وَمَدْحِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْحَثِّ عَلَى الزُّهْدِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَيُحْمَلَ النَّهْيُ عَلَى التَّفَاخُرِ وَالْهِجَاءِ وَالزُّورِ وَصِفَةِ الْخَمْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَنَهَى عَنِ التَّحَلُّقِ) الْحَلْقَةِ وَالِاجْتِمَاعِ لِلْعِلْمِ وَالْمُذَاكَرَةِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا كَرِهَ الِاجْتِمَاعَ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِلْعِلْمِ وَالْمُذَاكَرَةِ وَأَمَرَ أَنْ يَشْتَغِلَ بِالصَّلَاةِ وَيُنْصِتَ لِلْخُطْبَةِ وَالذِّكْرِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا كَانَ الِاجْتِمَاعُ وَالتَّحَلُّقُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ النَّهْيُ عَنِ التَّحَلُّقِ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ إِذَا عَمَّ الْمَسْجِدَ وَغَلَبَهُ فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ وَحَمَلَهُ أَصْحَابُنَا وَالْجُمْهُورُ عَلَى بَابِهِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَطَعَ الصُّفُوفَ مَعَ كَوْنِهِمْ مَأْمُورِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّرَاصِّ فِي الصُّفُوفِ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ
قَالَهُ السُّيُوطِيُّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ عمرو بن شعيب

5 - ‌‌(باب اتخاذ المنبر)
[1080] (القارىء) بِالْقَافِ وَالرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ وَيَاءِ النِّسْبَةِ نِسْبَةً إِلَى قَارَةَ وَهِيَ قَبِيلَةٌ وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ الْقُرَشِيُّ لِأَنَّهُ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ كَذَا فِي عُمْدَةِ القارىء (أَبُو حَازِمٍ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ وَاسْمُهُ سَلَمَةُ الأعرج (أن رجالا) قال الحافظ بن حَجَرٍ لَمْ أَقِفْ عَلَى أَسْمَائِهِمْ (وَقَدِ امْتَرَوْا) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْ تَجَادَلُوا أَوْ شَكَوْا مِنَ الْمُمَارَاةِ وَهِيَ الْمُجَادَلَةُ قَالَ الرَّاغِبُ الِامْتِرَاءُ وَالْمُمَارَةُ الْمُجَادَلَةُ وَمِنْهُ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظاهرا وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ مِنَ الِامْتِرَاءِ وَهُوَ الشَّكُّ (فِي الْمِنْبَرِ) أَيْ مِنْبَرِ النَّبِيِّ (مِمَّ عُودُهُ) أَيْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ (فَسَأَلُوهُ) أَيْ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ (عَنْ ذَلِكَ) الْمُمْتَرَى فِيهِ (مِمَّا هُوَ) بِثُبُوتِ أَلِفِ مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةِ الْمَجْرُورَةِ عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ قَلِيلٌ وَهِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ وأبي في عم يتساءلون وَالْجُمْهُورُ بِالْحَذْفِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَإِنَّمَا أَتَى بِالْقَسَمِ مُؤَكَّدًا بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ وَبِإِنَّ الَّتِي لِلتَّحْقِيقِ وَبِلَامِ التَّأْكِيدِ فِي الْخَبَرِ لِإِرَادَةِ التَّأْكِيدِ فِيمَا قَالَهُ لِلسَّامِعِ (وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ) أَيِ الْمِنْبَرَ (أَوَّلَ) أَيْ فِي أَوَّلِ (يَوْمٍ وُضِعَ) مَوْضِعَهُ هُوَ زِيَادَةٌ عَلَى السُّؤَالِ كَقَوْلِهِ (وَأَوَّلَ يَوْمٍ) أَيْ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ وَفَائِدَةُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ الْمُؤَكَّدَةِ بِاللَّامِ وقد إعلامهم بِقُوَّةِ مَعْرِفَتِهِ بِمَا سَأَلُوهُ عَنْهُ ثُمَّ شَرَحَ

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٩٤)