سعد بِهَذَا إِمَّا أَن مناديل سعد كَانَت من جنس تِلْكَ السّرقَة، وَإِمَّا أَن الْحَال كَانَ اقْتضى استمالة قلبه، وَإِمَّا أَنه كَانَ اللامسون المتعجبون من الْأَنْصَار، فَقَالَ: مناديل سيدكم خير مِنْهُ، وَإِمَّا أَن سَعْدا كَانَ يحب ذَلِك الْجِنْس من الثَّوْب، أَو ذَلِك اللَّوْن. وَفِيه: منقبة عَظِيمَة لسعد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَأَن أدنى ثِيَابه فِي الْجنَّة كَذَلِك لِأَن المنديل أدنى الثِّيَاب معد للوسخ والامتهان، والمناديل جمع منديل بِكَسْر الْمِيم وَهُوَ مَا يمسح بِهِ مَا يتَعَلَّق بِالْيَدِ من الطَّعَام تَقول مِنْهُ: تمندلت بالمنديل، وتندلت. وَأنكر الْكسَائي: تمندلت. قَوْله: (خير مِنْهَا) يحْتَمل وَجْهَيْن: أَن يُرِيد فِي الصّفة، وَأَنَّهَا لَا تفنى، بِخِلَاف هَذِه.
قَوْله: (لم يقل شُعْبَة وَإِسْرَائِيل) أَي: لم يذكر شُعْبَة فِي هَذَا الحَدِيث وَلَا إِسْرَائِيل: حَدثنَا يُونُس عَن أبي إِسْحَاق … إِلَى آخِره، أما حَدِيث شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق فَأخْرجهُ مُسلم، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار قَالَا: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت الْبَراء بن عَازِب يَقُول: أهديت لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم حلَّة حَرِير فَجعلُوا يمسونها ويعجبون من حسنها، فَقَالَ: أتعجبون من لين هَذِه؟ لمناديل سعد بن معَاذ فِي الْجنَّة خير مِنْهَا وألين. وَأما حَدِيث إِسْرَائِيل عَن جده أبي إِسْحَاق فَأخْرجهُ …
19 - (حَدثنَا يحيى بن بكير حَدثنَا اللَّيْث عَن يُونُس عَن ابْن شهَاب حَدثنِي عُرْوَة بن الزبير أَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت إِن هِنْد بنت عتبَة بن ربيعَة قَالَت يَا رَسُول الله مَا كَانَ مِمَّا على ظهر الأَرْض أهل أخباء أَو خباء أحب إِلَيّ من أَن يذلوا من أهل أخبائك أَو خبائك شكّ يحيى ثمَّ مَا أصبح الْيَوْم أهل أخباء أَو خباء أحب إِلَيّ من أَن يعزوا من أهل أخبائك أَو خبائك قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - وَأَيْضًا وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ قَالَت يَا رَسُول الله إِن أَبَا سُفْيَان رجل مسيك فَهَل عَليّ حرج أَن أطْعم من الَّذِي لَهُ قَالَ لَا إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة والْحَدِيث مضى مُخْتَصرا فِي النَّفَقَات فِي بَاب نَفَقَة الْمَرْأَة إِذا غَابَ عَنْهَا زَوجهَا أخرجه عَن مُحَمَّد بن مقَاتل عَن عبد الله عَن مُوسَى عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة أَن عَائِشَة قَالَت جَاءَت هِنْد بنت عتبَة فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن أَبَا سُفْيَان الحَدِيث قَوْله إِن هِنْد منصرف وَغير منصرف بنت عتبَة بِضَم الْعين وَسُكُون التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق ابْن ربيعَة القرشية أم مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان أسلمت يَوْم الْفَتْح قَوْله " أهل أخباء أَو خباء " بِالشَّكِّ بَين الْجمع والمفرد والخباء أحد بيُوت الْعَرَب من وبر أَو صوف وَلَا يكون من الشّعْر وَيكون على عمودين أَو ثَلَاثَة وَيجمع على أخبية وَجمع هُنَا على أخباء على غير قِيَاس وَقَالَ ابْن بطال الْمَعْرُوف فِي جمع خباء أخبية لِأَن فعالا فِي الْقَلِيل يجمع على أفعلة كسقاء وأسقية وَمِثَال وأمثلة قَوْله من أَن يذلوا أَن مَصْدَرِيَّة أَي من ذلهم وَكَذَلِكَ فِي قَوْله من أَن يعزوا أَي من عزهم قَوْله شكّ يحيى هُوَ يحيى بن بكير شيخ البُخَارِيّ قَوْله وَأَيْضًا أَي وستزيدين من ذَلِك إِذْ يتَمَكَّن الْإِيمَان فِي قَلْبك فيزيد حبك لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - وَأَصْحَابه كَمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وَالله لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ من أَهله وَمَاله وَالنَّاس أَجْمَعِينَ. يُرِيد لَا يبلغ حَقِيقَة الْإِيمَان وَأَعْلَى درجاته حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ إِلَى آخِره وَقيل مَعْنَاهُ وَأَنا أَيْضا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْك مثل ذَلِك وَالْأول أولى قَوْله مسيك بِكَسْر الْمِيم وَتَشْديد السِّين الْمُهْملَة كَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ وَقَالَ ابْن التِّين حفظناه بِفَتْح الْمِيم وَهُوَ الْبَخِيل وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّهُ يمسك مَا فِي يَدَيْهِ وَلَا يُخرجهُ لأحد قَوْله قَالَ لَا أَي قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - لَا حرج عَلَيْك إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ أَي إِلَّا أَن تطعمين من مَاله بِحَسب الْعرف بَين النَّاس فِي ذَلِك
