التِّرْمِذِيّ فِي (علله الْكُبْرَى) اللَّيْث بن سعد: مَا أرَاهُ سمع من مشرح بن هاعان، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: سَأَلت أَبَا زرْعَة عَن حَدِيث رَوَاهُ اللَّيْث بن سعد عَن مشرج بن هاعان على عقبَة بن عَامر فَذكره، فَقَالَ: لم يسمع اللَّيْث من مشرح وَلَا روى عَنهُ، وَأما أثر عمر الَّذِي رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة، فَقَالَ الطَّحَاوِيّ: هُوَ مَحْمُول عَن التَّشْدِيد والتغليظ كنحو مَا هم بِهِ سيدنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يحرق على من تخلف عَن الْجَمَاعَة بُيُوتهم، وَكَذَا مَا روى عَن ابْنه عبد الله.
1625 - حدّثني مُحَمَّد بنُ بَشّارٍ حدَّثَنا يَحْيَى عنْ عُبَيْدِ الله قَالَ: حدّثني القاسِمُ بنُ مُحَمَّد عنُ عائِشَةَ أنَّ رَجُلاً امْرَأتَهُ ثَلاثا فَتَزَوَّجَتْ، فَطَلَّقَ، فَسُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أتَحِلُّ لِلأوَّلِ؟ قَالَ: لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَها كَمَا ذَاقَ الأوَّلُ.
ول الله بِالْجَرِّ عطف على قَوْله: من خيَّر نِسَاءَهُ، لِأَن مَحَله مجرور بِإِضَافَة لفظ: بَاب إِلَيْهِ، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ فِي سُورَة الْأَحْزَاب.
2625 - حدّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ حَدثنَا أبي حَدثنَا الأعْمَشُ حَدثنَا مُسْلِمٌ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها، قالَتْ: خَيَّرَنا رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فاخْتَرْنا الله ورسولَهُ، فلَمْ يَعُدَّ ذالِكَ عَلَيْنا شَيْئا.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعمر بن حَفْص يروي عَن أَبِيه حَفْص بن غياث، وَالْأَعْمَش هُوَ سُلَيْمَان، وَمُسلم هُوَ ابْن صبيح بِالتَّصْغِيرِ أَبُو الضُّحَى مَشْهُور بكنيته أَكثر من اسْمه، وَقَالَ بَعضهم: فِي طبقته مُسلم البطين وَهُوَ من رجال البُخَارِيّ لكنه، وَإِن روى عَنهُ الْأَعْمَش، لَا يروي عَن مَسْرُوق، وَفِي طبقتهما مُسلم بن كيسَان الْأَعْوَر وَلَيْسَ هُوَ من رجال الصَّحِيح وَلَا لَهُ رِوَايَة عَن مَسْرُوق، وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَمُسلم بِلَفْظ فَاعل الْإِسْلَام. يحْتَمل أَن يكون هُوَ أَبُو الضُّحَى بن صبيح مصغر الصُّبْح وَأَن يكون مُسلم البطين بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن أبي عمرَان لِأَنَّهُمَا يرويان عَن مَسْرُوق، ويروي الْأَعْمَش عَنْهُمَا، وَلَا قدم بِهَذَا الالتباس لِأَنَّهُمَا يرويان بِشَرْط البُخَارِيّ. انْتهى قلت: ذكر فِي كتاب (رجال الصَّحِيحَيْنِ) أَن مُسلما البطين سمع مسروقا روى عَنهُ الْأَعْمَش، فَهَذَا يرد كَلَام بَعضهم الْمَذْكُور، وَلَكِن الْحَافِظ الْمزي قَالَ: مُسلم بن صبيح أَبُو الضُّحَى، عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة حَدِيث: خيرنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الطَّلَاق عَن يحيى بن يحيى وَغَيره. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن مُسَدّد. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي النِّكَاح عَن بنْدَار. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن بشر بن خلف وَفِي الطَّلَاق عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى وَغَيره. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الطَّلَاق عَن أبي بكر بن أبي شيبَة.
قَوْله: (فَلم يعد) بِضَم الْعين وَتَشْديد الدَّال من الْعدَد، ويروى: فَلم يعدد، بفك الْإِدْغَام. ويروى: فَلم يعْتد، بِسُكُون الْعين وَفتح التَّاء المثتاة من فَوق وَتَشْديد الدَّال من الِاعْتِدَاد. قَوْله: (ذَلِك) إِشَارَة إِلَى التخبير الَّذِي يدل عَلَيْهِ قَوْله: (خيرنا) قَوْله: (شَيْئا) أَي: طَلَاقا. وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَلم يعده طَلَاقا.
