أعجلت أَو قحطت فَلَا غسل عَلَيْك، وَعَلَيْك الْوضُوء أخرجه الطَّحَاوِيّ وَأخرج الطَّحَاوِيّ أَيْضا عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، قَالَ: قلت لإخواني من الْأَنْصَار اتْرُكُوا الْأَمر كَمَا يَقُولُونَ المَاء من المَاء، أَرَأَيْتُم أَن اغْتسل؟ فَقَالُوا: لَا وَالله حَتَّى لَا يكون فِي نَفسك حرج مِمَّا قضى الله وَرَسُوله، وَأخرج أَبُو الْعَبَّاس السراج أَيْضا فِي (مُسْنده) حَدثنَا روح بن عبَادَة عَن زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق عَن عَمْرو بن دِينَار أَن ابْن عَبَّاس أخبرهُ أَن أَبَا سعيدالخدري كَانَ ينزل فِي دَاره، وَأَن أَبَا سعيد أخبرهُ أَنه كَانَ يَقُول لأَصْحَابه: أَرَأَيْتُم إِذا اغْتَسَلت وَأَنا أعرف أَنه كَمَا تَقولُونَ؟ إِلَّا حَتَّى لَا يكون فِي نَفسك حرج مِمَّا قضى الله وَرَسُوله فِي الرجل يَأْتِي امْرَأَته وَلَا ينزل وَأخرج مُسلم أَيْضا عَن سعيد عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (المَاء من المَاء) .
وَمِنْهَا: حَدِيث أبي أَيُّوب أخرجه ابْن مَاجَه والطَّحَاوِي عَنهُ قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (المَاء من المَاء) .
وَمِنْهَا: حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه الطَّحَاوِيّ عَنهُ قَالَ: (بعث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى رجل من الْأَنْصَار، فَأَبْطَأَ، فَقَالَ: مَا حَبسك؟ قَالَ: كَانَت أصبت من أَهلِي فَلَمَّا جَاءَنِي رَسُولك اغْتَسَلت من غير أَن أحدث شَيْئا، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (المَاء من المَاء، وَالْغسْل على من أنزل.) . [/ حم
وَمِنْهَا: حَدِيث عتْبَان الْأنْصَارِيّ، رَوَاهُ أَحْمد عَنهُ، أَن عتْبَان الْأنْصَارِيّ، قَالَ: قلت: يَا نَبِي الله {إِنِّي كنت مَعَ أَهلِي، فَلَمَّا سَمِعت صوزتك أقلعت فاغتسلت فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (المَاء من المَاء) .
وَمِنْهَا: حَدِيث رَافع ابْن خديج، أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأحمد عَنهُ. [حم (ناداني رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَنا على بطن امْرَأَتي فَقُمْت وَلم أنزل فاغتسلت، فَأَخْبَرته أَنَّك دعوتني وَأَنا على بطن امْرَأَتي فَقُمْت ولمأمن، فاغتسلت فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا عَلَيْهِ المَاء من المَاء) [/ حم.
وَمِنْهَا: حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أخرجه أَبُو يعلى عَنهُ قَالَ: [حم (انْطلق رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي طلب رجل من الْأَنْصَار فَدَعَاهُ، فَخرج الْأنْصَارِيّ وَرَأسه يقطر مَاء، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَا لرأسك؟ فَقَالَ دعوتني وَأَنا مَعَ أَهلِي فَخفت أَن أحتبس عَلَيْك فعجلت فَقُمْت وصببت على المَاء ثمَّ خرجت فَقَالَ: هَل كنت أنزلت؟ قَالَ: لَا قَالَ: إِذا فعلت ذَلِك فَلَا تغتسلن اغسل مَا مس الْمَرْأَة مِنْك وَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة، فَإِن المَاء من المَاء [/ حم، وَأخرجه الْبَزَّار أَيْضا.
