وَقِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ
(أَنَّ الْفِرَاسِيَّ) هُوَ مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ وَلَهُ صُحْبَةٌ
ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ (قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أسأل) بحذف حرف الاستفهام (يارسول اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا) أَيْ لَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا مِنَ الْمَالِ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِي كُلِّ حَالٍ (وإن كنت سائلا لابد) أَيْ لَكَ مِنْهُ وَلَا غِنَى لَكَ عَنْهُ (فَسَلِ الصَّالِحِينَ) أَيِ الْقَادِرِينَ عَلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ أَوْ أَخْيَارَ النَّاسِ لِأَنَّهُمْ لَا يَحْرِمُونَ السَّائِلِينَ وَيُعْطُونَ مَا يُعْطُونَ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ لِأَنَّ الصَّالِحَ لَا يُعْطِي إِلَّا مِنَ الْحَلَالِ وَلَا يَكُونُ إِلَّا كَرِيمًا وَرَحِيمًا وَلَا يَهْتِكُ الْعِرْضَ وَلِأَنَّهُ يَدْعُو لَكَ فَيُسْتَجَابُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
وَيُقَالُ فِيهِ عَنِ الْفِرَاسِيِّ وَمِنْهُمْ مَنْ يقول عن بن الْفِرَاسِيِّ عَنْ أَبِيهِ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَحْرِ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ وَالْحِلُّ مَيْتَتُهُ كِلَاهُمَا يَرْوِيهِ اللَّيْثُ بن سعد
انتهى
[1647] (عن بن الساعدي) قال القاضي عياض الصواب بن السَّعْدِيِّ وَاسْمُهُ قُدَامَةُ وَقِيلَ عَمْرٌو وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ السَّعْدِيُّ لِأَنَّهُ اسْتَرْضَعَ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَأَمَّا السَّاعِدِيُّ فَلَا يُعْرَفُ لَهُ وَجْهٌ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ قُرَشِيٌّ عَامِرِيٌّ مَكِّيٌّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَسَيَجِيءُ بَيَانُهُ مِنْ كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ بِعُمَالَةٍ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْعُمَالَةُ بِالضَّمِّ رِزْقُ الْعَامِلِ عَلَى
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِيمَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مِنْ ذَلِكَ بَعْد إِجْمَاعهمْ عَلَى أَنَّهُ أَمْر نَدْب وَإِرْشَاد فَقِيلَ هُوَ نَدْب مِنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لِكُلِّ مَنْ أَعْطَى عَطِيَّة كَانَتْ مِنْ سُلْطَان أَوْ عَامِّيّ صَالِحًا كَانَ أَوْ فَاسِقًا بَعْد أَنْ يَكُون مِمَّنْ تَجُوز عَطِيَّته حَكَى ذَلِكَ غَيْر وَاحِد وَقِيلَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم نَدْب إِلَى قَبُول عَطِيَّة مِنْ غَيْر السُّلْطَان فَأَمَّا السُّلْطَان فَبَعْضهمْ مَنَعَهَا وَبَعْضهمْ كَرِهَهَا وَقَالَ آخَرُونَ ذَلِكَ نَدْب لِقَبُولِ هَدِيَّة السُّلْطَان دُون غَيْره وَرَجَّحَ بَعْضهمْ الْأَوَّل فَإِنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَخُصّ وَجْهًا مِنْ الْوُجُوه إِلَى هُنَا تَمَّ كَلَامه
وَسِيَاق الْحَدِيث إِنَّمَا يَدُلّ عَلَى عَطِيَّة الْعَامِل عَلَى الصَّدَقَة فَإِنَّهُ يَجُوز لَهُ أَخْذ عِمَالَته وَتَمَوُّلهَا
(أَنَّ الْفِرَاسِيَّ) هُوَ مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ وَلَهُ صُحْبَةٌ
ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ (قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أسأل) بحذف حرف الاستفهام (يارسول اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا) أَيْ لَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا مِنَ الْمَالِ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِي كُلِّ حَالٍ (وإن كنت سائلا لابد) أَيْ لَكَ مِنْهُ وَلَا غِنَى لَكَ عَنْهُ (فَسَلِ الصَّالِحِينَ) أَيِ الْقَادِرِينَ عَلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ أَوْ أَخْيَارَ النَّاسِ لِأَنَّهُمْ لَا يَحْرِمُونَ السَّائِلِينَ وَيُعْطُونَ مَا يُعْطُونَ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ لِأَنَّ الصَّالِحَ لَا يُعْطِي إِلَّا مِنَ الْحَلَالِ وَلَا يَكُونُ إِلَّا كَرِيمًا وَرَحِيمًا وَلَا يَهْتِكُ الْعِرْضَ وَلِأَنَّهُ يَدْعُو لَكَ فَيُسْتَجَابُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
وَيُقَالُ فِيهِ عَنِ الْفِرَاسِيِّ وَمِنْهُمْ مَنْ يقول عن بن الْفِرَاسِيِّ عَنْ أَبِيهِ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَحْرِ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ وَالْحِلُّ مَيْتَتُهُ كِلَاهُمَا يَرْوِيهِ اللَّيْثُ بن سعد
انتهى
[1647] (عن بن الساعدي) قال القاضي عياض الصواب بن السَّعْدِيِّ وَاسْمُهُ قُدَامَةُ وَقِيلَ عَمْرٌو وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ السَّعْدِيُّ لِأَنَّهُ اسْتَرْضَعَ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَأَمَّا السَّاعِدِيُّ فَلَا يُعْرَفُ لَهُ وَجْهٌ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ قُرَشِيٌّ عَامِرِيٌّ مَكِّيٌّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَسَيَجِيءُ بَيَانُهُ مِنْ كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ بِعُمَالَةٍ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْعُمَالَةُ بِالضَّمِّ رِزْقُ الْعَامِلِ عَلَى
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِيمَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مِنْ ذَلِكَ بَعْد إِجْمَاعهمْ عَلَى أَنَّهُ أَمْر نَدْب وَإِرْشَاد فَقِيلَ هُوَ نَدْب مِنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لِكُلِّ مَنْ أَعْطَى عَطِيَّة كَانَتْ مِنْ سُلْطَان أَوْ عَامِّيّ صَالِحًا كَانَ أَوْ فَاسِقًا بَعْد أَنْ يَكُون مِمَّنْ تَجُوز عَطِيَّته حَكَى ذَلِكَ غَيْر وَاحِد وَقِيلَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم نَدْب إِلَى قَبُول عَطِيَّة مِنْ غَيْر السُّلْطَان فَأَمَّا السُّلْطَان فَبَعْضهمْ مَنَعَهَا وَبَعْضهمْ كَرِهَهَا وَقَالَ آخَرُونَ ذَلِكَ نَدْب لِقَبُولِ هَدِيَّة السُّلْطَان دُون غَيْره وَرَجَّحَ بَعْضهمْ الْأَوَّل فَإِنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَخُصّ وَجْهًا مِنْ الْوُجُوه إِلَى هُنَا تَمَّ كَلَامه
وَسِيَاق الْحَدِيث إِنَّمَا يَدُلّ عَلَى عَطِيَّة الْعَامِل عَلَى الصَّدَقَة فَإِنَّهُ يَجُوز لَهُ أَخْذ عِمَالَته وَتَمَوُّلهَا
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٢)