بن عُرْوَة، وَلكنه لم يسق فِيهِ لَفظه بِتَمَامِهِ. قَوْله: (وَلَا تعشش بيتنا تعشيشا) قد مر الِاخْتِلَاف فِي ضَبطه عَن قريب، فَقيل بِالْعينِ الْمُهْملَة وَقيل بِالْمُعْجَمَةِ قَوْله: (قَالَ أَبُو عبد الله) . هُوَ البُخَارِيّ أَيْضا، قَالَ بَعضهم: أتقمح، بِالْمِيم وَقد مر الْكَلَام فِيهِ فِي قَوْله: قَالَت الْحَادِيَة عشرَة، وَهِي أم أبي زرع. قَوْله: (وَهَذَا أصح) أَشَارَ بِهِ إِلَى أَنه وَقع فِي أصل رِوَايَة أتقنح، بالنُّون، وبالميم أصح.
0915 - حدّثنا عبد الله بن مُحمَّدٍ حَدثنَا هشامٌ أخبرَنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهريِّ عنْ عُرْوَةَ عنْ عائِشةَ قالَتْ: كانَ الحَبَشُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ، فَسَتَرَنِي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَأَنا أنْظُرُ، فَما زلْتُ أنْظُرُ حتَّى كُنْتُ أَنا أنْصَرِفُ، فاقدُرُوا قَدْرَ الجارِيَةِ
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي اشتماله على ذكر حسن المعاشرة. وَعبد الله بن مُحَمَّد هُوَ الْمَعْرُوف بالمسندي، وَهِشَام هُوَ ابْن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ، وَمعمر بِفَتْح الميمين هُوَ ابْن رَاشد.
والْحَدِيث قد مر فِي كتاب صَلَاة الْعِيد، والحبش هُوَ الجيل الْمَعْرُوف من السودَان، والحراب جمع حَرْبَة.
قَوْله: (فاقدروا) بِضَم الدَّال وَكسرهَا، لُغَتَانِ أَي: اقدروا رغبتها فِي ذَلِك إِلَى أَن تَنْتَهِي. قَوْله: (الحديثة السن) أَي: الشَّابَّة، وَأَنَّهَا تحب اللَّهْو والتفرج وَالنَّظَر إِلَى اللّعب حبا بلغيا وتحرص عل إِقَامَته مَا أمكنها وَلَا تمل ذَلِك إلَاّ بعد زمَان طَوِيل، وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، وَذكرنَا أَنَّهَا كَانَت يَوْمئِذٍ بنت خمس عشرَة سنة أَو أَزِيد، وَقَالَ بَعضهم، هُوَ مَنْسُوخ بِالْقُرْآنِ وَالسّنة، أما الْقُرْآن فَقَوله عز وجل: {فِي بيُوت أذن الله أَن ترفع} (النُّور: 63) وَالسّنة قَوْله صلى الله عليه وسلم: (جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ) ، وَقَالَ بَعضهم: يحْتَمل أَن يكون مَنْسُوخا، لِأَن نظر النِّسَاء إِلَى الرِّجَال وَإِلَى اللَّهْو فِيهِ مَا فِيهِ.
38 - (بابُ مَوْعِظَةِ الرجُلِ ابْنَتَهُ بِحال زَوْجها)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان موعظة الرجل ابْنَته بِحَال زَوجهَا. ويروى: لحَال زَوجهَا، بِاللَّامِ أَي: لأجل حَال زَوجهَا، وَالْمَوْعِظَة اسْم للوعظ وَهُوَ النصح والتذكير بالعواقب.
