49 - (بَاب الطَّوَافِ الْوَاجِبِ)
[1877] هَكَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ وَكَذَا فِي نُسَخِ الْمُنْذِرِيِّ وَفِي الْمَعَالِمِ لِلْخَطَّابِيِّ بَابُ طَوَافِ الْبَيْتِ وَالْمُرَادُ بِهَذَا الطَّوَافِ طَوَافُ الْقُدُومِ وَظَاهِرُ تَبْوِيبِ الْمُؤَلِّفِ
يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى وُجُوبِهِ كَمَا هُوَ رَأْيُ مالك وبعض الحنفية قال علي القارىء الْحَنَفِيُّ فِي شَرْحِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ الْأَوَّلُ طَوَافُ الْقُدُومِ وَيُسَمَّى طَوَافُ التَّحِيَّةِ وَهُوَ سُنَّةٌ عَلَى مَا فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ وَفِي خِزَانَةِ المفتيين أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْأَصَحِّ
وَالثَّانِي طَوَافُ الزِّيَارَةِ وَيُسَمَّى طَوَافُ الرُّكْنِ وَالْإِفَاضَةِ وَطَوَافُ الْحَجِّ وَطَوَافُ الْفَرْضِ وَطَوَافُ يَوْمِ النَّحْرِ وَهُوَ رُكْنٌ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إِلَّا بِهِ
الثَّالِثُ طَوَافُ الصَّدْرِ وَيُسَمَّى طَوَافُ الْوَدَاعِ وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْآفَاقِيِّ دُونَ الْمَكِّيِّ انْتَهَى مُلَخَّصًا
وَفِي رَحْمَةِ الْأُمَّةِ فِي اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ وَطَوَافُ الْقُدُومِ سُنَّةٌ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ أَيْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ
وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ تَرَكَهُ مُطِيقًا لَزِمَهُ دَمٌ وَطَوَافُ الْإِفَاضَةِ رُكْنٌ بِالِاتِّفَاقِ وَطَوَافُ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَقَدْ ثَبَتَ تَقْبِيل الْيَد بَعْد اِسْتِلَامه فَفِي الصحيحين أيضا عن نافع قال رأيت بن عمر استلم الحجر بيده ثم قبد يَده وَقَالَ مَا تَرَكْته مُنْذُ رَأَيْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يَفْعَلهُ
فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَنْوَاع صَحَّتْ عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم تَقْبِيله وَهُوَ أَعْلَاهَا وَاسْتِلَامه وَتَقْبِيل يَده وَالْإِشَارَة إِلَيْهِ بِالْمِحْجَنِ وَتَقْبِيله لِمَا رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ أَبِي الطُّفَيْل قَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يَطُوف بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِم الْحَجَر بِمِحْجَنِ مَعَهُ وَيُقَبِّل الْمِحْجَن
وَقَدْ رَوَى الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْ عُمَر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ياعمر إِنَّك رَجُل قَوِيّ لَا تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَر إِنْ وَجَدْت خَلْوَة فَاسْتَلِمْهُ وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ
وَأَمَّا الرُّكْن الْيَمَانِيّ فَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ اِسْتَلَمَهُ من رواية بن عمر وبن عباس وحديث بن عُمَر فِي الصَّحِيحَيْنِ لَمْ يَكُنْ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يَمَسّ مِنْ الْأَرْكَان إلا اليمانيين وحديث بن عَبَّاس فِي التِّرْمِذِيّ وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ فِي تاريخه عن بن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم إِذَا اِسْتَلَمَ الرُّكْن الْيَمَانِيّ قَبَّلَهُ وَفِي صَحِيح الْحَاكِم عَنْهُ كَانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّل الرُّكْن الْيَمَانِيّ وَيَضَع خَدّه عَلَيْهِ وَهَذَا الْمُرَاد بِهِ الْأَسْوَد فَإِنَّهُ يُسَمَّى يَمَانِيًّا مَعَ الرُّكْن الْآخَر يُقَال لَهُمَا الْيَمَانِيَّيْنِ بِدَلِيلِ حَدِيث عُمَر فِي تَقْبِيله الْحَجَر الْأَسْوَد خَاصَّة وَقَوْله لَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلك مَا قَبَّلْتُك فَلَوْ قَبَّلَ الْآخَر لَقَبَّلَهُ عُمَر
وَفِي النفس من حديث بن عَبَّاس هَذَا شَيْء وَهَلْ هُوَ مَحْفُوظ أَمْ لا
