9584 - حدَّثنا مُسْلِمٌ حدَّثنا أبُو الأشْهَبِ حدَّثنا أبُو الجَوْزَاءِ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي قَوْلِهِ: {اللَاّتَ وَالعُزَّى} كانَ الَّلاتُ رَجلاً يَلُتُ سَوِيقَ الحاجِّ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَمُسلم هُوَ ابْن إِبْرَاهِيم، وَفِي بعض النّسخ إِبْرَاهِيم مَذْكُور، وَأَبُو الْأَشْهب اسْمه جَعْفَر بن حَيَّان العطاردي الْبَصْرِيّ، وَأَبُو الجوزاء، بِالْجِيم الْمَفْتُوحَة وَسُكُون الْوَاو وبالزاي وَالْمدّ اسْمه: أَوْس بن عبد الله الربعِي، بِفَتْح الرَّاء وَالْبَاء الْمُوَحدَة وبالعين الْمُهْملَة الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ قتل عَام الجماجم سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ.
قَوْله: (عَن ابْن عَبَّاس) ، فِي قَوْله: لفظ: وَفِي قَوْله: سقط لغير أبي ذَر وَأَرَادَ أَبُو الجوزاء أَن ابْن عَبَّاس قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى} (النَّجْم: 91) كَانَ اللات رجلا يلت سويق الْحَاج: وَهَذَا مَوْقُوف على ابْن عَبَّاس، وَقَالَ الزّجاج: قرىء اللات بتَشْديد التَّاء زَعَمُوا أَن رجلا كَانَ يلت السويق ويبيعه عِنْد ذَلِك الصَّنَم فَسُمي الصَّنَم اللات بتَشْديد التَّاء وَالْأَكْثَر بتَخْفِيف التَّاء، وَكَانَ الْكسَائي يقف عَلَيْهَا بِالْهَاءِ اللاه وَهَذَا قِيَاس والأجود فِي هَذَا اتِّبَاع الْمُصحف وَالْوَقْف عَلَيْهَا بِالتَّاءِ، وَفِي (غرر التِّبْيَان) اللات فعله من لوى لأَنهم كَانُوا يلوون عَلَيْهَا أَي: يطوفون، وَزعم السُّهيْلي أَن أصل هَذَا الرجل يَعْنِي فِي قَول ابْن عَبَّاس كَانَ اللات رجلا كَانَ يلت السويق للْحَاج إِذا قدمُوا وَكَانَت الْعَرَب تعظم هَذَا الرجل بإطعامه النَّاس فِي كل موسم، وَيُقَال: إِنَّه عَمْرو بن لحى قَالَ: وَيُقَال: هُوَ ربيعَة بن حَارِثَة، وَهُوَ وَالِد خُزَاعَة وعمّر عمرا طَويلا فَلَمَّا مَاتَ اتَّخذُوا مَقْعَده الَّذِي كَانَ يلت فِيهِ السويق منسكا ثمَّ سنح الْأَمر بهم إِلَى أَن عبدُوا تِلْكَ الصَّخْرَة الَّتِي كَانَ يقْعد عَلَيْهَا ومثلوها صنما وسموها اللات اشتق لَهَا من اللَّاتِي أَعنِي: لت السويق وَكَانَت بِالطَّائِف، وَقيل: فِي طَرِيقه، وَقيل: كَانَت بِمَكَّة وَقَالَ قَتَادَة كَانَت بنخلة.
0684 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ أخْبَرنا هِشامُ بنُ يُوسُفَ أخْبرنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ حُمَيْدٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ وَالَّلاتِ وَالعُزَّيَ فَلْيَقُلْ لَا إلاه إلَاّ الله وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرُكَ فَلْيَتَصَدَّقْ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي النذور عَن عبد الله بن مُحَمَّد وَفِي الْأَدَب عَن إِسْحَاق وَفِي الاسْتِئْذَان عَن يحيى بن بكير، وَأخرجه مُسلم فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور عَن أبي الطَّاهِر وحرملة وَعَن سُوَيْد بن سعيد وَعَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعبد بن حميد وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن الْحسن بن عَليّ وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن كثير بن عبيد وَفِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى وَعَن أَحْمد بن سُلَيْمَان وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْكَفَّارَات عَن وحيم.
