وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: فَارِسًا. قَوْله: (من أحمس) بِالْحَاء وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ وَهِي قَبيلَة جرير. قَوْله: (وَرُبمَا قَالَ سُفْيَان) هُوَ ابْن عُيَيْنَة الرَّاوِي. قَوْله: (فِي عصبَة) وَهِي من الرِّجَال مَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين، وَقَالَ ابْن فَارس: نَحْو الْعشْرَة. قَوْله: (مثل الْجمل الأجرب) أَي: المطلي بالقطران بِحَيْثُ صَار أسود، لذَلِك يَعْنِي: صَارَت سُودًا من الإحراق. قَوْله: (وخيلها) ويروى: ولخيلها.
6334 - حدَّثنا سَعِيدُ بنُ الرَّبِيعِ حدّثنا شُعْبَةُ عَن قَتادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أنَساً قَالَ: قالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَسٌ خادِمُكَ. قَالَ: أللَّهُمَّ أكْثِرْ مالَهُ وَوَلَدَهُ وبارِكْ لَهُ فِيما أعْطَيْتَهُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي دُعَاء النَّبِي صلى الله عليه وسلم لأنس بِكَثْرَة المَال وَالْولد، وبالبركة فِي رزقه، وَقد قُلْنَا إِن قَوْله عز وجل: { (9) وصل عَلَيْهِم} (التَّوْبَة: 103) أَن الصَّلَاة فِيهِ بِمَعْنى الدُّعَاء.
وَسَعِيد بن الرّبيع أَبُو زيد الْهَرَوِيّ كَانَ يَبِيع الثِّيَاب الهروية فنسب إِلَيْهَا، وَهُوَ من أهل الْكُوفَة.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أبي مُوسَى.
قَوْله: (أم سليم) ، بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفتح اللَّام وَهِي أم أنس رضي الله عنها ويروى: قَالَت أم سليم للنَّبِي صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (أنس خادمك) ، جملَة إسمية تعرض بهَا أم سليم أَنه فِي خدمتك، فَادع لَهُ فَدَعَا لَهُ بِثَلَاث دعوات: الأولى: بِكَثْرَة المَال فَكثر مَاله حَتَّى إِنَّه كَانَ لَهُ بُسْتَان بِالْبَصْرَةِ يُثمر فِي كل سنة مرَّتَيْنِ، وَكَانَ فِيهِ ريحَان يَجِيء مِنْهُ ريح الْمسك. الثَّانِيَة: بِكَثْرَة الْوَلَد وَكَانَ ولد لَهُ مائَة وَعِشْرُونَ ولدا، وَقيل: ثَمَانُون ولدا: ثَمَانِيَة وَسَبْعُونَ ذكرا، وابنتان: حَفْصَة وَأم عَمْرو. قَالَ ابْن الْأَثِير: مَاتَ وَله من الْوَلَد ولد الْوَلَد مائَة وَعِشْرُونَ ولدا، وَقيل: كَانَ يطوف بِالْبَيْتِ وَمَعَهُ من ذُريَّته أَكثر من سبعين نفسا. الثَّالِثَة: دَعَا لَهُ بطول الْعُمر يدل عَلَيْهِ قَوْله: وَبَارك لَهُ فِيمَا أَعْطيته، وَمن أبرك مَا أعْطى لَهُ طول عمره فعمر مائَة وَعشْرين سنة إلَاّ سنة، رَوَاهُ أَحْمد عَن مُعْتَمر عَن حميد عَنهُ، وَقيل: كَانَ عمره مائَة سنة وَثَلَاث سِنِين، وَقيل: مائَة وَعشر سِنِين، وَقيل: مائَة وَسبع سِنِين.
