عَنْهَا، قَالَت: يَا رَسُول الله، فِي قَوْله تَعَالَى: {قُلُوبهم وَجلة} (الْمُؤْمِنُونَ: 06) هُوَ الرجل يَزْنِي وَيسْرق وَهُوَ مَعَ ذَلِك يخَاف الله؟ قَالَ: لَا بل هُوَ الرجل يَصُوم وَيُصلي، وَهُوَ مَعَ ذَلِك يخَاف الله، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَأحمد وَابْن مَاجَه، وَصَححهُ الْحَاكِم.
قَالَ ابنُ عبّاسٍ هَيْهاتَ هَيْهاتَ بعِيدٌ بَعِيدٌ
فسر ابْن عَبَّاس قَوْله تَعَالَى: {هَيْهَات هَيْهَات لما توعدون} (الْمُؤْمِنُونَ: 63) بقوله: (بعيد بعيد) وَرَوَاهُ هَكَذَا الطَّبَرِيّ من طَرِيق عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس، قَرَأَ السَّبْعَة بِفَتْح التَّاء فيهمَا فِي الْوَصْل وبإسكانها فِي الْوَقْف، وَيُقَال: من وقف على هَيْهَات وقف بِالْهَاءِ.
فاسْألِ الْعادِّينَ قَالَ المَلائِكَةَ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {قَالُوا لبثنا يَوْمًا أَو بعض يَوْم فاسأل العادين} (الْمُؤْمِنُونَ: 311) وَفسّر العادين بقوله: (قَالَ: الْمَلَائِكَة) وَلَيْسَ فَاعل قَالَ ابْن عَبَّاس، كَمَا يذهب إِلَيْهِ الْوَهم من حَيْثُ مَجِيء قَالَ ابْن عَبَّاس قبل هَذَا، بل الْفَاعِل مُجَاهِد لِأَنَّهُ صرح بذلك فِي رِوَايَة أبي ذَر والنسفي فَقيل: قَالَ مُجَاهِد فاسأل العادين … إِلَى آخِره، وَذكر الثَّعْلَبِيّ الْمَلَائِكَة إِمَّا الْحفظَة وَإِمَّا الْحساب، بِضَم الْحَاء وَتَشْديد السِّين، وروى عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: العادين، قَالَ: الحُساب.
تَنْكُصُونَ تَسْتَأْخِرُونَ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله عز وجل: {وكنتم على أعقابكم تنكصون} (الْمُؤْمِنُونَ: 66) وَفَسرهُ بقوله: (تستأخرون) وَكَذَا ذكره الطَّبَرِيّ عَن مُجَاهِد وَقيل: أَي ترجعون الْقَهْقَرَى، وَهَذَا لم يثبت إلَاّ عِنْد النَّسَفِيّ.
لَناكِبُونَ لَعادِلُونَ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَإِن الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة عَن الصِّرَاط لناكبون} (الْمُؤْمِنُونَ: 47) وَفَسرهُ بقوله: (لعادلون) وَكَذَا روى عَن ابْن عَبَّاس، يُقَال: نكب إِذا مَال وَأعْرض، وَمِنْه الرّيح النكباء، وَهَذَا ثَبت فِي رِوَايَة أبي ذَر.
كالِحُونَ عابِسُونَ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {تلفح وُجُوههم النَّار وهم فِيهَا كَالِحُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: 401) وَفَسرهُ بقوله: (عابسون) وَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرِيّ عَن ابْن عَبَّاس وَيُقَال: الكلوح أَن تتقلص الشفتان عَن الْأَسْنَان حَتَّى تبدو الْأَسْنَان، وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه، عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي قَوْله: {تلفح وُجُوههم النَّار} … الْآيَة، قَالَ: تَشْوِيه النَّار فتتقلص شفته الْعليا حَتَّى تبلغ وسط رَأسه وَتَسْتَرْخِي شفته السُّفْلى حَتَّى تبلغ سرته.