قَوْله: (من حلف) ، إِلَى آخِره، قَالَ الْخطابِيّ: الْيَمين إِنَّمَا يكون بالمعبود الَّذِي يعظم فَإِذا حلف بهَا فقد ضاهى الْكفَّار فِي ذَلِك فَأمر أَن يتداركه بِكَلِمَة التَّوْحِيد، وَأما قَوْله: (فليتصدق) فَمَعْنَاه يتَصَدَّق بِالْمَالِ الَّذِي يُرِيد أَن يقامر عَلَيْهِ، وَقيل: يتَصَدَّق بِصَدقَة من مَاله كَفَّارَة لما جرى على لِسَانه من هَذَا القَوْل. قَوْله: (فَقَالَ فِي حلفه) ، أَي: فِي يَمِينه، وَالْحلف بِفَتْح الْحَاء وَكسر اللَّام وإسكانها أَيْضا وَالْحلف بِكَسْر الْحَاء وَإِسْكَان اللَّام الْعَهْد. قَوْله: (فَلْيقل لَا إلاه إِلَّا الله) إِنَّمَا أمره بذلك لِأَنَّهُ تعاطى تَعْظِيم الْأَصْنَام. وَقَالَ النَّوَوِيّ: قَالَ أَصْحَابنَا إِذا حلف بِاللات أَو غَيرهَا من الْأَصْنَام أَو قَالَ: إِن فعلت كَذَا فَأَنا بعد يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ أَو بَرِيء من الْإِسْلَام أَو من سيدنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَنَحْو ذَلِك لم ينْعَقد يَمِينه بل عَلَيْهِ أَن يسْتَغْفر الله تَعَالَى وَيَقُول: لَا إلاه إِلَّا الله وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ سَوَاء فعله أم لَا. هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِي وَمَالك وجماهير الْعلمَاء، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: تجب الْكَفَّارَة فِي كل ذَلِك إلَاّ فِي قَوْله: أَنا مُبْتَدع أَو بَرِيء من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَو الْيَهُودِيَّة انْتهى. وَفِي (فَتَاوَى الظَّهِيرِيَّة) وَلَو قَالَ: هُوَ يَهُودِيّ أَو بَرِيء من الْإِسْلَام أَن فعل كَذَا عندنَا يكون يَمِينا. فَإِذا فعل ذَلِك الْفِعْل هَل يصير كَافِرًا هَذَا على وَجْهَيْن: إِن حلف بِهَذِهِ
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَمُسلم هُوَ ابْن إِبْرَاهِيم، وَفِي بعض النّسخ إِبْرَاهِيم مَذْكُور، وَأَبُو الْأَشْهب اسْمه جَعْفَر بن حَيَّان العطاردي الْبَصْرِيّ، وَأَبُو الجوزاء، بِالْجِيم الْمَفْتُوحَة وَسُكُون الْوَاو وبالزاي وَالْمدّ اسْمه: أَوْس بن عبد الله الربعِي، بِفَتْح الرَّاء وَالْبَاء الْمُوَحدَة وبالعين الْمُهْملَة الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ قتل عَام الجماجم سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ.
قَوْله: (عَن ابْن عَبَّاس) ، فِي قَوْله: لفظ: وَفِي قَوْله: سقط لغير أبي ذَر وَأَرَادَ أَبُو الجوزاء أَن ابْن عَبَّاس قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى} (النَّجْم: 91) كَانَ اللات رجلا يلت سويق الْحَاج: وَهَذَا مَوْقُوف على ابْن عَبَّاس، وَقَالَ الزّجاج: قرىء اللات بتَشْديد التَّاء زَعَمُوا أَن رجلا كَانَ يلت السويق ويبيعه عِنْد ذَلِك الصَّنَم فَسُمي الصَّنَم اللات بتَشْديد التَّاء وَالْأَكْثَر بتَخْفِيف التَّاء، وَكَانَ الْكسَائي يقف عَلَيْهَا بِالْهَاءِ اللاه وَهَذَا قِيَاس والأجود فِي هَذَا اتِّبَاع الْمُصحف وَالْوَقْف عَلَيْهَا بِالتَّاءِ، وَفِي (غرر التِّبْيَان) اللات فعله من لوى لأَنهم كَانُوا يلوون عَلَيْهَا أَي: يطوفون، وَزعم السُّهيْلي أَن أصل هَذَا الرجل يَعْنِي فِي قَول ابْن عَبَّاس كَانَ اللات رجلا كَانَ يلت السويق للْحَاج إِذا قدمُوا وَكَانَت الْعَرَب تعظم هَذَا الرجل بإطعامه النَّاس فِي كل موسم، وَيُقَال: إِنَّه عَمْرو بن لحى قَالَ: وَيُقَال: هُوَ ربيعَة بن حَارِثَة، وَهُوَ وَالِد خُزَاعَة وعمّر عمرا طَويلا فَلَمَّا مَاتَ اتَّخذُوا مَقْعَده الَّذِي كَانَ يلت فِيهِ السويق منسكا ثمَّ سنح الْأَمر بهم إِلَى أَن عبدُوا تِلْكَ الصَّخْرَة الَّتِي كَانَ يقْعد عَلَيْهَا ومثلوها صنما وسموها اللات اشتق لَهَا من اللَّاتِي أَعنِي: لت السويق وَكَانَت بِالطَّائِف، وَقيل: فِي طَرِيقه، وَقيل: كَانَت بِمَكَّة وَقَالَ قَتَادَة كَانَت بنخلة.
