الْمَعْنَى وَلَا تَكُونُنَّ عَلَى حَالٍ سِوَى الْإِسْلَامِ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ الْمَوْتُ انْتَهَى (أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةُ نُكْتَةً) بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْكَافِ أَثَرٌ كَالنُّقْطَةِ أَيْ حَالَ كَوْنِهَا عَلَامَةً قَبِيحَةً أَوْ أَثَرًا مِنَ الْعَيْبِ لِأَنَّ السُّؤَالَ ذُلٌّ فِي التَّحْقِيقِ (إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ) أَيْ لَا تَحِلُّ وَلَا تَجُوزُ (فَقْرٍ مُدْقِعٍ) بِدَالٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا قَافٌ أَيْ شَدِيدٍ يُفْضِي بِصَاحِبِهِ إِلَى الدَّقْعَاء وَهُوَ التُّرَابُ وَقِيلَ هُوَ سُوءُ احْتِمَالِ الْفَقْرِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (أَوْ لِذِي غُرْمٍ) أَيْ غَرَامَةٍ أَوْ دَيْنٍ (مُفْظِعٍ) أَيْ فَظِيعٍ وَثَقِيلٍ وَفَضِيحٍ (أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا أَيْ مُؤْلِمٍ وَالْمُرَادُ دَمٌ يُوجِعُ الْقَاتِلَ أَوْ أَوْلِيَاءَهُ بِأَنْ تَلْزَمَهُ الدِّيَةَ وَلَيْسَ لَهُمْ مَا يُؤَدِّي بِهِ الدِّيَةُ وَيَطْلُبُ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ مِنْهُمْ وَتَنْبَعِثُ الْفِتْنَةُ وَالْمُخَاصَمَةُ بَيْنَهُمْ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَتَحَمَّلَ الدِّيَةَ فَيَسْعَى فِيهَا وَيَسْأَلُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ لِتَنْقَطِعَ الْخُصُومَةُ وَلَيْسَ لَهُ وَلِأَوْلِيَائِهِ مَالٌ وَلَا يُؤَدِّي أَيْضًا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهَا قَتَلُوا الْمُتَحَمِّلَ عَنْهُ وَهُوَ أَخُوهُ أَوْ حَمِيمُهُ فَيُوجِعُهُ قَتْلُهُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَالْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ صَالِحٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ
7 - (بَاب كَرَاهِيَةِ الْمَسْأَلَةِ)
[1642] (عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ) قَالَ النَّوَوِيُّ اسْمُ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَاسْمُ أَبِي مُسْلِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُوَبٍ بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَبَعْدَهَا موحدة ويقال بن ثَوَابٍ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَيُقَالُ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِالزُّهْدِ وَالْكَرَامَاتِ الظَّاهِرَاتِ وَالْمَحَاسِنِ الْبَاهِرَاتِ أَسْلَمَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَلْقَاهُ الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ فِي النَّارِ فَلَمْ يَحْتَرِقْ فَتَرَكَهُ فَجَاءَ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الطَّرِيقِ فَجَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وعمر وغيرهما من كبار الصحابة رضي الله عنهم هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَعْرُوفُ وَلَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَأَمَّا قَوْلُ السَّمْعَانِيِّ فِي الْأَنْسَابِ إِنَّهُ أَسْلَمَ فِي زَمَنِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَالْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ صَالِحٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ
7 - (بَاب كَرَاهِيَةِ الْمَسْأَلَةِ)
[1642] (عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ) قَالَ النَّوَوِيُّ اسْمُ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَاسْمُ أَبِي مُسْلِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُوَبٍ بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَبَعْدَهَا موحدة ويقال بن ثَوَابٍ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَيُقَالُ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِالزُّهْدِ وَالْكَرَامَاتِ الظَّاهِرَاتِ وَالْمَحَاسِنِ الْبَاهِرَاتِ أَسْلَمَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَلْقَاهُ الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ فِي النَّارِ فَلَمْ يَحْتَرِقْ فَتَرَكَهُ فَجَاءَ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الطَّرِيقِ فَجَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وعمر وغيرهما من كبار الصحابة رضي الله عنهم هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَعْرُوفُ وَلَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَأَمَّا قَوْلُ السَّمْعَانِيِّ فِي الْأَنْسَابِ إِنَّهُ أَسْلَمَ فِي زَمَنِ
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٣٨)