وَفِيه: جَوَاز الدُّعَاء بِكَثْرَة المَال وَالْولد. فَإِن قلت: روى عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، أَنه قَالَ: أللهم من آمن بِي وَصدق مَا جِئْت بِهِ فأقلل لَهُ من المَال وَالْولد: قلت: قَالَ الدَّاودِيّ: هَذَا حَدِيث بَاطِل، وَكَيف يَصح ذَلِك وَهُوَ صلى الله عليه وسلم، يحض على النِّكَاح والتماس الْوَلَد؟ فَإِن قلت: كَثْرَة المَال تورث الطغيان. قَالَ الله تَعَالَى: كَلَاّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَى} (العلق: 6 7) وَالْأَوْلَاد أَعدَاء للآباء بِنَصّ الْقُرْآن. قلت: علم النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي دُعَائِهِ لأنس بِمَا ذكر أَنه أَمن من حُصُول الضَّرَر مِنْهُمَا.
6335 - حدَّثنا عُثْمانُ بنُ أبي شَيْبَةَ حدّثنا عَبْدَةُ عنْ هِشامٍ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: سَمِعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً يَقْرَأُ فِي المَسْجِدِ. فَقَالَ رحمه الله: لَقَدْ أذْكَرَنِي كَذا وَكَذَا آيَةً أسْقَطْتُها فِي سورَةِ كَذَا وَكَذَا.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: رحمه الله . وَعَبدَة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الدَّال وبتاء التَّأْنِيث ابْن سُلَيْمَان يرْوى عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير.
والْحَدِيث سبق فِي فَضَائِل الْقُرْآن أخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم.
قَوْله: (أسقطتها) أَي: بِالنِّسْيَانِ أَي: نسيتهَا قيل: كَيفَ جَازَ نِسْيَان الْقُرْآن عَلَيْهِ. وَأجِيب: بِأَن النسْيَان لَيْسَ بِاخْتِيَارِهِ. وَقَالَ الْجُمْهُور: جَازَ النسْيَان عَلَيْهِ فِيمَا لَيْسَ طَرِيقه الْبَلَاغ بِشَرْط أَن لَا يقْرَأ عَلَيْهِ. وَأما فِي غَيره فَلَا يجوز قبل التَّبْلِيغ، وَأما نِسْيَان مَا بلغ كَمَا فِيمَا نَحن فِيهِ فَهُوَ جَائِز بِلَا خلاف، قَالَ تَعَالَى: سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى} { (78) إِلَّا مَا شَاءَ الله} (الْأَعْلَى: 6 7) .
6336 - حدَّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ حَدثنَا شُعْبَةُ أَخْبرنِي سُلَيْمانُ عنْ أبي وائِلٍ عنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَسَمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، قَسْماً فَقَالَ رَجُلٌ: إنَّ هاذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِها وَجْهُ الله، فأخْبَرْتُ النبيّ
6334 - حدَّثنا سَعِيدُ بنُ الرَّبِيعِ حدّثنا شُعْبَةُ عَن قَتادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أنَساً قَالَ: قالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَسٌ خادِمُكَ. قَالَ: أللَّهُمَّ أكْثِرْ مالَهُ وَوَلَدَهُ وبارِكْ لَهُ فِيما أعْطَيْتَهُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي دُعَاء النَّبِي صلى الله عليه وسلم لأنس بِكَثْرَة المَال وَالْولد، وبالبركة فِي رزقه، وَقد قُلْنَا إِن قَوْله عز وجل: { (9) وصل عَلَيْهِم} (التَّوْبَة: 103) أَن الصَّلَاة فِيهِ بِمَعْنى الدُّعَاء.
وَسَعِيد بن الرّبيع أَبُو زيد الْهَرَوِيّ كَانَ يَبِيع الثِّيَاب الهروية فنسب إِلَيْهَا، وَهُوَ من أهل الْكُوفَة.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أبي مُوسَى.