1915 - حدّثنا أبُو اليَمانِ أخبرَنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أخبرَنِي عُبَيْدُ الله بنُ عبْدِ الله بنِ أبي ثَوْرٍ عنْ عبْدِ الله بنُ عَبَّاس، رضي الله عنهما، قَالَ: لَمْ أزَلْ حَرِيصا على أنْ أسألَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ عنِ المَرْأتيْنِ منْ أزْوَاجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، اللَّتَيْتنِ قَالَ الله تَعَالَى: { (66) إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا} (التَّحْرِيم: 4) حَتَّى حَجَّ وحَجَجْتُ معَهُ، وعَدَلَ وعدَلْتُ معَهُ بأدَوَاةٍ، فَتَبرَّزَ ثُمَّ جاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَا فَتَوَضَّأ فقُلْتُ لهُ: يَا أميرَ المُؤْمِنِينَ مَنِ المَرْأتنِ مِنْ أزْوَاجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، اللَّتانِ قَالَ الله تَعَالَى: { (66) تنوبا إِلَى الله فقد صنعت قُلُوبكُمَا} (التَّحْرِيم: 4) قَالَ: وَاعَجَبَا لَكَ يَا ابنَ عبَّاسٍ، هُما عائِشَةُ وحَفْصَةُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الحَدِيثَ يَسُوقُهُ. قَالَ: كُنْتُ أَنا وجارٌ لِي مِنَ الأنْصارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بن زَيْدٍ وهُمْ مِنْ عَوَالِي المَدِينَةِ وكُنَا نَتَناوَبُ النُّزُول عَلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَيَنْزِلُ يَوْما وأَنْزِلُ يَوْما، فإذَا نَزَلتُ جِئْتُهُ بِما حدَثَ مِنْ خَبرِ ذالِكَ اليَوْم مِنَ الوَحْيِ أوْ غَيْرِهِ، وَإِذا نَزَلَ فَعلَ مِثْلَ ذالِكَ، وكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّساءِ فلَمَّا قَدِمْنا عَلى الأنْصَار إِذا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِساؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِساؤُنا يأخُذْنَ مِنْ أدَبِ نساءِ الأنْصَارِ فصَخِبْتُ على امْرَأَتي فراجعتني، فأنكرت أتراجعني، قَالَت: وَلم تنكر أَن أراجعك. فوَاللَّه إِن أَزوَاج النبيِّ صلى الله عليه وسلم لَيُرَاجِعْنَهُ، وإنَّ إحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ اليَوْمَ حَتَّى اللَّيْل، فأفْرَغَنِي ذالِكَ وقُلْتُ لَها: قد خابَ مَنْ فَعَلَ ذالِكَ منْهُنَّ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيابِي فنَزَلْتُ فدَخَلْتُ عَلى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَها:
0915 - حدّثنا عبد الله بن مُحمَّدٍ حَدثنَا هشامٌ أخبرَنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهريِّ عنْ عُرْوَةَ عنْ عائِشةَ قالَتْ: كانَ الحَبَشُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ، فَسَتَرَنِي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَأَنا أنْظُرُ، فَما زلْتُ أنْظُرُ حتَّى كُنْتُ أَنا أنْصَرِفُ، فاقدُرُوا قَدْرَ الجارِيَةِ
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي اشتماله على ذكر حسن المعاشرة. وَعبد الله بن مُحَمَّد هُوَ الْمَعْرُوف بالمسندي، وَهِشَام هُوَ ابْن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ، وَمعمر بِفَتْح الميمين هُوَ ابْن رَاشد.
والْحَدِيث قد مر فِي كتاب صَلَاة الْعِيد، والحبش هُوَ الجيل الْمَعْرُوف من السودَان، والحراب جمع حَرْبَة.
