، وَالصَّوَاب رِوَايَة الْجَمَاعَة، وَقَالَ الْكرْمَانِي: هَذَا من تَشْبِيه الأبعرة بذكور الْعُقَلَاء. قَوْله: (لَا أدعكم) أَي: لَا أترككم.
4416 - ح دّثنا مُسَدَّدٌ حَدثنَا يَحْيَى عنْ شُعْبَةَ عنِ الحَكَمِ عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ عنْ أبِيهِ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ واسْتَخْلَفَ علِيًّا فَقَالَ أتُخَلِّفُنِي فِي الصِّبْيانِ والنِّساءِ قَالَ أَلا تَرْضاى أنْ تَكُونَ منِّي بمنْزِلةِ هارُونَ مِنْ مُوسَى إلَاّ أنَّهُ لَيْسَ نَبيٌّ بَعْدِي. (انْظُر الحَدِيث 3706) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَالْحكم، بِفتْحَتَيْنِ هُوَ ابْن عتيبة تَصْغِير عتبَة الْبَاب وَمصْعَب بن سعد ابْن أبي وَقاص يروي عَن أَبِيه سعد.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَغَيره. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي المناقب عَن ابْن الْمثنى وَابْن بشار بِهِ.
قَوْله: (واستخلف عليا) يَعْنِي: الْمَدِينَة قَوْله: (أَلا ترْضى)
الخ: مَعْنَاهُ أَن تكون خَليفَة عني فِي سَفَرِي هَذَا بِمَنْزِلَة اسْتِخْلَاف مُوسَى أَخَاهُ هَارُون عليه السلام، على بني إِسْرَائِيل حِين توجه إِلَى الطّور؟ قَوْله:
(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ٤٦)