بِهَذَا الْكَلَامِ أَيْ مَكَانًا تُبَعِّدُهُ أَنْتَ أَيْ تَعُدُّهُ بَعِيدًا
وَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي عَنْ عَمْرٍو بِمَنْزِلَةِ قَالَ عَمْرٌو كَانَ ذَلِكَ الْمَكَانُ بَعِيدًا عَنْ مَوْقِفِ الْإِمَامِ انْتَهَى
(قِفُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ) أَيْ مَوَاضِعِ نُسُكِكُمْ وَمَوَاقِفِكُمُ الْقَدِيمَةِ فَإِنَّهَا جَاءَتْكُمْ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ وَلَا تُحَقِّرُوا شَأْنَ مَوْقِفِكُمْ بِسَبَبِ بُعْدِهِ عَنْ مَوْقِفِ الْإِمَامِ
وَالْمَشَاعِرُ جَمْعُ الْمَشْعَرِ وَهُوَ الْعِلْمُ أَنَّ مَوْضِعَ النُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ
قَالَ الطِّيبِيُّ وَالْمَقْصُودُ دَفْعُ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمَوْقِفَ مَا اخْتَارَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَتَطْيِيبُ خَاطِرِهِمْ بِأَنَّهُمْ عَلَى إِرْثِ أَبِيهِمْ وَسُنَنِهِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه
وقال الترمذي حديث بن مِرْبَعٍ الْأَنْصَارِيِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ بن عيينة عن عمرو بن دينار
وبن مِرْبَعٍ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ مِرْبَعٍ الْأَنْصَارِيُّ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَقَالَ غَيْرُهُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَقِيلَ زَيْدٌ
وَمِرْبَعٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِهَا

4 - ‌‌(بَاب الدَّفْعَةِ مِنْ عَرَفَةَ)
[1920] (قَالَ أَفَاضَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ صَدَرَ رَاجِعًا إِلَى مِنًى وَأَصْلُ الْفَيْضِ السَّيَلَانُ يُقَالُ فَاضَ الْمَاءُ إِذَا سَالَ وَأَفَضْتُهُ إِذَا أَسَلْتُهُ (وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ) أَيْ فِي السَّيْرِ وَالْمُرَادُ السَّيْرُ بِالرِّفْقِ وَعَدَمِ الْمُزَاحَمَةِ (وَرَدِيفُهُ) وَهُوَ الرَّاكِبُ خَلْفَهُ (أُسَامَةُ) بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ) أَيْ لَازِمُوا الطُّمَأْنِينَةَ وَالرِّفْقَ وَعَدَمَ الْمُزَاحَمَةِ فِي السَّيْرِ وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (فَإِنَّ الْبِرَّ) أَيِ الْخَيْرَ (لَيْسَ بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ) وَالْإِيجَافُ الْإِسْرَاعُ فِي السَّيْرِ يُقَالُ وَجَفَ الْفَرَسُ وَجِيَفًا وَأَوْجَفَ الْفَرَسَ إِيجَافًا
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَمَا أَوْجَفْتُمْ عليه من خيل ولا ركاب (فما

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٧٧)