قَوْله: (فاقدروا) بِضَم الدَّال وَكسرهَا، لُغَتَانِ أَي: اقدروا رغبتها فِي ذَلِك إِلَى أَن تَنْتَهِي. قَوْله: (الحديثة السن) أَي: الشَّابَّة، وَأَنَّهَا تحب اللَّهْو والتفرج وَالنَّظَر إِلَى اللّعب حبا بلغيا وتحرص عل إِقَامَته مَا أمكنها وَلَا تمل ذَلِك إلَاّ بعد زمَان طَوِيل، وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، وَذكرنَا أَنَّهَا كَانَت يَوْمئِذٍ بنت خمس عشرَة سنة أَو أَزِيد، وَقَالَ بَعضهم، هُوَ مَنْسُوخ بِالْقُرْآنِ وَالسّنة، أما الْقُرْآن فَقَوله عز وجل: {فِي بيُوت أذن الله أَن ترفع} (النُّور: 63) وَالسّنة قَوْله صلى الله عليه وسلم: (جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ) ، وَقَالَ بَعضهم: يحْتَمل أَن يكون مَنْسُوخا، لِأَن نظر النِّسَاء إِلَى الرِّجَال وَإِلَى اللَّهْو فِيهِ مَا فِيهِ.
38 - (بابُ مَوْعِظَةِ الرجُلِ ابْنَتَهُ بِحال زَوْجها)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان موعظة الرجل ابْنَته بِحَال زَوجهَا. ويروى: لحَال زَوجهَا، بِاللَّامِ أَي: لأجل حَال زَوجهَا، وَالْمَوْعِظَة اسْم للوعظ وَهُوَ النصح والتذكير بالعواقب.
1915 - حدّثنا أبُو اليَمانِ أخبرَنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أخبرَنِي عُبَيْدُ الله بنُ عبْدِ الله بنِ أبي ثَوْرٍ عنْ عبْدِ الله بنُ عَبَّاس، رضي الله عنهما، قَالَ: لَمْ أزَلْ حَرِيصا على أنْ أسألَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ عنِ المَرْأتيْنِ منْ أزْوَاجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، اللَّتَيْتنِ قَالَ الله تَعَالَى: { (66) إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا} (التَّحْرِيم: 4) حَتَّى حَجَّ وحَجَجْتُ معَهُ، وعَدَلَ وعدَلْتُ معَهُ بأدَوَاةٍ، فَتَبرَّزَ ثُمَّ جاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَا فَتَوَضَّأ فقُلْتُ لهُ: يَا أميرَ المُؤْمِنِينَ مَنِ المَرْأتنِ مِنْ أزْوَاجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، اللَّتانِ قَالَ الله تَعَالَى: { (66) تنوبا إِلَى الله فقد صنعت قُلُوبكُمَا} (التَّحْرِيم: 4) قَالَ: وَاعَجَبَا لَكَ يَا ابنَ عبَّاسٍ، هُما عائِشَةُ وحَفْصَةُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الحَدِيثَ يَسُوقُهُ. قَالَ: كُنْتُ أَنا وجارٌ لِي مِنَ الأنْصارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بن زَيْدٍ وهُمْ مِنْ عَوَالِي المَدِينَةِ وكُنَا نَتَناوَبُ النُّزُول عَلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَيَنْزِلُ يَوْما وأَنْزِلُ يَوْما، فإذَا نَزَلتُ جِئْتُهُ بِما حدَثَ مِنْ خَبرِ ذالِكَ اليَوْم مِنَ الوَحْيِ أوْ غَيْرِهِ، وَإِذا نَزَلَ فَعلَ مِثْلَ ذالِكَ، وكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّساءِ فلَمَّا قَدِمْنا عَلى الأنْصَار إِذا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِساؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِساؤُنا يأخُذْنَ مِنْ أدَبِ نساءِ الأنْصَارِ فصَخِبْتُ على امْرَأَتي فراجعتني، فأنكرت أتراجعني، قَالَت: وَلم تنكر أَن أراجعك. فوَاللَّه إِن أَزوَاج النبيِّ صلى الله عليه وسلم لَيُرَاجِعْنَهُ، وإنَّ إحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ اليَوْمَ حَتَّى اللَّيْل، فأفْرَغَنِي ذالِكَ وقُلْتُ لَها: قد خابَ مَنْ فَعَلَ ذالِكَ منْهُنَّ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيابِي فنَزَلْتُ فدَخَلْتُ عَلى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَها:
(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ١٧٩)