0684 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ أخْبَرنا هِشامُ بنُ يُوسُفَ أخْبرنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ حُمَيْدٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ وَالَّلاتِ وَالعُزَّيَ فَلْيَقُلْ لَا إلاه إلَاّ الله وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرُكَ فَلْيَتَصَدَّقْ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي النذور عَن عبد الله بن مُحَمَّد وَفِي الْأَدَب عَن إِسْحَاق وَفِي الاسْتِئْذَان عَن يحيى بن بكير، وَأخرجه مُسلم فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور عَن أبي الطَّاهِر وحرملة وَعَن سُوَيْد بن سعيد وَعَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعبد بن حميد وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن الْحسن بن عَليّ وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن كثير بن عبيد وَفِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى وَعَن أَحْمد بن سُلَيْمَان وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْكَفَّارَات عَن وحيم.
قَوْله: (من حلف) ، إِلَى آخِره، قَالَ الْخطابِيّ: الْيَمين إِنَّمَا يكون بالمعبود الَّذِي يعظم فَإِذا حلف بهَا فقد ضاهى الْكفَّار فِي ذَلِك فَأمر أَن يتداركه بِكَلِمَة التَّوْحِيد، وَأما قَوْله: (فليتصدق) فَمَعْنَاه يتَصَدَّق بِالْمَالِ الَّذِي يُرِيد أَن يقامر عَلَيْهِ، وَقيل: يتَصَدَّق بِصَدقَة من مَاله كَفَّارَة لما جرى على لِسَانه من هَذَا القَوْل. قَوْله: (فَقَالَ فِي حلفه) ، أَي: فِي يَمِينه، وَالْحلف بِفَتْح الْحَاء وَكسر اللَّام وإسكانها أَيْضا وَالْحلف بِكَسْر الْحَاء وَإِسْكَان اللَّام الْعَهْد. قَوْله: (فَلْيقل لَا إلاه إِلَّا الله) إِنَّمَا أمره بذلك لِأَنَّهُ تعاطى تَعْظِيم الْأَصْنَام. وَقَالَ النَّوَوِيّ: قَالَ أَصْحَابنَا إِذا حلف بِاللات أَو غَيرهَا من الْأَصْنَام أَو قَالَ: إِن فعلت كَذَا فَأَنا بعد يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ أَو بَرِيء من الْإِسْلَام أَو من سيدنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَنَحْو ذَلِك لم ينْعَقد يَمِينه بل عَلَيْهِ أَن يسْتَغْفر الله تَعَالَى وَيَقُول: لَا إلاه إِلَّا الله وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ سَوَاء فعله أم لَا. هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِي وَمَالك وجماهير الْعلمَاء، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: تجب الْكَفَّارَة فِي كل ذَلِك إلَاّ فِي قَوْله: أَنا مُبْتَدع أَو بَرِيء من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَو الْيَهُودِيَّة انْتهى. وَفِي (فَتَاوَى الظَّهِيرِيَّة) وَلَو قَالَ: هُوَ يَهُودِيّ أَو بَرِيء من الْإِسْلَام أَن فعل كَذَا عندنَا يكون يَمِينا. فَإِذا فعل ذَلِك الْفِعْل هَل يصير كَافِرًا هَذَا على وَجْهَيْن: إِن حلف بِهَذِهِ
(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٢٠١)