قَوْله: (لم يقل شُعْبَة وَإِسْرَائِيل) أَي: لم يذكر شُعْبَة فِي هَذَا الحَدِيث وَلَا إِسْرَائِيل: حَدثنَا يُونُس عَن أبي إِسْحَاق … إِلَى آخِره، أما حَدِيث شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق فَأخْرجهُ مُسلم، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار قَالَا: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت الْبَراء بن عَازِب يَقُول: أهديت لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم حلَّة حَرِير فَجعلُوا يمسونها ويعجبون من حسنها، فَقَالَ: أتعجبون من لين هَذِه؟ لمناديل سعد بن معَاذ فِي الْجنَّة خير مِنْهَا وألين. وَأما حَدِيث إِسْرَائِيل عَن جده أبي إِسْحَاق فَأخْرجهُ …
19 - (حَدثنَا يحيى بن بكير حَدثنَا اللَّيْث عَن يُونُس عَن ابْن شهَاب حَدثنِي عُرْوَة بن الزبير أَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت إِن هِنْد بنت عتبَة بن ربيعَة قَالَت يَا رَسُول الله مَا كَانَ مِمَّا على ظهر الأَرْض أهل أخباء أَو خباء أحب إِلَيّ من أَن يذلوا من أهل أخبائك أَو خبائك شكّ يحيى ثمَّ مَا أصبح الْيَوْم أهل أخباء أَو خباء أحب إِلَيّ من أَن يعزوا من أهل أخبائك أَو خبائك قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - وَأَيْضًا وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ قَالَت يَا رَسُول الله إِن أَبَا سُفْيَان رجل مسيك فَهَل عَليّ حرج أَن أطْعم من الَّذِي لَهُ قَالَ لَا إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة والْحَدِيث مضى مُخْتَصرا فِي النَّفَقَات فِي بَاب نَفَقَة الْمَرْأَة إِذا غَابَ عَنْهَا زَوجهَا أخرجه عَن مُحَمَّد بن مقَاتل عَن عبد الله عَن مُوسَى عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة أَن عَائِشَة قَالَت جَاءَت هِنْد بنت عتبَة فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن أَبَا سُفْيَان الحَدِيث قَوْله إِن هِنْد منصرف وَغير منصرف بنت عتبَة بِضَم الْعين وَسُكُون التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق ابْن ربيعَة القرشية أم مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان أسلمت يَوْم الْفَتْح قَوْله " أهل أخباء أَو خباء " بِالشَّكِّ بَين الْجمع والمفرد والخباء أحد بيُوت الْعَرَب من وبر أَو صوف وَلَا يكون من الشّعْر وَيكون على عمودين أَو ثَلَاثَة وَيجمع على أخبية وَجمع هُنَا على أخباء على غير قِيَاس وَقَالَ ابْن بطال الْمَعْرُوف فِي جمع خباء أخبية لِأَن فعالا فِي الْقَلِيل يجمع على أفعلة كسقاء وأسقية وَمِثَال وأمثلة قَوْله من أَن يذلوا أَن مَصْدَرِيَّة أَي من ذلهم وَكَذَلِكَ فِي قَوْله من أَن يعزوا أَي من عزهم قَوْله شكّ يحيى هُوَ يحيى بن بكير شيخ البُخَارِيّ قَوْله وَأَيْضًا أَي وستزيدين من ذَلِك إِذْ يتَمَكَّن الْإِيمَان فِي قَلْبك فيزيد حبك لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - وَأَصْحَابه كَمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وَالله لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ من أَهله وَمَاله وَالنَّاس أَجْمَعِينَ. يُرِيد لَا يبلغ حَقِيقَة الْإِيمَان وَأَعْلَى درجاته حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ إِلَى آخِره وَقيل مَعْنَاهُ وَأَنا أَيْضا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْك مثل ذَلِك وَالْأول أولى قَوْله مسيك بِكَسْر الْمِيم وَتَشْديد السِّين الْمُهْملَة كَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ وَقَالَ ابْن التِّين حفظناه بِفَتْح الْمِيم وَهُوَ الْبَخِيل وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّهُ يمسك مَا فِي يَدَيْهِ وَلَا يُخرجهُ لأحد قَوْله قَالَ لَا أَي قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - لَا حرج عَلَيْك إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ أَي إِلَّا أَن تطعمين من مَاله بِحَسب الْعرف بَين النَّاس فِي ذَلِك
(খণ্ড: ٢٣) (পৃষ্ঠা: ١٧٣)