المُسَيَّبِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الفِطْرَةُ خَمْسٌ: الخِتانُ والاسْتِحْدَادُ وَنَتْفُ الإبْطِ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الأظْفارِ. (انْظُر الحَدِيث 5889) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَيحيى بن قزعة بِالْقَافِ وَالزَّاي وَالْعين الْمُهْملَة المفتوحات الْحِجَازِي، وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف.
والْحَدِيث مضى فِي اللبَاس فِي: بَاب قصّ الشَّارِب، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (الْفطْرَة) أَي: سنة الْأَنْبِيَاء عليهم السلام الَّذين أمرنَا أَن نقتدي بهم. وَأول من أَمر بهَا إِبْرَاهِيم عليه السلام قَالَ تَعَالَى: { (2) وَإِذا ابتلى إِبْرَاهِيم ربه بِكَلِمَات} (الْبَقَرَة: 124) والتخصيص بالخمس لَا يُنَافِي الرِّوَايَة القائلة بِأَنَّهَا عشر: والسواك والمضمضة وَالِاسْتِنْشَاق والاستنجاء وَغسل البراجم، وَهَذِه الْخَمْسَة وَفِيه رِوَايَات أخر. قَوْله: (الْخِتَان) وَاجِب على ظَاهر الْأَقْوَال على الرِّجَال وَالنِّسَاء. وَفِي قَول: سنة فِيهَا، وَبِه قَالَ مَالك والكوفيون، وَفِي قَول: وَاجِب على الرِّجَال دون النِّسَاء، وَقد رُوِيَ مَرْفُوعا: الْخِتَان سنة للرِّجَال ومكرمة للنِّسَاء وَلَكِن هَذَا ضَعِيف: وَاخْتلفُوا فِي وقته، فَقَالَت الشَّافِعِيَّة: بعد الْبلُوغ وَيسْتَحب فِي السَّابِع بعد الْولادَة اقْتِدَاء بِأَمْر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فِي الْحسن وَالْحُسَيْن رضي الله عنهما فَإِنَّهُ ختنهما يَوْم السَّابِع من ولادتهما، رَوَاهُ الْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) من حَدِيث عَائِشَة رضي الله عنها وَقَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد، وَقَالَ اللَّيْث: الْخِتَان للغلام مَا بَين سبع سِنِين إِلَى الْعشْر، وَقَالَ مَالك: عَامَّة مَا رَأَيْت الْخِتَان ببلدنا إِذا أشغر، وَقَالَ مَكْحُول: إِن إِبْرَاهِيم، صلوَات الله عَلَيْهِ وَسَلَامه، ختن ابْنه إِسْحَاق لسبعة أَيَّام وختن ابْنه إِسْمَاعِيل لثلاث عشرَة سنة. قَوْله: (والاستحداد) أَي: اسْتِعْمَال الْحَدِيد الْحلق الْعَانَة، وَعَن الشّعبِيّ: استحد الرجل إِذا نور مَا تَحت إزَاره وَهُوَ خلاف الْمَعْهُود. قَوْله: (وتقليم الْأَظْفَار) أَي: قصها.
6298 - حدَّثنا أبُو اليَمانِ أخبرنَا شُعَيْب بنُ أبي حَمْزَة حدّثنا أَبُو الزِّنادِ عَن الأعْرَجِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: اخْتَتَنَ إبْرَاهِيمُ عليه السلام بَعْدَ ثَمانِينَ سَنَةً، واخْتَتَنَ بالقَدُومِ، مُخَفَّفَةً. (انْظُر الحَدِيث 3356) .
مطابقته للجزء الأول للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة جدا لِأَن إِبْرَاهِيم عليه السلام اختتن بعد الْكبر.
وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَأَبُو الزِّنَاد بِكَسْر الزَّاي وبالنون المخففة عبد الله بن ذكْوَان، والأعرج عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز. والْحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: (بعد ثَمَانِينَ سنة) وَقع فِي (الْمُوَطَّأ) من رِوَايَة أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا على أبي هُرَيْرَة: أَن إِبْرَاهِيم عليه السلام أول من اختتن وَهُوَ ابْن عشْرين وَمِائَة، واختتن بالقدوم، وعاش بعد ذَلِك ثَمَانِينَ سنة. وَفِي (فَوَائِد ابْن السماك) من طَرِيق أبي أويس عَن أبي الزِّنَاد بِهَذَا السَّنَد مَرْفُوعا، وَأكْثر الرِّوَايَات على مَا وَقع فِي حَدِيث الْبَاب أَنه اختتن وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة. وَقد جمع بَعضهم بَين الرِّوَايَتَيْنِ بِأَن إِبْرَاهِيم عليه السلام عَاشَ مِائَتي سنة مِنْهَا ثَمَانُون غير مختون وَمِنْهَا مائَة وَعِشْرُونَ وَهُوَ مختون، فَمَعْنَى الأول: اختتن لثمانين مَضَت من عمره، وَمعنى الثَّانِي لمِائَة وَعشْرين بقيت من عمره: قلت: إِنَّمَا يجمع بَينهمَا إِذا كَانَا متساويين فِي الصِّحَّة، وَحَدِيث الْبَاب لَا يقاومه الآخر لما فِي صِحَّته من النّظر، على أَن الْبَعْض ذهب إِلَى عدم صِحَّته. قَوْله: (واختتن بالقدوم) بِفَتْح الْقَاف وَضم الدَّال بتخفيفها وَفِي آخر مِيم، قيل: هِيَ آلَة النجار، وَقيل: إسم مَوضِع، وَقَالَ الْمُهلب: الْقدوم بِالتَّخْفِيفِ الْآلَة وبالتشديد الْموضع، وَقد يتَّفق لإِبْرَاهِيم عليه السلام الْأَمْرَانِ يَعْنِي: أَنه اختتن بالآلة وَفِي الْموضع، وَعَن يحيى ابْن سعيد: الْقدوم الفأس، وَعَن عبد الرَّزَّاق بِسَنَد صَحِيح، قَالَ: الْقدوم الْقرْيَة، وَعَن الْحَازِمِي: قَرْيَة كَانَت عِنْد حلب، وَقيل: كَانَ مجْلِس إِبْرَاهِيم عليه السلام قَوْله: (مُخَفّفَة) تَقْدِيره: أَعنِي مُخَفّفَة الدَّال.
قَالَ أبُو عَبْدِ الله: حَدثنَا قُتَيْبَةُ حَدثنَا المُغِيرَةُ عنْ أبي الزِّنادِ، وَقَالَ: بالقَدُّومِ، مُشَدَّدَةً وهْوَ مَوْضِعٌ
أَشَارَ البُخَارِيّ بِهَذَا إِلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْقدوم، فَفِي رِوَايَة شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد بِالتَّخْفِيفِ، وَفِي رِوَايَة الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي عَن أبي الزِّنَاد بِالتَّشْدِيدِ أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله: مُشَدّدَة، أَعنِي: بتَشْديد الدَّال.
6299 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أخبرنَا عَبَّادُ بنُ مُوسَى حَدثنَا إسْماعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ عَنْ
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَيحيى بن قزعة بِالْقَافِ وَالزَّاي وَالْعين الْمُهْملَة المفتوحات الْحِجَازِي، وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف.
والْحَدِيث مضى فِي اللبَاس فِي: بَاب قصّ الشَّارِب، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (الْفطْرَة) أَي: سنة الْأَنْبِيَاء عليهم السلام الَّذين أمرنَا أَن نقتدي بهم. وَأول من أَمر بهَا إِبْرَاهِيم عليه السلام قَالَ تَعَالَى: { (2) وَإِذا ابتلى إِبْرَاهِيم ربه بِكَلِمَات} (الْبَقَرَة: 124) والتخصيص بالخمس لَا يُنَافِي الرِّوَايَة القائلة بِأَنَّهَا عشر: والسواك والمضمضة وَالِاسْتِنْشَاق والاستنجاء وَغسل البراجم، وَهَذِه الْخَمْسَة وَفِيه رِوَايَات أخر. قَوْله: (الْخِتَان) وَاجِب على ظَاهر الْأَقْوَال على الرِّجَال وَالنِّسَاء. وَفِي قَول: سنة فِيهَا، وَبِه قَالَ مَالك والكوفيون، وَفِي قَول: وَاجِب على الرِّجَال دون النِّسَاء، وَقد رُوِيَ مَرْفُوعا: الْخِتَان سنة للرِّجَال ومكرمة للنِّسَاء وَلَكِن هَذَا ضَعِيف: وَاخْتلفُوا فِي وقته، فَقَالَت الشَّافِعِيَّة: بعد الْبلُوغ وَيسْتَحب فِي السَّابِع بعد الْولادَة اقْتِدَاء بِأَمْر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فِي الْحسن وَالْحُسَيْن رضي الله عنهما فَإِنَّهُ ختنهما يَوْم السَّابِع من ولادتهما، رَوَاهُ الْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) من حَدِيث عَائِشَة رضي الله عنها وَقَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد، وَقَالَ اللَّيْث: الْخِتَان للغلام مَا بَين سبع سِنِين إِلَى الْعشْر، وَقَالَ مَالك: عَامَّة مَا رَأَيْت الْخِتَان ببلدنا إِذا أشغر، وَقَالَ مَكْحُول: إِن إِبْرَاهِيم، صلوَات الله عَلَيْهِ وَسَلَامه، ختن ابْنه إِسْحَاق لسبعة أَيَّام وختن ابْنه إِسْمَاعِيل لثلاث عشرَة سنة. قَوْله: (والاستحداد) أَي: اسْتِعْمَال الْحَدِيد الْحلق الْعَانَة، وَعَن الشّعبِيّ: استحد الرجل إِذا نور مَا تَحت إزَاره وَهُوَ خلاف الْمَعْهُود. قَوْله: (وتقليم الْأَظْفَار) أَي: قصها.
