2105 - حدَّثنا إسْماعِيلُ قَالَ: حَدثنِي مالِكٌ عنْ زَيْدِ بنِ أسْلَمَ عنْ أبِيهِ أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، كَانَ يسِيرُ فِي بعْضِ أسْفارِهِ وعُمَرُ بنُ الخَطّابِ يسِيرُ معَهُ لَيْلاً، فَسألَهُ عُمَرُ عنْ شَيْء فلَمْ يُجِبْهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ فلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سألَهُ فلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّك! نَزَرْتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ثَلاثَ مرَّاتٍ كُلُّ ذلِك لَا يُجِيبُكَ، قَالَ عُمَرُ: فحَرَّكْتُ بَعيرِي حَتَّى كنْتُ أمامَ النَّاس وخَشِيتُ أنْ يَنزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَما نَشِبْتُ أنْ سَمِعْتُ صارِخا يَصْرُخُ، قَالَ: فقُلْتُ: لقَدْ خَشِيتُ أنْ يَكونَ نزَلَ فيَّ قُرْآنٌ، قَالَ: فَجِئْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فسَلَّمْتُ علَيْهِ فَقَالَ: لقَدْ أُنْزِلَتْ علَيَّ اللَّيْلَةَ سورَةُ لَهِيْ أحَبُّ إلَيَّ مِمِّا طلَعَتْ علَيْهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأ {إنَّا قتحْنا لكَ فتْحا مُبينا} (الْفَتْح: 1) .
(انْظُر الحَدِيث 7714 وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة فِي قَوْله: (لقد أنزلت عَليّ) إِلَى آخِره. وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أَوْس ابْن أُخْت مَالك بن أنس، وَزيد بن أسلم يروي عَن أَبِيه أسلم مولى عمر بن الْخطاب وَصُورَة هَذَا صُورَة الْإِرْسَال.
وَأخرجه التِّرْمِذِيّ من هَذَا الْوَجْه فَقَالَ: عَن أبي سَمِعت عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ثمَّ قَالَ: حَدِيث حسن غَرِيب، وَقد رَوَاهُ بَعضهم عَن مَالك فَأرْسلهُ وَأَشَارَ بذلك إِلَى الطَّرِيق الَّذِي أخرجه البُخَارِيّ. وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن فِي أثْنَاء السِّيَاق مَا يدل على أَنه من رِوَايَة أسلم عَن عمر لقَوْله فِيهِ: قَالَ عمر: فحركت بَعِيري إِلَى آخر. والْحَدِيث مضى فِي تَفْسِير سُورَة الْفَتْح فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عِنْد عبد الله بن مسلمة عَن مَالك إِلَى آخِره.
قَوْله: (ثكلتك أمك) دُعَاء من عمر على نَفسه. قَوْله: (نزرت) بِفَتْح النُّون وَالزَّاي المخففة أَو الْمُشَدّدَة أَي: ألححت عَلَيْهِ وبالغت أَي فِي شأني من جرأتي على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وإلحاحي عَلَيْهِ قَوْله: (فَمَا نشبت) أَي: فَمَا لَبِثت قَوْله أحب إِلَى آخِره، وَكَانَت أحب لما فِيهَا من مغفرته مَا تقدم وَمَا تَأَخّر وإتمام النِّعْمَة عَلَيْهِ وَالرِّضَا عَن أَصْحَابه تَحت الشَّجَرَة، وَالله أعلم.

31 - ‌‌(بابُ فَضْلِ {قل هُوَ الله أحد} (الْإِخْلَاص: 1)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل {قل هُوَ الله أحد} (الْإِخْلَاص: 1) وَلَيْسَ فِي بعض النّسخ لفظ بَاب.
فِيهِ: عَمْرَة عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم

أَي: فِي فضل {قل هُوَ الله أحد} (الْإِخْلَاص: 1) رَوَت عمر بنت عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ الْكرْمَانِي: وَلما لم يكن على طَريقَة شَرط البُخَارِيّ لم يَنْقُلهُ بِعَيْنِه فَاكْتفى بالأخبار عَنهُ إِجْمَالا قلت: لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك بل هَذَا على شَرطه، وَقد أخرجه بِتَمَامِهِ فِي أول كتاب التَّوْحِيد، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد حَدثنَا أَحْمد بن صَالح حَدثنَا ابْن وهب حَدثنَا عَمْرو عَن ابْن أبي هِلَال أَن أَبَا الرِّجَال مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن حَدثهُ عَن أمه عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن وَكَانَت فِي حجرَة عَائِشَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن عَائِشَة: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سَرِيَّة وَكَانَ يقْرَأ لأَصْحَابه فِي صلَاته فيختم ب {قل هُوَ الله أحد} (الْإِخْلَاص: 1) الحَدِيث، وَفِي آخِره: أَخْبرُوهُ أَن الله يُحِبهُ.

3105 - حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ أخبرَنا مالِك عنْ عبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عبْدِ الله بن عبْدِ الرَّحْمانِ ابْن أبي صَعْصَعَةَ عنْ أبِيهِ عنْ أبي سعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رجُلاً سَمِعَ رجلا يقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يُرَدِّدُها، فلَمَّا أصبَحَ جاءَ إِلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فذَكَرَ ذالكَ لهُ، وكأنَّ الرَّجُلَ يَتَقالُّها. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسي بيَدِه، إنَّها لتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة، كَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأ وَرَوَاهُ أَبُو صَفْوَان الْأمَوِي عَن مَالك، فَقَالَ: عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة عَن أَبِيه. أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ، وَالصَّوَاب هُوَ الَّذِي فِي الصَّحِيح وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيّ الصَّوَاب عبد الرَّحْمَن بن عبد الله، بَعْدَمَا رُوِيَ هَذَا الحَدِيث.
قَوْله: (أَن رجلا سمع رجلا) الرجل السَّامع كَانَ أَبُو

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٣٢)