وَمِنْهَا: حَدِيث عبد الله بن عَبَّاس أخرجه الْبَزَّار عَنهُ قَالَ: [حم (أرسل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى رجل من الْأَنْصَار فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا حَبسك؟ قَالَ: كنت حِين أَتَانِي رَسُولك على امْرَأَتي، فَقُمْت فاغتسلت فَقَالَ: وَكَانَ عَلَيْك أَن لَا تَغْتَسِل مَا لم تنزل، قَالَ: فَكَانَ الْأَنْصَار يَفْعَلُونَ ذَلِك) . [/ حم
وَمِنْهَا: حَدِيث عبد الله بن عبد الله بن عقيل، أخرجه معمر بن رَاشد فِي (جَامعه) عَنهُ، قَالَ: [حم (سلم النَّبِي صلى الله عليه وسلم على سعد بن عباد فَلم يَأْذَن لَهُ، كَانَ على حَاجته فَرجع النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ سعد سَرِيعا فاغتسل ثمَّ تبعه، فَقَالَ: يَا رَسُول الله أَنِّي كنت على حَاجَة فَقُمْت فاغتسلت، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم (المَاء من المَاء) [/ حم.
وَحجَّة الْجُمْهُور حَدِيث الْبَاب، وَحَدِيث عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: [حم (أَنَّهَا سُئِلت عَن الرجل يُجَامع فَلَا ينزل، فَقَالَت: فعلته أَنا وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا مِنْهُ جَمِيعًا) [/ حم أخرجه الطَّحَاوِيّ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ أَيْضا، وَلَفظه: (إِذا جَاوز الْخِتَان الْخِتَان وَجب الْغسْل فعلته أَنا وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا) وَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح وَأخرجه ابْن مَاجَه أَيْضا وروى مَالك عَن يحيى بن سعد عَن سعيد بن الْمسيب: (أَن أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَتَى عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، فَقَالَ: لقد شقّ عَليّ اخْتِلَاف أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي أَمر إِنِّي لأعظم أَن استقبلك بِهِ؟ فَقَالَت: مَا هُوَ؟ مَا كنت سَائِلًا عَنهُ أمك فاسألني عَنهُ} فَقَالَ لَهَا الرجل يُصِيب أَهله فيكسل وَلَا ينزل قَالَت إِذا جَاوز الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا أسأَل أحدا عَن هَذَا بعْدك أبدا) وَرَوَاهُ الشَّافِعِي أَيْضا عَن مَالك وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه، وَقَالَ الإِمَام أَحْمد: هَذَا إِسْنَاد صَحِيح إلَاّ أَنه مَوْقُوف على عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، وَقَالَ أَبُو عمر: هَذَا الحَدِيث مَوْقُوف فِي (الْمُوَطَّأ) عِنْد جمَاعَة من رُوَاته، وروى مُوسَى بن طَارق، وَأَبُو قُرَّة عَن مَالك عَن يحيى بن سعيد عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي مُوسَى عَن عَائِشَة رضي الله عنها أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ (إِذا التقى الخاتنان وَجب الْغسْل) وَلم يُتَابع على رَفعه عَن مَالك مَرْفُوعا عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: أَخْبَرتنِي أم كُلْثُوم عَن عَائِشَة رضي الله عنها: (أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن الرجل يُجَامع أَهله ثمَّ بكسل، هَل عَلَيْهِ من غسل؟ وَعَائِشَة جالسة، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: إِنِّي لأَفْعَل ذَلِك أَنا وَهَذِه ثمَّ نغتسل) قَالُوا: فَهَذِهِ الْآثَار تخبر عَن فعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنه كَانَ يغسل إِذا جَامع وَإِن لم ينزل.
وَقَالَت الطَّائِفَة الأولى: هَذِه الْآثَار تخبر عَن فعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَقد يجوز أَن يفعل مَا لَيْسَ عَلَيْهِ، يَعْنِي كَانَ يَفْعَله بطرِيق الِاسْتِحْبَاب لَا بطرِيق الْوُجُوب، فَلَا يتم الِاسْتِدْلَال بهَا، والْآثَار

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٤٨)