قَوْله: (أم سليم) ، بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفتح اللَّام وَهِي أم أنس رضي الله عنها ويروى: قَالَت أم سليم للنَّبِي صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (أنس خادمك) ، جملَة إسمية تعرض بهَا أم سليم أَنه فِي خدمتك، فَادع لَهُ فَدَعَا لَهُ بِثَلَاث دعوات: الأولى: بِكَثْرَة المَال فَكثر مَاله حَتَّى إِنَّه كَانَ لَهُ بُسْتَان بِالْبَصْرَةِ يُثمر فِي كل سنة مرَّتَيْنِ، وَكَانَ فِيهِ ريحَان يَجِيء مِنْهُ ريح الْمسك. الثَّانِيَة: بِكَثْرَة الْوَلَد وَكَانَ ولد لَهُ مائَة وَعِشْرُونَ ولدا، وَقيل: ثَمَانُون ولدا: ثَمَانِيَة وَسَبْعُونَ ذكرا، وابنتان: حَفْصَة وَأم عَمْرو. قَالَ ابْن الْأَثِير: مَاتَ وَله من الْوَلَد ولد الْوَلَد مائَة وَعِشْرُونَ ولدا، وَقيل: كَانَ يطوف بِالْبَيْتِ وَمَعَهُ من ذُريَّته أَكثر من سبعين نفسا. الثَّالِثَة: دَعَا لَهُ بطول الْعُمر يدل عَلَيْهِ قَوْله: وَبَارك لَهُ فِيمَا أَعْطيته، وَمن أبرك مَا أعْطى لَهُ طول عمره فعمر مائَة وَعشْرين سنة إلَاّ سنة، رَوَاهُ أَحْمد عَن مُعْتَمر عَن حميد عَنهُ، وَقيل: كَانَ عمره مائَة سنة وَثَلَاث سِنِين، وَقيل: مائَة وَعشر سِنِين، وَقيل: مائَة وَسبع سِنِين.
وَفِيه: جَوَاز الدُّعَاء بِكَثْرَة المَال وَالْولد. فَإِن قلت: روى عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، أَنه قَالَ: أللهم من آمن بِي وَصدق مَا جِئْت بِهِ فأقلل لَهُ من المَال وَالْولد: قلت: قَالَ الدَّاودِيّ: هَذَا حَدِيث بَاطِل، وَكَيف يَصح ذَلِك وَهُوَ صلى الله عليه وسلم، يحض على النِّكَاح والتماس الْوَلَد؟ فَإِن قلت: كَثْرَة المَال تورث الطغيان. قَالَ الله تَعَالَى: كَلَاّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَى} (العلق: 6 7) وَالْأَوْلَاد أَعدَاء للآباء بِنَصّ الْقُرْآن. قلت: علم النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي دُعَائِهِ لأنس بِمَا ذكر أَنه أَمن من حُصُول الضَّرَر مِنْهُمَا.
6335 - حدَّثنا عُثْمانُ بنُ أبي شَيْبَةَ حدّثنا عَبْدَةُ عنْ هِشامٍ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: سَمِعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً يَقْرَأُ فِي المَسْجِدِ. فَقَالَ رحمه الله: لَقَدْ أذْكَرَنِي كَذا وَكَذَا آيَةً أسْقَطْتُها فِي سورَةِ كَذَا وَكَذَا.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: رحمه الله . وَعَبدَة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الدَّال وبتاء التَّأْنِيث ابْن سُلَيْمَان يرْوى عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير.
والْحَدِيث سبق فِي فَضَائِل الْقُرْآن أخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم.
قَوْله: (أسقطتها) أَي: بِالنِّسْيَانِ أَي: نسيتهَا قيل: كَيفَ جَازَ نِسْيَان الْقُرْآن عَلَيْهِ. وَأجِيب: بِأَن النسْيَان لَيْسَ بِاخْتِيَارِهِ. وَقَالَ الْجُمْهُور: جَازَ النسْيَان عَلَيْهِ فِيمَا لَيْسَ طَرِيقه الْبَلَاغ بِشَرْط أَن لَا يقْرَأ عَلَيْهِ. وَأما فِي غَيره فَلَا يجوز قبل التَّبْلِيغ، وَأما نِسْيَان مَا بلغ كَمَا فِيمَا نَحن فِيهِ فَهُوَ جَائِز بِلَا خلاف، قَالَ تَعَالَى: سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى} { (78) إِلَّا مَا شَاءَ الله} (الْأَعْلَى: 6 7) .
6336 - حدَّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ حَدثنَا شُعْبَةُ أَخْبرنِي سُلَيْمانُ عنْ أبي وائِلٍ عنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَسَمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، قَسْماً فَقَالَ رَجُلٌ: إنَّ هاذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِها وَجْهُ الله، فأخْبَرْتُ النبيّ
(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٢٩٧)