6298 - حدَّثنا أبُو اليَمانِ أخبرنَا شُعَيْب بنُ أبي حَمْزَة حدّثنا أَبُو الزِّنادِ عَن الأعْرَجِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: اخْتَتَنَ إبْرَاهِيمُ عليه السلام بَعْدَ ثَمانِينَ سَنَةً، واخْتَتَنَ بالقَدُومِ، مُخَفَّفَةً. (انْظُر الحَدِيث 3356) .
مطابقته للجزء الأول للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة جدا لِأَن إِبْرَاهِيم عليه السلام اختتن بعد الْكبر.
وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَأَبُو الزِّنَاد بِكَسْر الزَّاي وبالنون المخففة عبد الله بن ذكْوَان، والأعرج عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز. والْحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: (بعد ثَمَانِينَ سنة) وَقع فِي (الْمُوَطَّأ) من رِوَايَة أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا على أبي هُرَيْرَة: أَن إِبْرَاهِيم عليه السلام أول من اختتن وَهُوَ ابْن عشْرين وَمِائَة، واختتن بالقدوم، وعاش بعد ذَلِك ثَمَانِينَ سنة. وَفِي (فَوَائِد ابْن السماك) من طَرِيق أبي أويس عَن أبي الزِّنَاد بِهَذَا السَّنَد مَرْفُوعا، وَأكْثر الرِّوَايَات على مَا وَقع فِي حَدِيث الْبَاب أَنه اختتن وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة. وَقد جمع بَعضهم بَين الرِّوَايَتَيْنِ بِأَن إِبْرَاهِيم عليه السلام عَاشَ مِائَتي سنة مِنْهَا ثَمَانُون غير مختون وَمِنْهَا مائَة وَعِشْرُونَ وَهُوَ مختون، فَمَعْنَى الأول: اختتن لثمانين مَضَت من عمره، وَمعنى الثَّانِي لمِائَة وَعشْرين بقيت من عمره: قلت: إِنَّمَا يجمع بَينهمَا إِذا كَانَا متساويين فِي الصِّحَّة، وَحَدِيث الْبَاب لَا يقاومه الآخر لما فِي صِحَّته من النّظر، على أَن الْبَعْض ذهب إِلَى عدم صِحَّته. قَوْله: (واختتن بالقدوم) بِفَتْح الْقَاف وَضم الدَّال بتخفيفها وَفِي آخر مِيم، قيل: هِيَ آلَة النجار، وَقيل: إسم مَوضِع، وَقَالَ الْمُهلب: الْقدوم بِالتَّخْفِيفِ الْآلَة وبالتشديد الْموضع، وَقد يتَّفق لإِبْرَاهِيم عليه السلام الْأَمْرَانِ يَعْنِي: أَنه اختتن بالآلة وَفِي الْموضع، وَعَن يحيى ابْن سعيد: الْقدوم الفأس، وَعَن عبد الرَّزَّاق بِسَنَد صَحِيح، قَالَ: الْقدوم الْقرْيَة، وَعَن الْحَازِمِي: قَرْيَة كَانَت عِنْد حلب، وَقيل: كَانَ مجْلِس إِبْرَاهِيم عليه السلام قَوْله: (مُخَفّفَة) تَقْدِيره: أَعنِي مُخَفّفَة الدَّال.
قَالَ أبُو عَبْدِ الله: حَدثنَا قُتَيْبَةُ حَدثنَا المُغِيرَةُ عنْ أبي الزِّنادِ، وَقَالَ: بالقَدُّومِ، مُشَدَّدَةً وهْوَ مَوْضِعٌ
أَشَارَ البُخَارِيّ بِهَذَا إِلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْقدوم، فَفِي رِوَايَة شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد بِالتَّخْفِيفِ، وَفِي رِوَايَة الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي عَن أبي الزِّنَاد بِالتَّشْدِيدِ أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله: مُشَدّدَة، أَعنِي: بتَشْديد الدَّال.
6299 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أخبرنَا عَبَّادُ بنُ مُوسَى حَدثنَا إسْماعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ عَنْ
(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٢٧٢)