وَقَالَ غيْرُهُ منْ سُلالَةٍ الوَلَدُ والنُّطْفَةُ السُّلَالَةُ
لم يثبت قَوْله: (وَقَالَ غَيره) إلَاّ فِي رِوَايَة أبي ذَر، أَي: قَالَ غير مُجَاهِد، وَهُوَ أَبُو عُبَيْدَة: فَإِنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان من سلالة} (الْمُؤْمِنُونَ: 21) السلالة الْوَلَد والنطفة السلالة، وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ: من سلالة استل من الأَرْض، قَالَه قَتَادَة وَمُجاهد وَابْن عَبَّاس، وَالْعرب تسمي نُطْفَة الرجل وَولده: سليلة وسلالة لِأَنَّهُمَا مسلولان مِنْهُ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: كَيفَ يَصح تَفْسِير السلالة بِالْوَلَدِ إِذْ لَيْسَ الْإِنْسَان من الْوَلَد بل الْأَمر بِالْعَكْسِ؟ قلت: لَيْسَ الْوَلَد تَفْسِيرا لَهَا بل الْوَلَد مُبْتَدأ وَخَبره السلالة، يَعْنِي: السلالة مَا يستل من الشَّيْء كَالْوَلَدِ والنطفة.
والجِنّةُ والجُنُونُ واحدٌ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {أم يَقُولُونَ بِهِ جنَّة} (الْمُؤْمِنُونَ: 07) أَي: جُنُون، وَكِلَاهُمَا بِمَعْنى وَاحِد.
والغُثاءُ الزَّبَدُ وَمَا ارْتَفَعَ عَن المَاء يُنْتَفَعُ بِهِ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله عز وجل: {فجعلناهم غثاء} (الْمُؤْمِنُونَ: 14) وَفَسرهُ بقوله: (الزّبد)
إِلَى آخِره، وروى عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن قَتَادَة. قَالَ: الغثاء الشَّيْء الْبَالِي.
42 - (سُورَةُ النُّور)
أَي: هَذَا فِي بَيَان تَفْسِير بعض سُورَة النُّور، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس وَمُقَاتِل وَابْن الزبير وَابْن عَبَّاس فِي آخَرين: مَدَنِيَّة كلهَا لم يذكر فِيهَا اخْتِلَاف، وَهِي أَربع وَسِتُّونَ آيَة، وَألف وثلاثمائة وست عشرَة كلمة، وَخَمْسَة آلَاف وسِتمِائَة وَثَمَانُونَ حرفا.
قَالَ ابنُ عبّاسٍ هَيْهاتَ هَيْهاتَ بعِيدٌ بَعِيدٌ
فسر ابْن عَبَّاس قَوْله تَعَالَى: {هَيْهَات هَيْهَات لما توعدون} (الْمُؤْمِنُونَ: 63) بقوله: (بعيد بعيد) وَرَوَاهُ هَكَذَا الطَّبَرِيّ من طَرِيق عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس، قَرَأَ السَّبْعَة بِفَتْح التَّاء فيهمَا فِي الْوَصْل وبإسكانها فِي الْوَقْف، وَيُقَال: من وقف على هَيْهَات وقف بِالْهَاءِ.
فاسْألِ الْعادِّينَ قَالَ المَلائِكَةَ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {قَالُوا لبثنا يَوْمًا أَو بعض يَوْم فاسأل العادين} (الْمُؤْمِنُونَ: 311) وَفسّر العادين بقوله: (قَالَ: الْمَلَائِكَة) وَلَيْسَ فَاعل قَالَ ابْن عَبَّاس، كَمَا يذهب إِلَيْهِ الْوَهم من حَيْثُ مَجِيء قَالَ ابْن عَبَّاس قبل هَذَا، بل الْفَاعِل مُجَاهِد لِأَنَّهُ صرح بذلك فِي رِوَايَة أبي ذَر والنسفي فَقيل: قَالَ مُجَاهِد فاسأل العادين … إِلَى آخِره، وَذكر الثَّعْلَبِيّ الْمَلَائِكَة إِمَّا الْحفظَة وَإِمَّا الْحساب، بِضَم الْحَاء وَتَشْديد السِّين، وروى عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: العادين، قَالَ: الحُساب.