3625 - حدّثنا مُسَدَّدٌ حَدثنَا يحْياى عنْ إسْماعِيلَ حَدثنَا عامِرٌ عنْ مَسْرُوق قالَ: سألتُ عائِشَة
1625 - حدّثني مُحَمَّد بنُ بَشّارٍ حدَّثَنا يَحْيَى عنْ عُبَيْدِ الله قَالَ: حدّثني القاسِمُ بنُ مُحَمَّد عنُ عائِشَةَ أنَّ رَجُلاً امْرَأتَهُ ثَلاثا فَتَزَوَّجَتْ، فَطَلَّقَ، فَسُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أتَحِلُّ لِلأوَّلِ؟ قَالَ: لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَها كَمَا ذَاقَ الأوَّلُ.
ول الله بِالْجَرِّ عطف على قَوْله: من خيَّر نِسَاءَهُ، لِأَن مَحَله مجرور بِإِضَافَة لفظ: بَاب إِلَيْهِ، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ فِي سُورَة الْأَحْزَاب.
2625 - حدّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ حَدثنَا أبي حَدثنَا الأعْمَشُ حَدثنَا مُسْلِمٌ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها، قالَتْ: خَيَّرَنا رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فاخْتَرْنا الله ورسولَهُ، فلَمْ يَعُدَّ ذالِكَ عَلَيْنا شَيْئا.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعمر بن حَفْص يروي عَن أَبِيه حَفْص بن غياث، وَالْأَعْمَش هُوَ سُلَيْمَان، وَمُسلم هُوَ ابْن صبيح بِالتَّصْغِيرِ أَبُو الضُّحَى مَشْهُور بكنيته أَكثر من اسْمه، وَقَالَ بَعضهم: فِي طبقته مُسلم البطين وَهُوَ من رجال البُخَارِيّ لكنه، وَإِن روى عَنهُ الْأَعْمَش، لَا يروي عَن مَسْرُوق، وَفِي طبقتهما مُسلم بن كيسَان الْأَعْوَر وَلَيْسَ هُوَ من رجال الصَّحِيح وَلَا لَهُ رِوَايَة عَن مَسْرُوق، وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَمُسلم بِلَفْظ فَاعل الْإِسْلَام. يحْتَمل أَن يكون هُوَ أَبُو الضُّحَى بن صبيح مصغر الصُّبْح وَأَن يكون مُسلم البطين بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن أبي عمرَان لِأَنَّهُمَا يرويان عَن مَسْرُوق، ويروي الْأَعْمَش عَنْهُمَا، وَلَا قدم بِهَذَا الالتباس لِأَنَّهُمَا يرويان بِشَرْط البُخَارِيّ. انْتهى قلت: ذكر فِي كتاب (رجال الصَّحِيحَيْنِ) أَن مُسلما البطين سمع مسروقا روى عَنهُ الْأَعْمَش، فَهَذَا يرد كَلَام بَعضهم الْمَذْكُور، وَلَكِن الْحَافِظ الْمزي قَالَ: مُسلم بن صبيح أَبُو الضُّحَى، عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة حَدِيث: خيرنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الطَّلَاق عَن يحيى بن يحيى وَغَيره. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن مُسَدّد. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي النِّكَاح عَن بنْدَار. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن بشر بن خلف وَفِي الطَّلَاق عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى وَغَيره. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الطَّلَاق عَن أبي بكر بن أبي شيبَة.
قَوْله: (فَلم يعد) بِضَم الْعين وَتَشْديد الدَّال من الْعدَد، ويروى: فَلم يعدد، بفك الْإِدْغَام. ويروى: فَلم يعْتد، بِسُكُون الْعين وَفتح التَّاء المثتاة من فَوق وَتَشْديد الدَّال من الِاعْتِدَاد. قَوْله: (ذَلِك) إِشَارَة إِلَى التخبير الَّذِي يدل عَلَيْهِ قَوْله: (خيرنا) قَوْله: (شَيْئا) أَي: طَلَاقا. وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَلم يعده طَلَاقا.
3625 - حدّثنا مُسَدَّدٌ حَدثنَا يحْياى عنْ إسْماعِيلَ حَدثنَا عامِرٌ عنْ مَسْرُوق قالَ: سألتُ عائِشَة
(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٢٣٧)