هَذَا على الْعُمُوم لِأَنَّهُ إِنَّمَا يبْدَأ الْأَكْبَر بِهِ. فِيمَا إِذا اسْتَوَى فِيهِ علم الصَّغِير وَالْكَبِير، وَإِذا علم الصَّغِير مَا يجهل الْكَبِير فالصغير يقدم حينئذٍ وَلَا يكون هَذَا سوء أدب وَلَا نقص فِي حق الْكَبِير. قَوْله: وَالسُّؤَال، أَي: وَيبدأ الْأَكْبَر أَيْضا بالسؤال وَهَذَا أَيْضا إِذا اسْتَوَى الْكَبِير مَعَ الصَّغِير، وَإِذا كَانَ الصَّغِير أعلم يقدم على الْكَبِير، وَكَانَ ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما يسْأَل وَهُوَ صبي وَهُنَاكَ مشيخة.
6142 - ح دَّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ حَدثنَا حَمَّادٌ هُوَ ابنُ زَيْدٍ عنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ ابنِ يَسَارٍ مَوْلَى الأنْصارِ عَنْ رافِعِ بنِ خَدِيجٍ وَسَهْلِ بن أبي حَثْمَةَ أنَّهُمَا حَدَّثاهُأنَّ عَبْدَ الله بنَ سَهْلٍ ومُحَيْصَةَ بنَ مَسْعُودٍ أتَيَا خَيْبَرَ فَتَفَرَّقا فِي النَّخل، فَقُتِلَ عَبْدُ الله بنُ سَهْلٍ فَجاءَ عَبْدُ الرَّحْمانِ ابنُ سَهْلٍ وحُوَيْصَةَ ابْنا مَسْعُودٍ إِلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَتَكَلَّموا فِي أمْرِ صاحِبِهِمْ، فَبَدَأ عَبْدُ الرَّحْمانِ وَكَانَ أصْغَرَ القَوْمِ، فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: كَبِّر الكُبْرَ. قَالَ يَحْيَّى: لَيْلِيَ الكَلامَ الأكْبَرُ، فَتَكَلَّمُوا فِي أمْرِ صَاحِبِهِمْ فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أتَسْتَحِقُّونَ قَتِيلَكُمْ أوْ قَالَ: صاحِبَكُمْ بِأيْمانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ؟ قَالُوا: يَا رسولَ الله {أمْرٌ لَمْ نَرَهُ، قَالَ فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ فِي أيمانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ قَالُوا: يَا رسُولَ الله} قَوْمٌ كُفَّارٌ، فَوَداهُمْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، مِنْ قِبَلِهِ. قَالَ سَهْلٌ: فأدْرَكْتُ ناقَةً مِنْ تِلْكَ إلابل فَدَخَلَتْ مِرْبَداً لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِها.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (كبر الْكبر) وَفِي قَوْله: (ليلِي الْكَلَام الْأَكْبَر) .
وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، وَبشير بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الشين الْمُعْجَمَة ابْن يسَار ضد الْيَمين وَرَافِع بن خديج بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكسر الدَّال وبالجيم ابْن رَافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حَارِثَة الأوسي الْمَدِينِيّ، سمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم، مَاتَ سنة ثَلَاث وَقيل: أَربع وَسبعين، وَكَانَ يَوْم مَاتَ ابْن سِتّ وَثَمَانِينَ سنة، وَسَهل بن أبي حثْمَة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الثَّاء الْمُثَلَّثَة، واسْمه عَامر بن سَاعِدَة بن عَامر أَبُو يحيى، وَقيل: أَبُو مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الْحَارِثِيّ الْمَدِينِيّ، سمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم عِنْدهمَا، وَيُقَال: قبض النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِين، وَقد حفظ عَنهُ، وَعبد الله بن سهل الْأنْصَارِيّ أَخُو عبد الرَّحْمَن بن سهل الْأنْصَارِيّ ابْني أخي حويصة ومحيصة ابْني مَسْعُود بن عَامر بن عدي.
وَمضى الحَدِيث فِي آخر الْجِهَاد فِي: بَاب الْمُوَادَعَة والمصالحة مَعَ الْمُشْركين، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُسَدّد عَن بشر بن الْمفضل عَن يحيى عَن بشير بن يسَار عَن سهل بن أبي حثْمَة … إِلَى آخِره، وَبَينهمَا تفَاوت فِي الطول وَالْقصر، وَاخْتِلَاف بعض الْأَلْفَاظ.