تَنْكُصُونَ تَسْتَأْخِرُونَ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله عز وجل: {وكنتم على أعقابكم تنكصون} (الْمُؤْمِنُونَ: 66) وَفَسرهُ بقوله: (تستأخرون) وَكَذَا ذكره الطَّبَرِيّ عَن مُجَاهِد وَقيل: أَي ترجعون الْقَهْقَرَى، وَهَذَا لم يثبت إلَاّ عِنْد النَّسَفِيّ.
لَناكِبُونَ لَعادِلُونَ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَإِن الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة عَن الصِّرَاط لناكبون} (الْمُؤْمِنُونَ: 47) وَفَسرهُ بقوله: (لعادلون) وَكَذَا روى عَن ابْن عَبَّاس، يُقَال: نكب إِذا مَال وَأعْرض، وَمِنْه الرّيح النكباء، وَهَذَا ثَبت فِي رِوَايَة أبي ذَر.
كالِحُونَ عابِسُونَ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {تلفح وُجُوههم النَّار وهم فِيهَا كَالِحُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: 401) وَفَسرهُ بقوله: (عابسون) وَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرِيّ عَن ابْن عَبَّاس وَيُقَال: الكلوح أَن تتقلص الشفتان عَن الْأَسْنَان حَتَّى تبدو الْأَسْنَان، وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه، عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي قَوْله: {تلفح وُجُوههم النَّار} … الْآيَة، قَالَ: تَشْوِيه النَّار فتتقلص شفته الْعليا حَتَّى تبلغ وسط رَأسه وَتَسْتَرْخِي شفته السُّفْلى حَتَّى تبلغ سرته.
وَقَالَ غيْرُهُ منْ سُلالَةٍ الوَلَدُ والنُّطْفَةُ السُّلَالَةُ
لم يثبت قَوْله: (وَقَالَ غَيره) إلَاّ فِي رِوَايَة أبي ذَر، أَي: قَالَ غير مُجَاهِد، وَهُوَ أَبُو عُبَيْدَة: فَإِنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان من سلالة} (الْمُؤْمِنُونَ: 21) السلالة الْوَلَد والنطفة السلالة، وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ: من سلالة استل من الأَرْض، قَالَه قَتَادَة وَمُجاهد وَابْن عَبَّاس، وَالْعرب تسمي نُطْفَة الرجل وَولده: سليلة وسلالة لِأَنَّهُمَا مسلولان مِنْهُ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: كَيفَ يَصح تَفْسِير السلالة بِالْوَلَدِ إِذْ لَيْسَ الْإِنْسَان من الْوَلَد بل الْأَمر بِالْعَكْسِ؟ قلت: لَيْسَ الْوَلَد تَفْسِيرا لَهَا بل الْوَلَد مُبْتَدأ وَخَبره السلالة، يَعْنِي: السلالة مَا يستل من الشَّيْء كَالْوَلَدِ والنطفة.
والجِنّةُ والجُنُونُ واحدٌ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {أم يَقُولُونَ بِهِ جنَّة} (الْمُؤْمِنُونَ: 07) أَي: جُنُون، وَكِلَاهُمَا بِمَعْنى وَاحِد.
والغُثاءُ الزَّبَدُ وَمَا ارْتَفَعَ عَن المَاء يُنْتَفَعُ بِهِ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله عز وجل: {فجعلناهم غثاء} (الْمُؤْمِنُونَ: 14) وَفَسرهُ بقوله: (الزّبد)
إِلَى آخِره، وروى عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن قَتَادَة. قَالَ: الغثاء الشَّيْء الْبَالِي.
42 - (سُورَةُ النُّور)
أَي: هَذَا فِي بَيَان تَفْسِير بعض سُورَة النُّور، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس وَمُقَاتِل وَابْن الزبير وَابْن عَبَّاس فِي آخَرين: مَدَنِيَّة كلهَا لم يذكر فِيهَا اخْتِلَاف، وَهِي أَربع وَسِتُّونَ آيَة، وَألف وثلاثمائة وست عشرَة كلمة، وَخَمْسَة آلَاف وسِتمِائَة وَثَمَانُونَ حرفا.
(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٧١)