[1396] (فقال أهذا كهذا الشِّعْرِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْهَذُّ سُرْعَةُ الْقِرَاءَةِ وَإِنَّمَا عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِذَا أَسْرَعَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُرَتِّلْ فَاتَهُ فَهْمُ الْقُرْآنِ وَإِدْرَاكُ مَعَانِيهِ انْتَهَى
وَفِي النِّهَايَةِ أَرَادَ أَتَهُذُّ الْقُرْآنَ هَذًّا فَتُسْرِعَ فِيهِ كَمَا تُسْرِعُ فِي قِرَاءَةِ الشِّعْرِ وَالْهَذُّ سُرْعَةُ الْقَطْعِ وَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ (وَنَثْرًا كَنَثْرِ الدَّقَلِ) أَيْ كَمَا يَتَسَاقَطُ الرُّطَبُ الْيَابِسُ من العذق إذ هز
والدقل ردي التَّمْرِ وَيَابِسُهُ وَمَا لَيْسَ لَهُ اسْمٌ خَاصٌّ فَتَرَاهُ لِيُبْسِهِ وَرَدَاءَتِهِ لَا يَجْتَمِعُ وَيَكُونُ مَنْثُورًا
قَالَ فِي النِّهَايَةِ (كَانَ يَقْرَأُ النَّظَائِرَ) هِيَ السُّوَرُ الْمُتَقَارِبَةُ فِي الطُّولِ
قَالَ الْقَاضِي هَذَا صحيح موافق لرواية عائشة وبن عَبَّاسٍ أَنَّ قِيَامَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالْوِتْرِ وَأَنَّ هَذَا كَانَ قَدْرَ قِرَاءَتِهِ غَالِبًا وَأَنَّ تَطْوِيلَهُ الْوارِدَ إِنَّمَا كَانَ فِي التَّدَبُّرِ وَالتَّرْتِيلِ وَمَا وَرَدَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فِي قِرَاءَتِهِ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ وَآلِ عِمْرَانَ كَانَ فِي نَادِرٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي ذِكْرِ الْهَذِّ وَالنَّظَائِرِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه (هذا تأليف بن مَسْعُودٍ) فَبِهَذَا التَّرْتِيبِ كَانَتِ السُّوَرُ فِي مُصْحَفِهِ

[1397] (كَفَتَاهُ) أَيْ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَقِيلَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَقِيلَ مِنَ الْآفَاتِ وَيُحْتَمَلُ مِنَ الْجَمِيعِ

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٩١)