[1877] هَكَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ وَكَذَا فِي نُسَخِ الْمُنْذِرِيِّ وَفِي الْمَعَالِمِ لِلْخَطَّابِيِّ بَابُ طَوَافِ الْبَيْتِ وَالْمُرَادُ بِهَذَا الطَّوَافِ طَوَافُ الْقُدُومِ وَظَاهِرُ تَبْوِيبِ الْمُؤَلِّفِ
يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى وُجُوبِهِ كَمَا هُوَ رَأْيُ مالك وبعض الحنفية قال علي القارىء الْحَنَفِيُّ فِي شَرْحِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ الْأَوَّلُ طَوَافُ الْقُدُومِ وَيُسَمَّى طَوَافُ التَّحِيَّةِ وَهُوَ سُنَّةٌ عَلَى مَا فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ وَفِي خِزَانَةِ المفتيين أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْأَصَحِّ
وَالثَّانِي طَوَافُ الزِّيَارَةِ وَيُسَمَّى طَوَافُ الرُّكْنِ وَالْإِفَاضَةِ وَطَوَافُ الْحَجِّ وَطَوَافُ الْفَرْضِ وَطَوَافُ يَوْمِ النَّحْرِ وَهُوَ رُكْنٌ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إِلَّا بِهِ
الثَّالِثُ طَوَافُ الصَّدْرِ وَيُسَمَّى طَوَافُ الْوَدَاعِ وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْآفَاقِيِّ دُونَ الْمَكِّيِّ انْتَهَى مُلَخَّصًا
وَفِي رَحْمَةِ الْأُمَّةِ فِي اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ وَطَوَافُ الْقُدُومِ سُنَّةٌ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ أَيْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ
وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ تَرَكَهُ مُطِيقًا لَزِمَهُ دَمٌ وَطَوَافُ الْإِفَاضَةِ رُكْنٌ بِالِاتِّفَاقِ وَطَوَافُ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَقَدْ ثَبَتَ تَقْبِيل الْيَد بَعْد اِسْتِلَامه فَفِي الصحيحين أيضا عن نافع قال رأيت بن عمر استلم الحجر بيده ثم قبد يَده وَقَالَ مَا تَرَكْته مُنْذُ رَأَيْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يَفْعَلهُ
فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَنْوَاع صَحَّتْ عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم تَقْبِيله وَهُوَ أَعْلَاهَا وَاسْتِلَامه وَتَقْبِيل يَده وَالْإِشَارَة إِلَيْهِ بِالْمِحْجَنِ وَتَقْبِيله لِمَا رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ أَبِي الطُّفَيْل قَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يَطُوف بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِم الْحَجَر بِمِحْجَنِ مَعَهُ وَيُقَبِّل الْمِحْجَن
وَقَدْ رَوَى الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْ عُمَر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ياعمر إِنَّك رَجُل قَوِيّ لَا تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَر إِنْ وَجَدْت خَلْوَة فَاسْتَلِمْهُ وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ
وَأَمَّا الرُّكْن الْيَمَانِيّ فَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ اِسْتَلَمَهُ من رواية بن عمر وبن عباس وحديث بن عُمَر فِي الصَّحِيحَيْنِ لَمْ يَكُنْ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يَمَسّ مِنْ الْأَرْكَان إلا اليمانيين وحديث بن عَبَّاس فِي التِّرْمِذِيّ وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ فِي تاريخه عن بن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم إِذَا اِسْتَلَمَ الرُّكْن الْيَمَانِيّ قَبَّلَهُ وَفِي صَحِيح الْحَاكِم عَنْهُ كَانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّل الرُّكْن الْيَمَانِيّ وَيَضَع خَدّه عَلَيْهِ وَهَذَا الْمُرَاد بِهِ الْأَسْوَد فَإِنَّهُ يُسَمَّى يَمَانِيًّا مَعَ الرُّكْن الْآخَر يُقَال لَهُمَا الْيَمَانِيَّيْنِ بِدَلِيلِ حَدِيث عُمَر فِي تَقْبِيله الْحَجَر الْأَسْوَد خَاصَّة وَقَوْله لَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلك مَا قَبَّلْتُك فَلَوْ قَبَّلَ الْآخَر لَقَبَّلَهُ عُمَر
وَفِي النفس من حديث بن عَبَّاس هَذَا شَيْء وَهَلْ هُوَ مَحْفُوظ أَمْ لا
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٣٢)