الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ لَمْ يُعْرَفِ اسْمُ أَبِي بُسْرَةَ انْتَهَى وَأَمَّا أَبُو بَصْرَةَ بِالصَّادِ الْغِفَارِيُّ فَاسْمُهُ حُمَيْلٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (فَمَا رَأَيْتُهُ تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ) لَعَلَّهُمَا شُكْرُ الْوُضُوءِ أَوِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِمَا فِي سُنَّةِ الظُّهْرِ (إِذَا زَاغَتْ) مَالَتْ (قَبْلَ الظُّهْرِ) ظَرْفٌ لِتَرَكَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ وَقَالَ وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَلَمْ يَعْرِفِ اسْمُ أَبِي بُسْرَةَ وَرَآهُ حَسَنًا انْتَهَى

[1223] (يُسَبِّحُونَ) أَيْ يُصَلُّونَ النَّافِلَةَ (ولو كنت مسبحا) قال النووي المسبح ها هنا الْمُتَنَفِّلُ بِالصَّلَاةِ وَالسُّبْحَةُ هُنَا صَلَاةُ النَّفْلِ مَعْنَاهُ لَوِ اخْتَرْتُ التَّنَفُّلَ لَكَانَ إِتْمَامُ فَرِيضَتِي أَرْبَعًا أَحَبَّ إِلَيَّ وَلَكِنِّي لَا أَرَى وَاحِدًا مِنْهُمَا بَلِ السُّنَّةُ الْقَصْرُ وَتَرْكُ التَّنَفُّلِ وَمُرَادُهُ النَّافِلَةُ الرَّاتِبَةُ مَعَ الْفَرَائِضِ كَسُنَّةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَكْتُوبَاتِ وَأَمَّا النَّوَافِلُ الْمُطْلَقَةُ فَقَدْ كَانَ بن عُمَرَ يَفْعَلُهَا فِي السَّفَرِ وَرَوَى هُوَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كان يَفْعَلُهَا كَمَا ثَبَتَ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ وَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ النَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ فِي السَّفَرِ وَاخْتَلَفُوا فِي اسْتِحْبَابِ النَّوَافِلِ الراتبة فتركها بن عُمَرَ وَآخَرُونَ وَاسْتَحَبَّهَا الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَالْجُمْهُورُ وَدَلِيلُهُ الْأَحَادِيثُ الْعَامَّةُ فِي نَدْبِ الرَّوَاتِبِ وَحَدِيثُ صَلَاتِهِ صلى الله عليه وسلم الضُّحَى يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ وَرَكْعَتَيِ الصُّبْحِ حِينَ نَامُوا وَأَحَادِيثُ أُخَرُ صَحِيحَةٌ
وَلَعَلَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي الرَّوَاتِبَ فِي رَحْلِهِ وَلَا يَرَاهُ بن عُمَرَ فَإِنَّ النَّافِلَةَ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ وَلَعَلَّهُ تَرَكَهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ تَنْبِيهًا عَلَى جَوَازِ تَرْكِهَا (وَصَحِبْتُ عُثْمَانَ) وَذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ بن عُمَرَ قَالَ وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ ثم أتمها وفي رواية ثمان سِنِينَ أَوْ سِتَّ سِنِينَ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّ عُثْمَانَ أَتَمَّ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ مِنْ خِلَافَتِهِ وَتَأَوَّلَ الْعُلَمَاءُ

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٦٤)