وَقيل: عباد بن عَمْرو بن دَاوُد بن غنم بن كَعْب الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ، وَأمه نسيبة بنت الْأَزْهَر بن مري بن كَعْب بن غنم، شهد بَدْرًا بعد الْعقبَة فَهُوَ عُقبى بَدْرِي، شهد بَدْرًا وَهُوَ ابْن عشْرين سنة. وَهُوَ الَّذِي أسر الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب يَوْم بدر، وَكَانَ رجلا قَصِيرا دحداحة ذَا بطن، وَالْعَبَّاس رجل طَوِيل ضخم، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: لقد أعانك عَلَيْهِ ملك كريم، وَهُوَ الَّذِي انتزع راية الْمُشْركين. وَكَانَت بيد أبي عَزِيز بن عُمَيْر يَوْم بدر، وَشهد صفّين مَعَ عَليّ تَعَالَى رضي الله عنه، يعد فِي أهل الْمَدِينَة، وَكَانَت وَفَاته سنة خمس وَخمسين. وَحَدِيث نَبهَان التمار أخرجه الثَّعْلَبِيّ وَغَيره من طَرِيق مقَاتل عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس: أَن نَبهَان التمار أَتَتْهُ امْرَأَة حسناء جميلَة تبْتَاع مِنْهُ تَمرا، فَضرب على عجيزتها ثمَّ نَدم، فَأتى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إياك أَن تكون امْرَأَة غازٍ فِي سَبِيل الله، فَذهب يبكي ويصوم وَيقوم فَأنْزل الله: {وَالَّذين إِذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا أنفسهم ذكرُوا وَالله} (آل عمرَان: 135) فَأخْبرهُ فَحَمدَ الله، وَقَالَ: يَا رَسُول الله هَذِه تَوْبَتِي قبلت، فَكيف لي بِأَن يتَقَبَّل شكري؟ فَنزلت: {أقِم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار} (هود: 114) الْآيَة. قيل: إِن ثَبت هَذَا حمل على وَاقعَة أُخْرَى لما بَين السياقين من الْمُغَايرَة. قلت: قَالَ الذَّهَبِيّ فِي (تَجْرِيد الصَّحَابَة) نَبهَان التمار أَبُو مقبل لَهُ ذكر فِي رِوَايَة مقَاتل عَن الضَّحَّاك، ولسنا بِيَقِين، وَحَدِيث عَمْرو بن غزيَّة أخرجه ابْن مَنْدَه من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس، فِي قَوْله: {أقِم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار} قَالَ: نزلت فِي عَمْرو بن غزيَّة، وَكَانَ يَبِيع التَّمْر فَأَتَتْهُ امْرَأَة تبْتَاع تَمرا فَأَعْجَبتهُ … الحَدِيث، قَالَ أَبُو عمر: عَمْرو بن غزيَّة بن عَمْرو بن ثَعْلَبَة بن خنساء بن مبذول بن عَمْرو بن غنم بن مَازِن بن النجار الْأنْصَارِيّ الْمَازِني: شهد الْعقبَة ثمَّ شهد بَدْرًا، وَهُوَ وَالِد الْحجَّاج بن عَمْرو، وَاخْتلف فِي صُحْبَة الْحجَّاج. قَوْله: (أَلِي هَذِه؟) يَعْنِي: أهذه الْآيَة مُخْتَصَّة بِي بِأَن صَلَاتي مذهبَة لمعصيتي أَو عَامَّة لكل الْأمة؟ والهمزة فِي: أَلِي، مَفْتُوحَة لِأَنَّهَا للاستفهام، وَقَوله: (هَذِه) مُبْتَدأ أَو خَبره مقدما. قَوْله: (أَلِي؟) وَفِي رِوَايَة أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس: فَقَالَ: يَا رَسُول الله! أَلِي خَاصَّة أم للنَّاس عَامَّة؟ فَضرب عمر رضي الله عنه، صَدره وَقَالَ: لَا وَلَا نعْمَة عين، بل للنَّاس عَامَّة، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: صدق عمر، وَهَذَا يُوضح أَن السَّائِل فِي الحَدِيث هُوَ صَاحب الْقِصَّة فَإِن قلت: فِي حَدِيث أبي الْيُسْر، فَقَالَ إِنْسَان: يَا رَسُول الله أَلَهُ وَحده أم للنَّاس كَافَّة؟ وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ مثله من حَدِيث معَاذ نَفسه، قلت: يحمل ذَلِك على تعدد السَّائِلين.

12 - ‌‌(سُورَةُ يُوسُفَ عليه السلام

أَي: هَذَا فِي بَيَان بعض تَفْسِير سُورَة يُوسُف عليه السلام، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس فِي: (مقامات التَّنْزِيل) : سُورَة يُوسُف مَكِّيَّة كلهَا وَمَا بلغنَا فِيهَا اخْتِلَاف، وَفِي: (تَفْسِير ابْن النَّقِيب) : عَن ابْن عَبَّاس وَقَتَادَة: نزلت بِمَكَّة إلَاّ أَربع آيَات فَإِنَّهُنَّ نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ، ثَلَاث آيَات من أَولهَا وَالرَّابِعَة: {لقد كَانَ فِي يُوسُف وَإِخْوَته آيَات للسائلين} (يُوسُف: 7) وَسبب نُزُولهَا سُؤال الْيَهُود عَن أَمر يَعْقُوب ويوسف عليه السلام، وَهِي مائَة وَإِحْدَى عشر آيَة، وَألف وَسَبْعمائة وست وَسَبْعُونَ كلمة، وَسَبْعَة آلَاف وَمِائَة وست وَسِتُّونَ حرفا.
بسم الله الرحمن الرحيم
لم تثبت الْبَسْمَلَة إلَاّ فِي رِوَايَة أبي ذَر.
بابٌ
أَي: هَذَا بَاب فِي كَذَا وَكَذَا، وَلم يثبت لفظ: بَاب فِي مُعظم النّسخ.
وَقَالَ فُضَيْلٌ عنْ حُصَيْنٍ عنْ مُجاهِدٍ مُتَّكَأً الأُتْرُجُ قَالَ فُضَيْلٌ الأتْرُجُّ بالحَبَشِيَّةِ مُتْكاً وَقَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ عنْ رجُلٍ عنْ مُجاهِدٍ مُتْكاً كلُّ شَيْءٍ قُطِعَ بالسِّكِّينِ
فُضَيْل مصغر فضل وَهُوَ ابْن عِيَاض بن مُوسَى أَبُو عَليّ، ولد بسمرقند نَشأ بأبيورد، وَكتب الحَدِيث بكوفة وتحول إِلَى مَكَّة وَأقَام بهَا إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة، وقبره بِمَكَّة يزار، وحصين، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة: ابْن عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ. قَوْله

(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ٢٩٨)