قَوْله: (ابْنا مَسْعُود) بِكَسْر الْهمزَة تَثْنِيَة ابْن. قَوْله: (فِي أَمر صَاحبهمْ) أَي: مقتولهم، وَهُوَ عبد الله. قَوْله: (كبر الْكبر) بِضَم الْكَاف وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَهُوَ جمع الْأَكْبَر أَي: قدم الْأَكْبَر للتكلم، وَإِنَّمَا أَمر أَن يتَكَلَّم الْأَكْبَر فِي السن ليحقق صُورَة الْقَضِيَّة وكيفيتها لَا أَنه يدعيها، إِذا حَقِيقَة الدَّعْوَى إِنَّمَا هِيَ لِأَخِيهِ عبد الرَّحْمَن. قَوْله: (قَالَ يحيى) هُوَ يحيى بن سعيد الرَّاوِي، قَالَ فِي رِوَايَته: (ليلى الْكَلَام الْأَكْبَر) بِالرَّفْع أَي: ليتولى الْأَكْبَر الْكَلَام. قَوْله: (تستحقون قتيلكم) أَي: دِيَة قتيلكم. قَوْله: (أَو قَالَ: صَاحبكُم) شكّ من الرَّاوِي، وَأَرَادَ بالصاحب الْمَقْتُول. قَوْله: (بأيمان خمسين مِنْكُم) بِإِضَافَة أَيْمَان إِلَى خمسين أَي: بأيمان خمسين رجلا مِنْكُم، ويروى: بأيمان، بِالتَّنْوِينِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَي: خمسين يَمِينا صادرة مِنْكُم، وبالرواية الأولى. احتجت الْحَنَفِيَّة حَيْثُ اعتبروا الْعدَد فِي الرِّجَال. قَوْله: (أَمر لم نره) أَي: لم نشاهده، وَكَيف تحلف عَلَيْهِ؟ قَوْله: فتبرئكم أَي فتخلصكم من الْيَمين. وَاعْلَم أَن حكم الْقسَامَة مُخَالف لسَائِر الدَّعَاوَى من جِهَة أَن الْيَمين على الْمُدَّعِي، وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْوَارِث هُوَ الْأَخ وَهُوَ الْمُدَّعِي لَا أَبنَاء الْعم، فَلم عرض الْيَمين عَلَيْهِم، وَأجَاب بِأَنَّهُ كَانَ مَعْلُوما عِنْدهم أَن الْيَمين يخْتَص بالوارث فَأطلق الْخطاب لَهُم، وَأَرَادَ من يخْتَص بِهِ وَمن جِهَة أَنَّهَا خَمْسُونَ يَمِينا وَذَلِكَ لتعظيم أَمر الدِّمَاء، وَبَدَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ
6142 - ح دَّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ حَدثنَا حَمَّادٌ هُوَ ابنُ زَيْدٍ عنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ ابنِ يَسَارٍ مَوْلَى الأنْصارِ عَنْ رافِعِ بنِ خَدِيجٍ وَسَهْلِ بن أبي حَثْمَةَ أنَّهُمَا حَدَّثاهُأنَّ عَبْدَ الله بنَ سَهْلٍ ومُحَيْصَةَ بنَ مَسْعُودٍ أتَيَا خَيْبَرَ فَتَفَرَّقا فِي النَّخل، فَقُتِلَ عَبْدُ الله بنُ سَهْلٍ فَجاءَ عَبْدُ الرَّحْمانِ ابنُ سَهْلٍ وحُوَيْصَةَ ابْنا مَسْعُودٍ إِلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَتَكَلَّموا فِي أمْرِ صاحِبِهِمْ، فَبَدَأ عَبْدُ الرَّحْمانِ وَكَانَ أصْغَرَ القَوْمِ، فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: كَبِّر الكُبْرَ. قَالَ يَحْيَّى: لَيْلِيَ الكَلامَ الأكْبَرُ، فَتَكَلَّمُوا فِي أمْرِ صَاحِبِهِمْ فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أتَسْتَحِقُّونَ قَتِيلَكُمْ أوْ قَالَ: صاحِبَكُمْ بِأيْمانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ؟ قَالُوا: يَا رسولَ الله {أمْرٌ لَمْ نَرَهُ، قَالَ فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ فِي أيمانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ قَالُوا: يَا رسُولَ الله} قَوْمٌ كُفَّارٌ، فَوَداهُمْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، مِنْ قِبَلِهِ. قَالَ سَهْلٌ: فأدْرَكْتُ ناقَةً مِنْ تِلْكَ إلابل فَدَخَلَتْ مِرْبَداً لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِها.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (كبر الْكبر) وَفِي قَوْله: (ليلِي الْكَلَام الْأَكْبَر) .
وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، وَبشير بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الشين الْمُعْجَمَة ابْن يسَار ضد الْيَمين وَرَافِع بن خديج بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكسر الدَّال وبالجيم ابْن رَافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حَارِثَة الأوسي الْمَدِينِيّ، سمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم، مَاتَ سنة ثَلَاث وَقيل: أَربع وَسبعين، وَكَانَ يَوْم مَاتَ ابْن سِتّ وَثَمَانِينَ سنة، وَسَهل بن أبي حثْمَة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الثَّاء الْمُثَلَّثَة، واسْمه عَامر بن سَاعِدَة بن عَامر أَبُو يحيى، وَقيل: أَبُو مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الْحَارِثِيّ الْمَدِينِيّ، سمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم عِنْدهمَا، وَيُقَال: قبض النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِين، وَقد حفظ عَنهُ، وَعبد الله بن سهل الْأنْصَارِيّ أَخُو عبد الرَّحْمَن بن سهل الْأنْصَارِيّ ابْني أخي حويصة ومحيصة ابْني مَسْعُود بن عَامر بن عدي.
وَمضى الحَدِيث فِي آخر الْجِهَاد فِي: بَاب الْمُوَادَعَة والمصالحة مَعَ الْمُشْركين، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُسَدّد عَن بشر بن الْمفضل عَن يحيى عَن بشير بن يسَار عَن سهل بن أبي حثْمَة … إِلَى آخِره، وَبَينهمَا تفَاوت فِي الطول وَالْقصر، وَاخْتِلَاف بعض الْأَلْفَاظ.
قَوْله: (ابْنا مَسْعُود) بِكَسْر الْهمزَة تَثْنِيَة ابْن. قَوْله: (فِي أَمر صَاحبهمْ) أَي: مقتولهم، وَهُوَ عبد الله. قَوْله: (كبر الْكبر) بِضَم الْكَاف وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَهُوَ جمع الْأَكْبَر أَي: قدم الْأَكْبَر للتكلم، وَإِنَّمَا أَمر أَن يتَكَلَّم الْأَكْبَر فِي السن ليحقق صُورَة الْقَضِيَّة وكيفيتها لَا أَنه يدعيها، إِذا حَقِيقَة الدَّعْوَى إِنَّمَا هِيَ لِأَخِيهِ عبد الرَّحْمَن. قَوْله: (قَالَ يحيى) هُوَ يحيى بن سعيد الرَّاوِي، قَالَ فِي رِوَايَته: (ليلى الْكَلَام الْأَكْبَر) بِالرَّفْع أَي: ليتولى الْأَكْبَر الْكَلَام. قَوْله: (تستحقون قتيلكم) أَي: دِيَة قتيلكم. قَوْله: (أَو قَالَ: صَاحبكُم) شكّ من الرَّاوِي، وَأَرَادَ بالصاحب الْمَقْتُول. قَوْله: (بأيمان خمسين مِنْكُم) بِإِضَافَة أَيْمَان إِلَى خمسين أَي: بأيمان خمسين رجلا مِنْكُم، ويروى: بأيمان، بِالتَّنْوِينِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَي: خمسين يَمِينا صادرة مِنْكُم، وبالرواية الأولى. احتجت الْحَنَفِيَّة حَيْثُ اعتبروا الْعدَد فِي الرِّجَال. قَوْله: (أَمر لم نره) أَي: لم نشاهده، وَكَيف تحلف عَلَيْهِ؟ قَوْله: فتبرئكم أَي فتخلصكم من الْيَمين. وَاعْلَم أَن حكم الْقسَامَة مُخَالف لسَائِر الدَّعَاوَى من جِهَة أَن الْيَمين على الْمُدَّعِي، وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْوَارِث هُوَ الْأَخ وَهُوَ الْمُدَّعِي لَا أَبنَاء الْعم، فَلم عرض الْيَمين عَلَيْهِم، وَأجَاب بِأَنَّهُ كَانَ مَعْلُوما عِنْدهم أَن الْيَمين يخْتَص بالوارث فَأطلق الْخطاب لَهُم، وَأَرَادَ من يخْتَص بِهِ وَمن جِهَة أَنَّهَا خَمْسُونَ يَمِينا وَذَلِكَ لتعظيم أَمر الدِّمَاء، وَبَدَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ
(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ١٧٩)