اعْتِبَارَ لِشَكِّهِ وَإِنَّمَا الِاعْتِمَادُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَوْقَاتِ على الإمام فإن تيقن الإمام على مَجِيءَ الْوَقْتِ فَلَا يُعْتَبَرُ بِشَكِّ بَعْضِ الْأَتْبَاعِ
(فَقُلْنَا زَالَتِ الشَّمْسُ أَوْ لَمْ تَزُلْ) الشَّمْسُ أَيْ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَسٌ وَغَيْرُهُ بِزَوَالِ الشَّمْسِ وَلَا بِعَدَمِهِ وَأَمَّا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ أَعْرَفَ النَّاسِ لِلْأَوْقَاتِ فَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ
وَفِيهِ دَلِيلٌ إِلَى مُبَادَرَةِ صَلَاةِ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ مَعًا مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ
سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

[1205] (إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا) أَيْ قُبَيْلَ الظُّهْرِ لَا مُطْلَقًا كَيْفَ وَقَدْ صَحَّ عَنْ أَنَسٍ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ (وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَا يُفْهَمُ مِنَ السِّيَاقِ مِنَ التَّعْجِيلِ أَيْ يَعْجَلُ وَلَا يُبَالِي بِهَا وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ
وَالْمُرَادُ قُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ إِذْ لَا بُدَّ مِنَ الزَّوَالِ
قَالَهُ السِّنْدِيُّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
قُلْتُ وَبَوَّبَ بَابَ تَعْجِيلِ الظُّهْرِ في السفر انتهى
وبوب بن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ بَابَ مَنْ قَالَ إذا كنت في سفر فقل أَزَالَتِ الشَّمْسُ أَمْ لَا وَأَوْرَدَ فِيهِ رِوَايَةَ جرير عن مِسْحَاجِ بْنِ مُوسَى الضَّبِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ فَقُلْتَ أَزَالَتِ الشَّمْسُ أَوْ لَمْ تَزُلْ أَوِ انْتَصَفَ النَّهَارُ أَوْ لَمْ يَنْتَصِفْ فَصَلِّ قَبْلَ أَنْ يَرْتحَلَ
وَمِنْ طَرِيقِ مَنْصُورِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ فَقُلْتَ زَالَتِ الشَّمْسُ أَوْ لَمْ تَزُلْ فَصَلِّ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

‌‌(بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ)
[1206] قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَكْثَرُونَ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتِ أَيَّتِهِمَا شاء وبين

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٥١)